ملحة عبدالله


فنون الأطفال ذاتية أم موضوعية؟!

>إنّ الطفل في محاولاته لتحريك القلم والفرشاة، يصبو إلى استهجان الأشكال التي تتحرك في مخيلته، ولكنه هنا لا يصل إلى كنه الصورة، فلا يستطيع أن يجسدها، وقد تبدو له مجسدة؛ فهو يكمل الأبعاد الخطية في مخيلته النشطة كما هي الحال عند الرجل البدائي.. إن سيكيولوجية الطفل تبدأ في التعبير عن نفسه منذ ميلاده فهو يبدأ...

الطاقة وعلوم الالهام

>أثر الأدب العربي في الأدب الأوروبي وفي واقعيته فاستلهموا منه واستقوا من منابعه وصبغوا به مبادئهم وشخصياتهم وخصوصاً في إخصاب العناصر الخيالية التي ترتبط بالواقع ولنا أن نلحظ ذلك الأثر العربي الكبير في الأدب الإسباني وفي مقاماته وأشعاره وألحانه لصياغة الواقعية فيه وهو تأثير قصص الشطار والعيارين والصعاليك ال...

الكتابة المسرحية ومشكلاتها

>يلخص البعض فن الكتابة المسرحية في توافر البداية والنهاية والذروة وهذا بطبيعة الحال أمر ملزم بالنسبة للحدث مهما تنوعت مدارسه، لكن هنا أمور بين ثنيات الكتابة لا يتقنها سوى الكاتب الجيد وهو ذلك السحر المشروع في امتلاك ذهن المتلقي فلا نسمع (طقطقات) الكراسي التي إن سُمعت فإنها لا تدل على شيء سوى الملل والسقوط ...

فرقتنا الوطنية في سماء القاهرة

>لقد أطلقت حناجر فرقتنا غناء آسراً بتراث مكتنز بالفن والإبداع وبأصوات واعدة مبدعة على مسرح عتيق وعميق المعرفة والروعة والفن المعماري الحضاري نادر الوجود. نقول نادر الوجود لأننا لم يسبق لنا من قبل أن نرى بناء من الأبنية المعمارية المسرحية على مدار تاريخ المسرح يُبنَى على الطراز الإسلامي بكل روعته من نقوش إس...

كن أنت كما أنت

>لماذا لا نُبحر قليلاً في استبطان ذواتنا والاستبطان كما عرَّفه العلماء «هو التأمل الباطني والغوص في أعماق النفس والتفتيش بدواخلها وهو منهج قائم على أسس البحث العلمي الذي يتم استخدامه بكثرة من قِبَل المدرسة البنائية، ويتلخص هذا المنهج في ملاحظة الفرد المدققة لإدراكه ومشاعره وخبراته وانفعالاته ملاحظة متعمدة ...

إليزابيث والمسرح

>هذا التطور في الدراما هو الذي مهد لظهور الأعمال الكلاسيكية الجديدة ومنها أعمال شكسبير التي مهد لها كتاب خرجوا عن دراما العصور الوسطى في القرن الخامس عشر حتى انفصلت انفصالاً تاماً على أيدي مجموعة من الكتاب ومنهم «هنري مدوول، وجون هيود، وبعض المهتمين بالعلوم الإنسانية مثل توماس مور، وجون راسل».. عندما ...

القهوة العربية في يومها العالمي

>وللقهوة طقوس ورموز. فالدلة كانت ولاتزال من علامات المجلس العربي، وهي تُصنع قديماً من معدن الرسلان، وهو أغلى أنواع النحاس تقريباً، ولها أشكال متعددة متفاوتة الأحجام، ولقد كان العرب يستخدمون الدلال كبيرة الحجم لملئها بالقهوة والمياه الساخنة وتستخدم لغلي القهوة... جاسم رجل الأعمال الثري والقادم من الريف...

