عبدالرحمن السلطان

كاتب وقاص, حاصل على ماجستير الإعلام تخصص الصحافة, وبكالوريوس الصيدلة, مهتم بالشأن الاجتماعي والعلمي, حائز على عدة جوائز في القصة القصيرة وصدر له ثلاثة كتب.

معرض الدفاع العالمي.. الأرقام والشواهد تتحدث

عيون الزوار معلّقة بالسماء قبل أن تلتفت نحو الأجنحة المكتظة، هدير مقاتلة أف-35 وهي تعبر الأفق لم يكن مجرد عرض جوي، بل إعلان باذخ عن نجاحات متواصلة، وعن معرض لم يعد حدثًا محليًا عابرًا، بل منصة دولية تعكس التحولات الكبرى في الصناعات العسكرية، هكذا أفصح معرض الدفاع العالمي 2026؛ المستقبل يُصنع هنا. كان واضح...

المنتدى السعودي للإعلام.. إلى مؤسسة مستديمة

رسّخ المنتدى السعودي للإعلام في دورته الخامسة مكانته بوصفه الحدث الأهم في أجندة إعلامنا الوطني، ليس فقط من حيث ضخامة الفعالية أو أعداد الحضور؛ بل من حيث العمق المهني، وتنوع القضايا، والأهم مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، إذ لم يعد مناسبة احتفالية عابرة، بل منصة فكرية ومهنية تعكس نُضج التجربة ال...

الاختطاف السردي.. قصة "أميليا"

وُلدت شخصية "أميليا" ضمن حملة اتصالية توعوية من وزارة الداخلية البريطانية، اعتمدت على السرد الإنساني لشخصية افتراضية مستوحاة من المجتمع المحلي، بدلاً عن خطاب مؤسسي مباشر! كان الرهان أن القصص الإنسانية تُقنع أكثر من المواد الاتصالية التقليدية، لكن حصل ما لم يكن بالحسبان، تحوّلت "أميليا" إلى شخصية أخرى معاكس...

عشر سنوات شامخة

تقف بلادنا اليوم شامخة في الذكرى العاشرة لتولّي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– مقاليد الحكم، أمام عقدٍ استثنائي من تاريخها الحديث، لم تكن مجرد امتدادٍ زمني، بل مرحلة تحوّل عميقة أعادت صياغة الدولة، ورسّخت مكانتها، وفتحت آفاقاً جديدة للمجتمع، بالذات للشباب الذين أمسوا قلب...

أصلح حياتك في يوم واحد!

في زمنٍ يزدحم برسائل التحفيز السريعة، والشعارات الخاطفة لتغيير الحياة، جاء مقال الكاتب الأميركي "دان كو": كيف تصلح حياتك في يوم واحد؟ صادماً، كونه لم يقدّم وصفة جاهزة، أو يعد بنتيجة فورية، بل انطلق من فكرة غير مريحة: الفشل المتكرر في التغيير ليس استثناء؛ بل القاعدة! هذه البداية الصادمة كانت كافية لتلفت ال...

الصين في قلب الرياض!

إنها النسخة الثالثة ولن أفوتها! الفعالية التي تجمع بين حضارتين عريقتين في مكان واحد، وتنظمها وزارة الثقافة، هذه المرة: الحضارة الصينية والحضارة السعودية، هنا في عاصمة العرب: الرياض. قبيل غروب الشمس وصلت قاعة «الملفى»، في مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية، لحضور الأنشطة المتنوعة لفعالية «بين ثقافتين»،...

هل سمعت عن أوليفيا براون؟

رسالة إلكترونية واردة ذات عنوان جاذب تقود الصحفي لفتحها، تخاطبه باسمه مباشرة، تتناول موضوعاً مألوفاً، ومكتوبة بأسلوب تحرير صحيفته، قرأ الفقرة الأولى، ثم الجزء الأهم، لكن رغم مهنية الرسالة، فالنص بلا أخطاء لغوية أو أسلوبية، والمحتوى مناسب للنشر، إلا أنه شعر أن ما يقرأه ليس من كتابة إنسانٍ مثله! ضغط على الت...

