مشاري النعيم

اكاديمي وكاتب مهتم بالتحول السياسي والاجتماعي والعمراني ومتخصص في استشراف المستقبل من خلال قراءة الحاضر .... مؤمن بأن المجتمعات الحية هي التي تصنع الحضارات

الشفافية المعمارية ومأزق النقد

>مأزق النقد المعماري في المنطقة العربية لم ينتج فقط عن الغياب الكبير لمناهج النقد في مدارس العمارة العربية، بل كذلك لغياب الوعي الإعلامي المعماري، فلا يوجد فعلياً إعلام في مجال العمارة والعمران، وإن وجد فهو فقير في محتواه النقدي ولا يتصف بالشجاعة الكافية، فلا يوجد نقد دون جرأة.. يثير "كريستيان نوربرج - ...

من التعليم إلى الاستثمار

>إن التعليم المعاصر بأدواته وفلسفته وتقنياته والفرص التي يتيحها يمكن أن يكون مشروعاً للإبداع والابتكار، وعلينا أن نستثمر الفرص التي يتيحها فقط... قد يرى البعض أن عنوان المقال يشير إلى موضوعين مختلفين، فلماذا من التعليم إلى الاستثمار، وقد يرون أن الأجدى أن يكون العنوان: الاستثمار في التعليم، إلا أنني و...

هيئتان لتطوير الأحساء والطائف

>إن قرار إنشاء هيئتين لتطوير الأحساء والطائف يصفّ مباشرة في النقلة المؤسسية التي تعيشها المملكة، ونحن نعتقد أن هذه النقلات لن تكون نهاية المطاف بل هي بداية لبناء مؤسسي شامل يصب في بناء الإنسان والاقتصاد.. ثمة اتفاق على أهمية التنمية المحلية المتوازنة، فهي أحد صمامات التوازنات الاقتصادية والسكانية والعم...

غبقة رمضانية معمارية

>الغبقة الرمضانية المعمارية، تركت انطباعاً لدي أننا معشر المعماريين غير متفائلين، وقلت للزملاء إن هناك بعضاً من التقاليد تبقى، مثل الغبقة الرمضانية، فهي مثال حي لقوة بعض التقاليد التي تحدث بعض التوازن لهوية المجتمع.. رمضان في المنطقة الشرقية ليس كمثله في مكان آخر، قبل دخول الشهر الكريم وصلتني دعوة لكل ...

هل الشر في الإنسان منذ الولادة؟

>لكون ديننا الحنيف يدعو للمثل العليا، يعتقد البعض أن الإنسان يولد وهو يحمل هذه المثل كجزء من فطرته ومن ثم يصنع أبواه ومجتمعه منه الإنسان الذي نراه، والحقيقة أن وجود المثل العليا هو لكون الإنسان في جوهره يميل إلى الظلم وحب الذات، ويندر أن يوجد إنسان ليس لديه درجة من الانحياز، حتى كبار الزهاد.. "وَاللَّه...

تعلُّم وصيد السمكة

>بإتاحة العلم وفتح الفرص أمام أبناء المحتاجين سوف تتبدل أحوالهم، وسيكون لديهم فرص كبيرة كي يقوموا ببناء حياتهم في المستقبل. تعتمد هذه الاستراتيجية على تغيير الأجيال المقبلة وليس الحالية وتدارك ما فات.. "لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد"، يبدو أن وزارة الموارد البشرية سوف تطبق هذا المثل الشائع في سياست...

«لتعارفوا» وعالم من المساجد

>إذا كان مبدأ «لتعارفوا» أحد الأسس التي قام عليها التنوع العرقي والإثني البشري، فسوف نرى أن مقدرة المسجد على اختراق الأعراق والإثنيات حول العالم تشكل ظاهرة لافتة للنظر قلما تتكرر في أي مبنى آخر. المحاولات التي يقدمها «عالم من المساجد» تتمحور حول هذه الخاصية التي يتمتع بها المسجد دون سواه.. علق زميل على...

