حسن المصطفى

كاتب وباحث من السعودية، مهتم بالفلسفة وعلم الاجتماع السياسي وتطوير الخطاب الديني المعاصر. عمل أيضا كصحافي ميداني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

هكذا تمكنت من البقاء دون طعام 5 أيام

تحدثت في مقالِ الأسبوع الفائت، عن تجربتي في البقاء دون أكلٍ مدة 129 ساعة، اقتصرت طوالها على شرب أنواع محددة من السوائل التي لا تستحث الإنسولين، وهو نوع متقدم من أنواع "الصيام المتقطع"، يعرفُ بـ"الصيام المطول"، الهدف منه رفع قوة الجهاز المناعي لحدوده العُليا، وتفعيل عميلة "الالتهام الذاتي" التي تنظف الجسم م...

تجربتي مع صيام 129 ساعة دون طعام!

بدأت عامي الجديد 2022 بشكلٍ مختلف؛ في احتفاليةٍ خاصةٍ جداً، حيث ولجت إليه وأنا صائم عن الطعام، وأكملت ما مدته خمسة أيامٍ و9 ساعات متواصلة من دون تناول وجبة واحدة، معتمداً على شربِ الماء والقهوة وشاي الأعشاب العضوي، إضافة للفيتامينات، وبضعِ ملاعقَ يومياً من الزيوت النافعة: زيت كبد الحوت، زيت جوز الهند، زيت ...

عانقتُ عاماً وأراقص آخر

يَجِبُ ألا يُحبطنا أحدٌ. الطريق طويلٌ، وعِرٌ، شاقٌ، إلا أنه دربٌ لا يسلكهُ إلا النبلاء، الشجعان، الوحيدون إلا من أرواحهم العالية كشمس لا تخاف الغيوم من حولها، وإن أمطرت حجارة من سجيل! شمسٌ ترخي جدائلها الذهبية لمن أراد أن يتشبث بالنور، من إغرورقت عيناه وهامت رغبة في الأعالي، من لا يُغلقُ أزرارَ القميص، خو...

دور رجال الأعمال في تعزيز الصحة العامة

>يجب ألا يكتفي رجال الأعمال بدعم مؤسسات النفع العام والجمعيات الخيرية والمراكز الصحية وحسب، بل عليهم تأسيس نمط تجاري جديد في السوق، يعتمد على الاستثمار في «الغذاء الصحي» بمعناه الفعلي وليس التسويقي المبتذل الذي ينتشر حالياً. «عقب تغلُّب زوجتي على مرض السرطان، بحمد الله تعالى وعنايته، استشعرت أنه من واجب...

المجتمعات والأنماط الغذائية الراسخة

"يرحم والديك أبو علي، ابتعد عن الاستفزاز المجتمعي، الأكل رب العالمين عبر عنه بالطيبات، تبي الناس تتحكم بمشاعرهم عنه".. كان ذلك تعليقا وصلني من صديق عزيز، حول مقالي "المستشفيات وأهمية بناء ثقافة غذائية سليمة". الصديق الذي دائماً ما يحب مزج تعليقاته بين الجد والفكاهة، قلت له إن "الصحة أكبر النعم"، فقال ما ن...

المستشفيات وأهمية بناء ثقافة غذائية سليمة

يواصلُ هذا المقال، النقاش الذي بدأته الأسابيع السالفة، حول المستشفيات والأغذية المقدمة فيها، والأثر السلبي للعديد من تلك الأغذية على الصحة! عندما تدخل المستشفى زائراً لأحد المنومين، ستجد سلال الحلويات يجلبها معهم القادمون لتدور فيما بينهم، فرحاً بسلامة قريب أو صديق، يجلسون متحلقين حولها، وربما المريض يشار...

تصحيح أنماط التغذية في المستشفيات

كنتُ في زيارة لأحد المستشفيات، وقفت أمام جهاز البيع الآلي، أتفحص ما بداخله.. كان الجهاز يحتوي على مادة صحية واحدة، وهي: الماء! أما البقية، فالقارئ الكريم له أن يحكم إذا كان من الطبيعي أن تُباع هذه المنتجات في منشآت يفترض بها أن تكون بيئة صحية متكاملة. 7 أنواع من الحلويات المصنعة، نوعان من البسكويت المحشو ...

