ملحة عبدالله


الوجدان والسحر المشروع

>«علم اقتصاد الوجدان» يتخذ قوته من ثلاثة محاور تعمل على تغيير الأفكار التي نريد تغييرها، وهذه المحاور أو الارتكازات هي الاتكاء على (العقيدة، السرد، وإثارة الخيال) في جميع مرسلات الخطاب لكي تتمكن القوى الناعمة من أدواتها التي باتت عاجزة عن إدارة العقول أمام تيارات ما يسمى بوسائل التواصل الاجتماعي الحر بلا و...

أوهن البيوت

>المجتمع العربي جله يعاني من ظاهرة قتل الأم، ليس بالمعنى اللغوي وإنما مجازيًا، لما تمارسه هذه المجتمعات القائمة على صراع المصالح والسباق المحموم على دوائر النفوذ ابتداء بالأسرة ثم الوظيفة حتى ينتهي الأمر بالدولة نفسها التي هي الأم بكل المقاييس، فإذا ما انتشر الفساد وسادت المصلحة تمكّن غير المؤهل على حساب ذ...

قضية الإبداع والإلهام

>لقد كان الإبداع لدى أسلافنا أمراً سهلاً ويسيراً يتدفق مثل القنوات الروافد في النهر الكبير، وكان كل منهم يكشف مواطن الزيف والسطو بكل قريحة فطرية فيصبح صاحبها في دائرة اللوم والعيب والجهل والعجز، وهذا يكفيه أن يمشي مطأطئ الرأس بين الجماعة.. الإبداع قضية شائكة ومهمة، وخاصة في الزمن الذي يختلط فيه الحاب...

بين الحُب والحَب

>حينما يتشيأ الإنسان، فإنه سينظر إلى مجتمعه وتاريخه باعتبارهما قوى غريبة عنه، تشبه قوى الطبيعة (المادية) تفرض على الإنسان فرضاً من الخارج وتصبح العلاقات الإنسانية أشياء تتجاوز التحكم الإنساني فيصبح مفعولاً به لا فاعلاً، وقمة التشيؤ هي تطبيق مبادئ الترشيد الأدائي والحسابات الدقيقة في مجالات الحياة كافة.. ...

لماذا السيرة تصبح سيرتنا؟

>لاستلهام التراث ثلات نظرات: النظرة التقديسية التي تتعامل مع التراث كالنصوص المقدسة التي لا يصح فيها التحريف، والنظرة التغريبية أو الليبرالية للتراث وفيها مغالاة لإنكار التراث والتحرر منه، والنظرة التوفيقية بين الماضي والحاضر أو بين الأصالة والمعاصرة وهي التي تستلهم التراث وتصنع منه جسوراً للحاضر أو للواقع...

الفلاسفة المسلمون والنحت الغربي

>الغربة التي نستشعرها في الخطاب النقدي العربي -التي تؤثر في الفكر العربي عامة- هي غربة المصطلحات والمفاهيم، بالرغم من ذلك الأنس الملموس في التراث النقدي القديم والتي تمتد بدورها في الفكر الغربي نفسه، فالمفاهيم النقدية الحديثة ما هي إلا وهج لتلك النظريات القديمة لدى النقاد والفلاسفة المسلمين على سبيل المثال...

مفهوم العصا عبر التاريخ

>في الجزيرة العربية كان البدوي لا يفارقه شيئان اثنان يعدهما من سمات الرجولة: الخنجر في حزامه والعصا في يده، إذ تعدى المعنى من مفهوم الحماية والمساندة إلى مفهوم الهيبة والقوة والرجولة، ومن هنا أصبح للعصا مكانة كبيرة لدى العرب، لما لها من شأن كبير يلخص تاريخهم وثقافتهم فهي ترتبط بأبعاد سياسية واجتماعية وديني...

