عبدالعزيز اليوسف


نظرية القيم الطارئة في الشبكات التواصلية

>نظرية «القيم الافتراضية أو القيم الطارئة»، هي امتداد للقيم الإنسانية والاجتماعية والمبادئ المختلفة التي يتعايش بها الناس في واقعهم الطبيعي؛ حيث صنع الفضاء الافتراضي قيمًا أخرى افتراضية تعايش بها الكثير بطريقة تفاعلية.. فكان كل فرد متعلقًا بوسيلة تواصلية يجد فيها إشباعاته، لكنه أصبح أسيرًا لقيم افتراضية.. ...

الحج تساهيل

>من حكمة المملكة أنها تتعامل دومًا مع موسم الحج كموسم ديني خالص لا يمتزج بتداخلات أخرى، حيث تقوم بما هو واجبها الذي سارت على إتمامه وإكماله كما يليق ويتوجب بعظم الشعيرة ومكانة ضيوف الرحمن، لذلك فالخدمات لمن يراها ببصيرة الموضوعية والعدالة هي جلية وواضحة وعلى كل حاج راشد أن يلتزم فقط بالتوجيهات.. في المم...

الجمهور الرياضي بين الواقع والوقائع

>هناك عدة عوامل رئيسة تؤثر في سلوك الجمهور، منها التأثيرات الاجتماعية والنفسية؛ حيث يميل المشجع خصوصاً المراهق للتفاعل والتأثر بالمجموعة، وخاصة الأصدقاء، فيبحث عن الهوية والانتماء إلى المجموعات ويمارس درجة عالية من الاندفاع والعاطفية في التعاطي مع الآخر والرد عليه أحياناً رغبة في التميز والتفوق.. لا شك...

الشهرة في نظام التفاهة

>الشهرة التواصلية اليوم عند الكثير تجاوزت محطات الغاية إلى مواقف الوسيلة والاستنفاع «المنفلت».. الشهرة في ساحات وسائل التواصل لم تعد هدفاً عند البعض، بل صارت مبرراً للتمرد النفسي، والاجتماعي، والقيمي.. ومن ثَّمَ اقتناص المكاسب بكل الطرق.. في كتاب "نظام التفاهة" يجزم المؤلف في عرض كتابه أن التافهين قد حس...

الخبر الصحفي والأسئلة الثمانية

>تحرير الخبر الصحفي عملية منظمة وعميقة متشكلة من تركيب مقيد ومحدود ليتم تحويل منتج هذه العملية بما فيها من مضمون وصياغة ووصف إلى شكل نصي مفهوم ومرتب يمكن نشره في وسائل الإعلام المختلفة.. وكلما زادت واكتملت الإجابة عن أسئلة الخبر تجلت القيمة الخبرية في المواد الإخبارية وكان الجذب شديداً.. لا شك أن الصحاف...

الخطأ بين فلسفة الهزيمة والانتصار

>هزيمة النفس تبدأ من الانتصار للذات، والأخطاء تقف دوما على عتبات النفوس، وكلنا خطّاء، فالخطأ يحدث لأننا نتفاعل مع الآخر، ونتعاطى من الغير، وكثير من الأشياء ﻻ نتعلمها إلا حينما نخطئ.. المهم أن نتجاوز عثراتنا، ونرتفع بتصالحنا من دواخلنا.. والأهم ألا تعبر الأخطاء لتضر الآخر.. من مقتضيات البشر الإرادة وحرية...

الكل يسوي كذا..

>مقاييس المحاكاة السيئة، والتشبه المكروه، والتقليد السقيم التصق بثقافة الكثير وفلسفته، التي أبعدته عن قيم دينه القويم، وأقصته عن واقع الحق والفضيلة، المرء لا يحمل وزر غيره، مع ذلك أصر بعضهم إلا أن يحمّل الآخر مبرر سوء عمله، لقد أنتج هذا الواقع أفراداً لا يملكون رشداً ولا إدراكاً فكان المجتمع هو الضحية.. ...

قصص وتفاصيل..

