عبدالرحمن السلطان

كاتب وقاص, حاصل على ماجستير الإعلام تخصص الصحافة, وبكالوريوس الصيدلة, مهتم بالشأن الاجتماعي والعلمي, حائز على عدة جوائز في القصة القصيرة وصدر له ثلاثة كتب.

جناح المملكة في إكسبو

سمعت عن جناح المملكة في معرض إكسبو 2020 بدبي؛ لكن لم أدرك نجاحه الباهر إلا حينما أتيحت لي فرصة زيارته يوم الخميس الماضي، وشهدت الاصطفاف الطويل والرضا المميز لزائريه. جلت في رحلتي الأولى لإكسبو دبي على ثمانية أجنحة من أصل 192 دولة، غير أني أستطيع أن أقول بكل ثقة: إن الجناح السعودي حقق تفوقاً واضحاً، جعله ي...

مغالطة الاحتكام إلى سُلطة

حينما تُسند حجة أو نتيجة إلى رأي خبير أو سُلطة ما بدلاً عن برهان أو دليل؛ فإنها تكاد تعتبر أسرع المغالطات المنطقية تعرفاً ثم نقضاً! يقع البعض في مغالطة "الاحتكام إلى سُلطة" حينما يؤمن أن وجود سند سُلطة لأي فكرة أو قضية هو سبب صدقيتها! ويتجاهل ضرورة وجود البيّنة، رغم أن الفكرة بحد ذاتها قد تكون صائبة، لك...

حتى تستفيد من معرض الكتاب

لكل قارىء ومطّلع لا أبهج من مواسم معارض الكتاب، وحيث أتيحت لي فرصة حضور معارض الكتاب في الرياض وجدة والقاهرة والدار البيضاء والشارقة وغيرها، أجد من باب رد الجميل لرفيقي الكتاب أن أُجمل بعض التلميحات والتوصيات، التي حتماً سوف تضاعف غنائمك من معرض الكتاب: لا أميل للقوائم المعّلبة، لكنني أجزم أن أغلب إنتاج ا...

واحدٌ وتسعون عاماً من التواصل المتقدم

لا أجمل من ذكرى هذا اليوم الذي نسعد به كل عام، ونحن نتقدم إلى الأمام، ونحن نرفل في أمن وأمان، يومنا الوطني يوم فخرٍ وسؤدد. الأول من برج الميزان ليس يوماً عادياً، وليس مجرد رقمٍ يمر كما الكرام، بل هو شاهدٌ على قيام أمة نعتز بها، وطنٌ جمع شتات عدة أقاليم ومناطق، لتصبح أنجح وحدة عربية معاصرة، فكان الحدث الا...

خطوات «المحتوى الفعّال»

ليس من الصعب إنتاج المحتوى، لكن التـحدي الحقيقي أن يؤثر في متلقيه، التحدي أن يكون فاعلاً. سَطع مصطلح: "المحتوى هو ملك"! منذ أن ذكره لأول مرة "بيل جيتس" في مقالة نشرها في موقع مايكروسوفت الإلكتروني عام 1996م، في معرض وصفه لمستقبل الإنترنت بأنه سوقٌ للمنافسة في المحتوى، وأن نجاح المواقع الإلكترونية يعتمد عل...

السفر منفرداً

أجمل ذكريات السفر، وأروع تجارب الرحلات، وأعمق الصداقات التي توثقت، هي تلكم التي كسبتها من سفري لوحدي! السفر من دون رفقة تجربة إنسانية فريدة، بما فيها من مغامرة وانطلاق، لا تكشف لك فقط الوجه الحقيقي لثقافات الأمم، بل حتى عن نفسك الكثير، فيه تطوير للمهارات والقدرات، من التخطيط واتخاذ القرار إلى حسن التصرّف...

موسكو تختلف عما نتصور

من اللحظة الأولى التي وطئت بها مطار "دوموديدوفو"، وهو أحد ثلاثة مطارات تحيط بالعاصمة الروسية موسكو، أدركت كم نحن مخطئون بتصوراتنا المسبقة عن تلك البلاد، وأنها تماماً ليست كما ندعي أننا نعرف! دوماً كنا نشتكي من تصوير الدراما الأميركية المغلوط للعرب أنهم أغنياء فارغون يركبون الجِمال، ولاحقاً إرهابيون متعطشو...

