ملحة عبدالله


قوانين التقليد.. وما نحن فيه

>المجتمع هو المنظم الأول ولكنه يبدأ بالفرد وينتهي بالمجتمع في دائرة مغلقة تسودها أفعال الأفراد الذين يتحولون إلى مجتمعات، وبذلك تصطبغ المجتمعات بسماتهم وأفعالهم يدونها تاريخ علم الاجتماع دون هوادة فتصبح وسماً في جبين التاريخ صلحت أم طلحت.. لقد كانت فرنسا تعج بالمفكرين وبقادة الفلاسفة العظام إبان عصر ...

العربي بين النار والماء

>إن النار لها شأن في جمع الناس، يتباحثون حولها في جميع أمورهم كما ورد في كتاب «فوق الرمال العربية» للرحالة الإنجليزي ويلفريد وثسغنر، فيقول: «يقضون الليل كله حول نيران المخيم، لا يملون الحديث، وهم لا يرحمون من لا يجدونه ذا صبر، وروح مرحة، وكرم أخلاق، وإخلاص، وشجاعة، كما أنهم يمنحون الأجنبي عنهم حريته في الت...

هل طريق الحرير إلى الحرير؟

>في ضوء ما يحياه العالم الآن من تقدم صناعي وتكنولوجي فاق الأزمنة السابقة والعصور اللاحقة لها نشهد إجماع العالم على إعادة إحياء هذا الطريق، لكن كل دولة تسعى إلى أن تكون مركزا تجاريا لهذا الطريق كنوع من الاستراتيجية الاقتصادية لها فهل يمر إحياء هذا الطريق بسلام؟.. طريق قديم قدم التاريخ يربط بين الشرق والغ...

الأبنية الدرامية وخلل الإمتاع!

>"المسرح هو بنية معمارية هندسية يجب أن تحكم لكي تؤدي في نهاية الأمر إلى متعة المشاهدة من خلال لحظات التوتر الدرامي وأفق الانتظار وتأجيل الحدث وتعقيده، فالكتابة المسرحية ليست موهبة فحسب وإنما موهبة فوقها صنعة وهو ما يحتاجه المسرح المحلي والعربي لينهض من جديد..." قد يظن البعض أن هذا المقال يختص بالكت...

فنون الإعلام والتسرب الوجداني!

>الإحساس العاطفي تنفيس عن المشاعر، ولكنه أيضاً نوع من الارتياح وارتخاء الوجدان. والفن أيضاً تنفيس عن المشاعر، ولكنه تنفيس منشط مثير، فالفن هو علم اقتصاد الوجدان إنه الوجدان متخذاً شكلاً جميلاً.. لم يكن الإنسان فينا يبتعد عن المحيط الواقع بين ضفتيه، ولم يكن ليتعامل بل ويتعاطى مع أي رسائل فنية أو إعلامي...

الأساس القبلي وصياغة الشخصية

>يقول ويلفريد ويثسنغر: "إن العرب قد تذوقوا الحرية، فلم يكن بإمكانهم أن يغيروا أفكارهم وأيضاً سلوكهم بسرعة فلا يسمحون لأي غريب بالاقتراب من طبيعتهم وما تحمله من خصائص يعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من ذواتهم فهم شديدو الغيرة عليها، ولا يحتكرونها لأنفسهم في الوقت ذاته.." إن التاريخ الاجتماعي للمجتمع القبلي ...

ميتا فيرس حميمية أم عزلة؟!

>مبدأ نفي العزلة والأنس المعرفي والثقافي والعقائدي والوجداني على جميع مستويات النفس وتنوعها لا ينبع إلا من رسوخ فكري متأصل في الشخصية ذاتها وبإيمان به بل والثقة فيه؛ وهذا هو سياج الأمان وتحصين الذات ونشر الحب والخير والسلام بالاستفادة من كل ما هو جديد.. إن الإنسان منذ نشأته الأولى وبطبيعته الفطرية تل...

