ابراهيم الوافي


وفي كذبهم يصدقون.. !

متعبٌ.. يا صديق القصيدةِ لم يبقَ غير ظلال الضحى.. واحتدام المقيل ومساء تثاقل في بابه شاعر.. بانتظار الأصيل متعب كلنا.. كلّنا شاعرٌ عند باب الحقيقةِ يكذبُ.. أو شاعر مستحيل..! * * * بين الصدق والكذب علاقة نشوء وتخلّق.. فكلاهما لا يكون إلا بالآخر... أجدادنا القدماء قالوا إن الجمل الخبرية فقط هي تلك...

«عالِم».. المسرح..!

أزاحت الباحثة والكاتبة المبدعة الأستاذة هدى الشمري الستار عن جانب مضيء في رحلة الروائية السعودية الحائزة على جائزة البوكر في الرواية العربية رجاء عالم حينما اختارت لبحثها شهادة الدكتوراه التي تمت مناقشتها الشهر الماضي في أروقة جامعة الملك عبدالعزيز، أقولُ وضعتْ قلمها البحثي كما أشارتْ في مستخلصها هكذا: «تس...

تويتر.. والناس!

أثارت الدكتورة نوال السويلم أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأميرة نورة، عبر حسابها في تويتر، ظاهرة الأسماء المستعارة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وهو الموقع الذي اختاره السعوديون كما يبدو منصة رئيسةً لهم، جاء ذلك عبر تغريدةٍ اشتملت على قرارٍ افتراضي لها -في حال تسنّى لها ذلك- يتمثل في إلزام المنتمين للموق...

ولنا.. الحزن بعدك

تمضى كما تمضي الأغنيات الخالدة لتبقى.. تمضى أيها الزيد النبيل فجأة ثم لا تعدنا الأيام بقصيدة أخرى تتسع بها إنسانيتنا حين تضيق بنا الحياة.. تمضى أيها الصديق إلى حيث لا ألقاك مجددا.. آخر عهدي بك دعوة تلقيتها منك واستجابة عاقة لها تكاد اليوم تعصر قلبي أسى... ياااه يا أستاذنا الجليل كم تشمت بي حسرتي اليوم حين...

وداعاً.. أيها الشاعر النبيل

لا أعرف كيف يكون الحزن جمالاً.. حين نكتبه مستعينين به على ما ندرك من اللغة.. بل إنني لا أعرف كيف تحترق الأكباد جمالاً كما قيل عن رثاء هذيل.. ما أعرفه يقيناً أن صباح الاثنين جاء قاتماً جداً بوميض هاتفي الذي نقل لي خبر رحيل الصديق الشاعر عبد الله الزيد، هكذا فجأة دون أن نلوّح له.. هو واحد من كثيرين جمعتني به...

الماضي.. كما ينبغي..!

نعود إلى الماضي.. نحيل إليه القيم والمبادئ الأولى وتربية الجميع لنا، ثم نفتش عنه في حاضرنا المغرّب عنه، وحينما لا نجده نتحسر حد الزهد في عصرنا وإلصاق التهم فيه، وعلى الرغم من تعاقب الأجيال، يتكرر الأمر حتى أصبح الماضي قيمة بذاته لا بما سار عليه، أو ما كنا عليه فيه من عادات وقيم وطقوس. أفهم دائما أن للماض...

ذاكرة الأغنيات..!

تسقط الأغنية من فوّهة اللحظة.. لتلدَ زمنها وتكبر حتى على الموت... هكذا كانت الأغنية دائما لا يحتكرها زمن، ولا يكررها تاريخ إلا ليتكرّر بها... هي الشعر حينما يتعطّر ويتهيأ للدخول على عوالم الهيام، أو لعلّها الموسيقى تعقد قرانها على ما قاله الشجن...! لعلّها حنجرة من رخام الخلود.. تنبعث في كل زمن متى ما است...

موروثنا وتشخيصه!