المستشفيات والوجبات الفقيرة غذائياً

>إن هذه الوجبات تُضعف الجسم، وتحد من قدرته على الشفاء، وتجعله معرضاً للإصابة بالالتهابات، وتضعف مناعته، والأكثر سوءاً أنها تجعل الإنسان يعتقد أنه يتناول طعاماً صحياً لأنه مقدم في المستشفى، ويشرف عليه أطباءٌ وأخصائيون.. استكملُ ما بدأته في المقال الفائت، "لماذا لا يحب الناس وجبات المستشفيات؟"، محاولاً تت...

لماذا لا يحب الناس وجبات المستشفيات؟

دائماً ما يعزف الناس عن تناول طعام المستشفيات، عندما يمرضون فيضطرون للمبيت فيها.. يعتبرون أن الأكل في المستشفيات لا طعم له ولا لون ولا رائحة! حتى عندما تعزمُ أحداً في منزلك وتقدم له طعاماً لا يروقه، يجيبك أن هذا الأكل مثل الوجبات التي تقدم في المستشفيات، وفي ذلك هجاءٌ من الضيفِ لمائدةِ المُضيفِ. هذا المو...

الأخبار «الصحية» والمعلومات المضللة

>إن الصحافة «الطبية» عربياً، تعاني من غياب الكفاءات بشكل ملحوظ؛ وذلك جزء من مرض الجسم الصحافي العام، وانتشار ثقافة الاستسهال والخفة في العمل، واعتقاد الفرد بأنه قادر على الكتابة أو إبداء الرأي في كل صغيرة وكبيرة، وهي الآفة التي زادتها تجذراً وسائل التواصل الاجتماعي، والرغبة في الشهرة والظهور والكسب السريع....

ما على عبدالعزيز وجيله الحذر منه!

كتبتُ مقالين سابقين، تحدثت فيهما عن الفتى عبدالعزيز، وما عليه وأترابه مراقبته وتعلمه، خصوصاً أنهم يعيشون مرحلة انتقالية مهمة من تاريخ التغير الاجتماعي والثقافي والاقتصادي في السعودية، وهو تحول عميق، سيشعر به الجيل الجديد ليس بعد عام أو عشرة أعوام، بل من اليوم بانت مفاعليه في المجتمع، وبدأت آثاره في الظهور،...

عبدالعزيز وأترابهُ في لُجةِ التغيير!

>عليهم مراقبته، التأمل فيه، معرفة أهدافه ومآلاته، والمشاركة فيه عبر التركيز على الجودة في التعلم والتدريب واكتساب المهارات، وأيضا الانخراط في الأعمال التطوعية، وأنشطة المجتمع المدني.. اعتلت منصة "منتدى مبادرة الاستثمار" الذي عُقِدَ أكتوبر المنصرم في العاصمة السعودية الرياض، عالمةٌ سعودية تتحدث بثقة، م...

أحلامُ عبدالعزيز.. أُمنياتُ الجيل الجديد!

>هذه المبادرات قد يراها عبدالعزيز وأترابه من الجيل الجديد من السعوديين، أحلاماً كبيرة، إلا أن ما هو حلمٌ اليوم، سيكون حقيقة ماثلة في الغد، خصوصاً أنه جرى البدء عملياً في العديد من مبادرات الرؤية، وذلك وفق الجدول الزمني المرسوم، رغم ظروف جائحة كورونا.. يُخبرني صديقٌ عزيز عن حوار دارت رحاهُ مع ابنه عبدالعزي...

مسيرة السعوديات في أرامكو

>إن مسيرة السعوديات هذه هي مثالٌ على العزيمة الذاتية، والطموح، والشغف بالعلم والعمل، وأيضاً الرغبة في إثبات الذات، والتأكيد على أن المرأة ليست أقل شأناً من الرجل، وأنها إذا أزيحت من أمامها العقبات المصطنعة، فبمقدورها أن تكون مهندسة ومديرة ورئيسة على قدرٍ كبير من المهنية والكفاءة وحُسنِ التنظيم... بالرغم م...

المهندسات السعوديات والرحلة الشاقة نحو التمكين

>وجود مهندسات أجنبيات جنباً إلى جنب مع نظيراتٍ لهن من السعودية، حفز الكثير من فتيات المملكة على خوض غمار التحدي، ودفع بهن إلى أن يكسرن الصورة النمطية التي تحتكر العمل البترولي أو الصناعي بين يدي الرجال.. شهد العام 1964 قبول 67 طالباً في "كلية البترول والمعادن"، والتي هي الدفعة الأولى بعيد تأسيس الكلية الع...