التراث الموازي ومأزق الهوية

>أنا على يقين أن تطور مفهوم "التراث الموازي" سيساهم في تفكيك مأزق الهوية الذي تعيشه الثقافة العربية المعاصرة التي لم تستطع خلال القرنين الماضيين أن تحدد موقفاً واضحاً من الهوية والتراث. لا يمكن القبول بنظرة توفيقية للهوية تجمع بين الماضي والحاضر، فهذه النظرة "افتراضية" غير واقعية لا تحسب حساب المحركات التي...

ماذا يفكر فيه العالم معمارياً؟

>إن فكرة "تشيؤ العمارة" وتسليعها (أي تحويلها إلى سلعة) كانت طاغية بشدة في هذا المعرض وربما في المعارض الأخيرة التي سبقته. وبالطبع الإشكالية ليست في المعرض نفسه بل في المناخ الفكري المعماري الذي تخلى عن المبادئ الأساسية التي تشكل العمارة واستبدلها بمبادئ تخضع لمعايير السوق.. كنت أفكر أن يكون عنوان المقا...

هل يوجد أخلاق في هذا العالم؟

>الأخلاق المزدوجة سمة من سمات هذا العصر الصعب الذي يتزايد فيه انفراد الأقوياء بتحديد ماهية المبادئ العالمية التي تتفق مع مصالحهم فقط، وبالتالي فلا معنى حقيقي لتحديد المعايير الأخلاقية التي يمكن أن يتفق عليها البشر.. في العام 2012م كتبت مقالاً حول سقوط الأخلاق في العالم المعاصر، تناولت فيه الأحداث المشت...

تاريخ المكان أم تاريخ من يسكنه

>يبدو لي أن هناك بذرة تنمو حولها شخصية المكان تبقى على الدوام علامة أو دلالة تقود إلى الجذور. ومع ذلك يجب أن أقول إن كثير من المهتمين بسيرة المكان يعتقدون أن المشاعر التي نكنها نحو مكان ما موجودة داخلنا وليست بالضرورة موجودة في المكان. من المدهش حقاً أن تخاطبنا الأمكنة وأن تبوح لنا بقصصها وتربطنا بالأحداث...

المدينة في زمن الحرب

>تؤكد الحرب الدائرة الآن أن المدينة تلعب دوراً محورياً في أي حرب، فحتى لو تطورت وسائل الهجوم، يجب أن تتطور المدينة كي تستطيع أن تدافع عن وجودها وعن سكانها، بالتأكيد إن تحقيق هذه المعادلات تخطيطياً قد يواجه صعوبات كبيرة، لكن التطور التقني يلعب دوراً مؤثراً لصالح المدن.. ثمة علاقة قوية بين تطور الشكل الح...

بين حمد بن قباع وحسن فتحي

>هل يحق لنا عمل مثل هذه المقارنة بين علَم من أعلام العمارة يعرفه القاصي والداني وبين بنائين عاشوا على هامش المعرفة المعمارية ولم يتعرف عليهم من هو خارج مجتمعاتهم؟ بالنسبة لي أعتقد بأن المقارنة الحقيقية هي بين التجارب المعمارية وليست بين الأشخاص، وعدم معرفة المجتمع المعماري بالقباع، لا يعني أن التجربة المعم...

صدمة الحداثة

>الإشكالية الرئيسة تكمن في حالة المجتمعات التقليدية التي واجهت صدمة الحداثة بصورة شبه مفاجئة، هذه المجتمعات غالباً ما تتبنى المنتج المادي للحداثة، دون المبادئ والقيم التي أنتجته، كون هذه القيم تتعارض بشدة مع المعايير المُحددة لما هو مقبول أو غير مقبول على المستوى الديني والاجتماعي... من الجدير بالملاح...

"تيسرت".. سيرة معماري شجاع

>إنها حكاية تشهد على مخاض التحول الذي مرت به المملكة بشكل عام ونجد بشكل خاص، إنها حكاية تعبر عن "الهمة العالية" لصاحب السيرة، الذي قدم من البدائع إلى الرياض، يتيماً ومعدماً وتسلق درجات المجد ليترك وراءه أثراً عميقاً على أجيال كثيرة ستأتي من بعده وستتعلم من سيرته.. في منتصف تسعينات القرن الماضي، كنت طال...

