أشاد الدكتور محمد بن يحيى ال مفرح رئيس مجلس المؤسسين بالاتحاد العقاري في الدول الإسلامية بالحضور القوي لمعرض سيتي سكيب العالمي الذي أقيمت فعالياته نهاية الشهر الماضي في دبي، وقال إن المعرض أصبح علامة بارزة في مجال الاستثمار والتطوير العقاري كونه يضم نخبة الشركات الخليجية والعالمية والتي تحرص في كل عام على الحضور والتواجد في هذا الحدث المهم والذي ترعاه حكومة دبي منذ 13 عاما كبقية الفعاليات المهمة وفي مختلف المجالات.

ويرى الدكتور ال مفرح بأنّ هذا الملتقى فرصة جيدة للالتقاء وتبادل الخبرة والتحالف بين الشركات المتخصصة وللباحثين عن الفرص والتعاون، ويضيف بأن هناك نية لدى الاتحاد في العام القادم للدعوة لهذا الملتقى الهام وعرض مشاريع وانجازات الاتحاد والفرص المتاحة في الدول الأعضاء انطلاقاً من إرادة صادقة لدعم الاقتصاد المشترك من خلال القطاع العقاري وتعظيم دوره في تحقيق نهضة ونماء دول الاتحاد وهو ما انطلقت منه فكرة ومبادرة تأسيس الاتحاد العقاري في دول منظمة التعاون الاسلامي.

ويوضح ال مفرح بأن الاتحاد عبارة عن منظمة دولية اقتصادية تنموية غير حكومية، يمثّل ويقبل عضوية الحكومات والمنظمات العقارية ورواد الأعمال والخبراء المتخصصين في العقار من جميع الدول الإسلامية بهدف تنمية مجتمعاتهم وأعمالهم ومنحها بعدا دوليا، وللاتحاد شخصية قانونية واعتبارية مستقلة وله صفة استشارية وخدماتية، ويسعى لتحقيق مكانة بارزة في قطاع المعرفة والتنمية والاستثمارات لدول منظمة التعاون الاسلامي.

ويضيف ال مفرح أن الاتحاد يسعى الى تعزيز اقتصاد الدول الأعضاء من خلال القطاع العقاري والوصول به إلى المستويات العالمية وتنمية أعمال ونجاحات الأعضاء وفتح آفاق الاستثمارات والشراكات، بالإضافة الى تبني مبادرات الأفراد والمؤسسات التي ترتقي بصناعة العقار وتقدم الخدمات المتخصصة النوعية لحكومات الدول الأعضاء.


د.محمد ال مفرح

ويضمّ الحكومات من أعضاء منظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية ذات العلاقة بالشأن العقاري، وكذلك القطاع الخاص من فئة الشركات الاستثمارية وشركات التطوير العقاري وشركات التمويل العقاري، والأفراد من المستثمرين والخبراء العقاريين والمؤسسات الأكاديمية الربحية وغير الربحية ذات التخصصات العقارية.

وتتضمن استراتيجية الاتحاد إنشاء صناديق وشركات استثمارية للمشروعات العقارية في الدول الأعضاء، وتشجيع الاستثمار داخل الدول الأعضاء وتنمية الثروة العقارية بها، وتطبيق معايير الجودة العقارية ودعم الارتقاء بمعايير المشاريع السكنية، وإقامة علاقات وثيقة مع المنظمات الدولية المماثلة لتبادل الخبرات والمنافع، وتبني القضايا العقارية المشتركة أمام الهيئات ووسائل الإعلام الدولية.

والاتحاد يعمل على إنشاء قواعد بيانات محدثة وإتاحتها للأعضاء، والمساهمة في ترويج مشاريع الأعضاء وتسويقها، والتعاون مع كافة الكيانات العقارية في الدول الأعضاء، وإقامة وتنظيم الملتقيات والدوريات وزيارات الوفود العامة والخاصة، والمساهمة في تسهيل حصول الأعضاء على أي خدمات حكومية وخاصة.

ويضمّ الاتحاد جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وعددها 57 دولة قبل نهاية عام 2018 ليكون منارة للتعاون مع الحكومات في التنمية العقارية وتعزيز دور القطاع الخاص وجمع وتوظيف وتبادل الخبرات في سبيل تقديم حلول نوعية للتحديات التي تواجه المجتمعات العربية الإسلامية في مجال الاستثمار والتنمية العقارية.

ويقول الدكتور ال مفرح بأنه يتمّ التأسيس لإطلاق ثلاثة مشاريع طورها الاتحاد منذ انشائه، الأول وهو عبارة عن (صندوق استدامة الاتحاد العقاري في دول منظمة التعاون الاسلامي) ويبلغ رأس ماله 250 مليون دولار. والمشروع الثاني انشاء الشركة الدولية للمسكن الميسر برأس مال مدفوع 500 مليون دولار، والمشروع الثالث انشاء الشركة الدولية لاستثمار الأوقاف الاسلامية برأس مال مدفوع 500 مليون دولار.

ويختتم الدكتور ال مفرح بأن الاتحاد العقاري في الدول الإسلامية قد عقد لقائه السنوي الأول في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية برعاية الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم آل إبراهيم الذي يعدّ من أبرز القيادات الاقتصادية التي تؤمن بأهمية الاتحاد العقاري ودوره المؤثر في مسيرة التنمية للدول العربية والإسلامية. وبحضور عدد من سفراء الدول الإسلامية بالمملكة والمستثمرين العقاريين والمهتمين بالشأن العقاري.

وأخيرا يؤكد الدكتور محمد آل مفرح على شكر جمهورية جيبوتي التي كانتّ أول الدول ترحيبا وحرصا على استضافة مقر الاتحاد العقاري، وعلى شكر منظمة التعاون الإسلامي متمثلة في أمينها العام إياد مدني الذين منحوا الاتحاد صفة منظمة منتمية بناء على قرار وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.