ظواهر مسرحية في جبال عسير

>الطَّرق هو إطلاق الشاعر أو المؤدي عقيرته بين الجبال كما أسلفنا، فللطبيعة الجبلية العالية دور في رنين الصوت وتردده وتقويته. فكان يطّرِّق المؤدي فيمدحه الناس وينصتون في كل مكان، في مزارعهم وفي بيوتهم، وفي أعمالهم، كلٌ يتوقف ويحبس أنفاسه حتى ينتهي الطّرق، وعادةً ما تكون ثيمة الشجن والحزن هي ما تكتنف هذا اللو...

الإبداع ولمسة الجنون

>الرأي لا يخص إلا صاحبه، أما النقد فيخص الوجدان الجمعي في تشكيل الوعي العام، ونحن في يومنا هذا نرى أن النقد أصبح على قارعة الطريق يلتقطه غير ذي تخصص أو ممتهن، وهو ما يفسد الإبداع الذي تأسس منذ ما يقرب من 2500 م قبل الميلاد على وجه التقريب!.. لم نعد اليوم بمعزل عن العالم، ولم نعد نحتمل ذلك الهراء الذي يق...

سوق الكربون العالمي!

>المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - تساهم في حلول ومشكلات عالمية كبرى على كل الأوجه المتعددة بلا بيع أو شراء، وهو ما عهدناه في تكوين الشخصية البدوية الأصيلة التي تهُبّ للنجدة والمساعدة والقيادة والريادة مهما كلفها ذلك.. نحن نعلم أن ثاني أكسيد ال...

الإبداع بين المحسوس والملموس

>الفلاسفة المسلمون يرون أن الحس هو أدنى المراتب وبواسطته يتم الاختزال في المتخيلة، ومن هنا المعرفة والإبداع الحسي لديهم أقل منزلة من المتخيلة ومن هنا كان تأكيدهم على المتخيلة لأنها أرقى من الحس فالمعرفة الحسية لا تجرد الشيء من لواحقه.. إذا ما تناولنا تلك العلاقة بين المحسوس والملموس في الفكر الفلسفي...

السودة بين الحقيقة والخيال!

>إن ما يحدث من تطوير سياحي وعمراني في بلادنا هو ما يتواءم مع جميع المشروعات التي تهدف إليها رؤية المملكة، ويجعلنا نقف متأملين ومتسائلين: ماذا يحدث في بلادنا؟ إنه الاكتشاف الجديد لدولة جديدة، وحديثة، وعالمية، تنافس أعتى دول العالم جمالاً وإبداعاً وتطوراً.. قرية السودة هي من قرى بلاد عسير ذات الجبال وا...

المياه والاقتصاد العالمي!

>يجب أن ينتبه العالم إلى أن نسبة المياه العذبة لا تشكل سوى 1 % من نسبة المياه المالحة، ولذا فإن تزايد التعداد السكاني لا يتناسب بأي حال من الأحوال مع نسبة المياه بل إنها تتناقص وبالتالي أصبحت مشكلة التزايد العكسي بين السكان والمياه أمراً مخيفاً.. كلما نطالع النشرات الاقتصادية العربية منها والعالمية، ...

أسواق العرب وآثارها

>يتبين لنا قوة هذه المنطقة كقوة اقتصادية كبيرة كانت ولا تزال هي المتحكم في شأن الاقتصاد العالمي، والذي نعتبره إرثا موروثا لأبناء الجزيرة العربية، فهي عنق الزجاجة العالمي الذي يتدفق منه الخير أو يشح لكل بلاد الله حتى يومنا هذا!.. إن أسواق العرب لم تكن على ما هي عليه من مفهوم السوق في يومنا هذا، وإنما ك...

بين العبودي وميسي

>الإعلام يسعى طواعية لما يتطلع له الجمهور إذعانا لرغباته؛ فكيف نجد هذا الضجيج لحضور ميسي -مع كل التقدير له ولما يرافقة من رؤية دعائية للمشروع نفسه– بينما لم نرَ وسيلة إعلامية عربية أو محلية تحتفل بالشيخ العبودي صاحب شخصية العام للثقافة السعودية.. هذه الأفراح والليالي الملاح، وهذا الوهج الوهاج وهذا الحرا...