المسافة الجمالية الثقافية

>إن الفن وتطور الذائقة الجمالية يحتاجان إلى تربية متأنية وذات نفس طويل، ويحتاجان بشكل أكبر أن تتحول ساحات المدينة إلى دروس تربوية في الفن والتي ستنعكس من دون شك على سلوك الناس في المدينة.. يبدو أن هناك توق شديد كي يصبح مجتمعنا متذوقاً للفنون البصرية على وجه الخصوص، ويبدو أن هذا التوق بدأ يتحول إلى مجمو...

سقوط المدن التقليدية

>إن النظام التقليدي في إنتاج العمارة والعمران كان ما زال فعالاً ضمن حدود المدن القديمة في تلك الفترة لكنه بدأ يتصدع ويتراجع مع تنامي العمل المؤسسي في مجال التنظيم العمراني. ويبدو أن العمران الذي ينتج في المدن خلال تلك الفترة أصبح في حالة تنازع بين النظام العمراني والمعماري التقليدي.. الجدير بالملاحظة أ...

الغاط.. عبقرية الجغرافيا

>مشاهدتي لقرية الغاط القديمة، كل مرة، تجعلني أشعر أنها منحوتة في الجبل الذي يقف خلفها، وتحاول أن تتسلق سفحه أحياناً، يبدو أننا لا نحتاج أن نصنع عمارة معقدة حتى نستثير المشاعر الإنسانية نحو المكان بقدر ما يجب على العمارة أن تندمج مع المكان وتكون جزءاً منه.. لماذا تدهشنا بعض الأمكنة رغم بساطتها الشديدة؟ ...

قضايا منهجية في تشتت العمارة والهوية

>الهوية المعمارية تواجه إشكالات منهجية كبيرة يصعب التعامل معها، وبالتالي فإن أي محاولة لخلق هوية للمدينة المعاصرة ستواجه تحديات غير قابلة للحل، إلا إذا ما ركزنا على فكرة "الهوية المهيمنة" للمدينة بحيث تكون هي الهوية الأقوى بين مجموعة كبيرة من الهويات تحتوي عليها المدينة... يدور حوار ساخن بين المهتمين ...

ما الذي يفكر فيه جيل المستقبل؟

>كنت أتوقع شخصياً أن يتيح هذا التطور للشباب مجالات أوسع للحوار وطرقاً أسهل وأسرع للنضج الفكري، لكن من وجهة نظري، لم ألاحظ هذا التغيير الذي كنت آمله، بل إن مستوى الشعور بأهمية القضايا المحلية تراجع، ومستوى التفاعل مع الأفكار الجديدة والاتفاق عليها أو حتى نقدها أصبح شبه معدوم.. كنت أتحدث مع بعض الزملاء ح...

بين الصورة الذهنية والصورة البصرية

>غياب المشاهد التكرارية، الطبيعية والطقسية، ساهم بشكل كبير في إفقار الخيال المرتبط بمدننا وربما هذا يدعونا أكثر إلى فتح الأمكنة المدينية على المزيد من غير المتوقع، فاحتفالية المكان مسألة تغوص عميقاً في الأذهان وتحدد ما نتوقعه من المدينة ومواقفنا منها.. خلال الشهرين الأخيرين كنت مضطراً إلى السفر إلى م...

نظام الثلاثة فصول واستقلالية الجامعات

>"هناك دول تطبق نظام الثلاثة فصول، بل إن الولايات المتحدة يوجد فيها جامعات تطبق نظام الثلاثة فصول وإن كان أغلبها يطبق الفصلين ولكن الأمر متروك للجامعات وهذا هو الفرق، فلماذا يجب على الجميع أن يكون خاضعاً لنظام موحد إذا ما كنا نسعى إلى بناء كيانات تعليمية تنافس الكيانات العالمية، فكل جامعة لها ظروفها ولها ف...

