ملحة عبدالله


سقف المعرفة

>إن العلوم الإنسانية من اقتصاد وألسنة وتحليل نفس قد زعزعت الثقة بالصرح الإنساني.. ومن هنا كانت الصعوبة القصوى في الحديث عن أي نظريات تبدو الآن وكأنها فقدت البوصلة التي تستطيع أن ترشد إلى الاتجاه الذي تسير فيه، إذ تخلخلت الأسس التي تقوم عليها يقينية المعيار النقدي بصفة عامة والمعيار المعرفي بصفة خاصة.. ...

المرأة.. واتخاذ القرار

>إن الإعلام الغربي بنزعته المتحيزة يريد أن يبث فينا روح الإحساس بالضعف والهوان والانهزام والقهر من الآخر بينما نحن غير ذلك.. فمنطق الانهزامية لا يجد إلى قلب العربي طريقاً؛ فالقوة في اتخاذ القرار يرجع إلى امتلاء الذات بالـ(نحن).. ونحن بكل إرثنا صناع للفعل ولم نكن أبداً في تاريخنا ردود أفعال.. كانت المرأة...

اللغة المهاجرة!

>نتعجب من ذلك السباق المحموم على حجز مدارس اللغة الأجنبية وعلو أسعارها والتفاخر بأن ابن هذا أو ذاك في مدرسة أجنبية اللغة! لسنا ضد العلم وتعلم اللغات، ولكننا ضد الترخيص والاستهتار بل والتنكر للغتنا الأم، أم الحضارة الإنسانية أجمع.. ثغثغات يمتلئ بها الفضاء السمعي، فتلوِث السمع والوجدان وهويته! هجين مختلط ...

الهيئات وعلم اجتماع الفنون

>ما نحتاجه من الدارسين والباحثين هو تطبيق منهج علم اجتماع الفنون والآداب لكل ما تقدمه هيئة المسرح والفنون الأدائية وكل الهيئات ذات الصلة، لأنها حقيقة قدمت الكثير من هذه الفنون التي تحتاج إلى هذه الدراسات لكي تكتمل الحلقة بعد هذا الجهد الكبير.. لقد اهتمت المملكة العربية السعودية بالأدب والفنون الشعبية و...

صناعة الرأي والرؤية

>إن صناعة اتخاذ القرار هي مهمة واجبة بما يخدم صناعة التفكير عند أجيالنا الحاضرة والقادمة، بما يشكل السلوك الجمعي وبما يؤسس لعلم صناعة اتخاذ القرار، بحيث أن يجعل الفرد يتخذ القرار فور الانتهاء من تلقي جرعة أدبية أو إعلامية أو حتى مسرحية، خارجا منها باتخاذ قرار تشكل في وعيه هو، وتفاعلت معه كيمياء جسده.. إ...

الاستثمار في الدفاع والابتكار

>إن كل ما نشهده اليوم من استثمار في قطاع الصناعات وخاصة الاستثمار في صناعة الدفاع والابتكار هو خطوة عظمى وكبيرة على طريق استراتيجية توطين الاستثمار الصناعي والابتكار، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.. لم تكن المملكة العربية السعودية بلدا غفلا، وإنما كانت تسعى- منذ تأسيسها -على يد المغفور له بإن الله ا...

صراخ بلا رنين

>لم تعد صرخات المدرسة التعبيرية التي غيرت العالم مجدية، لأن صرخات النساء في غزة بلا رنين لكنها الأقوى والأمر.. لم يعد للعالم آذان بالرغم من أن له عيوناً، فلماذا يصدع رؤوسنا بدعوى الأخلاقية الإنسانية التي سقطت وسقط معها وجه هذا العالم.. من أصعب الصدمات والمواقف والاعتبارات والأحاسيس والمشاعر أن تصدر من...

من المطبخ الثقافي

>يأتي مهرجان الرياض للمسرح في حلة جديدة باذخة الحضور، والذي تم التحضير له منذ العام 2022 حتى خروجه للنور في احتفالية كبرى، لا يعلم البعض عن كمّ المشقات التي تحملها القائمون على هذا المهرجان لإخراجه بهذه الصورة التي تليق بالمسرح السعودي وبجمهوره العربي والمحلي والعالمي.. لم تكن هيئة المسرح والفنون الأ...

