لم يكن يوم السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة الماضي يوماً عادياً في حياة السعوديين وفي تاريخ بلادهم والعالمين العربي والإسلامي، ففي ذلك اليوم أعلن عن وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه.. ورغم مشاعر الحزن والألم لرحيل ملك قدَّم جل حياته في خدمة دينه ووطنه ومد يد العون والمساعدة للقريب والبعيد إلا أن مشاعر الخوف أو ترقب المجهول لم تعرف طريقها إلى قلب كل سعودي، فخليفة الملك فهد هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز المعروف بسجاياه العظيمة التي لا يتميز بها إلا الرجال العظام والقادة الأفذاذ.

بداية العهد

«إنني إذ أتولى المسؤولية بعد الراحل العزيز وأشعر أن الحملة ثقيل وأن الأمانة عظيمة استمد العون من الله عزَّ وجل، وأسأل الله سبحانه أن يمنحني القوة على مواصلة السير في النهج الذي سنّه مؤسس المملكة العربية السعودية العظيم جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وأتبعه من بعده أبناؤه الكرام رحمهم الله، وأعاهد الله ثم أعاهدكم أن أتخذ القرآن دستوراً والإسلام منهجاً، وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة ثم أتوجه إليكم طالباً منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وأن لا تبخلوا عليَّ بالنصح والدعاء».

بهذه الكلمات المؤثرة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى المواطنين يوم البيعة الأربعاء الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة الماضي رسم - حفظه الله - الإطار لنهجه في تسيير البلاد المبني على النهج الذي وضعه المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وسار عليه أبناؤه البررة رحمهم الله جميعاً.

في معظم دول العالم عندما يرحل زعيم ويأتي آخر أو في حالة فوز رئيس بالانتخابات تتوقف عجلة العمل لفترة من الزمن يتم فيها ترتيب الأوراق من جديد وتظهر رموز وتختفي أخرى. هذا الوضع لا يمكن حدوثه في المملكة ولم يسبق أن حدث فرغم التكاتف والتعاضد بين أفراد المجتمع السعودي إلا أن الحزن والفرح محكومان بشريعة صافية ومعها إرادة حديدية لرجال يعشقون البناء ولا يعرفون إلا لغة واحدة هي لغة الإنجاز والعمل.

وهذا ما أكدته أول جلسة لمجلس الوزراء بعد تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - - حفظه الله - - مقاليد الحكم في البلاد بعد أسبوع فقط من المبايعة ملكاً على البلاد من قبل أفراد الأسرة المالكة والمواطنين حيث أكد أيده الله أن توجهات وسياسات المملكة على الساحات العربية والإسلامية والدولية نهج متواصل مستمر وقال: «إن المملكة عازمة على مواصلة العمل الجاد الدؤوب من أجل خدمة الإسلام وتحقيق كل الخير لشعبنا ودعم القضايا العربية والإسلامية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين والنمو الاقتصادي العالمي».

وفي ذات الجلسة أبلغ خادم الحرمين الشريفين مجلس الوزراء بأمره بالعفو عن الليبيين الموقوفين اللذين أثبتت الأدلة تورطهما في مؤامرة النيل من استقرار المملكة وأمنها وذلك انطلاقاً من مبادئ المملكة السامية التي تقوم على لم الشمل ورأب الصدع والعفو عند المقدرة والترفع عن الإساءات الموجهة إليها مؤكداً - حفظه الله - أن المأمول أن تكون هذه البادرة خطوة بناءة نحو جمع كلمة الأمة العربية وتوحيد صفها.

وفي ذات اليوم أعلن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية أن خادم الحرمين الشريفين أصدر أمراً كريماً يقضي بالعفو وإطلاق سراح السجناء المحكومين شرعاً وهم: عبدالله الحامد ومترك الفالح وعلي الدميني وسعيد بن زعير وكذلك عبدالرحمن اللاحم المنظورة قضيته في المحكمة عسى أن يكونوا جميعاً مواطنين صالحين.

الحرمان الشريفان

بعد الأوامر الكريمة التي تدل دلالة كبيرة على ما يتمتع به الملك عبدالله بن عبدالعزيز من صفات نبيلة اختار - حفظه الله - التوجّه إلى بيت الله الحرام حيث طاف بالكعبة المشرَّفة وصلى ركعتي الطواف.