يتهمني بعض الأصدقاء بالمبالغة في الحديث عن موروثنا اللغوي، والتهويل من تبعات محاكمته بمعايير هذا العصر ومكوناته التقنية والحضارية، جاءت هذه التهمة جرّاء ما طرحته الأسبوع الماضي، عن تلك الصورة الافتراضية لـ»قيس وليلى» حينما استهدفت تشويه حكايتهما طرافة أو حتى محاكمتها بمعايير هذا العصر، والواقع أن الأمر لدي...

قيس وليلى..!

تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية صورة افتراضية (لقيس وليلى).. تلقفها هاتفي من أكثر من صديق.. ولعلنا جميعا ندرك على المستويين الثقافي والشعبوي أن قيس بن الملوح وليلى العامرية.. هما أيقونة الحب في تاريخنا العربي.. حتى أصبحا أسطورة خالدة ومتلازمة تاريخية للعشق والهيام.. وافتراض صورة لهما بعد...

على البحر الأخير

(شامة) تراءى على الماءِ وجهيْ قال في الظلِّ.. فلاحُ قريتنا لأبي في مساءٍ طويلْ سوف تدفعهُ الريحُ للماءِ.. هذا النحيلْ كنتُ قُرْبَ أبي ممسكًا بي.. كنا على الماء والريح مدبرةً كالصهيلْ كان ظلُّ أبي لونَ شمسٍ تغيبُ.. وبي شامةٌ من نخيلْ..! (الطفلة الأم) لأنك أقدر أرى اليوم أنك تنهى عن الحب.. ثم أ...

إلى صديقي الشعر..!

صديقي الشعر.. ظِلُّ عمري الذي حرصتُ ما مضى مني على أن لا أسير به بين أشجار شائكة ليدمى.. ولا أقف به على شاطئ عتمة وأنا أعلم أنه يغرق بشبر ليل.. نعم أنت الشعر صديق العمر الذي استضْعَفْتُ لأجله قوَّتي.. فاستقوت به إنسانيتي.. ومضيت له به نحو مدن الحب ومنازل الطيبة وأسماء الأغنيات... لا أعرف كيف أشتاق التحدّث ...

نخلة الداخل..!

كان عبد الرحمن الداخل (عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك) قد سار إلى بلاد الأندلس وأخضعها لحكمه بين سنتي 756 - 788م، فسمي بالداخل، ثم بنى فيها تاريخًا طويلاً ظل بلا شك أكثر التواريخ ازدهاراً، ولربما نسبت له نصف حضارتنا العربية على أقل تقدير، فضلاً عن كون دخول عبد الرحمن لإسبانيا جاء عبر مغامرة وجود...

قطــــرات..!

عزلة: تستعين بك الريح أم تستعين بها أيكما كان أسبق للظل قبل انبثاق الظلام أيكما كان أصدق حين يجر مع الشمس حبة قمح لعصفورة لم تجدها.. أيكما.. نام حيث أقام..! تستعين بك الريح في عزلةِ..؟ كيف تقدر.. مر عجولا وما رد حتى السلام! *** حديث ..! إذا تحدثت عني فكن كأنك مني وقل دعوه.. سيغفو في قلبي ...

رسالة لم تصل لأبي العلاء المعرّي

وحيدًا وروحي.. لا مدى لاغترابها فكيف أطيل.. العمر في ظلّ بابها أسوس مع الخمسين.. ساعة خطوتي وأحتاط دهس الظل عند احتسابها أنا آخر المنفى.. وللشمس ما ترى أموت خريفيّا.. كغيم غيابها..! أم الظل يلقي بي على حائط الصدى فتمحوني الأضواءُ.. عند انسحابها..! أنا ما أنا.. ماضٍ إلى ما أكونه..! وقد كنت نفسي....

خصخصة الجامعات..!

في خطوة تعدّ قفزة نوعية على المستوى المدني والحضاري وتنمية المجتمع، تلقينا نبأ إقرار خصخصة الجامعات، عبر رؤية مستقبلية تعد بالكثير من المنجزات المتوقعة لكيان معرفي مستقل كالجامعة، ولأن الحديث في الجوانب المالية والإدارية والخطط والاستراتيجيات الناجمة عن هذه الخصخصة هي من الأمور التي تحتاج مختصّاً للحديث عن...