بين الضحك والكوميديا

>الضحك في الكوميديا هو عمليه عقلية، إذ إن العاطفة تتنحى جانباً، ويبدأ العقل في اليقظة، ليقارن ويحرك خيوط الدمى مشاركاً اللعب الأساسي في عمله، فإن انحرف اللاعب في فعل معاكس غير متوقع حدث الضحك لفجائية الحدث أو الحركة أو الفعل نفسه المعاكس للتوقع وهو ما يسمى بـ«كوميديا الانعكاس».. إذا كان الضحك سلوكا ...

العيد وربوع بلادي!

>أهم هذه المعالم سلسلة جبال طويق الشاهقة التي طالما تغنى شعراء العرب بحسنها. كما أن هذه الأجواء -حين تطالع وادي الوعل بحوطة بني تميم- تحتضن أنواعاً وفيرة من الغزلان والوعول والزواحف، والحيوانات المتوحشة أحياناً في قمم الجبال، فتلك المنطقة تتمتع بتربة طبيعية ساعدت على نمو مجموعات جيدة من الأشجار والشجيرات ا...

بين الحلم والوعي

>إن ما تموج به مجتمعاتنا العربية من هذه النقاط وغيرها هي ما يخلط الماء الرائق بالطين فيغدو وحلاً لا يشبع ولا يروي من العطش، وهؤلاء شبابنا الصبية الصغار قد ينساقون وراء آراء وأفكار هدامة إذا ما تداركنا ذلك برفقتهم وحسن تربيتهم ومعالجة أمورهم بما يجعلهم ملء السمع والبصر بعيداً عن تلك الآنية المليئة بالهواء.....

في حضرة صديقي العزيز

>سألتك يومًا حين التقينا في لحظة خاطفة حانية، ماذا تريد منا؟ وكيف الولوج إلى عوالمك لكي تتحقق المتعة التي هي الهدف الأسمى حتى لو كانت عن طريق الألم؟ قلت لي: المعرفة.. لأن المعرفة وما في وعينا من معتقدات وأفكار وتصورات ليست غاية، وإنما هي وسيلة، مادة نتوسل بها ليتكون بواسطتها الفعل بوصفه بنية نموذجية محددة....

جدلية الفن والعلم

>نستطيع القول إن كلا من العلم والفن يلتقيان بلا أي شك في مفهوم المعرفة، فالمعرفة تأتي عن طريق العقل واستخدام آلياته وملكاته، بينما الفن والأدب يؤديان إلى الوصول للمعرفة عن طريق الإبداع الإنساني والإلهام والولوج إلى منطقة الوجدان والعاطفة.. جدلية الفن والعلم قضية شغلت جل العلماء والفلاسفة والباحثين على م...

حينما تلتقي الذات

>عندما كنا أطفالاً لم نكن نعلم فضل هذا الشهر كما يعلمه الكبار، لكننا كنا نفرح لفرحة العيد، ولأن هذا الشهر يكون فرحة كبرى في قلوب أهالينا فنفرح لهذا الفرح، ولا ننسى أن هناك فطائر السنبوسة وشربة الكويكر وزيارات الأهالي بعدها في مناخ محفوف بالبخور والعود الهندي والجمر المتقدح في الوجار والزل (السجاد) المنثور ...

مفهوم العولمة بين الحداثة الجديدة والتفكيك

>نحن لا ندعو إلى الانغلاق على الذات والتراث؛ وإنما ندعو إلى التماس المعرفي مع الذات والهوية ثم التماس العالمي بوعي وإدراك للمفاهيم الماورائية الغربية، وبذلك نكون قد عملنا على ملء الفجوة الباعثة على الغربة، ومن هنا يكون الحفاظ على الإرث والتاريخ.. حينما تناول توماس فريدمان مفهوم العولمة في كتابة "العالم ...

المملكة.. لها أجنحة

>إن أثر تحليق أجنحة المملكة شرقاً وغرباً في تحالف وتواؤم مع جميع دول العالم بدون استثناء، ذلك لما للمملكة من ثقل يجعلها صلة وصل بين دول العالم، ولهذا أصبح لها أجنحة لا لتحلق فحسب وإنما لتربط نواحي هذا العالم المترامي الأطراف في كينونة وجودية تحمي وتؤسس وتعطي وتدعم في مطلب مهم وهو الرفاه والأمن والسلام في ه...

