عبدالله الزازان


مراجعات ثقافية.. تأملات في كتاب «ذاكرة من الزمن»

>الكتاب وصف للمراحل والتحولات التي مر بها في حياته، وحصيلة للتفاعلات والتراكمات والمواقف التي بقيت ماثلة في ذاكرته، وكانت عميقة لدرجة أنه يستحضرها في ذهنه ويعبر عنها بطريقة عاطفية في أحاديثه.. قبل أيام كنت في زيارة ثقافية للأديب عبدالله بن عبدالمحسن الماضي، فالحديث معه متعة عقلية يشعر من يقابله برقة ...

محمد بن سلمان.. والجيل الجديد

>لقد نجحنا في بناء رؤية جديدة وقوية ومتماسكة، لا تقيم تعارضاً بين الأصالة والمعاصرة، وفي انسجام تام بين قيم الانتماء الديني والوطني وقيم الانفتاح الإنساني، في رؤية تحيل إلى معنى التكامل في أعلى صوره.. نعيش اليوم الزمن الذهبي للرؤية في الإمكانات والفرص والخيارات والوفرة لجعل هذا الجيل والأجيال الآتية ...

أحمد بهكلي الأديب والأكاديمي.. فصل آخر من التجربة

>العربية الفصحى تمر اليوم بمرحلة حرجة ازدحمت عليها لغات الأرض بمدها الصناعي واستخداماتها العلمية الهائلة، والمرحلة مرحلة تحدٍ فكري وحضاري ولابد لأبناء العربية من مواجهته بوعي وصلابة من التمسك بالمبدأ لكسب الجولة ولن يكون ذلك إلا بالتغاضي عن الشرائح اللهجية التي لا ننكر وجودها في العالم العربي اليوم.. ف...

فلسفة وحدة الأديان البحث عن المشترك

>إنها مبادرات لا تحقق أهدافاً شرعية وإنما تحقق أهداف الديانات الأخرى، أقلها مساواة أديانهم المحرفة بالإسلام وإقرار المسلم بها، لذلك لا تعدو أن تكون هذه الدعوة محاولة للحصول على اعترافات صريحة بتلك الديانات، وأنها تقدم مبرراً لهم لإثنائهم عن الدخول في الإسلام بدعوى أنه لا توجد بين الإسلام وتلك الملل فوارق أ...

حوار الأديان بين المبدأ العقدي والنزعة التوفيقية

>الحوار مع الآخر المختلف مع الاحتفاظ بالشخصية الإسلامية لا يتعارض مع التعاليم الإسلامية وليس في ذلك أي تنازل عن مبدأ عقدي، وفي ذلك تحقيق لمعنى التعارف، وفي هذه الحالة يكون الحوار ضرورة شرعية لنشر رسالة الإسلام.. أحاول في هذه القراءة العلمية أن أتناول أحد الموضوعات الكبيرة بالنقاش، وهو موضوع الحوار الدي...

الدراسات الإنسانية بين المنهجية العلمية والوجهة الوظيفية

>على الرغم من أن ما طرحناه عرف ثراء نوعياً على المستوى النظري، وكمياً على مستوى التأليف والكتابة، وكيفياً على مستوى المنهج والموضوع، إلا أنه لا يزال هنالك خلل كبير في التصور لماهية السير الذاتية وذلك عند تحديد المصطلح.. تحدثت في محاضرة علمية في الرياض عن السير الذاتية "الأوتوبيوغرافيا" الفكرة والمنهج...

نظرية ثنائية التفكير المثالي - الواقعي

>إن ما يمنح الذات طابعها الخاص وسمتها الشخصية لا يأتي من خلال التصنع والتكلف أمام الناس، بل ينبع في الأساس كانبثاق تلقائي للسلوك وسجية طبيعية للتعامل مع البشر بوصفهم مستحقين لذلك السلوك في مختلف هيئاتهم وفئاتهم.. دائماً ما أقرأ في كتابات الشيخ صالح الحصين قراءة إنسانية، ذلك الرجل الفذ الذي يحمل عقلاً ك...