وكانت المدينة المنورة محطته الثانية حيث زار المسجد النبوي وتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما في خير استهلالة لحكم البلاد.

وفي طيبة الطيبة أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أوامره باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف وبتكاليف إجمالية قدرها أربعة آلاف وسبعمائة مليون ريال وتشتمل على تركيب مظلات لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار، وكذلك تنفيذ الساحة الشرقية للمسجد والتي تبلغ مساحتها سبعة وثلاثين ألف متر وتستوعب عند انتهائها أكثر من (70) ألف مصل، ومواقف للسيارات والحافلات ودورات مياه وتنفيذ مداخل ومخارج مواقف السيارات بالمسجد والي تشمل تنفيذ ثلاثة أنفاق لربط المواقف بطريق الملك فيصل (الدائري الأول) إضافة إلى استعمال تنفيذ الشوارع والأرصفة والإنارة الدائمة بالمنطقة المركزية.

بعد هذه الزيارة الخيرة إلى مدينة المصطفى عليه السلام بعدة أيام عاد خادم الحرمين الشريفين إلى العاصمة المقدسة ليؤدي صلاة الجمعة في المسجد الحرام وليتفقد مشروعات تطوير منطقة وجسر الجمرات بمنى حيث استمع إلى شرح عن المشروع الذي تبلغ تكاليفه أربعة آلاف ومائتي مليون ريال.

خادم الحرمين أكد في أكثر من مناسبة بعد ذلك أن المملكة ماضية نحو استكمال مختلف الأعمال المتصلة بتوسعة الحرمين الشريفين وتسخير كل الامكانات في سبيل خدمة الحجاج والزوار والمعتمرين مشدداً - حفظه الله - على أن المملكة بإقامتها تلك المشروعات لا تبتغي في ذلك إلا وجه الله سبحانه وتعالى الذي أعانها على أداء رسالتها وشرفها بخدمة الأماكن المقدسة.

لقاءات المواطنين والمسؤولين

خادم الحرمين الحريص على شعبه التقى في هذه الفترة عشرات الوفود الشعبية والألوف من المواطنين الذين حملوا إليه مشاعر الولاء الصادق حيث لا يكاد يمضي يوم إلا ويستقبل - حفظه الله - وفوداً من القبائل أو المحافظات أو المناطق، وكذلك المسؤولين في أجهزة الدولة ورجال الأعمال، وفي هذا الشأن استقبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز وزير التربية والتعليم ونائبه ومسؤولي الوزارة ومدير إدارات التعليم للبنين والبنات في كافة المناطق والمحافظات، حيث حثهم أيده الله على تحمل المسؤولية العظيمة الملقاة على عواتقهم وتربية الأجيال على الخير والعدل والانصاف وخدمة الدين والوطن بصبر وعمل.

الثقة في المرأة السعودية

كما استقبل الملك عبدالله في ذات اليوم منتسبات تعليم البنات بجميع مراحله حيث أعرب - حفظه الله - خلال الاستقبال عن فخره بالمستوى الذي وصلت إليه المرأة السعودية وقال موجهاً حديثه لمنتسبات التعليم: «شاهدنا ولله الحمد بناتنا في هذه المراكز التي كانت في السابق تشغلها الأجنبيات والآن أنتن ولله الحمد تتولين تعليمهن مثلكن أو أحسن منكن» مشدداً على ضرورة نبذ التشدد لأن ديننا دين الوسطية والكتاب والسنّة. وخلال الاستقبال دار حوار بين خادم الحرمين الشريفين ومنتسبات التعليم شمل عدداً من الموضوعات التي تهم المرأة في المملكة.

وفي ذات السياق التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بنخبة من الإعلاميات والعاملات بالشأن الثقافي حيث استمعن إلى توجيهاته الكريمة فيما يخص الإعلام والثقافة والمساهمة المطلوبة في المرأة في هذين المجالين.

الاهتمام بالعلم

وفي إطار اهتمامه بالعلم صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على عدد من قرارات مجلس التعليم العالي التي تشمل إنشاء عدد من الكليات في بعض المناطق، ثلاث منها تتبع جامعة أم القرى في منطقة الباحة هي كليات العلوم والهندسة والعلوم الطبية التطبيقية، وإنشاء كلية العلوم الطبية التطبيقية وكلية الطب وكلية العلوم في جامعة جازان إضافة إلى إنشاء كليتين في تبوك تتبعان جامعة الملك عبدالعزيز إحداهما مختصة في العلوم والأخرى في مجال العلوم الطبية التطبيقية، كما شهدت القرارات إنشاء كلية للعلوم في محافظة الزلفي تتبع جامعة القصيم وكلية للمجتمع تتبع نفس الجامعة.

