الرائحة الكريهة تُفقد التركيز.. تشلّ المخ.. وبيئة التعليم تحتاج لتركيز ومخ نشيط.. والتربية محيط وقدوة.. قالت لي مسؤولة كريمة في وزارة التربية إنها حين تقوم بالتفتيش تُصدم بأن بعض المدرسات تفوح منهن روائح كريهة وكأن الواحدة منهن قفزت من سريرها إلى المدرسة فوراً وربما بنفس الملابس!! رائحة الفم حين تتكلم تصرع!.. وبعضهن -تقول- تفوح رائحتها وهي قادمة من بعيد! وتظل عالقة في الطريق وهي ذاهبة! تجزم أن هذه لم تُفرِّش أسنانها في الصباح ولم تأكل شيئاً.. وفي منتصف الدراسة تأتي فطائر دجاج بالثوم وأنواع أخرى تعم روائحها المدرسة كلها!.. نركز على كلمة (بعض) ونؤكد أن رائحة كريهة من مدرِّسة واحدة تهدم التربية والتعليم.. الهدم سهل والبناء صعب..

. ولا يهون (بعض) المدرسين.. يأتي يجر أقدامه نصفه نائم ورائحته الكريهة تفوح.. إن هذا لا يجوز.. العلم له احترامه.. والتربية عملية متكاملة.. وعلى ارتفاع رواتب المدرسين والمدرسات فإن (البعض) يتسم بالكسل وعدم الاهتمام.. فبقايا العشاء بين أسنانه لم يكلف نفسه باستعمال الفرشاة فضلاً عن دش منعش في الصباح..

. إن أولادنا ينبغي أن يتعلموا في بيئة صحية فيها جمال المظهر والجوهر، بعض المدرسات إذا ارادت زيارة صديقتها فرشت أسنانها واستحمت ولبست النظيف الأنيق، وقد تضع العطور الفواحة في السوق ولكنها لا تعبأ بالطالبات والزميلات فتصرعهن برائحة أكلها في الليل وقد يكون من مكوناته الكراث والبصل والثوم، تقوم متأخرة من النوم همها فقط الحضور!

وبعض المدرسين أشد.. هذه إساءة للتربية والعلم.. ولمن لا يهتم فإن ذاكرات الصغار أقوى من أقوى ذاكرة.. لا زالت أذكر مدرساً في الابتدائي اذا كلمني وهو قريب مني كاد يغمى علي لسوء رائحة فمه الفائحة بالبكتيريا والثوم.. بعض الأمور يثيرها الكاتب وهو متألم ولكن ما لم يُفتح الجرح فلن يتعقّم.