د.زينب الخضيري


قد تكون فكرة فارغة بلهاء...!!

قرأت في كتاب “قوة التفكير الإيجابي“ للكاتب نورمان فنسنت بيل، تاريخ التفكير الإيجابي، والحث على التفاؤل والإيجابية، فنحن نقضي الكثير من السنوات ونحن نحلم بالكمال والإيجابية، ننظر للآخرين ونتمنى أن نكون نشيطين ويقظين كما هم، ننظر لسلبياتنا وكأنها عيوب خَلقية لا يمكن الفكاك منها أو تجاوزها، ونعجز عن احتوائه...

مشاعر وقورة؟

كلما أمعنت التدقيق والتحقيق في روحي أشعر بالتيه وأتشظى ما بين روح متصلبة وأخرى منزلقة نحو المرونة، فمنذ زمن طويل أحاول استشعار مكامن الخلل في روحي وسلوكياتي، وأبدأ بصياغة بعضاً من انفعالاتي النفسية التي لا تتردد ولا تهدأ من محاولتها اختراق محيطها، ربما هو "مبدأ المغامرة" والبحث عن التجديد والروتينية التي ت...

حضور الوعي ....!!

كيف يمكن أن نكون واضحين، ونقرر ما نريد دون الرجوع لمنظومة تعطينا كتالوج لكيف نعيش، وكيف نتحدث، وكيف نعمل، وكيف نتعامل مع الآخر؟ كيف يمكن أن يحضر الوعي؟ ويتحرر الإنسان من كل القيود المحيطة به، ليفرض سلطته المعرفية؟ بالمختصر كيف نكون أفرادا طبيعيين، أحرار ومتحررون من الآخر؟ ناسين أو متناسين أن الآخر قد يع...

هل انتهى الحب ..؟

أتساءل كيف تمكن الشعراء من الاحتفاظ بجمرات الحب داخل قلوبهم دون أن تحرقهم أو تنطفئ، فقد آثار الشعراء حفيظة العقلانيين حينما جنحوا نحو العاطفة واستشعار جمالها ووضعوها في هذا القالب، حيث الصراع الأزلي بين العقل والعاطفة، فالعقل لا يستطيع أن يُحسّ ويستشعر الجمال بالوجود، هو فقط مرشد مثل النجم القطبي في السماء...

هل تحتاج للمساعدة؟

يعتبر القلق شعوراً مزعجا والقليل منه أمر صحيّ للإنسان وباعث إيجابي له، ولكن عندما يعيق هذا الشعور الإنسان عن أداء عمله اليومي، ويعيق استمراره ويجعله يخوض صراعا مع نفسه هنا يجب أن نتساءل: كيف لنا أن نتعامل مع القلق الذي يشتت الانتباه ويبعثر الذهن، هذا الوحش الذي يفتك بنا دون أسلحة، ويهزمنا دون معارك، إن فني...

أيها الشباب.. اقرؤوا

كل الأفعال لها مردود، وكل الأفكار لها مريدون، ولكن أحياناً أخشى أن تأتي الأفكار من الجدران الفارغة، ومن التجارب غير الناضجة، ومن البشر غير القادرين على استقراء المستقبل، لم يكن المثقف يوماً إلا صانع رأي، وطارح رؤى، ومحلل، ولم يكن الشاعر إلا لسان حال المجتمع، ومن أراد الكتابة سوف أردد مثلما ردد محمد دكروب "...

القهوة تلك التي ربطت العالم ببعضه

لطالما ارتبط اسم القهوة بالقلم، فأول ما يخطر في ذهننا حين نذكر اسم مثقف، هو جو القهوة وسحر الغرق في تفاصيلها الساحرة، التي تسرق الكاتب فتأخذه إلى عالم آخر مليء بالإلهام والإبداع، وقد قيل: "لا أعتقد أن هناك شيئاً يمحو بشاعة العالم إلا وجود كوب من القهوة ورواية في صباح مليء بالأمل وموسيقى لأغنية من أغاني الس...