وتحققت أمنية «دوستويفسكي»

نعم تحققت تلكم الأمنية التي سردها الأديب الروسي العظيم "فيودور دوستويفسكي"، إذ شهدتها بنفسي حينما تسمّرت لساعات طويلة يوم أمس متأملاً تمثاله أمام المكتبة الوطنية الروسية في العاصمة موسكو. يقول في روايته الخالدة "الأخوة كارامازوف" على لسان إحدى شخصياته الممتلئة بالتفاصيل والمثقلة بالعواطف: "وحين يهيلون عل...

تعريب العلوم الصحية.. نداء لمجمع الملك سلمان

يتجاوز عدد كليات العلوم الصحية في المملكة اليوم أكثر من 100 كلية، ما بين كلية طب وصيدلة وطب أسنان وعلوم طبيبة مساعدة، جميعها تدرس مقرراتها العلمية بغير لغتنا الأم! لست أجادل هنا بأهمية التدريس باللغة العربية، ففوائد التدريس باللغة الأم أكثر من أن تحصى، وأثرها الإيجابي على فهم وإدراك الطلاب أكبر، ومثبتٌ با...

الاقتيات على السنابات

مثيرٌ للاهتمام ما يحدث في منصات التواصل الاجتماعي من اقتيات وارتزاق البعض على المحتوى البذيء أو الفاضح بحجة مكافحته! خلال الأشهر الماضية تكاثرت قنوات وحسابات في منصة "سناب شات" تعتمد في محتواها على عرض "ترندات" مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على يوميات وأحداث مشاهير أو مؤثري "سناب شات"، والأمر...

فومو، فوجي، جومو، أيهم أنت؟

تأثير منصات التواصل الاجتماعي علينا أعمق مما نعتقد، فقد أمست عيننا الثالثة التي نبصر بها، ومشكلاً أساسياً لتصوراتنا عن العالم الخارجي، والأهم لمشاعرنا وعواطفنا، المشكلة هنا أن ارتباطنا المتواصل بها أدى إلى نمو خوفنا من الانقطاع الخاطف عنها، أو الـ"فومو"! قبل سبعة عشر عام وفي أوج صعود "الفيسبوك" وحينما كا...

أمي «نورة»

الجميع يحب أمه، غير أن حبي لأمي "نورة" مختلف، فهي لم تكن أماً كباقي الأمهات التقليديات، بل موجهة حكيمة ومرشدة بصيرة صقلت شخصيتي وشكلت حياتي. ولدت "نورة بنت سليمان السويلم" في مسقط رأسها "ثادق" (شمال غرب مدينة الرياض) عام 1960م، ثم انتقلت وهي طفلة صغيرة إلى العاصمة، وعاشت في حي "الشميسي" حتى تزوجت والدي ...

فخ المغالطات المنطقيّة

بالتأكيد ليس بالرأي الصواب وحده تكسب الجدل أو تُقنع الخصم؛ لذا فإن الخطوة التأسيسية لأي حوار بنّاء هي إدراك المنطق السليم، حتى لا تقع في فخ المغالطات المنطقية، التي بواسطتها تثار العواطف ويُؤثر على العقول، وبالتالي تكسب الحجج الباطلة! يقوم الكثيرون باستغلال استدلالات خاطئة أو معلومات مضللة أو أفكار غير دق...

مكافحة الإشاعات.. تجربة عمليّة

رغم تزايد سهولة الوصول إلى مصادر المعلومات الرسمية والموثوقة إلا أن الإشاعات بمختلف أنواعها لا تزال باقية، بل متداولة على نطاق أكبر، نظراً لتوسع استخدام منصات التواصل الاجتماعي. وجرت العادة أن تقوم المؤسسات الحكومية أو الخاصة بالرد على الإشاعات بعد أن تكبر وتنتشر، مما يحد من القدرة على احتواء الأضرار، ناه...

آخر معارك النقيب المعمّر

لو سألت بريطانياً عن أشهر رموز مكافحة فيروس كورونا كوفيد المستجد في بلاده لأجابك من دون تفكير السير "طوماس مور"، إنه النقيب ذي المئة عام الذي استطاع جمع أكبر مبلغ تبرعات لخدمة الصحة البريطانية خلال فترة الإغلاق التام. خلال أوج الإغلاق بسبب جائحة كورونا، وفي السادس من إبريل 2020م قرر المعمّر البريطاني أن ...