ليـــل..!

ليل.. بلا صبحٍ تشرد في السماء.. مهربا للصيف في جيب الخريف لا برده دفء لا وعده كفء لا صوته.. صمت.. ولا همس مخيف! حاولت أن أخفيه عن سهري وقلت لعلها ريح تراودني الغناء فيستبدّ بها الحفيف.. لكنه باقٍ.. يحملق في وجوه الضوء ثم يقيم متكئ على حد الرصيف! * ليلٌ.. بهيميّ.. الحكايا.. أسلمته أرقي.. فأس...

كورونا.. ونصف الكأس..!

تمضي الأيام بنا مع هذه الكورونا، تفتك بهواجسنا، وتلتهم عاداتنا، ثم ندرك ألا مهرب منها إلا معها، نحذر لأجلها حتى من ظلالنا، ويفر المرء فينا من أخيه - على الأقل حتى يومنا - ولكي لا تنتصر هذه الكورونا علينا في معيشتنا وتهزمنا في حياتنا المتحفّظة لأجلها، والموبوءة بها، ولكي لا تنكسر أرواحنا بطول بقائها بيننا؛ ...

وردة السعيدة..!

مما لا شكّ فيه، أن بيئة المبدع أياً كان وفي أي مجال وتحت أي ظروف تاريخية أو اجتماعية أو حتى عاطفية تنعكس على سيرته الإبداعية، حتى لا تكاد تنفصل عنها حينما يمثل النتاج الإبداعي انعكاساً لها، لهذا نتقصّى دائماً السير، ونجتهد طويلاً في الربط بين ما نتج وما أنتجه، من أول الحاجة التي أيقنا دائماً أنها أم الاختر...

غاية لا تترك..!

بعد أن خاض المجتمع العربي خلال السنوات القليلة الماضية.. تجربة برنامج «أمير الشعراء» أو حتى تجربة «شاعر المليون» مازلت أتساءل لأيهما كان الحضور.. للشعر الذي تحضر به التواريخ والأحداث قبل ضوئها وانعكاساتها على زمنها، أم للضوء الذي نجح في أن ينزلَ الشعر من منبره التأريخي.. ليجلس على طاولة شعبويّة، يقابل الكا...

اخرجــوا.. إليــكم..!

قلتُ ذات زمان إن «الخروج إلى الشارع دخول في المدينة»، لم أكن حينها أعلم أن زمانًا سيأتي يكون فيه الخروج إلى الشارع محفوفًا بالمحاذير والتوصيات، وهواجس الأنفاس من حولنا، هكذا تمامًا نخرج اليوم إلى شوارعنا محملين بمسؤولياتنا تجاه الحياة فينا، زاهدين فيما اعتدنا عليه من قبلات مجانية لأصدقاء الأمس، متباعدين حذ...

راء الحــب

ترهقني هذه اللغة.. تنثرني كهواء فقّاعة في فضاءٍ صائف.. فآخذها بين حين وحين لمواسم الخيال وإرادة الشاعر، وما أحب أن تعينني عليه ذاكرتي.. لهذا وقفت اليوم عند هذه الراء التي توسّطت الــ «حب» فأخرجته من جنون العناق لفنون الفراق، ومن جنة اللقاء لطقوس العزاء.. هكذا أخذته من جغرافيا الحياة لتاريخ الموت.. ومن سرير...

اعـــتزال..!

ثمة مفردات في قاموسنا اليومي تنتزع دلالتها انتزاعًا من خلال حصرها على طقس واحد، حتى تتغير الطقوس وتتطور الدلالات بتطور الأحداث واستحداث الطقوس وحصر الاستخدام مجددا، ومن تحت حطام هذا الانكفاء الذي تحياه الأرض اليوم تبرز لنا مفردة «اعتزال» والتي كانت حتى الأمس القريب رائجة كدلالة في عالم النشاط الإنساني ال...

لاتؤجلوا الحياة..!