الانغماس المرضي

لدي ظمأ لمعرفة ثقافة الشعوب وأقف على حياتها الاجتماعية والعقلية، وكانت أسرع طريقة لمعرفة الشعوب هي قراءة منتجها الفكري والأدبي، سابقاً كنا لا نعرف ثقافات الشعوب إلا بالسفر إليها، أما الآن فعالم الإنترنت هو بوابة الحضارات فكلما دخلت عالم النت أندفع بالقراءة وكأنني في سباق ليس له خط نهاية، توقفت أمام سلسلة...

وطن بدفء أحضان الأمهات

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام تحل ذكرى عظيمة على قلوب كل السعوديين، إنها ذكرى المؤسس وقصة كفاحه الطويلة والعظيمة والتي على إثرها بزغ فجر هذا الوطن العظيم مترامي الأطراف، وطنٌ بحجم قارة، وبلدٌ بدِفء أحضان الأمهات، اليوم يقف التاريخ شاهدًا على تلك البطولات الخالدة التي سطرها الملك عبدالعزيز بن عبدال...

مصابون بالآخر

قابلت كثيراً من الشخصيات التي تعشق الكمال، فيمضي بهم العمر وهم يركضون وراء سراب، فالبحث عن الكمال ليس عيباً ولكن ما ماهية هذا الكمال الذي تبحث عنه؟ ومن زرع في رؤوسنا فكرة الكمال التي نلاحقها ونعتقد أننا أسوياء..! في هذه الحياة لكل منا نصيبه من أفراحها وأتراحها، تحدياتها وصعوباتها، ولكن من يتخطى كل ما يم...

عبق المقاهي

تصبح نفسي طليقة من عقال الهموم متعمقة في صفاء الهدوء، مشابهة لنسمة باردة في قائظة، حيث أغدو في المكان الملائم لقلبي متوحدة مع أفكاري، رخيّة البال، استنشق نسيم الراحة وسط ضجيج الأكواب ورائحة قهوة كالسيل الهادر تسكن المشاعر الفائرة وتهدي القلب الثائر، هذه المشاعر تأتي مندفعة مرة واحدة كلما دخلت مقهى، لا أعلم...

عائلاتنا البذرة الأولى

لقد أعطتنا عائلاتنا أول إحساس بأهميتنا بغض النظر عن ذلك الإحساس سواء سلبيا أم إيجابيا، ولكن نظل نختبر مشاعرنا التي غابت وتوارت خلف بشريتنا المصبوبة في قوالب شمع ما أن تمسنا حرارة تلك التداعيات حتى تنصهر لتفارقنا. وبعد العدو طويلاً في طرقات الحياة نكتشف أن عائلاتنا هي التي تحدد خلفيتنا، وقد تغرس بداخلنا قنا...

غاليانو المبدع!

كلما التقيت بقرائي في أي محاضرة أو حتى لقاء عابر تأتي أسئلة تقليدية وهي كيف تكتبين؟ ومن ملهمك؟ ولماذا لا يصيبك الملل من الكتابة؟ وهذه الأسئلة أيضاً تتكرر على غيري من الكتّاب في الملتقيات التي أطرقها من حين لآخر، إما لمعرفة نوع الكتب التي يفضلها معظم القراء، أو للتعرف على جمهوري ممن يطلعون على مؤلفاتي ورأيه...

تراكم الخبرات.. وماذا بعد..؟

"الخبرة هي الاسم الذي يصف به كل شخص أخطاءه" أوسكار وايلد. كل المعارف والمهارات التي تمر بنا ويكتسبها الفرد من خلال قيامه بمهمة ما، أو رؤية شيء معين، والذي يؤثر على كيفية إحساسه وشعوره ونظرته وحكمه على الأمور، فنحن جميعاً في سفينة واحدة وأي خلل في أي جزء منها سوف يؤدي إلى إغراقنا جميعاً، لذلك نحن نحتاج ل...

كسول وطموح!

" إلى قارئي: فك جيد ومعدة جيدة هذا ما أرجوه لك وحين تكون قد هضمت كتابي، حينها تكون على اتفاق معي". (فريدريك نيتشه) خلال محاولاتي المستمرة لفترة طويلة لتصنيف القراء عبر ما يعرضونه من بضاعة قراءاتهم وحصيلة الكتب التي يقتنوها من معارض الكتب في العالم الواقعي والعالم الافتراضي، لفت نظري نوعية من القر...