الأنس والخوف وفكر المواءمة!

>والذي اعتبره المفكرون إحدى ركائز إصلاح عصر النهضة، فنحن في عصرنا هذا نحتاج إلى فكر فلسفي وعقائدي يعمل على تلك المواءمة بين التيارات الثقافية وبين واقع الذوات الحاملة لتراث بعينه.. للأنس أوجه عدة، أنس معرفي، وأنس اجتماعي، وأنس نفسي؛ كما أن للخوف ذات الأوجه، والتقلب بين الوجهين خطر كبير على البنى الاجتما...

راكبون إلى البحر!

>وجب التنبيه بأن استهداف الشباب بالمخدرات هو الوسيلة الجديدة للهدم المنشود! فإذا ما كانت الأم موريا هي ذلك الانعكاس للوطن، كان البحر الهائج الذي يسلب الأبناء تباعا، ما هو سوى انعكاس للمخدرات في يومنا هذا.. لم يخلق الأدب إلا للمعرفة وللتأويل وللاستنتاج، ولقراءته في ظروف مغايرة، ثم النظر فيه لاستعادة تماس...

بين الكتابة والفكر

>هل يحصل الكاتب على جوهرة الإبداع بالدراسة أم بالتدريب والممارسة؟ وهذا أمر محير حيث يرى العظماء المسرحيون أن الكاتب المسرحي يولد ولا يصنع، بمعنى أنه يولد وفيه تلك الجوهرة وتظل كامنة حتى يأتي أوان انطلاقها إذا أتيح لها ذلك.. إنه ذلك الرقيب الخبيث الذي لابد أن نطرده من غرفة الكتابة لأن الكتابة تأبى أن يولد...

عصر الفلسفة الشكوكية

>في يومنا هذا نعتقد أن الأنس في وسائل التواصل الاجتماعي والتي أدارت رؤوسنا للخلف قرون عدة من الوحدة و الغربة والتشكيك، فتولد لدينا إحساس مفعم بالشك حتى أصبح الشك والتشكيك لدينا فلسفة هذا العصر.. عالم يموج بمفردات وبعناوين وبأسطر وبوجوه لا نعلم صدقها، وكلمات تتداخل في الثانية الواحدة بين صنوف البشر على...

عبقرية الملك عبدالعزيز

>كان يتزوج -رحمه الله- من القبائل لينجب أبناء لهم أخوال ودماء في هذه القبائل، ثم يوصي -رحمه الله- بأن يكون الحكم في أبنائه وبذلك ربط الدماء القبائلية والعشائرية بالمؤسسة.. لو كان المفكر العربي عباس محمود العقاد -رحمه الله- حيا لأضاف هذه العبقرية إلى سلسلة عبقرياته ولزادت واحدة؛ لأنها عبقرية فذة فرضت ن...

الذود ليس بعصبية

>قد تكون العصبية فردية، كل يتعصب لرأيه ولأفكاره كما نراه متفشيا الآن في أي مكان في العالم، بينما نجد أنه لا مكان للفردية بينهم هؤلاء من قبائل العرب.. يجوز أن العالم في ضوء -تصورات العالم الجديد- لم يفقه كنه الشخصية العربية، فتتخبط الآراء وتكثر عناوين الأخبار حول النزاعات التي تنتشر في الوطن العربي، ثم ي...

آكلو لحوم البشر والصلف العالمي

>إن تفشي الجريمة لعله يرجع إلى فوضى السوق وحالة الغلاء، ليس في بلد بعينها وإنما في جل البلاد العربية، ولنا فيما يحدث في لبنان خير دليل إذ أصبح الأهالي يأتون إلى مصر لشراء حليب الأطفال.. فمن هم آكلو لحوم البشر هؤلاء وإلى أي بلد ينتمون؟ حينما وُجد التاريخ ودونه المدونون، لم يكن للقراءة والاطلاع والث...