الكتابة بلا صراع!

>ينشأ الصراع من "نقطة الهجوم على الوسط الساكن" (وهو اتخاذ قرار من الشخصية المحورية، قرار غير متوقع منها، حيث يحدث ذلك الانفجار في أفعال الشخصيات)، فليس كل الحوارات والصور والتنقلات الزمكانية تستطيع أن تخلق عملاً درامياً أو تصنع عملاً وأفعالاً تدفع الفعل للأمام، فالصراع هو وحده الذي يدفع الأحداث إلى الأمام ...

آراء الفلاسفة المسلمين والنحت الغربي

>ما يدفع النقاد والفلاسفة للتنظير هو التقلب في فضاءات الدهشة نحو الكمال، وهذا ما نجده في أفكار الفلاسفة المسلمين، ثم نجده يمتد في ثنايا أفكار الفلاسفة الغربيين المحدثين في شكل يتباين فيه الأسلوب ويبقى المعنى واحداً في عدة مناحٍ تنظيرية كالهوية والحركة والزمان والشخصية وغير ذلك من الفكر الفلسفي العربي.. ...

مصيبتنا في المسرح اليوم

>إن كل ما يكتبه الكاتب المسرحي من علامات وتوصيف مناظر ولغة وكل ما يتضمنه عمله يحمل لنا عالماً من الدلالات والرموز التى يجب علينا فهمها؛ لأنه وهو يكتبها يعلم ماذا يفعل وماذا يكتب وماذا يقصد، ولذلك فإنه يتوجب علينا إيجاد تلك الصفة الحيوية بيننا وبين الكاتب، هذا (التغاير الحيوي) هو ما يخلع على العمل بهجة ومتع...

هل نعرف أن نحب؟!

>حب النفس وتدليلها ليس معناه الأنانية والحقد وتمني هزيمة من يتفوقون علينا، وإنما حب النفس هو ذلك الغوص الدائم في الأعماق للبحث عن الجمال وتلمس تفاصيله، فهو بطبيعة الحال محيط بنا في كل دقائق وتفاصيل حياتنا.. كنت في زيارة خاطفة في الأيام السابقة لجبل التوباد، والذي يبعد عن مدينة الرياض فوق 300 كم، وهو ...

فخ «وهم المعرفة»!

>إن الوقوع في فخ الوهم المعرفي هو ذلك الخلل في الإيقاع الزماني المختلف بين الإيقاع الداخلي للذات وبين الإيقاع الخارجي للمحيط، هذا الخلل هو ما يعمل على خلخلة المحيطين «الداخلي والخارجي» مما يشكل الملل والضجر وعدم احتمال ما يسمى في علم النفس مواصلة الاتجاه.. قد كنا ولا زلنا نتناول هذه الكلمة (المعرفة) بسل...

دعامة المسرح الكبرى

>نتناول الفن المسرحي، نصاً أو عرضاً، بتناول الفكر المسرحي الذي يحيطه والفلسفة التي تنضح بها جوانبه والتي يترقبها الدارسون عبر العصور لكشف عمق هذه المجتمعات وفكرها وما يحيط بها من مؤثرات، كما أن المدارس الفلسفية تعمل في المسرح بفاعلية الأواني المستطرقة بلا حدود لأن المسرح لا وطن له في عمقه المعرفي وهو ما يم...

خيال يفوق الخيال

>جبل قارة بتاريخه الفذ العريق لم يخْفِه ما يحف به من تقدم حضاري ومن تطور لافت مهيب للمدينة نفسها بكل ما تكتنفه كلمة تطور وتحديث، بل وقف شامخاً معانداً يفرض نفسه شاهداً على التاريخ ليحكي لنا كل يوم العديد من الحكايات والأساطير والمعتقدات الشعبية التي وإن بدت لأشغلت علماء الأنثروبولوجيا في جميع أنحاء العالم....