أعولمة أم موت الجغرافيا؟

>إن ما يحزننا الآن هو عدم الفهم لمعنى العولمة ومفهومها من بعض رموزنا الثقافية، وتلك مصيبة عملت على تفاقم المشكلة؛ فنجد خلطاً بين العولمة والعالمية، برغم ذلك البون الشاسع بينهما، فالإسلام يعمل على اتساع الجغرافيا بينما العولمة تضغطها فتميتها ولها مدرسة جديدة في كل المجالات، لتفكيك العالم لدمج الكل في واحد، ...

سقف المعرفة

>إن العلوم الإنسانية من اقتصاد وألسنة وتحليل نفس قد زعزعت الثقة بالصرح الإنساني.. ومن هنا كانت الصعوبة القصوى في الحديث عن أي نظريات تبدو الآن وكأنها فقدت البوصلة التي تستطيع أن ترشد إلى الاتجاه الذي تسير فيه، إذ تخلخلت الأسس التي تقوم عليها يقينية المعيار النقدي بصفة عامة والمعيار المعرفي بصفة خاصة.. ...

المرأة.. واتخاذ القرار

>إن الإعلام الغربي بنزعته المتحيزة يريد أن يبث فينا روح الإحساس بالضعف والهوان والانهزام والقهر من الآخر بينما نحن غير ذلك.. فمنطق الانهزامية لا يجد إلى قلب العربي طريقاً؛ فالقوة في اتخاذ القرار يرجع إلى امتلاء الذات بالـ(نحن).. ونحن بكل إرثنا صناع للفعل ولم نكن أبداً في تاريخنا ردود أفعال.. كانت المرأة...

اللغة المهاجرة!

>نتعجب من ذلك السباق المحموم على حجز مدارس اللغة الأجنبية وعلو أسعارها والتفاخر بأن ابن هذا أو ذاك في مدرسة أجنبية اللغة! لسنا ضد العلم وتعلم اللغات، ولكننا ضد الترخيص والاستهتار بل والتنكر للغتنا الأم، أم الحضارة الإنسانية أجمع.. ثغثغات يمتلئ بها الفضاء السمعي، فتلوِث السمع والوجدان وهويته! هجين مختلط ...

الهيئات وعلم اجتماع الفنون

>ما نحتاجه من الدارسين والباحثين هو تطبيق منهج علم اجتماع الفنون والآداب لكل ما تقدمه هيئة المسرح والفنون الأدائية وكل الهيئات ذات الصلة، لأنها حقيقة قدمت الكثير من هذه الفنون التي تحتاج إلى هذه الدراسات لكي تكتمل الحلقة بعد هذا الجهد الكبير.. لقد اهتمت المملكة العربية السعودية بالأدب والفنون الشعبية و...

صناعة الرأي والرؤية

>إن صناعة اتخاذ القرار هي مهمة واجبة بما يخدم صناعة التفكير عند أجيالنا الحاضرة والقادمة، بما يشكل السلوك الجمعي وبما يؤسس لعلم صناعة اتخاذ القرار، بحيث أن يجعل الفرد يتخذ القرار فور الانتهاء من تلقي جرعة أدبية أو إعلامية أو حتى مسرحية، خارجا منها باتخاذ قرار تشكل في وعيه هو، وتفاعلت معه كيمياء جسده.. إ...

الاستثمار في الدفاع والابتكار

>إن كل ما نشهده اليوم من استثمار في قطاع الصناعات وخاصة الاستثمار في صناعة الدفاع والابتكار هو خطوة عظمى وكبيرة على طريق استراتيجية توطين الاستثمار الصناعي والابتكار، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.. لم تكن المملكة العربية السعودية بلدا غفلا، وإنما كانت تسعى- منذ تأسيسها -على يد المغفور له بإن الله ا...

صراخ بلا رنين

>لم تعد صرخات المدرسة التعبيرية التي غيرت العالم مجدية، لأن صرخات النساء في غزة بلا رنين لكنها الأقوى والأمر.. لم يعد للعالم آذان بالرغم من أن له عيوناً، فلماذا يصدع رؤوسنا بدعوى الأخلاقية الإنسانية التي سقطت وسقط معها وجه هذا العالم.. من أصعب الصدمات والمواقف والاعتبارات والأحاسيس والمشاعر أن تصدر من...

