أكدت شركة المياه الوطنية استمرارها الدائم بالوفاء بالتزاماتها أمام عملائها في الرياض والتي تتسم بالاتساع العمراني، والكثافة السكانية، حيث تعد المدينة الأكثر نمواً بالمملكة، وذلك عبر تطبيق الشركة حزمة من الاستراتيجيات الهادفة لتقديم خدماتها بقطاع المياه والصرف الصحي وتوفير البدائل الممكنة للمعالجة البيئية للاستفادة منها بأحياء مدينة الرياض، وفي زيارة تفقدية للمهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية لأحد أكبر المشاريع البيئية بالمملكة والمتمثل في إنهاء شركة المياه الوطنية لتنفيذ أكبر محطة للمعالجة البيئية لمياه الصرف الصحي ثلاثياً على مستوى المملكة في مدينة الرياض، والبدء في تشغيلها بشكل جزئي نهاية شهر نوفمبر الجاري، حيث جاءت زيارة وزير المياه والكهرباء بحضور الدكتور لؤي بن أحمد المسلّم الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية وكبار المسؤولين بالشركة وقد استمع الحصين لشرح مفصل عن الوضع الحالي للمشروع والذي تقوم حالياً المياه الوطنية بتشغيلة بشكل تجريبي للتأكد من فاعلية كافة مكوناته.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية وزير المياه والكهرباء إن المحطة ستطبق تقنية المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي وبجودة مياه يمكن الاستفادة منها في الأغراض الصناعية والتجارية والزراعية والتي بلغت التكلفة المالية لأنشائها أكثر من 400 مليون ريال، وبطاقات استيعابية تبلغ في الأيام العادية 400,000 متر مكعب يومياً، وترتفع في أوقات الذروة إلى 640,000 متر مكعب يومياً، حيث تستقبل المحطة مياه الصرف الصحي من معظم أحياء مدينة الرياض، موضحةً أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية شركة المياه الوطنية في الإدارة المستدامة للثروات البيئية والطاقة المتجددة حيث تعد المحطة السادسة للمعالجة البيئية لمياه الصرف الصحي في مدينة الرياض.

إلى ذلك ذكر الرئيس التنفيذي الدكتور لؤي بن أحمد المسلم بأن الشركة أنهت في وقت سابق تنفيذ المرحلة الأولى من الخطوط الناقلة بأطوال بلغت 25 كلم، لإيصال مياه الصرف الصحي إلى المحطة بكمية تصل إلى 150.000 متر مكعب في اليوم، كما تعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من خطوط النقل بتكلفة مالية بلغت أكثر من 700 مليون ريال، وبأطوال بلغت 38 كلم، وذلك لنقل ما يزيد عن 250.000 متر مكعب في اليوم من مياه الصرف الصحي إلى المحطة ومن ثم معالجتها، حيث تم الانتهاء بما نسبته 60% من تلك الخطوط، مبينة أن هذا النوع المتقدم من المحطات يعتبر من الحلول الصديقة للبيئة وله إيجابيات في تقليل تأثير الحمأة على البيئة، وكذلك زيادة العوائد من خلال بيع الحمأة ذات الجودة العالية بالإضافة إلى تقليل إجمالي التكاليف الكلية على مدى العمر التصميمي للمحطة وتقليل استخدام المواد الكيميائية، وأيضاً الاستفادة من المياه المعالجة حيث تعتبر جودة المياه الخارجة من المحطة ذات مواصفات عالية وفقاً للمعاير العالمية والتي يمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات المختلفة الغير آدمية كالصناعة والزراعة وغيرها.

وأضافت بأنها حرصت على انتقاء الشركات المنفذة وكذلك تلك التي تم توريد المعدات عن طريقها، موضحه بأن هذا المشروع يؤكد على ضرورة بحث استغلال الطاقة المتجددة والكامنة في مياه الصرف الصحي وببرامج تنفيذية وبما يضمن تقليل أثار انبعاث الغازات السلبية على البيئة. يشار إلى أن أهم مكونات محطة المعالجة البيئية تتكون من (محطة الرفع الرئيسية، ووحدة إزالة الرمال والدهون والزيوت العالقة، ووحدة المعالجة البيولوجية، ووحدة التهوية، ووحدات الترسيب النهائي، ووحدة ضخ الحمأة المعادة والزائدة، ووحدة الترشيح والتعقيم، ووحدة حقن الكلور، ووحدة معالجة وتجفيف الحمأة)، ومزودة بنظام سحب الروائح ومعالجتها، وفقاً لأحدث التقنيات في مجال معالجة المياه بالإضافة إلى أن جميع وحدات المحطة تم ربطها بنظام التحكم وتشغيلها آلياً بنظام (SCADA System)، مع إمكانية التشغيل اليدوي.