حتى ينجح تواصلك الفردي

أكاد أجزم أن كثيراً من تحدياتنا اليومية، وعدم قدرتنا على الوصول إلى الحلول المرضية مع الأطراف الأخرى سببها اتصالي بحت! حينما نتواصل كأفراد فنحن نقوم بتحويل أو نقل الأفكار والمعلومات عبر وسيلة اتصال محددة لتحقيق أهداف متوقعة، كما يحدث بين الزوج وزوجته أو بين الرئيس ومرؤوسيه، والأهم مع أشخاصٍ لا نعرفهم ولأ...

"سعادة" الفيلسوف وعالم الرياضيات

تكاد تكون "السعادة" الأكثر نقاشاً بين المفكرين والفلاسفة، ناهيك عن كتب التحفيز الإداري، وبقدر ما قرأت من كتب تناولت أسبابها وموانعها، بقدر ما تيقنّت أن كتاب "انتصار السعادة" للفيلسوف البريطاني "برتراند راسل" يكاد يكون أبرزها، وأكثرها قابلية للتنفيذ، والاقتراب من الهدف المنشود. يتناول عالم الرياضيات والمؤ...

في ضيافة «بولغاكوف»

هناك كان متكئاً على مقعده بالقرب من منزله، في مسقط رأسه مدينة "كييف"، توقفت عنده، ثم مسحت على حذائه وفركت أنفه كما يفعل زائروه. قبل يومين اكتمل عِقد رحلتي إلى العاصمة الأوكرانية بزيارة منزل الكاتب الأوكراني/الروسي "ميخائيل بولغاكوف"، المُبدع الذي لم تحظ رواياته ومسرحياته بالتقدير والانتشار إلا بعد وفاته ...

في أي دائرة تقف؟

حياتنا مهما اتسعت خليطٌ متداخل من الاهتمام والتفكير ومن الانشغال والعمل، غير أنها لا تخرج عن نطاق دائرتين اثنتين لا ثالث لها، الأولى واسعة جداً وهي دائرة الاهتمام، والأخرى ضيقة وتدخل وسط الأولى وهي دائرة التأثير. أحمد الله أنني سمعت مبكراً بهاتين الدائرتين، بعد تخرجي من الجامعة من رجل أعمال ناجح، حينما لف...

الكاكاو الصحي من الصيدلي وابنه الصيدلي!

إذا توقّفت يوماً أمام عربة طعام أو مطعم لتختار أي نكهات الكاكاو المدهون تضاف لمشروبك أو طعامك، فأعلم أن أحد أشهر الأنواع لم يكن ليبتكر لولا إصرار وتفاني صيدلي سويسري وابنه الصيدلي –أيضاً- لمكافحة وفيات الأطفال المبكرة قبل ما يزيد على مئة وخمسين عاماً! نهاية القرن التاسع عشر واجهت سويسرا مشكلة ارتفاع معدل...

مفارقة حمار "بوريدان"

يقف حمارٌ جائع وعطش في منتصف المسافة بين كومة قش ودلو ماء، تفترض المفارقة الفلسفية أن جوع الحمار مساوٍ لعطشه، غير أن الحمار يبقى متردداً بين الأكل والشرب، لا يتخذ قرارا باختيار أحدهما، أو تفضيل أحدهما على الآخر، والنتيجة أن يموت الحمار جراء جوعه وعطشه! لأنه لم يستطع اتخاذ قرار عقلاني، بالاختيار بين القش أو...

قنافذ علاقاتنا الحميميّة

حينما تبلغ برودة فصل الشتاء أدنى درجاتها، تحاول القنافذ الاقتراب من بعضها، حتى تستطيع الشعور بالدفء، لكنها وخز أشواكها يمنعها من ذلك! فتضطر أن تبقى متفرقة لتتجنب إيذاء بعضها البعض، غير أنها ما تلبث أن تقترب من بعضها وهكذا «دواليك» وهو بالضبط ما نواجهه حينما تتقارب علاقاتنا الحميمية نحن البشر أكثر من اللازم...

