عدد من الشباب يعملون في محلات الكوفي شوب التقينا بهم خلال قيامهم بعمل تسويق لاحدى الشركات التي تعد القهوة حيث يقومون بإعداد القهوة والشرح عن طريقة الاعداد على بعض الآلات التي تستعمل لاعداد القهوة ومن هؤلاء الشباب الذين كانوا ضمن هذا الفريق سعود بن محمد الشريف الذي قال عن بدايته في هذا المجال: بدأت العمل في هذه الشركة منذ اكثر من سنة وخمسة شهور وعملت فيها ليس للمادة فقط ولكن العمل يعود على الاعتماد على النفس واهمية الراتب او القرش الذي تحصله من عرق جبينك والعمل ليس عيباً اذا كان شريفاً حيث كنت في فترة من الفترات خارج المملكة وشاهدت أحد زملائي يدرس الهندسة ويعمل في أحد المحلات خلال وقت فراغه وعندما عدت للمملكة قررت ان ابحث عن وظيفة وقدمت على هذه الشركة والحمد لله قبلت فيها وبدأت اعمل في اعداد القهوة وتجهيز الطاولات وليس عيباً ان اقوم بهذا العمل سواء مسح الطاولات او تجهيز القهوة للزبائن ولكن العيب ان تضع يدك على خدك حتى تأتي اليك الوظيفة التي تحلم بها والحمد لله الآن بعد هذه المدة اصبحت مسؤولاً عن عدد من العاملين في المحل وبالاضافة الى عملي فأنا الآن ادرس في كلية ادارة الاعمال واقدر ان اوفق بين الدراسة والعمل واستفدت من العمل اشياء كثيرة منها تكوين الشخصية والمسؤولية وصرف ما احصله على اشياء تفيدني في تكوين مستقبلي. وانصح اخواني الشباب بأن لا يترددوا في العمل في أي مجال مهني لأن فيه فوائد كثيرة تعود عليه وعلى وطنهم بالخير.

كذلك التقينا بالشاب خالد علي الحميدي الذي قال عن عمله في هذا المجال وبدايته: بدأت في هذه الوظيفة منذ اكثر من سنة ونصف السنة حيث كنت قبل ذلك اعمل على ليموزين واعجبت بهذا العمل عندما كنت اوصل أحد الشباب الذين يعملون في هذه الشركة وقدمت اوراقي للمسؤول في قسم التوظيف ولم أقبل في المرة الاولى ولم أيأس وقدمتها مرة اخرى وبفضل الله توفقت وقبلت في الوظيفة وبدأت العمل في هذا المجال الذي استفدت منها كثيراً من أهم ما استفدت منه تعليم النظام واهمية الوقت بالنسبة للانسان واحترام الآخرين وتكوين الشخصية ونقوم بتجهيز القهوة للزبائن وترتيب الموقع وتنظيمه لزملائنا الذين يأتون بعدنا ووجدت التشجيع من الجميع في هذا العمل وهذا يعطي انطباعاً جيداً بأن العمل ليس عيباً في أي مهنة شريفة تقدر ان تحصل منها راتباً بعرق جبينك والى جانب العمل فأنا اواصل دراستي في الجامعة وهذه هي السنة الاخيرة في الجامعة واتمنى ان يوفقني الله واتخرج وبعد التخرج سأواصل عملي في مجالي الحالي لانه جيد واعمل مع مجموعة من الزملاء يتبادلون الاحترام.

وهناك ملاحظة على بعض الشباب السعودي انهم في احيان كثيرة يعملون للتسلية وبعد ذلك ينسحبون من الوظيفة فأتمنى من اخواني الشباب ان تتغير نظرتهم تجاه نوعية العمل ليصبحوا بعد ذلك شباباً يعتمد عليهم الوطن.

من ناحيته قال وسام حلمي: بدأت العمل بهذه المهنة منذ اكثر من سنة ونصف وبالاضافة الى عملي فأواصل دراستي في مجال ادارة الاعمال واشكر الادارة على مساعدتي في تنظيم وقتي بين الدراسة والعمل وهذا اعطاني حافزاً كبيراً للعمل واقوم بتجهيز القهوة للزبائن وما يطلب مني وقد اخذت عدداً من الدورات في مجال اعداد القهوة والتعامل مع الزبائن وصيانة ونظافة الآلات واستفدت اشياء كثيرة في عملي من اهمها تنظيم الوقت واحترام زملائي في العمل والتعامل مع الناس سواءً زبائن او غيرهم والوقوف مع اسرتي مادياً والعمل ليس عيباً في أي مجال بالعكس فالعمل المهني يجعل الشاب يطور نفسه للافضل واشكر القائمين على هذه الشركة على دعمهم لنا.

وبعد ذلك التقينا بالسيد محمد ابو حجر أحد المسؤولين بالشركة وقال الشاب السعودي ذكي وجاد متى ما اراد ذلك وتعاملهم واخلاقهم جيدة كما ان تقبلهم للعمل والتدريب جيد وقد وجدت لديهم الطموح والتعامل الجيد سواءً مع ادارتهم او مع الزبائن وهذا بحد ذاته مؤشر جيد على ان الشاب السعودي اصبح يقبل على هذه المهن التي اصبحت في يوم من الايام بالنسبة له عيباً ولا اخفيك ان هناك قلة لازالوا بعيدين عن الانخراط في مثل هذه المهن ولكن مع الوقت ستتغير نظرتهم واتمنى التوفيق لهم. وبالنسبة للزملاء الذين يعملون في هذه الشركة من السعوديين فقد اثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في هذا العمل.