قرارات أحدثت النقلة

وفي إطار اهتمامه المتواصل بالمواطنين أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً ملكياً يمثل نقطة تحول في المسيرة الاقتصادية للبلاد حيث شمل الأمر على زيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين في الدولة من مدنيين وعسكريين وكذلك المتقاعدين بنسبة خمس عشرة بالمائة باستثناء الوزراء ومن في مرتبتهم وشاغلي المرتبة الممتازة إضافة إلى زيادة مكافأة أعضاء مجلس الشورى بنسبة خمس عشرة بالمائة.

كما اشتمل الأمر الكريم على صرف راتب شهر أساسي شاملاً الزيادة لشاغلي المرتبة الخامسة فما دون من سلم رواتب الموظفين العام والمعينين على سلم رواتب المستخدمين والمعينين على بند الأجور وعلى جدول مكافأة الأئمة والمؤذنين وخدم المساجد والجوامع ومن يعادل راتبه الأساسي للمرتبة الخامسة فما دون من فئات العاملين الأخرى.

كما اشتمل الأمر على صرف راتب شهر أساسي شاملاً الزيادة لشاغلي رتبة رئيس رقباء فما دون في سلم رواتب خدمة الأفراد، وقضى الأمر كذلك بزيادة الحد الأعلى لمخصصات الضمان الاجماعي للأسرة من 16,200 ريال إلى 28,000 ريال في السنة وتخصيص مبلغ 30 ألف مليون ريال من فائض إيرادات السنة المالية 1425/1426ه لتنفيذ مرحلة ثانية من الربنامج الاضافي لتحسين وتطوير الخدمات يوزع على مدى خمس سنوات مالية بالتساوي اعتباراً من العام المالي المقبل للقطاعات التالي: المياه والصرف الصحي 7 آلاف مليون ريال، مباني الرعاية الصحية الأولية 3 آلاف مليون ريال، الطرق 5 آلاف مليون ريال، سفلتة وتصريف سيول 4,5 آلاف مليون ريال، مباني الجامعات والكليات الجديدة 4 آلاف مليون ريال، مشاريع مباني التعليم الفني والتدريب المهني 2,5 ألف مليون ريال، مباني المدارس 4 آلاف مليون ريال.

كما صدر الأمر الكريم برفع رأسمال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي مقداره 9 آلاف مليون ريال يمول من فائض إيرادات السنة المالية 1425/1426ه وتخصيص مبلغ إضافي مقداره 8 آلاف مليون ريال من الفائض في إيرادات السنة للإسكان الشعبي في المناطق وتتم برمجة تنفيذ هذا المشروع على مدى خمس سنوات ليصبح إجمالي المخصص لهذا الغرض 10 آلاف مليون ريال.

واشتمل الأمر الملكي على رفع رأسمال بنك التسليف بمبلغ 3 آلاف مليون ريال يمول من فائض الإيرادات ليصبح رأسمال 6 الاف مليون ريال وذلك لدعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين إضافة إلى زيادة رأسمال صندوق التنمية الصناعية بمبلغ 13 ألف مليون ريال ليصبح رأسماله 20 ألف مليون ريال وذلك لدعم القطاع الصناعي وتحفيز المزيد من الاستثمارات الصناعية من داخل المملكة وخارجها.

كما قضى الأمر الملك الكريم بالإسراع بتخصيص مبلغ 15 ألف مليون ريال لبرنامج الصادرات السعودية وتخصيص ما يتبقى من فائق الميزانية للسنة المالية 1425/1426ه لتسديد جزء من الدين العام.

نجاحات اقتصادية

تتويجاً للنجاحات الاقتصادية اقتربت المملكة من الانضمام إلى منظمة التجارية العالمية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث تم التوقيع على الاتفاقية الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية بعد مفاوضات ماراثونية مع الدول الأعضاء حيث بلغ عدد الدول التي تم التوقيع معها على اتفاقيات ثنائية 38 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة، ومن المنتظر بمشيئة الله مع مطلع الشهر المقبل أن يحسم الفريق التفاوضي السعودي وثائق الانضمام إلى المجلس العمومي للمنظمة يتم على ضوئه الإعلان رسمياً عن انضمام المملكة وتوفير مقعدها الدائم لتصبح العضو رقم 149 في المنظمة العالمية.