التحقق من المعلومات.. واجب الصحافة

ما أهم عنصر في الصحافة، وبالذات التقارير الاستقصائية، الذي يجعل مصداقيتها متميّزة عما سواها ويرفع من أثرها؟ إنه ببساطة آلية التحقق من المعلومات، التي توصف أنها العمود الفقري للثقة، والحارس الذي يحمي الحقيقة من الانزلاق نحو التأويل أو التظليل. في بدايات الصحافة الأميركية خلال القرن التاسع عشر، كان العمل ال...

تجربة العميل: تواصل أم تسويق؟

يرى البعض أن العلاقة بين التواصل والتسويق في مجال "تجربة العميل" هي علاقة تنافسية! بينما هي في الحقيقة علاقة تكاملية، فالتواصل يبني الصورة الذهنية ويرفع الوعي، بينما يوجه التسويق السلوك ويخلق القيمة، وتأتي تجربة العميل كمخرج نهائي يجمع ما وعدت به العلامة تجارياً وما أوصلته الرسائل بما عاشه العميل فعلياً. ...

من "قضية" إلى "أزمة"

يعتقد الكثيرون أن الأزمة الإعلامية مجرد احتمال ضئيل، بينما هي أقرب لك مما تتوقع، إذ يمكن لقضية عابرة أو موقف بسيط أن يتصاعد ليهدم سمعة تراكمت خلال سنوات من العمل والإنجاز، وذلك حينما تدار تلك القضية ارتجالياً ودون خبرة، وتتضخم لتمسي أزمة إعلامية تكشف هشاشة الاستعداد وغياب الفهم. السبب دوماً لهذا الفشل هو ...

مئة عامٍ من الحكاية الراقية.. "ذا نيويوركر"

في شتاء نيويورك البارد عام 1925، وبين مقاهي المثقفين في مانهاتن، صدر أول عدد من مجلة النيويوركي أو "ذا نيويوركر"، على يد الصحفي "هارولد روس"، لتعلن منذ انطلاقتها أنها ليست مجرد مجلة تقليدية، بل نافذة مختلفة لفهم أعظم مدن العالم، وتسجيل نبضها، وقصّ حكايتها، والعالم من حولها. وبعد مرور قرن على نشأتها اليوم،...

من يقود "التواصل"؟

للتواصل أدوار متعددة ومتعاظمة في المنظمات، فهو نافذتها للعالم الخارجي ويُشكل سمعتها، ومن يقود اتصالها الداخلي ويعزّز ثقافتها المؤسسية، ورغم أهمية تلك الأدوار لا تزال بعض المنظمات مترددة في من يجب أن يقود وظيفة التواصل؟ هل هو الرئيس التنفيذي بحكم أنه صوت المؤسسة وواجهتها؟ أم مسؤول التواصل المحترف، المحمّل ب...

كيف يرى الرؤساء التنفيذيون مستقبل التواصل؟

لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي ترفًا مستقبليًا، بل واقع حاضر يتسلّل إلى كل مهمة ووظيفة، و"التواصل" من أكثر المجالات التي تأثرت بصعود الذكاء الاصطناعي، مما يطرح التساؤلات عن مستقبل "التواصل" و"التواصليين" أنفسهم! قبل أيام حضرت مؤتمر "مستقبل التواصل" في مدينة أوستن الأميركية، ولفت نظري التقرير الذي عرضته...

التواصل ليس «فيديو» ولا تغريدة

لا يزال الكثير من المنظمات يحصر "التواصل" في إنتاج فيديو مُبهر، أو تغريدة لافتة! بهدف تحقيق انتشار سريع خلال مدة خاطفة، هذه الممارسات قد تحقق وهجاً مؤقتاً لكنها لا تصنع تأثيرا حقيقياً، ولا تضيف قيمة استراتيجية للمنظمة. بالتأكيد "التواصل الفعال" أعمق من هذه النظرة الضيّقة، ذلك لأنه -هو قبل أي شيء- ممارسة ا...

توحيد الهوية البصرية الحكومية

لم تعد اليوم الهويات البصرية مجرد تفصيل شكلي أو رفاهية اتصالية، بل ركناً أساسياً لتواصل المنظمات وصورتها الموحدة، ويزداد أهمية في الجهات الحكومية، التي تستهدف رفع مستوى الثقة والأمان، والأهم تعزيز الهويّة الوطنية. قبل عقود لم يكن هناك اهتمام بالهويات البصرية، فكانت أغلب الجهات الحكومية حول العالم بدون هوي...

