أوضح المستشار علي العرجاني مسؤول قسم شؤون السعوديين في سفارة السعودية في البحرين أن السفارة حضرت معظم جلسات حكم المحكمة البحرينية المعنية بالقتيل السعودي المغدور به من قبل المواطن اليمني القاتل، الذي صدر الحكم عليه بالإعدام غيابياً، وذلك لهروبه خارج مملكة البحرين، مؤكداً أن البحث لازال جار عنه عبر الانتربول الدولي.

وشدد العرجاني في حديثه ل"الرياض" أمس على أن القاتل لم يتم القبض عليه "لأنه عندما أنهى جريمته في مسرح الجريمة اخذ المال وهرب إلى خارج البحرين، والآن لا يُعلم عن مكانه هل هو في موطنه (اليمن) أو في مكان آخر، ولكنه تم التعميم عليه من قبل الانتربول واسمه على قائمة البحث".

وعن مجريات المحاكمة، قال العرجاني "حضرت السفارة الجلستين، ومعها وأخبرته السفارة وكيل عن العائلة بكل مل حدث أولا بأول، حتى صدر الحكم، وحضرت كل الجلسات إلى المحامية الخاصة بالسفارة".

وعن تفاصيل مقتل السعودي، قال: "كان مع المغدور مبلغ وقدره 300 ألف ريال وكان قادماً ليشتري سيارات من البحرين، فاستدرجه الجاني لمكان منزوي، وذهب به إلى مكان نائي لا توجد فيه حركة، وفيها أطلق عليه النار، واخذ الجثة إلى مخيم قريب وفيه وجد الجثة".

ونفى العرجاني ان يكون هناك متواطئين مع القاتل، مضيفاً أنه خرج من مملكة البحرين قبل أن تعلم الجهات الأمنية عن القاتل، لأن الإجراءات تأخذ وقتا حتى تتضح معالم الجريمة ويعرف الجاني، فهو استفاد من هذه الفترة للهروب".

وعن اهتمام الدولة بالقضية، أوضح العرجاني انه كان هناك اهتمام بالقضية من القيادة في المملكة العربية السعودية وكذلك سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين الدكتور عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ الذي ظل متابعاً للأمر حتى صدر الحكم.

وذكر العرجاني أن السفارة ممثلة بقسم شؤون السعوديين تتابع قضايا السعوديين المقيمين في البحرين والسياح السعوديين والطلبة المبتعثين لدى الجامعات بالبحرين، وهذا تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمتابعة شؤون السعوديين.

وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بمملكة البحرين أصدرت برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة حكمها هذا الأسبوع بإعدام متهم من الجنسية اليمنية دين بقتل مواطن سعودي وسلب مبلغ 300 ألف ريال منه وإخفاء جثته بأحد مخيمات منطقة عسكر بحجة تسديد ديونٍ كانت قد تراكمت عليه.

وأوردت المحكمة في حيثيات الحكم أن الجاني امتهن الاحتيال وأشاع أنه على علاقة بعلية القوم ويعمل مع أحدهم إضافة إلى عمله في تجارة السيارات المستعملة وتمكن من إيهام المجني عليه ببيعه شاحنتين بمبلغ 280 ألف ريال ما دعا الضحية إلى سحب 300 ألف ريال من أحد بنوك الدمام وسافر بها إلى مملكة البحرين حيث التقى الجاني الذي أركبه في سيارته واتجه به إلى مخيمات منطقة عسكر حيث أطلق الجاني من سلاحه الناري طلقة على الضحية من الخلف اخترقت جمجمته قام بعدها بإخفاء جثة الضحية في أكياس سوداء عثر عليها صاحب المخيم نتيجة انبعاث رائحتها بعد خمسة أيام من تاريخ الجريمة.

وبينت المحكمة في حكمها أن المتهم قد تمكن من مغادرة مملكة البحرين بعد ارتكابه لجريمته مطلع شهر مارس 2013م عبر جسر الملك فهد ببطاقة ذكية تعود لمواطن بحريني كان الجاني قد استولى عليها بحجة إنجاز بعض الإجراءات الحكومية لصاحب البطاقة فأصدرت حكمها بإعدام المتهم غيابياً.