الدروبُ المتعددة لبناء المستقبل

>الإتقان، والجلدُ، والبعد عن ثقافة «العيب»، والإصرار على تجاوز صعوبات الحياة، وعدم التوقف عند نقطة محددة، كل ذلك من شأنه أن يجعلنا نتغلب على الأزمات ونحولها إلى فرص ربحٍ وفير.. سوق السمك المركزية بمدينة القطيف، تبعدُ عن منزل العائلة أقل من كيلومترٍ واحد، حيث كانت تأتينا رائحة الأسماك ممزوجة بالملوحة في أو...

اكتساب المهارات المهنية للخريجين

تخرج ابن معلمٍ زميل لي من الثانوية العامة، يقول أحد الأصدقاء، مضيفاً: الصبيّ لم يحصل على قبول في أكثر من جامعة، لأن معدله لم يؤهله لمنافسة من هم أعلى مستوى منه، إلا أنه كان بإمكانه أن يدرس في إحدى الكليات الصناعية؛ سوى أن والده رفض، وأصر على تعليمه على نفقته الخاصة في جامعة أهلية، ليس لأن الابن لديه طموح م...

تدريب الخريجين.. مسؤولية من؟

>المدارس بحاجة لهيكلة جديدة، وجهدٍ يستفيد من تجارب الدول المتقدمة علمياً، وليس مجرد البحث عن تسجيل الأرقام، والتقدم في ترتيب القوائم عبر إصلاحات نظرية؛ فالأهم أن ينعكس هذا التغيير والتحديث على الطلاب بالدرجة الأولى نشرت صحيفة "الشرق الأوسط"، 16 سبتمبر الجاري، مقالاً للزميل وائل مهدي، بعنوان "السبب في البط...

مقعد جامعي لكل طالب وطالبة

>هل الطريق نحو العلوم واكتساب المعارف والخبرات والنجاح، وأيضاً الثراء، لا يمرُ إلا عبر الجامعات؟ أعتقد أن الوقائع الحياتية، السابقة والقائمة حالياً، تقول لا! ضمن سياق مقالاتِ النقاش حول القبول الجامعي في المملكة، طرحتُ الأسبوع الفائت، سؤالاً أثاره أحد الأصدقاء، وهو: هل يجب أن يكون هنالك مقعدٌ جامعيٌ لكل ...

الوعي وأثره على الخيارات الأكاديمية للطلاب

>إن تكوين الوعي أمرٌ أساسي، ومسؤولية الأسرة والمدرسة، بدرجة أولى، حيث عليهما بناء شخصية الطالبات والطلاب، ليكونوا مؤهلين لاختيار مستقبلهم بكل استقلالية، بعيداً عن الميلِ نحو أحلام الأمهات والآباء، أو الجلوس في مقعدٍ دراسي فقط لأنه بجوار صديق أو صديقة لا أكثر... وللحديث تتمات سأسردُ نزراً من ثنايا تعليقين ...

متفوقون خارج المقاعد الجامعية

>قد يكون من أسباب عدم حصول بعض المتفوقين على مقعد جامعي هو محدودية الطاقة الاستيعابية في بعض الكليات أو الجامعات التي تحظى بسمعة أكاديمية جيدة؛ ما يعني بحث رفع الطاقة الاستيعابية أو تأسيس كُليات حكومية جديدة بجودة عالية، وتشجيع القطاع الأهلي على إنشاء كليات خاصة الثلاثاء المنصرم وصلتني رسالة من أحد الأصدق...

الجامعات وضرورة تحديث أنظمة القبول والتسجيل

>الأنظمة ليست قواعد متخشبة، وليست مقولات مقدسة، ولا هي أسسٌ لا يجوز أن تُمس، بل على المشرعين في الجامعات مراجعة القوانين والتحقق من حداثتها ومدى ملاءمتها للمتغيرات في المجتمع وسوق العمل.. الأسبوع المنصرم، كنت في حديث مع صديق عزيز، أسأله عن ابنه وإذا ما لقي قبولاً في إحدى الجامعات السعودية. بعد أن سرد لي ...

