عبدالرحمن السلطان

كاتب وقاص, حاصل على ماجستير الإعلام تخصص الصحافة, وبكالوريوس الصيدلة, مهتم بالشأن الاجتماعي والعلمي, حائز على عدة جوائز في القصة القصيرة وصدر له ثلاثة كتب.

اقترب.. لكن ليس كثيراً!

سلوكنا الطبيعي أن نقترب ممن نحب وممن نعجب به، اقتراباً لا نشعر به، اقتراباً حتف الأنف، كما لو كان التصاقاً، اقتراباً قد يكون السبب المحوري لتدمير أي علاقة مهما كانت متينة ومتبادلة! نحن كائن اجتماعي لا يمكن أن يعيش وحيداً، نأمن لوجود الأهل من حولنا، نسعد لقرب الأحباب دوننا، المشكلة أننا مع الوقت نقترب أك...

أجيال الصيادلة «ميرك»

حينما غادر الصيدلي الشاب "فريدريش جاكوب ميرك" مسقط رأسه "شفاينفورت" وسط ألمانيا قبل ثلاث مئة وخمسين عاماً، ليدير ويمتلك صيدلية وراء أخرى، لم يدرك أنه سوف يضع بذور أٌقدم منشأة دوائية تنشط حتى اليوم على الإطلاق! لا تزال تحمل اسم عائلته ولا يزال أحفاد أحفاده يمتلكون معظم أسهمها. ولد "ميرك" عام 1573م، وعمل ش...

حينما يكتب الروائي لعبة فيديو!

لست من مدمني ألعاب الفيديو، لكن لطالما جذبتني الألعاب التي تعتمد على حبكة مشوقة وأحداث مثيرة، نعم البعض قد لا يلاحظ أن اللعبة تتضمن قصة على الإطلاق ويستمر في ضغط الأزرار وتجاوز الحوارات، بينما يتشبث لاعبون آخرون بكل كلمة وصورة في اللعبة، متلهفين على التحديات والألغاز القادمة. منذ ابتكار لعبة "أنبوب الأشع...

حسب "باركنسون" وقت الأعمال يتمدد!

انخفض عدد سفن البحرية البريطانية بين عامي 1914 و1928م، بالطبع ترافق ذلك مع تقلص أعدد الضباط وضباط الصف والعاملين على ظهر السفن، لكن عدد الموظفين الإداريين لم ينخفض؛ بل تضخم! أول من لاحظ ذلك هو الروائي التاريخي "سايرل نورثكوت باركنسون"، الذي كتب في مستهل مقالة ساخرة بصحيفة "الإيكونيميست" عام 1955م: "يُلا...

22 سؤالاً تحتاج الإجابة عنها قبل نهاية 2022م

يأتي «التقييم» ضمن مراحل ضبط الجودة لأي عملية، وبالتأكيد «نحن» في حياتنا اليومية أحوج ما نكون إلى تقييم جودة حياتنا ومسار تقدمنا. جمعت اثنين وعشرين سؤالاً من مصادر متنوعة، أكاد أجزم أن الإجابة المتجردة عليها، عما مرّ بنا خلال العام الفائت، سوف تساعدنا على إعادة الاحتفال بنجاحاتنا، واكتشاف مواطن التحسين،...

نجاحات الفوترة الإلكترونية

من السهل أن تُطلق المبادرات المحورية وتعلن المستهدفات الطموحة، لكن من الصعب أن تنجح في التطبيق وفي الموعد المحدد أيضاً! بيد أن هذا ما حققته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في مبادرة "الفوترة الإلكترونية"، بكل فاعلية واقتدار. بدأت القصة قبل نحو عامين حينما أعلنت الهيئة عن خطتها الطموحة نحو تحويل إصدار الفوات...

أخلاقيات التواصل الاجتماعي

ليس من الجديد القول إن التواجد على منصات التواصل الاجتماعي ضرورة يفرضها العِقد الاجتماعي المعاصر، فهي فضاءً لا يمكن تجاهل وجوده أو اعتزاله، حتى لا تكون كمن يعيش وحيداً في كوكب آخر! وكما أن هناك أنظمة وأخلاقيات تحكم تعاملنا اليومي، يجرى مراكمة عدد من الأخلاقيات التي ينبغي الالتزام بها في فضاء التواصل البشر...