قراءة منهجية في كتاب «ثلاثية أحمد بن بندر السديري»

>تعد "الثلاثية" أحد أهم مشروعات أحمد بن بندر السديري العلمية، التي تحتل مساحة واسعة، وقد شيدت مبانيها بطراز معماري خاص، وظلت محافظة على تقاليدها العلمية التي كونتها على مدى خمسة وثلاثين عاماً، قدمت خلالها نخبة ممتازة من المحاضرين، كل ذلك جعل منها استثناء في الحياة الثقافية.. قبل أيام أهداني أحمد بن ب...

قراءة منهجية في العلاقة ما بين الأدب والواقع

>عندما نتتبع دور الآداب العالمية في الوعي العالمي، فإننا نجد مثلًا أن الأدب الإنجليزي كان المجسد لروح النهضة كما فعلت الآداب الفرنسية في تطوير الحياة الفرنسية، ومن خلالها عرفت الحياة البريطانية والفرنسية تغيرات (كان فيها كل شيء يتغير لمصلحة الإنسان).. رغم أن الحياة الأدبية تطورت في العصور السالفة تطورًا...

عبدالله بن إدريس ثنائية الفكر - اللغة.. رؤية منهجية

>الأديب عبدالله بن إدريس عندما يناقش قضية ما سواء كانت أدبية أو اقتصادية أو فكرية أو ثقافية فإنه يقدمها برؤية علمية رصينة وطرح فكري متماسك وتدقيق منهجي وذلك لكونه أديبًا ومفكرًا تتلازم عنده اللغة والفكر والثقافة الشرعية والمعرفة العصرية فكتاباته لها ارتباط وثيق بمنظومته الإيمانية ومنهجه الأخلاقي.. في الح...

الفرز المنهجي بين الدين وممارسات التدين محمد أسد أنموذجًا

>المادية متجذرة في العقل الغربي الحديث وذلك بسبب ابتعاد هذا العقل عن الجانب  الروحي وتغليبه للحس المادي. ولعل أبرز الدلالات الكاشفة لها قراءتها للعلاقة ما بين الاسلام والفكر الغربي على أسس مادية والتي انطلقت من مرجعية استشراقية في محاولة لرسم صورة مغايرة عن الإسلام بهدف تمرير توجهات سياسية وأيديولوجية بعيد...

سلمان بن عبدالعزيز.. والرياض.. الرؤية الحضارية

>عندما ننظر في خارطة الرياض وتفاصيل المدينة نقف على علاقة سلمان بن عبدالعزيز بالرياض، وهي علاقة ملهمة وفعالة تعود إلى أكثر من نصف قرن، وظلت تتطور في المنحى نفسه الذي رسمه - حفظه الله - للمدينة رافعًا الرياض إلى الأعلى ودافعًا بها إلى الأمام، يضيف كل يوم فكرة نوعية جديدة.. كتب الأمير الشاعر بدر بن عبدالم...

مدينة حرمة.. الصورة المتغيرة والبلدية الحلم

>ظل وجود بلدية حلمًا يراود المدينة منذ سنوات بعيدة، وما زال يمثل تطلعاتها وأمنياتها، فالمتطلبات كبيرة والتطورات متسارعة وازدياد عدد السكان وتوسع الرقعة الجغرافية والتطوير والتحديث والنمو الاقتصادي لن يتصدى له إلا بلدية ذات إمكانات إدارية وفنية وإشرافية ورقابية.. يتزامن هذه الأيام في مدينة حرمة حدثان تا...

الزمن ما بين العقل والعاطفة

>ما إن تتقبل وقتية الأشياء وحتمية التغيير يتحرر وعيك وترى الأشياء والأحداث والأشخاص بوضوح، فالإنجليز مثلاً لديهم قدرة على ضبط علاقة النفس بالوقت، فقليلاً ما يظهرون انفعالاتهم النفسية مهما كان نوعها ويعتبر من أهم قواعد التربية الإنجليزية عدم المغالاة في الفرح أو الحزن أو الألم. يمكنك أن تستمع بالأشياء في هذ...

مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وجائزة التسامح

>المجتمع المتلاحم والمنسجم يفرض نمطًا معينًا من العيش المشترك يقوم على الاحترام المتبادل لا فقط في احترام الإنسان في ذاته وإنما الاحترام الطوعي المبني على الوعي الحقيقي بضرورة التواصل والتلاقي والتشارك ما بين مكونات المجتمع.. تشكلت القناعات إنسانياً بالتسامح وثقافته كقيمة أخلاقية. فقد عرفت المجتمعات ال...

