شدد صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة على أن المطار الجديد لمحافظة جدة سيكون عند الانتهاء من كافة مراحله واحدا من أكبر المطارات في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وان يصبح مطاراً محورياً يربط الشرق بالغرب، مبينا سموه أن إنشاء المطار نتيجة للإقبال المتزايد على محافظة جدة وارتفاع أعداد المسافرين من عام لآخر إضافة الى التطور المتسارع الذي شهدته وتشهده جدة.

وقال سموه بعد تفقده مشروع مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد أن المرحلة الأولى من مشروع تطوير مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة المطار الجديد سيرفع طاقة المطار الاستيعابية للمسافرين سنويا وان التكلفة الإجمالية للمرحلة الأولى تقدر بنحو سبعة وعشرين ملياراً ومائة وأحد عشر مليون ريال وينتهي قريباً.

وأكد ان المشروع يأتي في إطار رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بمنظومة الطيران المدني في المملكة بشكل عام وبمطار الملك عبدالعزيز الدولي بشكل خاص بوصفه بوابة رئيسة للحرمين الشريفين فضلا عن الدور الذي يمكن أن يؤديه في دعم البنية الاقتصادية للمنطقة.

ورفع سمو محافظ جدة شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد على اهتمامهما ورعايتهما للمشاريع التنموية التي تحظى بها مدينة جدة في اقامة مشروعات حضارية وتنموية عملاقة تخدم المواطنين والمقيمين والزوار وضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين ومن ضمنها هذا المطار الذي ياتي إضافة جديدة على خارطة مطارات المملكة التي تشهد تطورا متسارعا ضمن برامج الإنشاء والتحديث التي ما كانت لتتحقق لولا دعم واهتمام الحكومة الرشيدة.

وشدد سموه على ان المشروع سوف يسهم في استيعاب الزيادة المطردة الحالية والمتوقعة في الحركة الجوية من خلال مرافق حديثة وعالية التقنية معربا عن امله في ان يتبوأ المطار الجديد موقعه بين المطارات الدولية في العالم، بحيث يستحوذ على حصة مناسبة من سوق النقل الجوي، كما سيوفر عددا كبيرا من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص علاوة على آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، وتجويد الخدمات للمسافرين بناء على قياس مؤشرات الأداء في خدمة العملاء. واوضح سمو محافظ جدة ان محافظة جدة تحتل اليوم موقعاً بارزاً على خارطة مدن المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، وهي تحتل مكانها كميناءٍ بالغ الأهمية على ساحل البحر الأحمر، أو كونها بوابة جوية وبحرية للحرمين الشريفين، أو بوصفها مدينة اقتصادية وسياحية تستهوي الجميع من الداخل والخارج، واكد سموه ان هذه الاهمية التي حظيت بها مدينة جدة ادت الى اقامة هذا المشروع الحضاري الاقتصادي وابان سمو الامير مشعل بن ماجد ان المطار الجديد روعي في تجهيزه كي يكون من احدث مطارات العالم المتقدم من حيث مجمع صالات الركاب وأبراج المراقبة والخدمات المساندة واحتوائه على اكبر برج للمراقبة الجوية بارتفاع 136م، - أحد أعلى أبراج المراقبة في العالم - إضافة إلى برج دعم المراقبة الغربي وكافة المعدات والأنظمة المتكاملة ومراكز للمعلومات مزودة بشبكة كابلات ألياف ضوئية، وممرات متسعة تيسر تقديم الخدمات في اعلى درجة من الاداء والكفاءة وانشاء شبكة طرق سريعة تربطه بمحطات السكة الحديدية التي سيتم انشائها بمشيئة الله.

وحث سموه بمضاعفة الجهد وسرعة الانتهاء من اقامة مشروع المطار الجديد وفق جدوله الزمني المتوقع.. وتطرق الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة الى العديد من المشروعات التي بدات دخول مرحلة العمل ومنها مشروع النقل العام لمحافظة جدة ودوره في رفع مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية لجميع سكان المحافظة خصوصًا وأن النقل العام يعتبر أحد أهم الخدمات الأساسية للمدن الحضرية، مشيرًا إلى أن توفير بدائل للنقل العام يخفف الازدحام المروري في مدينة جدة موضحا أن (شبكة المترو) التي ستنفذ ايضا ضمن منظومة تحويل جدة الى مدينة حضارية عالمية ستحقق الانطلاقة الفعلية للمدينة الحديثة.. ولفت سموه ان مدينة جدة مقبلة على مشروعات ستسهم في نقل جدة إلى مستوى المدن العالمية في مجالات التخطيط والتنظيم.