حماية الطفل سعودياً

منذ أن أعلنت الأمم المتحدة قبل نحو سبعين عاما عن اليوم العالمي للطفل، والعالم يتقدم سوياً نحو تعزيز مزيدٍ من الحماية والرعاية للطفل، هذا العام حمل عنوان: "الشمول لك طفل"، بهدف الحث على العمل لما يعود بالنفع على الأطفال، وإلى عالم ينعم أكثر بالمساواة والشمول. انضمت المملكة لاتفاقية حقوق الطفل عام 1995م، مؤ...

أنت ثعلب أم قنفذ؟

جميعنا يعرف قصة الأرنب والسلحفاة، وكيف أن الأخيرة فازت بالسباق! لكن هل سبق وسمعت قصة الثعلب والقنفذ؟ في استعراضي لكتاب "من جيد إلى عظيم" للكاتب "جيم كوين" لفت نظري استلهامه تلكم الحكمة اليونانية العتيقة ليس فقط على حياتنا الشخصية، بل حتى على عالم الأعمال! تعود القصة إلى الشاعر الإغريقي "أرخيلوخوس"، الذي ...

«شكراً» لما قد يبدو غير مهم!

تقابلنا الكثير من المواقف والأحداث التي تستحق الثناء والتقدير، ومنها أمور ومواقف وحالات قد يراها البعض غير مهمة، لكنني أرى ضرورة تسجيل العرفان لأبطالها وبعث رسالة شكر لهم: شكراً لكل من يؤمن أنه ليس محور الكون، وأن لا شيء يدور حوله. شكراً لكل من يعرف ماذا يريد، وليس ما يريد الآخرون! شكراً لكل من يتلمس...

لن تعيش مرتين!

لم أصادف في حياتي حتى الآن شخصاً عاش مرتين أو ثلاثاً! وبالتأكيد أنت كذلك! لذا فالحقيقة الثابتة أننا نعيش حياة واحدة، وليست اثنتين أو ثلاث! لذا فإن كنت ترغب أن تعيش حيوات متعددة في حياة واحدة مثل ما خبرت، فعليك بالتالي: إذا لم تستطع أن تختار ما ترغب في حياتك لا ما يرغب الآخرون؛ فرجائي لا تُكمل المقال! لأنه...

يا كبر همك..

يتذمر من عدم حصوله على طاولة في مطعمه المفضّل، ينقلب مزاجه لأن هاتفه الذكي الجديد تأخر استلامه، هكذا تتمحور هموم البعض، دون أن يدرك أن همه مهما كبُر لا يقارن بهموم الآخرين من فقر ومرض ومصائب، ليصدق عليه القول الشعبي للمهموم المتعجب من هؤلاء "السعداء المتذمرين": "يا كبر همك"! مع مرور الزمن وتعاقب النِعم ن...

«محتوى التواصل».. مستويات ثلاثة

لماذا تُحقق بعض قنوات "اليوتيوب" و"التيك توك" أرقام اشتراك مليونية؟ ولم يُسجل برنامج تلفزيوني حواري مُكرر نسب مشاهدة لافتة؟ ببساطة إنه "المحتوى" المخطط له، وذلك لأن جوهر التواصل هو المحتوى، ومتى ما استطعت إبداع محتوى مناسب للجمهور المستهدف؛ متى ما حققت الوصول ومن ثم التأثير، بالطبع مع توافر العوامل الأخرى ...

مستقبلنا مشرق

كل يوم أزداد ثقة بمستقبلنا المشرق، نجاحات يومية متتالية، والأهم تحويل الآمال والخطط إلى واقع حقيقي، يلمسه الجميع كل يوم. بالأمس كنت في أحد المجمعات التجارية، ولفت نظري تواجد إخوتنا من الخليج، رغم أن موسم الرياض لم يبدأ بعد، وهذا يؤكد أن رياضنا الغالية أضحت رقماً مميزاً على خارطة السياحة الخليجية على الأق...

«هنا لندن».. تلحق بجدتي

في البدايات كنت أصعد مرغماً لأنام مبكراً في غرفة جدتي "سارة"، لكن منذ تلك الليلة التي أبقت جدتي - متعمدةً - مذياعها الخاص بالقرب من سريري؛ صرت أتحرق شوقاً لتشغيله كل ليلة، والإبحار بين موجات أثير إذاعاتي المفضلة. في المرحلة المتوسطة كنت أنام في غرفة جدتي الواسعة، آنذاك تعرّفت على إذاعات الموجات المتوسطة و...