السحر والمسرح

>ارتباط المسرح بعلاقة الخوف أو التخلص منه نشأت عند الإنسان البدائي حين يقرر مجابهة الحيوانات المفترسة لصيدها ولذلك كان يلجأ إلى طقوس سحرية تجعله وجميع النظارة يعتقدون أنهم سيسيطرون على فرائسهم بهذه الألعاب وتلك الرقصات في جو يماثل جو الصيد يكتسبون من خلاله قوة روحية ومعنوية لا شعورية لقد ارتبطت ال...

الثقافة الشعبية وآثارها

>أصبحت هذه الثقافة الشعبية في يومنا هذا بعيدة عن الغرائبية وعن السخرية والاستهزاء التي لاحقتها منذ زمن، وقريبة من الاهتمام الشعبي لأغلب أفراد المجتمع ومن الإحساس بأهميتها، وذلك من خلال الأبحاث الأكاديمية المتعددة، والمتناسلة كل سنة، أو من خلال الندوات الفكرية والثقافية التي تعقد هنا أو هناك.. لقد عرفت الث...

الحرية ما لها وما عليها

>الحرية بكل معانيها ومستوياتها حق منوط به سلوك الكائن العاقل في ظل مراعاة الجمع الكلي للمحيط سواء أكان فعلاً أم رأياً أو حتى تقاليد وعادات ذلك أن الكل الجمعي هو ذلك السياج الحامي للفرد نفسه إذا ما انفك عنه أكلته آفة المعرفة القاتلة المؤدية إلى الشذوذ الفكري غير المحتمل.. بالأمس القريب كان لدينا تحفظ ...

إرث يحتاج إلى مرايا!

> إن ما يعرضه المتحف الوطني في المملكة العربية السعودية بمدينة الرياض، وخاصة في قاعته الخامسة من آثار، يؤكد هذا التاريخ حيث يشاهد الزائر في هذه القاعة نموذجاً كبيراً لسور تيماء.. حضارة الجزيرة العربية هي ذلك العمق الذي تحدر منه التاريخ، ومع ذلك وفي عصر القنوات والمنصات العربية والعالمية المفتوحة، لا نجد...

الخاطبة الافتراضية!

>في بلادنا كانت العادات والتقاليد تعزز من شيم العرب، بل وتعزز من كرامة المرأة التي ترغب في الزواج، ولذا كانت هناك نسوة يدخلن البيوت تستعين بها الأسر المحافظة، في انتقاء العروس (الخاطبة).. للمرأة العربية مكانتها التي يجب أن لا نعبث بها، وأن لا يمسها ذلك الطفح العولمي، الذي بات يهدد عرشها والتي تميزت به ب...

من يحمل الخبر اليقين؟

>قضية مهمة ومحذرة، واستشراف لما نحن فيه من أخطاء علمية وبحثية، وأقلها ما نحن فيه من وباء كورونا، وغيرها من أبحاث الدمار الشامل وأسلحة الحروب الجرثومية، وما خفي كان أعظم.. إن العلماء والباحثين - ممن يغطون بقعة كبيرة من مساحة هذه الأرض التي خُلقت للحب والخير والسلام والتآلف والعيش في مودة مع جميع مخلوقات ...

الإبداع ودائرة الضوء

>المبدع لا يمكن صناعته في ورشة أو ندوة أو محاضرة عابرة لأنه لا يمكن أن يختزن المعلومة في مساحة التذكُّر، بل هي التي تربض هناك في الذاكرة البعيدة لتخرج -فيما بعد- حين تدفق عمله الإبداعي بشكل مختلف تماماً، وكأنها مولود جديد لا يشبه أحداً.. الإبداع كلمة تتردد على آذاننا كل يوم، حتى أننا استهلكناها أيما...

سنابل الآذان

>كنتُ أتصفح موسوعة الموروث الشعبي، وهالني ما وجدته من عنف يكتنف هذه الحكايات؛ فتساءلت حينها: يا تُرى هل هذا التنازع شرق وطننا العربي وغربه نتاج هذه الحكايات (الحواديت)، أم أنها مسألة قدرية كما يصنفها الدارسون؟.. إن الحكايات الشعبية لا تزال تستلهم وتعزف معازفها في آذان الأطفال، فتختزن في صندوق أسود أسم...