ست نجمات وقمر..!

أحياناً أستحضر كل مشاعري وأحاسيسي كلما قرأت كتاباً مرّ على صدوره سنوات طويلة، أتخيل الظروف والدوافع والأفكار التي كان ينهل منها الكاتب ليوصل لنا ما أحس به وما كان يؤرقه، كذلك عندما أزور آثاراً لحضارات قديمة سادت وبادت، أتخيل كيف كان يعيش الناس، وماذا كان يا ترى أكبر مخاوفهم وهمومهم، ومعلوم أن أول حضارة موث...

لتصدير ثقافتنا!

على الرغم من حالات عدم اليقين التي تكتنف حياتنا ثمة حقيقة يجدر بنا أن نعيها وهي أن الرهان الجوهري على مستقبلنا، هو ذلك البرهان الذي نقدمه من أجل إثبات رغبتنا وقدرتنا على التغيير وحب الحياة، والايمان بأفكارنا والدفاع عنها حيث الأفكار هي نتاج النشاط العقلي للإنسان عندما يواجه المشكلات، لذلك يجب أن ندافع عما ...

الوعي بأنفسنا!

كل فرد منا يواجه يومياً داخل نفسه العديد من الصعاب، فتعقد تركيبة النفس البشرية تمثل مصفوفة من التداخلات والتحديات، ومن أجل إعداد نفس سوية متوازنة، يتطلب منا نسف كل الصور التي رسمناها عن أنفسنا وعن غيرنا، والعمل بشكل جاد ومتساوٍ مع العلوم الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية، وكل تقدم اقتصادي يتبعه موجات كثيرة...

غياب الجمهور الثقافي إلى متى.. ؟!

التغير الاجتماعي والثقافي الذي نعيشه الآن ونلمسه والوعي المترتب عليه ستظهر آثارهما لاحقاً، ولكن السؤال الذي يدور في ذهني وذهن كثير من المثقفين والمبدعين ومحبي الثقافة ومريديها، أين جمهور الثقافة والإبداع؟ الملاحظ انصراف الجمهور عن النشاطات والمحافل الثقافية والفكرية، وغالباً ما تكون قاعة المحاضرة أو النشاط...

المجتمع الافتراضي والواقعي

أن تعيش في عائلة مكونة من أم وأب وأخوة يبدو ظاهرياً شيئاً مسلماً به وعادياً، وربما مألوفاً وممكناً أن نرى مثل عائلتنا كل يوم في كل مكان حولنا في الحي الذي نسكنه في المدينة وفي كل ما يحيط بنا، الواقع أن الأسرة بمواصفاتها المعقدة حالياً هي نتاج لشخصيات الأفراد الذين نقابلهم في الشارع والعمل وفي كل اجتماع بشر...

الوعي بالقانون

الأمان الذي يزرعه القانون في المجتمع ضد أي إساءة تتعلق بحدود الإنسان وكرامته كذلك عبثية الإنسان ضد أخيه الإنسان والممتلكات والمال العام هي جزء من العناصر التي تبني حضارة الشعوب، ومن المتعارف عليه أن القانون ليس هو الأداة الوحيدة لتنظيم السلوك الإنساني، ويؤكد عالم الاجتماع الفرنسي كورويج: "أن هدف القانون تح...

ونحن نحب الحياة

يُقال إن معظم مشكلاتنا في الحياة تكمن في كيفية إدارتنا للقلق الذي يصاحبنا مع اختلاف أساليب الإدارة بيننا إلا أن الوعي الذاتي العميق والتدرب على السيطرة على الانفعالات سيجنبنا مشكلات اضطرابات القلق، ولكن هناك طرق بسيطة وذكية نستطيع أن نتجنب من خلالها اضطراب القلق الذي قد يصيبنا ويكبر بداخلنا ويقيد حركتنا وا...