الحس الجمالي ومقدرات الإبداع

>يتم التقدم العلمي عبر منابع الحس الجمالي مهما كانت طبيعة العلم جافة وقاسية، إلا أن ذلك الشعور باللذة الجمالية والتخلص من الطاقة الانفعالية الزائدة يعملان على صفاء الذهن وتوقده، وبذلك يقاس تقدم الشعوب بتقدم فنونها.. تكمن اللذة أو المتعة في التلقي حين تنساب في خلجاتنا تلك النشوة في الإحساس بالجمال جراء...

المسرح والاقتصاد

>إن المسرح الآن وفي ضوء رؤية سمو ولي العهد -حفظه الله- يحظى بنهضة واسعة واهتمام منقطع النظير، سواء كان ذلك بتأسيس البنية التحتية وتأسيس المسرح بمفهومه العالمي، أو حتى على مستوى الفعاليات المحلية، ولكن هناك رجال أعمال ومحافظين وأثرياء ومستثمرين يجب أن يستثمروا في المسرح وأن ينهضوا به على غرار نهضة المسرح ال...

البطل التراجيدي أصله ومفهومه!

>كان شكسبير في جميع مسرحياته التراجيدية ينهيها بمذبحة لجميع الأبطال، بالرغم من أنه كان في ثنيات مسرحه يناقش نظرية الحكم إلا أنه ينهيها بالمذبحة لكل أبطاله خوفاً من السلطة حينها فهو بذلك يردد مقولة ما يسمى (إبقاء الحال على ما هو عليه)؛ وبهذا نجا مسرح شكسبير من الإغلاق.. لماذا البطل في الدراما يأسر لب ا...

علم اقتصاد المعرفة

> في خضم هذا التحول إلى اقتصاد المعرفة أدركت المؤسسات أهمية عنصرها البشري، حيث أصبحت هذه الموارد وكيفية تسييرها من أهم مصادر الميزة التنافسية. فالدول الآن وفي ضوء علوم الاقتصاد المعرفي أدركت تماما ما الذي يعنيه العنصر البشري.. مما لا شك فيك أن هناك فجوة كبيرة بين جيلين، أتت أُكلها تلك التطورات الهائلة...

الفن والمعرفة والمتعة

>مارس الإنسان القديم طقوسه وفنونه وأعماله بمتعة فائقة رغبة داخلية منه في التواصل مع العالم -أي عالمه المحيط به- وإرساء جسر المعرفة ثم المتعة بينه وبين العالم بغرائزه الفطرية في محاولة صياغة عالمه ولكن الدعامة الكبرى التي كان يعتمد عليها كان الإحساس فبالإحساس والتعاطف والانفعال صاغ تاريخه الذي ورثته البشرية...

لكل مقام مقال

>إن توسع الدوران في أفلاك الحريات وإصدار الرؤى -الذي هو حديث العهد في عالمنا- بات فيه الرأي عديم التقيد بمفهوم الحرية المسؤولة، التي هي الضابط الأساسي لمفهوم الحرية ذاتها. فالحرية اتخاذ الفعل أو القول الموزون الخالية من التعدي على كرامة أي إنسان آخر أو على الوطن نفسه.. نحار ونُفكَّر، ونقبل وندبر، كي ن...

مهد ومهاد

>إن أغلب المكتشفات كانت لصناعة المجوهرات والأواني الفخارية، وشهدت فترة العُبيد اختراع عجلة الفخار، وبداية العصر النحاسي، كما اتسمت بمستوطنات قروية كبيرة وبيوت مستطيلة الشكل ذات غرف عديدة مصنوعة من الطين المشوي (آجر)، مع ظهور أول المعابد العامة وفق هندسة معمارية متشابهة.. جيل نشأ وجيل يتلوه، يتربى كل...

الشخصية العربية والعالم الجديد

إذا تأملنا هذا المفصل التاريخي وما عصف بهذه الفترة من طفح فكري عالمي منذ أن خرجت لنا نظرية العولمة بما لها وما عليها، فسنجد أنفسنا نموج في هذا التقلب، منا الرافضون والمستنكرون والمتمسكون بالماضي، ومنا من يحاول التكيف بين هذا وذاك، ومنا من انخرط بلا هوادة ولا تردد؛ فإلى أي حد تتبلور الشخصية العربية بما يُخر...