الضوء يتسلل لواذاً بين مخيلتي، عندها ترتشف التفاصيل بعض التلامس هنا وهناك.. أحاول ألا أحيد عن جهتي الخامسة، أخاف أن أرتدَّ إلى مكاني السابق، هكذا تبدو بعض الحكاية في فم التوقيت.. بعض الخواطر تغزو أصابعي لتُقتلَ في معركة الورق وميدان التذكر.. وبعض الأحرف تفرُّ من زحف العاطفة.. الحياة تعلمنا دروساً...

ويبقى العيد..!

كثير ممن هو بيننا يتجمد فهمه عند صُور ومظهر العبادات، ولا يتعمق في بعض حِكمها، ومقاصدها، فالصلاة حركات، والصيام امتناع عن الأكل والشرب، والحج أفعال.. حين يتسطح المفهوم ولا تدرك الأسرار فإن كل العبادات سوف تتجرد من حكمتها وعلاقتها بالسلوك والتفاعل مع الآخرين. ولا شك أن العيد من تلك العبادات والمناسبات ا...

من أنت بعد رمضان ..؟!

>صوم رمضان والمثابرة على سلوك ونمط معيشي وروحاني وإيماني لمدة شهر يصنعان بحول الله ومنته كثيراً من الشفافية، ويوصلانه إلى أعماق قد لا يدركها، حيث قلبه صائم عن مشاعر السوء، ولسانه صائم عن كلام الشر، وجوارحه صائمة عن الغي والفجور، وبطنه صائم عن لذة طعامه.. لكي يتغير الإنسان من حال إلى حال ويستطيع أن يستوع...

اتجاهات سطحية

>ننفصل عن الواقع أحياناً ونعيش خارجه لفترات طويلة فتكون أفكارنا ساعتها واهنة بل ومضحكة، وحين نعود إلى الواقع طال الزمن أو قصر نجد أن المساحات حولنا ضاقت بنا فتحوّلت إلى متاهات لم نعرفها قبلاً.. أحياناً يكون العناد "تسوية جبانة مع مصداقية الآخر" التي تبرز أكاذيبنا.. ويكون الغرق في سطحية المغالطات جلياً ...

إحراج صامت..!

>لو راجعنا يومياتنا فيما نسمع أو نشاهد أو نقرأ لوجدنا الكثير من انعدام الرؤية، ولوجدنا كثيراً من الناس يتخبط في أحاديثه، ويتردد في أقواله كل ذلك بسبب عدم وضوح الرؤية. هذا على مستوى الأشخاص والأفراد فما بالك بمواقف جماعات هنا وهناك فقدت الرؤية الحقيقية.. ذات يوم مررت برجل لم أنتبه له جيداً ولكني رأيته ي...

الصدق المخلوط وفتنة الكذب..!

>يمكن أن يصدر عني قول خاطئ دون أن أكون كاذبًا، لكن لإتيان الكذب، ينبغي إذن أن أكون خاطئاً بكيفية إرادية، وأن أكون بالتالي على معرفة بالحقيقة قبل كل شيء، لهذا السبب، يفتن الكذب الكاذب نفسه، ذلك أنه بتموقعه في الحد الفاصل بين الحقيقي والخاطئ، يعطي الكاذب وهم السيطرة على اللغة.. أسوأ الكذب ما اختلط بحقيق...

تحطيب إعلامي..!

>الثقافة التواصلية هي كتحطيب بليل، ثقافة عابثة وملوثة تنتج رأياً هزيلاً، فهي تعتمد على مصادر واهية وواهمة تجعل صاحبها يهمل المصدر الموثوق والرسمي، وتعطل وعيه بالأمور على حقيقتها فتسبب الاختلال في الحوار والنقاش والفهم.. أحياناً يُشكّل المحتوى في صناديق المعرفة وعينا ووجودنا في هذا الواقع غرابة ليس للف...

سعوديبيديا.. صندوق المعرفة الوطنية

>يطمح مشروع سعوديبيديا إلى ابتكار خيارات تقنية وإلكترونية، وتنفيذ مشاريع توائم التحول الذكي في الخدمات الإعلامية والعلمية والثقافية، وحماية الحدود الإلكترونية المتعلقة بواقع المملكة الحقيقي والثقافي والأدبي والتاريخي، وكذلك إشباع رغبات كل باحث عن الحقيقة الصادقة الموثوقة عن بلادنا بالشواهد والبراهين الراسخ...