من المطبخ الثقافي

>يأتي مهرجان الرياض للمسرح في حلة جديدة باذخة الحضور، والذي تم التحضير له منذ العام 2022 حتى خروجه للنور في احتفالية كبرى، لا يعلم البعض عن كمّ المشقات التي تحملها القائمون على هذا المهرجان لإخراجه بهذه الصورة التي تليق بالمسرح السعودي وبجمهوره العربي والمحلي والعالمي.. لم تكن هيئة المسرح والفنون الأ...

الكتابة بلا صراع!

>ينشأ الصراع من "نقطة الهجوم على الوسط الساكن" (وهو اتخاذ قرار من الشخصية المحورية، قرار غير متوقع منها، حيث يحدث ذلك الانفجار في أفعال الشخصيات)، فليس كل الحوارات والصور والتنقلات الزمكانية تستطيع أن تخلق عملاً درامياً أو تصنع عملاً وأفعالاً تدفع الفعل للأمام، فالصراع هو وحده الذي يدفع الأحداث إلى الأمام ...

آراء الفلاسفة المسلمين والنحت الغربي

>ما يدفع النقاد والفلاسفة للتنظير هو التقلب في فضاءات الدهشة نحو الكمال، وهذا ما نجده في أفكار الفلاسفة المسلمين، ثم نجده يمتد في ثنايا أفكار الفلاسفة الغربيين المحدثين في شكل يتباين فيه الأسلوب ويبقى المعنى واحداً في عدة مناحٍ تنظيرية كالهوية والحركة والزمان والشخصية وغير ذلك من الفكر الفلسفي العربي.. ...

مصيبتنا في المسرح اليوم

>إن كل ما يكتبه الكاتب المسرحي من علامات وتوصيف مناظر ولغة وكل ما يتضمنه عمله يحمل لنا عالماً من الدلالات والرموز التى يجب علينا فهمها؛ لأنه وهو يكتبها يعلم ماذا يفعل وماذا يكتب وماذا يقصد، ولذلك فإنه يتوجب علينا إيجاد تلك الصفة الحيوية بيننا وبين الكاتب، هذا (التغاير الحيوي) هو ما يخلع على العمل بهجة ومتع...

هل نعرف أن نحب؟!

>حب النفس وتدليلها ليس معناه الأنانية والحقد وتمني هزيمة من يتفوقون علينا، وإنما حب النفس هو ذلك الغوص الدائم في الأعماق للبحث عن الجمال وتلمس تفاصيله، فهو بطبيعة الحال محيط بنا في كل دقائق وتفاصيل حياتنا.. كنت في زيارة خاطفة في الأيام السابقة لجبل التوباد، والذي يبعد عن مدينة الرياض فوق 300 كم، وهو ...

فخ «وهم المعرفة»!

>إن الوقوع في فخ الوهم المعرفي هو ذلك الخلل في الإيقاع الزماني المختلف بين الإيقاع الداخلي للذات وبين الإيقاع الخارجي للمحيط، هذا الخلل هو ما يعمل على خلخلة المحيطين «الداخلي والخارجي» مما يشكل الملل والضجر وعدم احتمال ما يسمى في علم النفس مواصلة الاتجاه.. قد كنا ولا زلنا نتناول هذه الكلمة (المعرفة) بسل...

دعامة المسرح الكبرى

>نتناول الفن المسرحي، نصاً أو عرضاً، بتناول الفكر المسرحي الذي يحيطه والفلسفة التي تنضح بها جوانبه والتي يترقبها الدارسون عبر العصور لكشف عمق هذه المجتمعات وفكرها وما يحيط بها من مؤثرات، كما أن المدارس الفلسفية تعمل في المسرح بفاعلية الأواني المستطرقة بلا حدود لأن المسرح لا وطن له في عمقه المعرفي وهو ما يم...