جاء قرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية ليكمل توزيع هيئات التطوير في مناطق المملكة، بعد تأسيس هيئة تطوير الرياض، وهيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير المدينة المنورة، لتكون هيئة تطوير المنطقة الشرقية معززة لتنسيق وتنظيم ومتابعة المشاريع في مناطق المملكة الكبرى وذات الكثافة السكانية، والأهمية الدينية أو الاقتصادية.

ويأتي قرار مجلس الوزراء بالموافقة على هيئة تطوير المنطقة الشرقية التي أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية؛ أنها تهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات.

وتعتبر المنطقة الشرقية من أكبر مناطق المملكة، وتتميز بخصوصية اقتصادية هامة كونها تضم مواقع النفط، وموانئ التصدير له، فضلاً عن الأهمية الإستراتيجية التي تتمثل بمجاورتها لجميع الدول الخليجية، وقربها منها.. إضافة إلى تباين التوزيع السكاني بين مدن المنطقة.

وأشار قرار مجلس الوزراء الأخير الخاص بتأسيس هيئة عليا لتطوير إلى أنه يهدف إلى الإسهام في التطوير الشامل للمنطقة وتوفير احتياجاتها من المرافق العامة والخدمات، على أن يكون لهذه الهيئة مجلس يرأسه أمير المنطقة الشرقية وميزانية خاصة، ومن بين مهمات واختصاصات الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية: رسم السياسة العامة لتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، ومتابعة تنفيذ وتخطيط المشاريع بالتنسيق مع مجلس المنطقة وأمانة المنطقة والأجهزة الأخرى فيها، وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع والبرامج التي تنفذها منفردة أو بمشاركة جهات أخرى، والمشاركة في وضع خطط وميزانيات الجهات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة والهيئات وجمعيات النفع العام بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في المنطقة.

ولفت أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير أن الهيئة العليا سيكون لها دور رئيسي في تنمية وتطوير المنطقة والتخطيط المدني والسكاني ووضع الخطط الإستراتيجية للنهوض والارتقاء بمستوى المدن والقرى بالمنطقة الشرقية والتخطيط لكل المشروعات العمرانية والإنشائية وتخطيط الطرق والجسور والأنفاق على أساس علمي، وتطوير الأعمال الخدمية، وتنسيق الأعمال الحضرية والمدنية، وإعادة التخطيط السكاني والنهوض بمختلف الخدمات بالمجتمع، وتنشيط وتفعيل أعمال الصيانة والتطوير لمختلف المشروعات الخدمية، وإنعاش مختلف المحافظات وتوفير جميع الخدمات التي تحتاجها.

وبين الجبير أن من مهام إنشاء هيئة عليا للمنطقة الشرقية القضاء على تعثر المشاريع، وإنشاء مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة؛ لتمكينها من ممارسة سلطاتها، وأداء مهامها، وإيجاد آلية عمل متقنة سواء في التخطيط أو التنفيذ، إضافة إلى تحديد المشاريع التنموية التي تحتاجها المنطقة الشرقية ومتابعتها.

من جهته أشاد مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش بموافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية مبينًا ستكون نقلة نوعية في التنسيق بين جميع الجهات الحكومية وخاصة في المشاريع التنموية في المنطقة. وأضاف الربيش إن هناك مشاريع عدة تقوم بها أمانة المنطقة الشرقية وكذلك إدارة الطرق والأجهزة الحكومية المختلفة، ومنها أيضًا المشاريع التي تشرف عليها جامعة الدمام، وهي في النهاية تصب في خدمة المواطن، لافتًا إلى أن هذه المشاريع تحتاج إلى التنسيق المتبادل بين تلك الجهات للتسريع في عملية الإنجاز، وهذا الأمر سوف يكون من أحد مهام الهيئة لضمان جودة تلك المشاريع وكذلك إنشائها وفق معايير عالية، وشدد الدكتور عبدالله الربيش إلى أن هذه الهيئة سوف ينعكس أثرها قريبًا على المشاريع المقامة في المنطقة في عدة جوانب من سرعة الإنجاز، وجودة المشاريع والبنى التحتية.

وقال الدكتور خالد بن صالح السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إن أهمية المنطقة الشرقية تكمن في موقعها الاستراتيجي وهي إحدى أهم المناطق الاقتصادية والصناعية والتقنية لاحتضانها مؤسسات صناعية ضخمة ومتطورة، وقطاع أعمال يحقق معدلات نمو عالية، ومن هذا المنطلق فأن الرؤية الحكيمة بتأسيس جهة تتولى مسؤولية التطوير الشامل بأبعاده الحديثة في إدارة وتطوير المدن الكبرى أثبتت فاعليتها، وهاهي المنطقة الشرقية تستفيد من التجربة وتنطلق بإنشاء هذه الهيئة إلى مستويات جديدة من التطور والتنمية الشاملة.

إلى ذلك رحب عدد من رجال الأعمال بتأسيس هيئة تطوير المنطقة الشرقية، حيث قال خالد القحطاني رئيس مجلس إدارة شركة ركاز؛ بالتأكيد أن الهيئة ستكون بإذن الله نقلة هامة للمنطقة من خلال تنسيق مشاريع المنطقة، وتنسيقها بما يضمن جودتها وتوزيعها بشكل عادل وفق الكثافة السكانية والحاجة لمشاريع التنمية.

من جهته اعتبر ردن بن صعفق الدويش رئيس شركة الحاكمية العقارية – كبرى شركات التطوير العقاري بالمنطقة الشرقية – أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تأسيس هيئة عليا لتطوير المنطقة الشرقية برئاسة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، سيكون إدارة عمل تتحرر من البيروقراطية الحكومية الروتينية إلى آلية عمل مدروسة تحاكي نموذج القطاع الخاص في الإدارة والمتابعة، خاصة أن المنطقة مقبلة على مشاريع نوعية واستحقاقات هامة في الطرق والتطوير الإسكاني ومشاريع البنية التحتية، والمواقع السياحية.

رئيس مجلس إدارة شركة سمو العقارية الدكتور عايض بن فرحان القحطاني اعتبر موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الهيئة نقلة هامة في تاريخ التأسيس التنموي للمنطقة الشرقية.. خاصة أن المنطقة تعيش حالياً نهضة كبرى، توجت بقرار مماثل لمجلس الوزراء بالموافقة على مشروع النقل العام في المنطقة؛ لافتاً إلى أهمية الهيئة الجديدة للتطوير بالمنطقة الشرقية في تنسيق المشاريع التنموية، وفي نفس الوقت تنسيق جهود القطاعات الحكومية لتكون بمثابة المرجعية الموحدة لذلك، إضافة إلى رسم خطة إستراتيجية واضحة للمنطقة على مدى السنوات المقبلة بإذن الله.


ردن الدويش

د. عايض القحطاني

خالد القحطاني

د. خالد السلطان

د. عبدالله الربيش

م. فهد الجبير