ألف باء معرض الكتاب

يتجدد الحديث عن الكتاب كلما عاد "معرض الرياض الدولي للكتاب"، الذي أمسى علامة فارقة بين معارض الكتاب، ومحجاً لمغرمي المعرفة وعُشاق الحرف. اعتدت كل موسم أن أقدم بِضع تلميحات ونصائح من رصيد تجربتي تساعد على تحقيق أقصى منفعة في رحلة زيارة أي معرض كتاب: حتى تقرأ ما اقتنيت من كتب؛ اقتني ما ترغب قراءته أنت! ...

وطنيات 92

لا أجمل من يوم نحتفل فيه سوياً بوطننا، نفخر بما أنجزناه في عقود معدودة، نستذكر نعمة الأمن والأمان، نحمد الله على نعمة السعودية. كل ذكرى وطن تتزايد فيه منافسة الأعمال المرئية بين الجهات الحكومية، ويرتفع سقف التوقعات، غير أن المبدعين من أبناء وبنات الوطن يتجاوزونه بالمبهر والثري، وهذا العام كان لافتاً إبد...

كيف تخسر حياتك؟!

هل يعقل أن نَخسر حياتنا نحن بسبق إصرارنا وترصدنا! نعم.. لأن هذا ما نفعله كل يوم! دعني أخبرك ببضع خطوات، أضمن لك إن قمت بها سوف تنجح في خسارة حياتك دون أن تحتاج إلى بذل الكثير أو مساعدة أحد: أولاً؛ لا بد أن تهتم بالأشياء التي ليست ضمن قائمة أهدافك، وليست ضمن أولويات حياتك، أن تقضي كل الوقت -نعم كل الوقت-...

مهلاً.. إنها لحظات فرحك!

يحصل على زيادة مستحقه في راتبه؛ لا يبتهج لأنه يرتعد من إعادة الهيكلة! يحتفل بمرور خمس سنوات على زواجه؛ لكنه مكفهر خوفاً من فقدان زوجته! هكذا كثيرون يتوجسون خِفية من لحظات فرح اليوم لأنهم يترقبون أتراحاً مقبلة! لا أفهم كيف يُفكر الهارب من اللحظة الحالية إلى مستقبل قد لا يحدث، يبادل ما في اليد الآن من خير...

مدينة الشوكولاتة

ما إن تدلف من المدخل المبهج للمتنزه، ثم تنعطف نحو الشمال.. تخطو بضع خطوات بين متاجر الشوكولاتة والألعاب المبهجة، حتى تقابلك نافورة صغيرة يتوسطها تمثال للرجل الشهم، الذي لم ينسَ أبناء بلدته، والأهم موظفي مصانعه. هناك في متنزه "هريشي" الترفيهي الذي يقع في مدينة تحمل اسم عائلة رائد الأعمال الأميركي "ميلتون...

نجاح المركز الإعلامي

مع توسع المنظمات وتمدد أنشطتها تبرز الحاجة لضرورة وجود مركز لإدارة العملّيات التواصلية يعرف باسم "المركز الإعلامي"، يتولى مهمة إنتاج المواد الاتصالية ونشرها وتوثيقها، وبالطبع من السهل تجهيز الموقع وشراء الأجهزة والمعدات وكذلك استقطاب الكفاءات لإطلاق مركز إعلامي متقدم؛ ولكن هل يكفي كل ذلك لنجاحه وتحقيق أهدا...

دوماً الابتكار يكسب

تأسست "كوداك" قبل ما يزيد على 130 عاماً، واعتمدت في شرارة نجاحها وقفزة صعودها على استمرار الابتكار، فهي من اخترع الفيلم القابل للف داخل الكاميرا، وهي من طوّر معدات التحميض ومكّنت المبتدئين من تحميض صورهم الضوئية بأنفسهم وغيره كثير، غير أنها مع تقدمها بالعمر تجاهلت الابتكارات الثورية في المجال، بل قاومتها ب...