المسرح والحتمية التاريخية

>حينما ظهرت «الكوميديا الاجتماعية» جعلت الطبقة الوسطى تقبل على المسرح لأنهم يرون أنفسهم فيها، فتدفق الجمهور على المسرح في ذلك الوقت مما عمل على نهضة مسرحية، ليس في مصر فحسب، وإنما في أرض الشام أيضاً نظراً لامتزاج الفرق المسرحية وتنقلها وعامل الاستقرار الاجتماعي والفكري حينها.. هل نأخذ بالرأي القائل إن ل...

النهام وراكبون إلى البحر

>إن ما يحسب لهيئة المسرح والفنون الأدائية هو هذا الاهتمام وهذا الإحياء لمورثنا الشعبي الزاخر بكل الفنون والدراما والظواهر المسرحية. ومن اللافت للنظر هو هذا الحضور الكبير لمهرجان النهام، إذ تبين لنا أن الجمهور متعطش للفنون والأدءات الفنية بكل أشكالها النهام هو ذلك المنشد الفذ نادر الوجود وهو من يصطحبه ال...

مفتاح السر

>الإحساس العاطفي جيد وأمر مثير وصاقل ومتلون ومدهش ومتنفس للمشاعر، لكن العمل الإبداعي هو حصان جامح، لا يقبل المواربة والانقياد للهيب العواطف؛ إذ إنه المهندس البارع في علم اقتصاد الوجدان، وهذه هي العقبة الكبرى بين ما نخطه بمشاعرنا نحن وما يجب أن يكون عليه! كثير منا يقف القلم عنيدا بين أنامله، لجامه في يده...

النقد الساذج في المسرح

>عندما نتحدث عن الناقد ودوره في العملية الإبداعية، فإننا نتحدث عن عصب مهم في مهمة المبدع نفسه وأثره على المتلقي، وبالتالي المجتمع حتى يصل الأمر إلى الفرد الواحد داخل البنية الاجتماعية، فالناقد هو تلك القناة التي يتم من خلالها فهم وتوصيل الرسالة، ثم صياغة الوجدان الجمعي في نهاية الأمر.. لقد اتخذ العرب هذ...

العبلاء والدهشة المذهلة!

>لم يتوقف الأمر عند الدراسات والأبحاث والتنقيبات والبعثات الأثرية التي لم تتوقف، بل تضاعفت في عهد خادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده -حفظهما الله- حتى أن أعلنت هيئة التراث بالرياض هذه الأيام عن كشف أثري مهم جداً بموقع العبلاء الأثري بمنطقة عسير، وجاء ذلك من خلال أعمال الحفائر الأثرية التي تمت بالموقع للموس...

مرايا المسرح الثلاث!

>المسرح لم يكن تلك المرايا المحدبة والمقعرة التي عهدناها، والتي تعرض دون هوادة ما يحمله العمل وما تضج به جوانبه حين تتعدد الرؤى حسب رؤية كل مخرج فحسب، إنما الرؤية حينها لم تكن لمخرج ولا لعمل بل كانت للمسرح ذاته، الذي جمع كل هذه العروض في مرآة واحدة وعلى سطح مقلوب نحن قوسها فيقرؤنا هو كيفما يرى.. كنا و...

كيف يصبح الخيال واقعاً؟!

>الأنماط الرفيعة من الموسيقى أو المسرح تجعلنا ندرك معنى إيجابياً تماماً، لا تكتفي بأن تهز أعصاب المرء أو تثير الانفعالات فيه، وإنما تضيف إلى ذلك إيقاظ العقل –عن طريق الحواس- وتنبيه الملكات الواعية، وكشف حقائق جديدة كانت النفس تجهلها من قبل.. لم يكن للخيال من قدرة ليأخذ بيدنا وبأذهاننا طواعية لنصل إلى ...