رياح الأسئلة

الثقافة فكر وتنوير، وهي ليست لحل المشكلات بل أداة لرفع الوعي ونشره وفهم المجتمع ومساعدته على تشكيل الوجدان الفردي والوجدان الجماعي، وهي تشكل الدافع لسلوكهم على نحو معين، كذلك توقظ الضمير الذاتي للفرد والمجتمع الذي ينتمي إليه، وهذا ما يقوم بتوجيه بوصلة السلوك للفرد أو المجتمع. والواقع أنه عند كل هزة أو أزمة...

عالم صغير منكمش!

الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي يحب التفاعل على جميع الأصعدة، حتى أنه يسعى دائماً لتوسيع شبكة علاقاته الاجتماعية ليحس بالانتماء وأحياناً بالنجاح، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي كنا نظن أن علاقتنا ستكون أوسع وأكبر إلا أننا وجدنا انفسنا في دوائر صغيرة وعالم منكمش من حولنا، وهذا العالم الصغير الذي ولد من خلال ...

هل هزمت وحدتك؟

الكثير يشكوا من الوحدة في زمن التواصل، ولكن هل فعلًا يمل الإنسان نفسه؟ وهل حقيقي أنه يشعر بالملل كلما كان بمفرده؟ يقول السينمائي والكاتب تاركوفسكي وصاحب كتاب «النحت في الزمن»: «هذه الرغبة في التجمع لتجنب الشعور بالوحدة أمر مؤسف؛ لأنه يبدو أن الناس الذين يملّون أنفسَهم في خطر حقيقي». لا يمكن أن ننكر أن ...

البيت الثاني!

ما الذي يحضر في وجدانك عندما ترى أو تقرأ كتاباً؟ هل الكتاب بالنسبة لك مثل سؤال مفتوح على التأويل! العاشق للقراءة غالباً ما يستجيب لأسئلة الكون فيجدها في الكتب، بمعنى التوحد بين المشاعر والكتاب بين الأزمنة جميعها، هذا التنوع يزرع داخل نفس القارئ الشغوف حدائق من معرفة ومتعة، فالقراءة تشبه الينبوع المسكوب وال...

استهلكَ حتى هلكْ..!

كل ما حولنا يدفعنا للاستهلاك، هذه الكلمة التي أصبحت جزءاً أساسياً من حياتنا، فنحن نستهلك الماديات، والوقت، والأمكنة، والكلمات، وكل شيء يمر بنا. يا ترى ما الدافع وراء محاولتنا استهلاك كل شيء بطريقة وأسلوب أشبه ما يكونان بـ"استهلاك سلبي"؟ أتفق معك عزيزي القارئ على أننا نعيش في عصر أصبحت فيه الثقافة الاستهلاك...

الإنسان المُعاصِر والمُحاصَر

عندما يفكر الإنسان بمساعدة الغير فهو ينطلق من دائرته الذاتية المتمركزة حول رغباته وإشباعها إلى دائرة الآخر ينفذ اليها من خلال التفكير به ومساعدته، وهذا فعلاً ما يحتاجه الإنسان المعاصر والمحاصر بجميع أنواع المحفزات والمغريات، فالإنسان تركيبته بسيطة ومعقدة في آن واحد، وعند النظر للماضي لابد أن نعي أن الماضي ...

الإحساس بالاكتمال

في محاولات تتعثر أحياناً وتصيب أحايين أخرى يحاول فيها الجميع مواكبة المؤثرين الذين يحيطون بنا من كل اتجاه، فنحن غالباً نريد ما لدى الآخرين والبعض على استعداد تام للدخول في تحديات مالية من ديون وغيرها فقط من أجل الحصول على ذلك. ولا يمكن إنكار أننا نحن أيضًا ماديون لأننا في حياتنا أصبحنا جدًا استهلاكيين معتم...

أعد المشهد الذي عشته سابقاً

على الرغم من حالات عدم اليقين التي تكتنفنا، ثمة حقيقة يجدر بنا أن نعيها، وهي أن الرهان الجوهري على حياتنا، هو ذلك البرهان الذي نقدمه من أجل إثبات رغبتنا وقدرتنا على التغيير وحب الحياة، ففي طفولتنا توجد فترة من الخوف الشديد من أنفسنا وعدم الثقة بقدراتنا، هو خوف من الفشل، وهو شيء يدعو للتأمل، هنا أحاول تحريك...