الفيصلي.. قصة حرمة الملهمة

>لم يكن الفيصلي مجرد نادٍ عادي بل كان شاهدًا على تاريخ مدينة عريقة، فالسر الذي يكمن في تميز الفيصلي أنه بدأ ناديًا أدبيًا ثقافيًا ما جعل منه مستودعًا لخبرات وتجارب ثقافية ورياضية وحضارية وإنسانية في مجتمع حرمة وعندما دخل الحقل الرياضي برهن على عظم مكانته.. في التاريخ القريب - البعيد كنا صغاراً نتحلق حول ...

لعبة هذا العصر

>علينا أن نحسن التعامل مع قضية القدس كقضية وطن معنوي ومادي وديني وموقع وحقوق ومقدسات وشعب لا ينفصل عن جغرافية فلسطين وتاريخها ولا عن جغرافية الوطن العربي وتاريخه.  فعندما أتى العرب والفلسطينيون إلى أوسلو طامعين في الأمان الأميركي - الإسرائيلي لم يكونوا يعلمون أن حكماً ضدهم قد صدر مع وقف التنفيذ ثلاثين عاما...

القضية الفلسطينية والارتباط التاريخي

>كان رأي الملك عبدالعزيز الواضح والذي شرحه للرئيس روزفلت هو أننا كعرب نشعر بالأسف لما ألمَّ باليهود من اضطهاد في أوروبا غير أننا نشعر بأنه من غير العدل أن يصحح هذا الوضع على حساب عرب فلسطين وأن العرب ليسوا ملزمين بالتعويض عن أخطاء النازية وجرائمها وأنه إذا كان لابد من دولة يهودية فلتقم هذه الدولة في الأراض...

العلاقات الشخصية بين الصداقة والمصلحة

>العلاقات قد تتغير مع المرحلة العمرية فعندما كنا صغارًا كنا نبحث عن أصدقاء وعندما نضجنا بدأنا نشعر بثقل الصداقة وإن كانت نظرتنا إلى الصداقة في الغالب نظرة جزئية وليست نظرة شاملة وذلك بحسب الزاوية التي ننظر منها ولكن في هذا الزمن بدأت تصير العلاقات ثانوية أو هامشية وليست أساسية.. في تأملاته الفلسفية ي...

محمد بن سلمان ورؤية 2030

>دواعي التنوع لدينا كثيرة وقوية، وما علينا فعله هو الأخذ بالتطور ليس من أجل أن نكون شيئًا وإنما من أجل أن نصنع شيئًا. فقد تخلقت الرؤية في الوعي الاجتماعي، وخلقت انسجامًا ما بين قيم الانتماء الديني والوطني وقيم الانفتاح الإنساني.. مرّ الآن خمس سنوات على رؤية 2030 تجاوزت فيها حجم الإنجاز إلى حجم الطموح، ت...

مراجعات في تكنولوجيا التغيير.. وفلسفة ما بعد الحداثة

>لقد أضافت التكنولوجيا التزامات وأعباء جديدة وإن لم نأخذها بجد فسوف تسيطر علينا، وفي هذا يصدق علينا المثل الأميركي (احذر ما تتمناه)، التكنولوجيا لها جوانب إيجابية ولكن إن لم نضع بعض القيود عليها فلن نجد مكانًا نختبئ فيه.. عندما نتوقف عن التفكير من منظور البدايات والنهايات، أو الخطأ والصواب أو، النجاح وا...

مراكز الدراسات ومؤسسات البحث العلمي.. الخيار والواقع

>لقد وضعت الفلسفة العلمية الحديثة الدراسات والأبحاث في أولويات الحياة العقلية الناضجة فكلما زادت مكانة دولة ما في المجتمع الدولي توسعت في دراساتها وأبحاثها وعظم دورها ومكانتها العلمية في العالم.. مراكز الدراسات فكرة لازمت تفكيري منذ سنوات طويلة وأعيد طرحها اليوم. ولا نظن أن أحداً لا يدرك الأهمية الكبير...

قراءة للعلاقات الاجتماعية بين المنظور التقليدي والفلسفي

>إننا لا نفكر أن صعوباتنا لا وجود لها في الحقيقة، وهذا يعود بنا إلى نوع الوعي الذي يكتنف حياتنا، والسبب أننا أصبحنا معتادين للغاية على أن عقبات الحياة حقيقية وليست وهمية، فنحن لسنا واثقين على الإطلاق بالحقيقة.. يكتنف حياتنا أحياناً حالات ضعف تحدث لنا عوائق كثيرة تأخذنا خارج إطار المسار الصحيح والتي تت...