أزاهير في حديقة «الرياض»

إذا كانت مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية كموقع متوسط وقيمة ونهضة، وعِلْم، وعَلَم، وأماكن حصينة، ونطق ومنطوق صوت يتجلى في السماوات العالمية والعربية، فإن جريدة «الرياض» عاصمة فكرها، ولسانها، وحالها وأهلها، وحديقتها الخلفية التي تنبت منها وتتجمع فيها أزاهير كلها فيض مقتطف من فكرها وآمالها، وطموحا...

مفكرون.. لكن..!

>في وقتنا الحاضر بما له من متطلبات لم تعد تجعل الفرد يحيا تحت أغصان الشجر ويقتات التمر واللبن، وإنما الحضارة الحاضرة، والمادة أيضاً فرضت نفسها على كل بني البشر جعلت المبدع يستحق حياة أفضل ليسير مترجلاً في الساحة بمنتجه.. في ضوء رؤية صاحب السمو الملكي ولي العهد - حفظه الله - 3020 وجدنا هذا الحراك الثق...

فنون ومصطلحات!

>مما لا شك فيه، أن في تقلبات عصرنا هذا من حروب وأزمات وأوبئة، خاصة ما نلاحظه على السلوك المجتمعي من عنف وتنمر وكل ما تنكره القيم السائدة والمتوارثة، تقابلها حركة فنية ناهضة تطالب بالرقي والتنوير، كل ذلك سوف ينتج للعالم كله حركات فنية باتت تباشيرها ظاهرة للعيان سواء على مستوى الأدب أو حتى الموسيقى والشعر وح...

القمة الاستثنائية

>إن قمة جدة الاستثنائية وفي توقيتها الراهن شديد الحساسية والتوقيت قد أسقطت ورقة التوت عن عورات العالم كله بما فيه ولما فيه من كواليس ومداهنات ورهانات وتحزبات وحسابات أبسط وصف لها أن ضجيج كما يقول شكسبير في مسرحيته جعجعة بلا طحن! نعم استثنائية بكل المقاييس هذه القمة التي عُقدت في مدينة جدة، فهي بعد أداء...

البعد الخامس والتأثير في الجماهير

>يستمد فن الخطاب قوة شديدة التأثير للوصول إلى وجدان الآخرين في سهولة ويسر ودون عناء من تلك القوة شديدة الوجدانية، التي تنبع من الذات المرسلة أو المبدعة من ظروف وجودنا نفسه..إن منهج البعد الخامس هو منهج جديد في اتخاذ خطاب ممتع وجاذب للجمع الكلي من المتلقين وفي عمقه ذلك التأثير المطلوب من اتخاذ القرار والتحف...

الدفقة الإبداعية.. كيف؟!

>للإبداع في مجمله ملكة خاصة يؤتيها الله سبحانه وتعالى من يشاء من عباده، وهي الحكمة. فالحكمة «المعرفة» مصطلحاً شغلت العالم والعلماء، وفسرها العلماء بأنها القلق الدائم لدى الإنسان للبحث عن الذات.. من؟ أين؟ وكيف؟ ومتى؟ ولِم؟، أسئلة خمسة تجعل المنظرين والعلماء يبحثون عن هذا اللغز الخفي وفي بعض الأحيان ي...

كم نحن سعداء!

>ومما يزيد من سعادتنا هو ظهور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- بخطابه الأبوي المسؤول مرحباً ومهنئاً ضيوف الرحمن، ومباركاً بنجاح هذا الموسم الاستثنائي بكل المقاييس.. قد لا يشعر الإنسان منا بالسعادة التي تحفه، لكن تلَّمسها من حولنا تحيلنا إلى سعداء، فالسعادة هالة (طاقوية) تحوم في فلك الفرد تط...

المرأة.. والذهنية العربية!