الذكاء العاطفي.. قوتك الناعمة

في زمنٍ تزاحم المؤثرات وتسارع القرارات، ورغبتنا تحقيق أهدافنا، بالذات عبر الآخرين، يبرز "الذكاء العاطفي" كمهارة أساسية تصنع الفارق، وتقود نحو النجاح، ليس مجرد مصطلحٍ نفسي أو مهارةٍ تدريبية، بل هو -في رأيي وتجربتي- دُرّة فنون الحياة؛ أن تفهم نفسك أولاً، ثم تفهم الآخرين، لتعرف كيف تتعامل بتعاطف، وتقود بحكمة....

خلق الأفكار الإبداعية الاتصالية

الفكرة الإبداعية للحملة الاتصالية ليست مجرد ومضة ذهنية! بل الشرارة التي تُشعل الحملة، وتجعلها قصة تلهم الجمهور وتقترب من تحقيق الأثر، الحملات الاتصالية اللافتة لا تنجح لأنها تملك ميزانيات ضخمة، أو فريقاً محترفاً؛ بل لأنها تعرف كيف تُولد الأفكار، وتُنمَّيها وتُترجمها في أبهى صورة، لأن الإبداع في التواصل ليس...

أول علاج موجّه.. قصة دواء سرطان الدم

في سبعينيات القرن العشرين، لاحظ العلماء أن مرضى سرطان الدم النقوي المزمن، لديهم خللٌ غريب في الكروموسومات، إذ وجدوا أن الكروموسوم رقم 22 أمسى أقصر من المعتاد، وأطلقوا عليه اسم كروموسوم فيلادلفيا، نسبة لاكتشاف ذلك في المدينة الأميركية عام 1960م. لاحقًا، اكتشف الباحثان "جانيت روولي" و"أوين وانغ" أن ذلك ال...

من ذكريات معارض الكتاب

معارض الكتاب ليست مجرد تجمع لاقتناء الكتب، بل فضاء ثري بالمواقف والذكريات، لا تزال عالقة في الذهن، إذ زرت عديداً من معارض الكتب حول العالم، من الرياض إلى الدار البيضاء، ومن جدة إلى القاهرة، ومن الكويت إلى أبوظبي، ومن فرانكفورت إلى نيويورك، وهذه بضع صور ولمحات، مما شاهدت وشهدت: أول معرض كتاب حضرته، كان معر...

من الملحمة إلى الشاشة

منذ بدايات القرن العشرين، لعبت الشاشة الكبيرة والصغيرة دورا يتجاوز الترفيه البحت، لتصبح وسيلة مؤثرة تُشكل الوعي الجمعي وتصنع الهوية الوطنية، فالدراما ليست مجرد صور متحركة تستهدف الترفيه وقضاء الوقت فقط؛ بل خطاب ثقافي يرسّخ القيم، ويُبرز البطولات، وينقل رسالة تتجاوز حدود الزمان والمكان، وتكمن قدرتها في التأ...

لماذا نفخر بالسعودية؟

من الطبيعي أن تُحب موطنك، الذي قد تفخر به وقد تخجل منه! لكننا هنا في المملكة نزداد كل يوم حباً وفخراً بهذه البلاد المباركة والقيادة الرشيدة، هذه أسباب منتقاة للفخر من بين مئات الأسباب، في وطنٍ يسابق الزمن نحو تحقيق المنجزات وتجاوز المستقبل. في المنجزات الوطنية الكبرى، تأتي رؤية السعودية 2030 التي رسمت خري...

أنت لست أنت!

من الحقائق التي نتجاهلها دوماً؛ أننا نحن لسنا نفس الشخص الذي نتصوره! بل إننا نتغير كلما تقدمنا في العمر، فالشخص الذي كنته في العشرينات من عمرك ليس ذاته في الثلاثينات أو الأربعينات، ولا هو نفسه في الستينات، نحن نكبر، نتعلم، نتأثر بالتجارب، نتغيّر، ويُعاد تشكيلنا باستمرار، حتى يكاد يبدو الماضي غريباً عن حاضر...