كلمات مشبوهة

>لا ينتهي حوار لم يبدأ بحق وصحة.. ولا يبدأ حوار لن ينتهي بحق وصحيح.. فالآراء متداولة والحجج متناولة.. فلا خير في جدال بلا مرجعية حقة واضحة.. ولا خير في نقاش على باطل.. والراشد من ترك الجدال والمراء ولو كان محقاً.. بعض الرنين قد يسمعه صاحب الصمم حين يلبس رداء الوعي وقلبه يقظ.. أحياناً لا نسمع ما يستحق س...

جسور قصيرة ونبض طويل

>ما ذنب الحياة في مشكلاتنا وتعبنا، وما حجمها في أرواحنا لنلقي اللوم عليها.. وهي كما خلقها الله عز وجل لا تسوى عند الله جناح بعوضة.. ونحن ندرك أن الحياة الآخرة هي مبتغى كل عاقل.. الحياة لا صوت لها إلا من خلالنا، ولا صدى لها إلا عبرنا لكنها صامتة ليس كما يدعي البعض أنها صاخبة بل أنت الذي تصخب في داخلك و...

‏الرثاء القريب في سلمان الشبيب

>‏الكثير يعرف ويذكر بكل فخر ما قدمه الأستاذ سلمان الشبيب -رحمه الله- بإصدار مهم جدًا حيث أضاف للمكتبة العربية وبالذات في مجالها الدبلوماسي والسياسي بترجمته الأليقة الأنيقة من الفرنسية إلى العربية لكتاب الدبلوماسية الذي منذ صدوره لاقى انطباعات وأصداء متميزة من النخبويين، والمتخصصين، والمهتمين بمجال الدبلوما...

أنت يا نفسية..!

>أنت كما أنت يجب أن تكون هكذا، فلا قانون الغير ينفع لنا ولا قوانينا تصلح لهم حين نفقد بُعدها العقلي لقياس الأمور بالعقل الناضج، البعض أصبح يقيس ويقيّم الآخر من خلال مسطرته الخاصة التي قد تسقطه في الحكم الصادق على ذلك الشخص لأنه معتقل في قناعاته ورغباته الخاصة التي يريدها في الآخر.. أتاني يهرع إليّ.. مت...

حتى السمك يتمنى اليابسة..!

>إن حالة الانفصام التي يعيشها الكثير مع قيمنا الفاضلة تصيبنا بالعجز، وتعمينا عن جادة الصواب فمغذيات القيم والمبادئ الكريمة تضمحل، وتتلاشى تدريجياً بسبب عجزنا عن منع ذواتنا من التأثر، والابتعاد عن استيراد قيم خارجة عن واقعنا الاجتماعي وخصوصيته، وخصائصه.. عذراً أمامنا كثير من الدهشة والصور والمشاهد التي ...

معادلة الواقع والمفروض ..!

>أحيانا يتكثر سماعك لمصطلح ومشتقات، الصعوبة، كل شيء أصبح صعبًا لأن خطاب العقل متعطل بتوقف التفكير فكان الاندلاق السريع نحو الحديث عن النتائج فقط ولم يبال أحد بالمسببات فقناعاته الضئيلة سارت به إلى فكر مسدود بالفراغ الذهني، وغيره يفكر عنه ويمنحه الخلاصة فلا يكلف نفسه بالتفكير عفوًا التجريب. نحو رمادية ال...

غرابيل ذهنية ..!

>يجد الواحد بيننا نفسه وسط حزم من المؤثرات والتأثيرات الكثيفة فلا يستطيع إيقاف نفسه عن نثر التساؤلات حول وعيه فيغوص في فهم السبب والنتيجة والمألات ويحتاج إلى حضور ذهني متقد ليدرك الحقيقة الغائبة في طبيعتها ليستطيع التفريق بينها والوهم الذي يتطفل على عقولنا المحدودة فجأة وفي معترك الحياة قد نجد أننا وقعن...