في يومه المجيد

>إن هذا الحب والفداء والتفاني بين الشعب وحكومته الذي نراه اليوم، وهذه اللبنة الملتحمة شديدة التماسك، لم تكن وليدة اليوم فحسب، بل هي أساس تربى عليه هذا الشعب وورثه عن الآباء والأجداد كرابطة وثيقة وضعها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- بينه وبين شعبه ثم توارثناها شعباً وحكومة.. غرس غرسا فأثمر، وفتح فتحا فأنور،...

للتذوق أخلاق

>في هذا العصر المليء بالتقلّبات الثقافية والمزاجية كيف يتأتّى لنا احتواء بعضنا البعض لنبني مفاهيم جديدة تناسب هذا العصر وهذا الزمان، ونخرج من دائرة التعالي والقذف والنكران إلى دائرة خدمة المنتج الذي هو أهم بكثير من الأفراد أنفسهم؟ كلما تحدث ثورة تقنية تحدث أمامها ثورة ثقافية مصاحبَة باضطراب الأذواق واخ...

كناسة العطار!

>إن وجود العطارين في يومنا هذا أصبح كثيراً، وتسويق الكناسة بات رائجاً، وبحثُ العطارين عن تسليع بضاعتهم هو ما أفسد الساحة بكل معطياتها، ربما كان استسهالاً أو بحثاً عن مكاسب أو توفير نفقات محالهم من عمالة وإضاءة وضرائب وإعلام واستعلام، كل ذلك يجعلهم يبحثون عن مخرج وكسب واستسهال.. كناسة العطار كلمة تتردد...

الذكاء العاطفي والكتابة

>الشخصية التي تتمتع بمهارات الذكاء العاطفي، يمكنها التفاعل مع الآخرين ومناقشتهم وإقناعهم وتأدية الانفعالات والخلافات أو حلها بحسب الموقف الدرامي من أجل التفاعل؛ فالانفعالات تنتقل سريعاً بالعدوى.. في كثير من الأحيان نتساءل: ما الذي يجعل هذا الكاتب متفوقاً كثيراً عن أنداده من الكتاب وهم كثر؟ ثم تقام ال...

الإرهاب بالثقوب السوداء

>لم يعد في الوقت بقية كي نعكف خامدين خاملين على زجاج نوافذ معتمة لا نرى منها سوى ما يدغدغ فضولنا، ويخدر عقولنا ولا يترك لمجتمعاتنا سوى غيبة تغييب وتلصص على مخادع اليقظة والنائمين! بهواتف مستقبِلة ومُرسلة، بينما الدوائر تدور حولنا ولسنا عنها ببعيد.. حقيقة غرائبية، عجيبة، ومدهشة، حينما تحارب جل دولنا العر...

احفظ دعائم بيتك

>متع الحياة الرائجة مع تطور مفردات الواقع والحياة، جعلت الآباء والأمهات يهرولون إليها بذاتية مفرطة، متناسين ما بين أيديهم من كنوز المستقبل فلذات أكبادهم.. إننا حينما ننشئ معماراً هندسياً -لا تكون دعائمه على فراغ- مزيناً ومزركشاً بألوان وأصباغ ملونة، بل توضع له أعمدة وقواعد بنسب هندسية يعلمها مهندسو التش...

مفتاح السر!

>إن الكتابة المسرحية من أصعب الفنون الحرفية الإبداعية، كونها تحوي ذلك البعد التقني إلى جانب الموهبة، ويبدو أن الجانب التقني بعناصره ومفرداته يظل خفياً غائباً في أغلب النصوص التي تقع بين أيدينا، لأن له حرفية خاصة يتفرد بها عن الرواية والقصة والسر والحكي مهما بلغت من حرفية اللغة ومهما تعددت الأزمنة والأمكنة ...

المونودراما ما هي؟

>المونودراما: محاكاة لفعل درامي محدد له طول معين لشخصية واحدة يقدمها ممثل واحد مستعرضاً أزمة الشخصية تجاه نفسها أو تجاه الآخرين من خلال المناجاة والجانبية والحوار مع شخصيات افتراضية ومشفوعاً بألوان التزين الفني.. لقد ازدحمت الأرفف بالمؤلفات المسرحية ذات المونودراما، وصار يستسيغها الكثير من أجل البوح و...