العلاقة مع الآخر بين المبادئ وأفكار العالم الحديث

>التسامح مفهوم مركزي في الإسلام فمفردات الصفح والعفو والرحمة مفردات تحيل على معنى التسامح في أعلى صورها الإنسانية وقيمة إنسانية وأخلاقية مطلقة يُلتزم بها لذاتها.  ولذلك فإن مفهوم التسامح وفق التصور الإسلامي قريب من التصور الذي وضعتْه منظمة اليونسكو، فالتسامح له ارتباط عضوي ومركزي بمنظومة أخلاقية وإيمانية ل...

تقرير الحالة الثقافية.. انتصار لغة الأرقام

>يعكس التقرير الإطار الشامل الذي تنظر من خلاله وزارة الثقافة إلى القطاع الثقافي السعودي وعملية تطويره تشريعياً وتنظيمياً ومعرفياً، وذلك بإضافتها الأبعاد البحثية والعلمية التي تقود عملية التطوير، وتأخذها نحو آفاق عالية الجودة والكفاءة.. يعكس إصدار وزارة الثقافة النسخة الثانية من تقريرها السنوي، مدى الأه...

قصة الأمل بين فكرة الممكن وإمكان المستحيل

>إن البعض يتعامل مع الفشل في تقبله له أولًا، ومن ثم إعادة التكتيك أو التكنيك أو الاستراتيجية بشكل عام، أما غير الناجح فسوف يسمح للفشل أن يوقفه إلى الأبد، وفي هذا يقول د. شارلي جونز: "ما يهم ليس مقدار سقطتك، ولكن مقدار نهوضك من كبوتك".. يمكننا أن نجتاز اختبارات الحياة، ومع ذلك نخفق أحياناً في المقرر الدر...

الاستشراق ومنهج النقد الحديث

>إن تطبيق المنهجية الغربية التاريخية على الإسلام أو العرب يرتبط في الغالب بموقف فكري أنتجه تاريخ طويل من سنوات الاستعمار العسكري والفكري التاريخي، وفي هذا تجنٍ على المعرفة.. يعرض كتاب "الاستشراق بين دعاته ومعارضيه" سجالاً  فكريًا محاولًا الإجابة على الأسئلة الحائرة حول المسألة الاستشراقية. الكتاب عبارة ع...

المثالية والواقعية من منظور السلوك الإنساني

>لنتعلم أن نكون واقعيين في حياتنا العملية ومثاليين في قيمنا وهنا يكون تماثل الواقعي بالمثالي، فكلاهما عامل جوهري في حياتنا، فالمثالية تمثل منظومة قيمنا، والواقعية جزء لا ينفصل عن حياتنا، ولذلك فالمثالية تكتسب قوتها من خلال الواقع وإن كان كل منا لديه أفكاره الحقيقية عن الكيفية التي تجري عليها حياته والطريقة...

مراجعات أدبية في العلاقة ما بين التقليد والحداثة

>تعرض الأدب العربي بشكل عام لتأثير واضح من الآداب الأخرى، فقد توالى ظهور الأصناف الأدبية الجديدة، وكان في مقدمة تلك الأصناف الأدبية تيار الحداثة الذي تعاظم أثره يومًا بعد يوم، وانتظم ميادين الحياة الثقافية والأدبية، وتكرس بصورة واضحة في الأدب ومشتقاته مستفيدًا من قنوات الإعلام العامة وخصوصًا الصحافة.. معظ...

قراءة منهجية في العلاقة ما بين العصامية والتجربة

>بإمكان أي إنسان أن يبدأ من الصفر وينجح ويكوّن مؤسسات ومنظومات تجارية وشركات فبعض الشركات الأميركية الكبرى بدأت من أحد المطابخ أو أحد المباسط أو الباعة المتجولين أو كرافانات المبيعات أو المنازل أو الكراجات كشركة كمبيوتر أبل.. قبل سنوات بعيدة، وقف جيه كريشنامورتي -وهو بالمناسبة فيلسوف ومفكر عالمي قامت أفكا...