وعينا بين التأطير والتأثير

>الإشكالية العظمى تكمن في الأثر الذي يحدثه التعامل الاستهلاكي والاقتصادي عبر التحيز المعرفي والإقناعي المؤطر الذي يتخذ فيه الدماغ قرارات بشأن المعلومات التي يتم عرضها اعتمادًا على كيفية تقديمها.. وغالبًا هو ما يُستخدم في التسويق للتأثير على صانعي القرار والمستفيدين والمستهلكين والأفراد البسطاء.. عندﻣﺎ ت...

أُف.. !!

>بر الوالدين تركة نبيلة سوف تتوارث متعاقبة فكما تدين تدان.. وكلما انخفضت ذليلاً ببر والديك وأكرمتهما بلغة كريمة وإجابة سليمة فأنت الرفيع المرتفع بمنة الله وفضله.. وكلما زدت من طاقة تحملك وتلمست حاجة والديك قبل أن ينطقا بها ووصلت إلى مستوى أن تفهم لغة عينيهما قبل أن يطلبا فإنك على الطريق الصحيح.. بخطرات...

بودكاست الفضائح

>البودكاست يناسب الناس الذين تستهويهم المعرفة بشكلها الصوتي المصنوع مرئياً وترسخ المعلومات في أذهانهم عبر السمع والرؤية، هذا بشكلٍ أساس، زِد على ذلك أنّ من يحوي نمط حياته الكثير من التنقل أو العمل اليدوي يناسبه بشكل أكبر لأنّه لا يحتاج لمسك كتاب أو مراقبة شاشة أو استخدام يديه لتقليب الصفحات.. للمعرفة أش...

«نجوم القايلة»

>إنها قضية حقيقية ومؤثرة، ولسنا حساداً بقدر ما نكون نقاداً وغيورين على واقعنا الاتصالي المستباح وقيمنا التي يتم هدر معانيها بسلوكيات لأشخاص لا يدركون ما يقدمون ومعيارهم الكسب فقط، خصوصاً عندما يحدث تشويه عام، وتشويش على عقول المتأثرين.. عندما تتبلد الرؤى، وتنكسر البصيرة، ويُفهم الواقع بطريقة مشوهة جداً،...

المكياج الرقمي وتسليع الوجوه..!

>واقعنا يفرض رقميته في كل شأن ونحن نتجاوب ونتفاعل معه دون انتباه نفسي، وبسذاجة تواصلية غيرت طبيعتنا البشرية ومعانيها السهلة وجعلتنا مقيدين في قناعات ومؤثرات تطبيقات التواصل وضغوطها الباهرة، والنتيجة من هذا كله بشر متشابهون في الأشكال، ومرتبكون في العواطف والأفكار.. لم يعد لصناعة الذات في المساحة الطبيعي...

من ومض الكلام..!

>بعض المشاعر تعبث بداخلنا فنفقد توازننا في لحظات نعتقد أننا ثابتون.. ونثبت في وقفات نظن أننا حينها مهزوزون، ذلك جزء من الإحساس بالتلاشي وأجزاء من تلاشي الإحساس.. كم هو مؤلم أن تحتضر عاطفتك في وقت نشاطها.. وأن تنشط في وقت احتضارها.. وكم هو مزعج أن تتألم وأنت تتأمل.. وتتأمل وأنت تتألم.. تعترك وعيك لينضج، ...

القيم الافتراضية في وسائل التواصل

>لقد فرضت المستجدات التقنية معارف فائقة التصور، وساقت الإنسان نحو الدخول بلا إرادة في عالمها من خلال عوامل جذب سرقت الألباب، وجعلت الأنفس تدمن الاستجابة لهذه المستجدات، وتتعاطى بفاعلية مع المتغيرات، وأحدث ذلك ثورة مفاهيمية مرتبطة بالثورة التقنية الساحرة وأبعادها المتعددة والعميقة.. القيم كموضوع سوسيولوج...

هزيمة الوعي وانهيار السياق

>السياق بما يضعه بين يدي المتلقي مـن معلومات ومضمون يحصر مجال التأويلات، ويدعم التأويل المقصـود، ومـن ثـم فـهـو الحارس الأمين للمعنى، وهو عنصر ضروري مـن عناصر ضبط المعنى في العملية التواصلية؛ وبانهيار السياق تحدث هزيمة الوعي ويسقط العقل في غبة التلبك التواصلي وغياهب عدم الفهم فيبقى المتلقي هائماً بلا تماس ...