عيديات 42

أجمل ما في قرار رفع الحظر عن سفر المواطنين أنه يبدأ بعد نهاية أيام عيد الفطر، ليُجبر من اعتاد السفر خلال هذه الأيام على المعايدة مع أهله وبالذات والديه، بدلاً عن المعايدة برسالة باردة أو اتصال من وراء الحدود، والسفر بحول الله «لاحقين» عليه. رغم ألم غياب لقاءات المعايدات التي تلم شمل العائلة الكبيرة بسبب ...

في ذكرى الأستاذ

تحل علينا بعد أيام الذكرى الرابعة لوفاة "ملك الصحافة السعودية" الأستاذ تركي السديري، الرجل الذي لا تزال بصماته على الإعلام العربي والسعودي شاهداً على دوره المحوري في تطور وتقدم إعلامنا. "الأستاذ" الذي راهن طوال حياته على الاستثمار في الصحفي السعودي، الذي حوّل صحيفة "الرياض" إلى أشبه ما يكون إلى جامعة أو م...

بعد أيام من لقاء سمو ولي العهد

بعد خمسة أيام من لقاء سمو ولي العهد -حفظه الله- لا أزال أشعر كمواطن سعودي بالفخر والزهو، لا أزال مبتهجاً بذلك الحديث الدقيق والواثق، لا أزال منتشياً بمستقبل أكثر إشراقاً مما نأمل. ترقبنا جميعاً لقاء سمو ولي العهد حينما أُعلن عنه، كما لو كنا نرغب الاطمئنان على مسيرة حاضرنا الذي نلمس تقدمه إلى الأمام، لكنه ...

المملكة وكوكب الأرض

لم يكن من قبيل المجاملة أو المصادفة أن تُدعى المملكة لقمة المناخ الافتراضية ضمن أربعين دولة حول العالم، وأن يلقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- خطاباً ملهماً وعمليّاً في أعمالها، فالمملكة ما فتئت تنافح عن كوكبنا، وتقرُن ذلك بالأفعال قبل الخطط، وبالواقع قبل الأماني. تنطلق رؤية ا...

نعم.. النقص ولا الزود!

تلفت نظري كخبير تواصل استراتيجي، الحملات التواصلية التوعوية المبتكرة، التي تعتمد على تطبيق محترف لإحدى نظريات التواصل الحديثة، مما يمكنّها من تحقيق وصولٍ ناجح وتأثيرٍ ملموس بأقل التكاليف، ومنها حملة "النقص ولا الزود"، من وزارة البيئة والمياه والزراعة والمؤسسة العامة للحبوب. جاءت الحملة لتؤكد التحوّل التوا...

مديري الأسبق.. شكراً من القلب

للمدير تأثيرٌ متعدد على مرؤوسيه أكثر مما نتصور، فهو من يمهّد الطريق أمام التقدم الوظيفي وتحقيق النجاحات، وهو من يدفع بك نحو الأمام، أو من يؤدي بك إلى التردي أو على الأقل الجمود! خلال مسيرتي الوظيفية حتى اليوم تعاملت مع ستة مديرين متباينين، من صاحبي معالٍ إلى رجال أعمال سعوديين وغير سعوديين، يحملون تخصصي ...

رؤية لا تتوقف

قبل نحو ثلاثة أشهر أطلق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- مشروع "ذا لاين" ضمن مشروع مدينتنا الحلم "نيوم"، وكانت بداية الإعلان المتوالي عن سلسلة من المشروعات النوعيّة التي لم تتوقف حتى اليوم! بعد الإعلان عن "ذا لاين" أطلقت الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة، ثم استراتيجية مستقبل ع...

"تحسين الذات" قد يكون مدمّراً

مع تصاعد التنافسية، وارتفاع مستوى التوقعات لأسلوب حياتنا، وتعرضنا لقسط متتالٍ من الخيبات والمطبات نميل دوماً لمزيد من الانغماس في دوائر "تحسين الذات"، كما لو كانت حلاً سحرياً لكل ما يواجهنا من مشكلات وعقبات! تواجه تحديات وظيفية ما، تغرق في خلافات عائلية، تُصدم بأزمة منتصف العمر، لا يجد البعض أمامه سوى ا...