ورشة عمل لا تتوقف

عجلة التنمية والعمل لم تتوقف ففي كل يوم يصبح السعوديون على مشروعات جديدة في كل مدينة وقرية، فهذه مشروعات بلدية وأخرى زراعية وفي هذا السياق أعلن مؤخراً عن صدور أمر خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - باعتماد إنشاء عدد من محطات تحلية المياه على الساحل الغربي بقيمة إجمالية بلغت 820 مليون ريال.

هموم المسلمين

ولطالما كانت وحدة كلمة المسلمين الشغل الشاغل لخادم الحرمين الشريفين - - حفظه الله - - فتلبية لدعوة أطلقها في موسم الحج الماضي اجتمع في مكة المكرمة مؤخراً مفكرون وعلماء يمثلون الدول الإسلامية في منتدى تحضيري لمؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائي حيث تدارسوا مواضع الخلل التي أشار إليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته التاريخية في مؤتمر القمة الإسلامية في ماليزيا.

وخلال استقبال خادم الحرمين الشريفين للمشاركة في المنتدى أكد - حفظه الله - أن المهمة ليست صعبة مشيراً إلى أن خدمة الإسلام يتمناها أي فرد في العالم الإسلامي. وفي نفس التوجّه السامي استقبل خادم الحرمين الشريفين رئيس ومسؤولي البنك الإسلامي للتنمية بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيسه، وفي خضم كلمات الإشادة والتقدير من قبل مسؤولي البنك لدور المملكة في خدمة قضايا الأمة ونصرة قضايا المسلمين عاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ليؤكد «نحن ولله الحمد ليس لنا فضل.. الفضل للرب عزَّ وجلّ.. وخدمة الإسلام هي الشرف .. وخدمة الإسلام هي العز.. خدمة الإسلام هي الوفاء للإسلام وعقيدة الإسلام وأبناء الإسلام».

وفي مناسبة أخرى وتحديداً في إحدى جلسات مجلس الوزراء دعا خادم الحرمين الشريفين إلى أن يكون للعالم الإسلامي تمثيل في الأمم المتحدة ومنظماتها يتناسب مع أهميته وحجمه وامتداده على رقعة العالم.

ملك الإنسانية

في الوقت الذي تسلم فيه أيده الله جائزة (فيليكس) التي منحتها له جريدة (غازيتا رسيبورتكا) البولندية تقديراً للفتة الإنسانية المتمثلة في أمره الكريم بإجراء عملية فصل التوأم السياميتين البولنديتين على نفقته الخاصة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني أصدر خادم الحرمين الشريفين توجيهات بتشكيل لجنة عاجلة برئاسة رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي بالنيابة للتوجه إلى جمهورية النيجر للاطلاع عن كثب على أوضاع الشعب النيجري الذي تردد مؤخراً أنه يمر بأزمة غذائية نتيجة للجفاف وانتشار الجراد مما ينذر بوقوع كارثة بشرية كبرى.

وقبل ذلك كانت طائرات الإغاثة السعودية تنقل المواد الإغاثية إلى شعب جمهورية مالي والذي كان يعاني من الجفاف وغزو الجراد في حين لا تزال المخيمات الطبية السعودية تواصل عملها في دارفور غربي السودان لمساعدة الأشقاء على مواجهة آثار الأزمة هناك.

كما تواصل الدعم السعودي للأشقاء الفلسطينيين حيث تم التوقيع مؤخراً على دعم مشروعات تعليمية في الأراضي الفلسطينية مع (اليونسكو) بقيمة 57 مليون ريال.

ودعم مشاريع صحية وتعليمية أخرى بالتعاون مع (اليونسيف) بقيمة 4 ملايين دولار.

دعم حقوق الإنسان

ولم تكن قضية حقوق الإنسان غائبة عن خادم الحرمين الشريفين حيث وافق مجلس الوزراء مؤخراً على تنظيم هيئة حقوق الإنسان والذي ينص على إنشاء هيئة تسمى هيئة حقوق الإنسان ترتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء وتهدف إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر الوعي بها والإسهام في ضمان تطبيق ذلك في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية على أن تكون هي الجهة الحكومية المختصة بإبداء الرأي والمشورة فيما يتعلّق بهذا الشأن.