عادت الحياة لشوارعنا الميّتة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، عدنا للتربّص بظلالنا العابرة على أرصفة الحياة، بينما لاتزال كرونا تضع يدها على خصرها تتجول في شوارع العالم قاطبة تتوعّدنا بالمزيد منا، خرجنا من عزلتنا حيث انحباسنا إلى الداخل.. لنستشعر حجم التغيير فينا دون حتى أن نستهدفه أو ندّعيه، وحتى وإن تغافل عنه أحد...

شجرة الوقت ..!

(1) انعزلنا لنا.. أو علينا سنضحك منا لدينا ونمضي بصمت إلينا ونخلق في الوقت.. ما ليس فيه! هل الغيب إلا انتظارًا لما ليس ندرك هل آخر العمر إلا الذي جاء لا نبتغيه! سلاماً على عاشقين يقيمان في وطن يغدق الوقت فيه صباحاً على ساكنيه سلاما عليك هناك.. تعدين للبحر شمس الغروب وللحلم مايشتهيه سلاما ع...

كورونا كما لم نحب..!

لا شك أننا نتواصى ونتحاض على التفاؤل دائمًا باجتياز هذه الجائحة الكونية بكل ما أحدثته في الكون من شلل في الشوارع وسجن مقلوب وبوار اقتصادي، وغيرها من المتغيرات والمستجدات التي تئن الأرض من وطأتها منذ نحو أربعة أشهر أو يزيد، ومردّ هذه الثقة الإيمان بالله تعالى وباستجابته لدعواتنا الصادقة بزوال هذه الغمة عن ا...

وعــود محقَّقة..!

يواصل وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، حضوره النوعي المؤثر على منصّة تويتر من خلال تتبّعه وتفاعله الآني مع المواهب السعودية التي ينشط حضورها عبر هذه المنصة التي تستحوذ على النصيب الأكبر من المتابعة والاهتمام الاجتماعي، والحقيقة أن فكرة الحضور والتفاعل بحد ذاتها محفّزة لكل المواهب الفنية...

رمضان.. كمّام القصيدة!

لا يمكن للكتابة اليوم، أن تتجاوز حدث الكوني» كورونا» على الرغم من أنه على مستوى النشاط البشري وتداعياته عليها بات حدثًا مملاً، وكئيباً وكأنه طُبِخ حتى احترق على مستوى الكتابة دون أن يموت هذا الفيروس اللعين، لهذا لا تغادره الرؤى، ولا تفعل أكثر من مراقبته من دون حيلة وانتظار انعكاساته الوجودية، بيقينٍ خائفٍ ...

كورونا.. وجهٌ آخر..!

عبر هذه العزلة الكونية.. والانشغال اليومي بإحصاءات هذه الكورونا وتداعياتها على كل مستويات النشاط البشري، علينا أن ننظر للوجه الآخر لهذا الحدث، لا من حيث القفز عليه حين يشكل وحده قلقا وجوديّا لم يمر به العالم، ولم يجرّبه التاريخ يومًا، بل بكونه حدثا فجائيا داهم غفلة الإنسان وغروره المعرفي، وتجلّت لنا من خلا...

ذكريـات..!

لطالما وقفت طويلًا عند مفردة «ذكريات» هذه المفردة العذبة جداً على مستوى الصوت والرؤية، والممتهنة جدّاً جرّاء العبث الجائر في استخدامها حينما ينقشها على الجدران العابثة وجسور الطرق المزروعة في الصحراء من لا يدرك عذوبتها ولا يتفهّم عذابات أهلها، إنها أكثر المفردات التي تحيلنا إلينا رغم كل هذا الامتهان، لهذا ...

السجن المقلوب..!

مازلت على يقين يغلّفه التفاؤل والأمل الكبير بأن يتجاوز العالم.. كل العالم قريباً هذه الكورونا التي علّمت الشوارع الفراغ، وألصقت بالحياة ذنب الحياة فسجنتنا في بيوتنا اتقاءً لها..! ومع هذا علينا أن نقف بوعي مع هذه العزلة التي فرضتها علينا لا من خلال انعكاساتها نفسياً واجتماعياً واقتصاديّاً وحتى تاريخيّاً ف...