التفاوت غير المنطقي في نسب القبول الجامعي

>الشفافية، والعدالة في منح الفرص، والوعي بدور الجامعات، ووضع القوانين الحديثة التي تخدم أهداف «رؤية السعودية 2030»، هو ما يجب على إدارة الجامعات العمل عليه.. عند الدخول إلى "بوابة القبول" التابعة لـ"جامعة حفر الباطن"، شرق السعودية، يمكن الاطلاع على جدول النسب التي توقف عندها القبول للطلاب والطالبات. أولُ...

«كاوست».. العلمُ والتنوعُ والتواصلُ!

>كان ضمن أولويات «كاوست» استقطاب كفاءات سعودية وأجنبية، وجعلها تعيش تجارب مشتركة ضمن معايير أكاديمية رفيعة، تحاكي مثيلاتها في الكُليات والمعاهد المرموقة المشهود لها بالجودة والابتكار والقدرة على البحث الدقيق.. عندما تأسست جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، العام 2009، لم يكن الهدف من إنشائها مجر...

الأكاديميات وتعزيز الخبرات الطلابية

>الجامعات من المهم أن تكون مختلطة، تشرع أبوابها وفق قواعد محددة علمية أمام مختلف الطلاب، لكي يعيشوا معاً، ويتعرفوا باكراً أن وطنهم، السعودية، دولة تضم ثقافات وعادات وتقاليد عدة.. ربما يجانب الصواب من يعتقد أن الجامعات هي أماكن للتعلم بمعناه التقني وحسب. البعض يقدم تصوراً للأكاديميات وكأنها مساحات يحضر...

التنوع ضرورة لتطور البيئات الأكاديمية

>تجارب ربما يمكن لـ"وزارة التعليم" في السعودية، الاستفادة منها، قبل أن توصد بعض الجامعات أبوابها أمام خريجين سعوديين، بحجة أنهم من محافظات أخرى، وهو السبب الذي آن الوقت لمراجعته وتعديله بشكل عملي، كي يمنح الجميع فرصتهم التي يستحقونها في التعليم.. تبلغ نسبة الطلاب الأجانب في جامعة "إكسفورد" نحو 45 % من ال...

رحلة البحث عن مقعد جامعي!

كتبتُ قبل عدة أشهر في صحيفة «الرياض»، عن موضوع القبول في الجامعات السعودية، والمشكلات التي يعاني منها الطلاب، في الحصول على فرصة الالتحاق بالتخصصات الأكاديمية التي يرغبون في دراستها، والمنافسة العالية، والمقاعد المحدودة، وتزايد أعداد الخريجين السعوديين من الثانويات العامة، تبعاً للنمو السكاني. سابقاً، كا...

ممانعو اللقاحات والصحة العامة!

>إذا كنت لا تريد اللقاح، فيجب أن تبني مناعة قوية جداً، وهذا يتطلب أن تغير العادات السلوكية والغذائية الضارة، وتنفض الكسل، وتمارس الرياضة، وتعرف ماذا تأكل.. المقال السابق، ناقشت فيه بعض حجج المعارضين لأخذ لقاحات كوفيد-19، وأكدت فيه أن الأفراد لهم تمام الحق في تأييد التطعيم أو معارضته، شرط أن يبتني الموقف...

كورونا ومافيا الرشى والتزوير!

مطلع يوليو الجاري، أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية "نزاهة"، أسماء مجموعة من المواطنين والمقيمين، عدد منهم يعمل في وزارة الصحة، لتورطهم في قضايا رشى وتزوير، تتعلق بتغيير غير قانوني في بيانات الأفراد التي تظهر حالتهم الصحية، عبر تطبيق "توكلنا"، وتعديلها مقابل مبالغ مالية! خطورة هذه الشبكة ليس ف...

ترسيخُ الاختلاف

>الأنفس الكبيرة هي تلك التي تسعدُ بالاختلافات، وتبتهج للتنوع، وترسخ التعددية، وتمضي في دربها مؤمنة بقوة "الحق" دون أن تدعي احتكاره. هذه الأنفس باتت اليوم شحيحة، وحلت مكانها أرواحٌ مثقلة بالسواد والغضب والرفض للمختلف.. لم نكن يوماً ما متطابقين، في البدايات، كانت الدائرة الفكرية والسياسية أكثر تباعداً، ر...