جوائز لمسجد المستقبل: دلالات فكرية ومهنية

>هذه الجائزة التي تقدمها المملكة للعالم تخطو في دورتها الرابعة لتحاور عمارة المسجد كقضية مستقبلية خصوصا وأن عدد المساجد بلغ 4 ملايين تقريبا مما يؤكد الدور الكبير والمهم الذي تلعبه الجائزة في تشكيل ثقافة العمارة المسجدية حول العالم.. الحديث مرة أخرى عن عمارة المسجد لا بد أن يرتبط بتحولات مهمة في الاهتمام...

وهل يغيب المفكر؟

>هل يمكن أن يغيب المفكر؟ هذا السؤال الذي بدأت به هذه السطور، هو أول ما تبادر إلى ذهني عندما بعثتْ لي "أم موسى" تنعى فيها الصديق والأخ ورفيق الدرب، قلت في نفسي إن فقد رجل بقامة مفكر يعني غياباً للفكرة السهلة العميقة، وهو غياب لحوار مولد للأفكار وخالق لمجالات غير مطروقة في مجالات النقد المعماري.. تقف أح...

المدارس السعيدة

>إن مبادرة مثل مبادرة "المدارس السعيدة" لها أهمية كبيرة ومؤثرة على مستوى تطوير التعليم المحلي لكن المبادرة لم تظهر بقوة، رغم أنها بدأت منذ سبع سنوات. ويبدو السؤال هنا: إلى أي مدى يفترض أن تتكامل المبادرات الفردية والمحلية مع مبادرات اليونسكو؟ وأي مدى يفترض أن يتلقف بعض المبادرين مثل هذه الأفكار ويعملوا على...

المسجد: مساءلة لمستقبل الفن الإسلامي

>إن أي عمل حضاري بحجم توثيق الفنون ودراستها لا يمكن تأطيره في مؤتمر أو عدة مؤتمرات، بل يجب العمل على صناعة تقاليد جديدة لخلق بيئة مفكرة ومبدعة، ولعل ما نفكر فيه حول مسجد المستقبل يمثل مجالاً خصباً لخلق هذه التقاليد.. في الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الفائت نظمت جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساج...

اليوم العالمي للفن الإسلامي

>لا يمكن أن نكتفي بالاحتفاء بالعمارة والفنون في الحضارة الإسلامية في يوم واحد في السنة فقط، فهذا الموروث يحتوي على كنز ضخم من الأفكار التي يمكن أن تغير منظومة التصنيع والفنون البصرية المعاصرة، لكن الأمر يتطلب أن نبدأ بتأسيس مراكز متخصصة لدراسة هذا الكنز وتقديمه للعالم بصورة مختلفة.. . احتفى العالم يوم ...

إنما الأمم الأخلاق

>يصور الفيلم بوضوح أن الأمم العريقة والعظيمة قائمة على الأخلاق، وأن المجتمعات لا يمكن أن يصلح حالها من دون وجود عمق أخلاقي يحكم هذا المجتمع ويحدد مواقفه المصيرية، كما أنه يثير موضوع "الوعي الأخلاقي" العام، فإذا لم يتشكل هذا الوعي بين أفراد المجتمع يفقد هذا المجتمع البوصلة التي توجهه وتحدد مواقفه.. "كاث...

في أروقة اليونسكو

>في مبنى اليونسكو أبديت ملاحظاتي على المبنى وقلت لصديقي إنه مبنى يعبّر عن تراجع الإبداع المعماري لمدرسة الحداثة فقد صمم المبنى ثلاثة معماريين من فرنسا وهنغاريا وإيطاليا وراجع المبنى خمسة معماريين آخرين بينهم "والتر جربيوس" و"ليكوربوزييه" وهما من عمالقة الحداثة، والعمارة المبدعة لا تتحمل كل هذا العدد من الم...

السعودية الخضراء ومركز أبحاث العمران

>إن مراكز أبحاث المدن لا تتوقف عند تأثير المكون الحضري على استهلاك الطاقة بل هي في الأساس تهتم بتشابك الظواهر العمرانية التي تعكس عمران المدينة من بنية تحتية وفوقية ومن ممارسات اجتماعية واقتصادية وترفيهية وثقافية. هذه التشابكات تحتاج إلى متابعة ورصد وتقييم وتطوير، وهذا لا يتأتى دون حضور البحث العلمي الرصين...