تبرع ولي العهد بالدم.. تواصل استراتيجي

تبرع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالدم لم يكن مجرد مبادرة إنسانية، بل مثّل ممارسة تواصل استراتيجي متكامل، تحمل في طياتها أبعاداً رمزية إعلامية وصحية. نتناول اليوم الحملة من منظور التواصل الاستراتيجي، ونستعرض أركان الخطة الاتصالية وأثرها في مضاعفة أعداد المتبرعين وضمان توفر الدم في بنوك الدم الوطنية....

كيف بدأ التواصل الاستراتيجي؟

رغم أن المفهوم المتكامل للتواصل الاستراتيجي لم يتشكل ويتحدد إطاره إلا خلال العقود الأخيرة، وبالذات في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن جذوره تعود إلى مراحل أبكر، وأحداث تاريخية شكلت ملامحه. يمكن اعتبار إرهاصات الحرب العالمية الأولى هي البذرة الأولى للتواصل الاستراتيجي المنظم في الولايات المتحدة، حينما أ...

أصدقاء بمواصفات من الذكاء الاصطناعي

نتمنى دوماً تكوين صداقات نافعة ومتوازنة، لكننا نغفل عن سؤال المواصفات الواجب توفرها في الصديق المثالي! ذلك لأن الصداقة ليس مجرد قضاء وقت وتسلية، بل علاقة عميقة تصنع فرق نوعياً في الحياة، وقد تحدد اتجاهك ومستقبلك. هذه المرة لم أبحث في بطون الكتب وبين سطور الدراسات عن تلكم المواصفات، بل اختبرت منصات الذكاء ...

"ترحال".. استعراض الثقافات السعودية

في ليلة من ليالي العاصمة التي لا تنام، وبينما كانت الرياض تضجّ بالحياة والحضور الدولي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية، كنت في طريقي نحو العرض الثقافي والفني ذي العنوان الشاعري: "ترحال"، لم أكن أعلم أنني على موعد مثير، مع تجربة تتجاوز حدود الترفيه، وتلامس وجداناً أعمق.. تُبرز الهوية والمنشأ، وتحكي رحلتنا ب...

من ضباب "السموكي" إلى سحر "السروات"

على أطراف سلسلة جبال "السموكي" الواقعة بين ولايتي تينيسي وكارولاينا الشمالية، تقع مدينتا "جاتلينبرغ" و"بيجون فورج"، وهما من أبرز القصص الناجحة في تحويل مدن جبلية بسيطة إلى وجهة سياحية متكاملة، تجربة تستحق التأمل والتطبيق في المملكة، حيث توجد مواقع جبلية فريدة مثل الطائف وأبها، يمكن أن تصبح مراكز جذب سياحي ...

صدق أو لا تصدق!

وأخيراً تجاوزت ترددي، وزرت إحدى سلسلة متاحف "صدق أو لا تصدق!"، وتحديداً في مدينة "غاتلينبرغ" بولاية تينيسي الأميركية، معرضٌ حيّ للقصص المستحيلة، بدا كما لو كان مسرحاً للدهشة، ومتحفٌ يروي قصة رجل آمن أن الغرابة تستحق أن تُروى. "روبرت ريبلي"، رسّام الكاريكاتير الأميركي، الذي حوّل الفضول البشري إلى علامة تج...

"إجازة حقيقية" فعلاً!

ما إن هبطت الطائرة حتى سألت زوجتي عن تفعيل باقة التجوال الدولي، لكنها صدمتني أنها لن تفعل ذلك! وأن رحلتها الصيفية سوف تكون بعيدة عن الجوال وإشعاراته قدر الإمكان! مباشرة قفزت إلى ذهني مشاهد ما استحال اليوم أسلوب سفرنا.. إذ بات مشهد الساحر للغروب فرصة لا تفوّت لالتقاط صورة رائعة، وليس للتأمل والتفكير! وصارت...

الرياض.. مدينة الأحلام الجديدة

حين تُذكر مدن الفرص والأحلام، تتبادر إلى الأذهان: نيويورك، لندن، لوس أنجلس، وبرلين، لكنها اليوم تتسع لتشمل مدينة عربية تشق طريقها بثقة نحو المستقبل، إنها الرياض! التي لم تعد مجرد مدينة ضخمة أو عاصمة تقليدية، بل أمست نموذجاً ملهماً، تجاوز حدود الجغرافيا، وصارت رمزاً للحلم والإنجاز، والطموح غير محدود. منذ إ...