قصتي مع «الرياض».. أكبر من مجرد صحيفة

قصتي مع صحيفة "الرياض" كما قصة أي شاب نشأ وترعرع في المنطقة الوسطى من المملكة، تشكّل فكره وتوسعت مداركه وهو يعرف مصدراً موثوقاً للخبر ومرجعاً معتبراً للرأي، الصحيفة التي تجاوزت المناطقية إلى أن تكون الصحيفة شبه الرسمية للمملكة. من قارئ يتلهف على التهام "كل" صفحاتها بعد أن ينتهي منها والده، الذي يحضرها ك...

مغالطة «ماكنامارا»

ليس من الجديد القول إن الاعتماد على مقياسٍ واحد لاتخاذ القرار سوف يقود إلى نتائج كارثية، غير أن الواقع يشير إلى أن كثيراً من عمليات صنع القرار في الشركات الكبرى تعتمد بشكل أساسي على المقاييس الكميّة فقط، مع تجاهلٍ لغيرها من العوامل والظروف! وهو ما يعرف بمغالطة "ماكنامارا" المنطقيّة. بعد تقاعده برتبة "مق...

عامٌ جديد.. فرص جديدة

حلّ علينا عام هجري جديد؛ وهلّت علينا سيول خطط ولآمال العام الجديد، غير أن أكثر ما هطل في حسابات التواصل الاجتماعي: هي حسرات وآلام ضياع فرص العام المنصرم، وكأنما الحياة أسدلت فصولها، ولم يتبق فيها ساعات وأيام! نعم من الطبيعي تدارس الماضي، ولكن ضمن سياق تحليل الأحداث واستنباط العبر، وليس لتثبيط الهمم أو تصع...

كتاب الأسلوب

ما إن تنهي الجملة الأولى إلا وتكاد تجزم أنه أسلوب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الأمر الذي ينطبق عربياً على المحتوى التحريري لصحيفة "الحياة" اللندنية قبل أن تتوقف عن الصدور، وهذا الشعور ما كان ليظهر لولا التزام محرري هذه الصحف بكتاب الأسلوب المعتمد. ظهرت الحاجة مبكراً في الصحف لضرورة وجود دليل أس...

قبل أن تسافر

بقدر ما لامس مقال الأسبوع الماضي العديد من النقاط والتلميحات التي يفضّل الالتفات لها قبل وأثناء السفر، بقدر ما أثار العديد من الآراء وتعقيبات القراء الكرام، خاصة مع عودة السفر بعد رفع قيود جائحة الكورونا، ولعلي أجمل أهم ما وردني عبر البريد ومنصات التواصل الاجتماعي: لسلامتك تجنّب المبالغة في الملابس والإكس...

قبل أن تسافر!

نترقب حلول الإجازة حتى نستطيع اقتناص سفرة داخل المملكة أو خارجها، لذا كل ساعة تخطيط وتحضير لا تعود عليك بالاستمتاع خلال سفرك فقط، بل تضمن لك تجارب مثيرة تروى، وذكريات تسعد بها. إحدى مميزات السفر أنه يكسر الروتين اليومي، فأنت في مكان مختلف وتفاصيل أخرى، الخسارة أن تنقل عاداتك اليومية الرتيبة في سفرك، فيمسي...

لطفاً.. الإجابة عن السؤال؟

يتطلب الأمر قدراً كبيراً من الشجاعة قبل الصراحة لتجيب عن هذه السؤال! الذي ما إن تجيب عليه بتجرد حتى لا يمسي تخطيط مستقبلك أسهل فقط، بل وتتخلص من ضغوطك النفسية. في البدايات لم أكن أدرك أهمية السؤال ومدى تأثيره على صحتي النفسية قبل الجسدية، بل تأثيره على احترامي لنفسي وتقديري لذاتي، وكذلك لتأطير نظرتي لل...

الحديقة النباتية السعودية

قبل نحو مئة وخمسين عاماً وبهدف إمداد القصور الملكية في القاهرة بالفواكه والخضار، أنشئت حديقة الأورمان في عهد الخديوي إسماعيل، وكانت جزءاً من قصره، وجلبت لهذه الحديقة أشجار مثمرة ونباتات مزهرة من أقاليم مصر وأنحاء العالم كافة، لاحقاً فُصلت الحديقة عن القصر وأضحت حديقة وطنية للدولة، تحوي المئات من النباتات ا...