هي أبواب العطاء تفتح مصاريعها على اطلالة الحياة الكريمة. وها هي حمائم الفرح تتسابق في نقل بشائرها.

فالمبادرات الكريمة تتوالى.. وسحائب الخير تهمي.. كيف لا ونحن نشهد كل يوم الأجمل والأثرى من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - في هذا العهد الجديد.. الذي يزخر منذ مولده وانبثاق فجره بسطوع يغطي كل الآفاق. بدءاً من الإعلان عن تخصيص مليارات الريالات لتوسعة الحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات لخدمة الحجاج والزوار لهما.. مروراً بمكرمة العفو والتسامح عن المحكومين، والتي ضرب فيها مليكنا المفدى اروع صور الأبوة الحانية لهذا الشعب الذي التف حول مليكه يوم البيعة فأذهل العالم بأسره!

واولاً - ولا أقول انتهاء - للزيادة في مرتبات موظفي الدولة، والتركيز على الشرائح الاجتماعية الأكثر حاجة.. وزيادة الحد الأعلى لمخصصات الضمان الاجتماعي.. وتحسين وتطوير الخدمات المختلفة في جميع مناحي الحياة بما يحقق التنمية الشاملة والمتوازنة لجميع مناطق المملكة.. مما سيعكس الأثر الإيجابي على جميع ابناء هذا البلد.. وذاك جميعه ينم عن رؤية واضحة من القيادة الرشيدة لاحتياجات المواطن وتطلعاته في ظل المسارات الخيرة. كما ان هذه المبادرات تعطي زخماً هائلاً للعمل الوطني والتفاني من اجل المضي قدماً نحو البناء والتشييد.

ان لقب «ملك الإنسانية» الذي حازه مليكنا المفدى من صحيفة «جازيتا فيبورتشا» الصادرة من وارسو في بولندا ليس بمستبعد على من حمل بين حناياه هموم الإنسانية قاطبة في كل الأصقاع. فهذه الجائزة تقدم لأبرز التخصصات العالمية الإنسانية نظراً لما تقدمه من اعمال جليلة للعالم بأسره، حيث تمنح كل عام لشخصية عالمية واحدة.. كما ان هموم شعبه ايضا كانت على مرأى ومسمع منه يوم تخطى كل الحواجز وخرج يجوب المسالك للوقوف عن كثب على احوالهم، فكانت من السابقات الخيرات له. ولم لا وهو «يتدثر بعباءة الإخلاص والحب لشعبه ويؤمن ان بناء البشر اوجب من بناء الحجر» كما اشار الى ذلك ولي عهده وعضيده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في لقائه مع صحيفة السياسة الكويتية. وها نحن اليوم نعلن التفافنا حول هذه القيادة الفذة.. وبيعتنا لها نؤكد على ان امامنا مسؤولية كبيرة بمختلف موقعنا من اجل تفعيل ادوارنا خلال المرحلة القادمة بسواعد متآزرة تبني مجد هذه الأمة، بما يليق بمكانتها وتاريخها التليد بنتاج يتوازى مع التوجه القائم لدى خادم الحرمين الشريفين الذي كان اول نداء له مع شعبه «اعينوني فأنا احتاج المعونة منكم» فهل نجد بعد هذا روحاً اشف مع من حولها؟ او راعيا اقرب لرعيته؟ حفظك الله وأطال عمرك واسبغ عليك من نعمائه يا ابا متعب.