> إن الرجل العربي لا يزال ينظر إلى المرأة كجسد مهما بلغت في وعيها وفي تقدمها، ولا ينظر إليها على أنها عالم متحرك له فلسفته وفكره وعلمه كمفهوم مغاير لمفهوم الجسد.. منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى وقت قريب ونحن نقلب في صفحات كتاب واحد، إحدى صفحاته في غرب الكرة الأرضية والأخرى في شرقها، ونحن نقلب في أوراقه...

الثقافة.. وتآكل الذات!

>إن كل ما يطفو على السطح في المجتمعات العربية من ضجيج تذمري لكثير من أنماط الحياة المعاشة في وقتنا الحالي، ما هو إلا تدمير للثقافة العربية إذا ما سلَّمنا بمفهومها، فالهدم الذي نراه اليوم لكل أنماط الحياة المعاشة أو قل جلها ما هو إلا معول لهدم الخصوصية العربية.. لم تكن الثقافة في مفهومها الجمعي تقتصر على ن...

المجتمع وبوصلة النقاد!

>النقد هو العامل المعرفي والعدو للغربة، كما أن الأنس صانع الحضارات والتقدم في شتى المجالات، وبالتالي كان لزاماً علينا البحث عن الأنس عبر خطاب مستأنس، وللنقد باعه الأول في هذا الشأن إن انتقال النقد من المفهوم الجمالي المعهود إلى كونه علماً من العلوم جعل المفاهيم النقدية العربية -وتعدد "أبستيمولوجيا"- الن...

ماذا تريد ديزني بلس منّا؟

>نحن في مجتمعاتنا المحافظة على دينها وعقائدها وعاداتها وتقاليدها يتوجب علينا أن نشعر بأضعاف ذلك القلق الذي يحياه المجتمع الغربي، لكن تدني الوعي لدى أغلب الأسر قد يسوق أطفالنا إلى تسرب هذه الثقافة نتاج شغفهم بعالم ديزني والذي أصبحت منصته الجديدة تتحدث بلهجتهم هم عبر خيال محبب لهم.. من منا لا يعرف عالم ...

الدفعة القوية

>ليس بخافٍ على أحد ما أحدثته بلادنا من تغيير وجهة نظر العالم تجاه سياساتنا ونهضتنا وما يحدث من تغيير في كل شيء مع الحفاظ على الهوية والأصالة وهي موازنة صعبة إلا أنها حدثت وباقتدار. فالرد الذي هو باتساع القاعدة يجب أن يتماس مع قياداته تماساً يكون على مستوى تلك المشقة التي يبذلها الوطن والقادة... لعلنا ج...

الدائرة المقطوعة

>نرى في يومنا هذا أن الأغصان تتطاير في سماء الغربة دون جذور تعمل على استمرار خضرتها وينعانها، فأصبحت الثقافة المعاصرة أشبة بباقات زهور جميلة وراقة ومدهشة ولكنها موضوعة في أزاهير بصالات العرض أو في قاعات الـ«خمس نجوم» المزدحمة بذوبان الهوية.. إن أزاهيرنا تزدهر طويلاً إذا ما وضعت في شرفات نوافذنا، متسقة مع...

تجليات الخطاب الوجداني

>لعلنا نتساءل عن مكمن الوجدان؟ فلا يعرف طريقه سوى علماء التشريح والطب النفسي حيث أشاروا أنه في مقدمة الرأس ويطلق عليه (الأمجدلي أو الأميجدالا) وهي غدة أو فص في الدماغ تعتمل كيمائياً بإفرازاتها عبر غلالاتها العصبية المتأثرة مباشرة بالحواس الخمس تجعل الإنسان يتقلب بين اللذة والكدر أو قل بين السعادة والشقاء و...

الصحة النفسية والإنتاج

>إن الاعتلال النفسي أصبح أزمة العصر التي تحاصرنا ونحن لا نعلم، فالقلق والتوتر وصداع العصر والاكتئاب بمختلف مستوياته متداول بيننا كالرشح أو الإنفلونزا، دون التنبه إلى خطورة النتائج على العمل والإنتاج والاستقرار الأسري، إذ لا بد أن ندرك أن الصحة النفسية أمر مهم جداً لكل نجاح وتفوق وتقدم.. مما لا شك فيه أن ا...