هذا هو المقال السادس والأخير، من جملة المقالات التي خصصتها لنقد الكتاب الدعائي (الليبرالية في السعودية) . ولم يكن نقد هذا الكتاب التافه هو ما دفعني لتخصيص كل هذه المقالات عنه، وإنما رأيت في استعراض مغالطاته والتنبيه على تحيزاته فرصة لإضاءة كثير من إشكاليات العلاقة بين الليبرالية من جهة، وبين مفهومها في الذهنية السائدة المتأثرة بالخطاب الصحوي من جهة أخرى. فالفهم المغلوط السائد اجتماعيا، إنما نتج في عمومه عن مثل هذا الكتاب الذي لا تتجاوز منهجيته منهجية الكاسيت الصحوي قديما، والبرامج الدعوية الفضائية التحريضية حديثا. ومن ثم فهو في أحسن أحواله ليس أكثر من شريط كاسيت صحوي تمَّ تفريغه في كتاب.
إنها الغثائية الصحوية التي غطت سُحبها السوداء الملوثة أفقنا الثقافي حيناً من الدهر. لدي شواهد واقعية كثيرة على هذه الغثائية التي لا تزال تتسيد خطابنا التقليدي، وسأذكر هنا واقعة تشرح كثيرا من ملامح الغثائية الصحوية التي لا يزال بعضنا يَعدّها خطاب تصحيح ديني.
قبل سنوات، عقد أحد المحاورين في إحدى القنوات الإسلاميوية حوارا مع أحد الوعاظ عن الليبرالية بوصفه خبيرا بها، وطلب مني المشاركة هاتفيا بوصفي أحد الذين يعلنون عن موقفهم المتبنّي للرؤية الليبرالية. لم أكن أعرف الضيف، وإن كان المحاور قال لي: إنه الشيخ فلان، وهو من ضيوف القنوات الفضائية الذي يحلون عليه في كثير من الأمسيات. ربما كان اسمه قد مرّ عليّ، ولكن لم أكن أعرف عنه شيئا، لا من حيث تفاصيل التوجّه، و لا من حيث المستوى العلمي. لهذا وافقت، وجلست منذ بداية الحلقة أستمع في انتظار الاتصال. أتى المقدم بمقدمة تتراءى بالحياد الظاهري (مع أن لحن القول يشي بالتعصب الحاد ضد الليبرالية)، ثم بدأ الضيف في الكلام على الليبرالية. لم تمض سبع دقائق تقريبا حتى كنت أغلق هاتفي النقال غضبا. لم يكن غضبي لتطرفه، ولا لنزقه الظاهر، وإنما لجهله الفاضح، هذا الجهل الذي يصل درجة أن يكون إهانة لمن يدخل معه في أي حوار حتى ولو كان حوارا عابرا. بمجرد أن تكلّم في تلك الدقائق المعدودة تيقنت أنه لم يقرأ حرفا واحدا عن الليبرالية. تأكدت أنه دُعي إلى هذه الحلقة، فبادر مسرعا، ولأنه لا يعرف شيئا عن الموضوع، وليس لديه المصادر اللازمة، فقد اتجه إلى كتاب تم توزيعه مجانا من مبدأ الاحتساب، استحضر كتاب (الحداثة في ميزان الإسلام) وبدا ينقل عنه نصا !. نعم، لمعرفتي بهذا الكتاب، تأكدت أن الواعظ كان ينقل عنه في هذه الحلقة نصا، فقط كان يغير كلمة (حداثة) إلى كلمة (ليبرالية)، ذكر حتى الشعراء الحداثيين الذين ذكرهم القرني في كتابه، ذكرهم بوصفهم شعراء ليبراليين؛ حتى لو كانوا شيوعيين !. ذكر السياب والبياتي وبلند الحيدري...إلخ، وبدأ يورد من أشعارهم ما أورده القرني بوصفها أشعارا تطعن في العقيدة، وكان يُدلّل بهذا على الانحراف العقدي عند الليبراليين. كانت النصوص هي نفسها التي أوردها القرني، دون أن يُكلّف نفسه الرجوع إلى أي مصدر آخر، فهو كداعية يتنقل بين الفضائيات ولو على نحو فضائحي في سياق التمظهر بالمشيخية، لا يملك الوقت الكافي للبحث العلمي. الرجل، وبمجرد أن دعي إلى موضوع يتراءى وكأنه المقابل الضدي للإسلاموية، رجع بذاكرته إلى المقابل الذي عاش صراعاته قديما (صراع الحداثة مع الصحوة)، ومن ثم استرجعه، وكأن الخصم واحد في كل الحالات، بل وفي كل الأزمنة. وهنا أي في مستوى هذا الفهم الوعظي ليس غريبا أن تصبح الليبرالية هي الشيوعية والفاشية والنازية والبوذية والرمزية والبنيوية والتفكيكية والأسلوبية والسميولوجية والواقعية والرومانسية والسوريالية والعولمة...إلخ الحشد العشوائي العبثي للمدارس والمناهج والمصطلحات المتباينة، والتي لا يَتمثّلها الواعظ فهما ؛ إلا بوصفها غرائب لم يسمع بها من قبل، وما دام لم يسمع بها، فهي ضد ثقافته الخاصة التي يعتقد أنها أول العلم وآخره، إنها الضد الثقافي بوصفها جديدا يُشكّل تهديدا. ويستمر التسلسل المرضي، فما دامت ضد ثقافته الخاصة فهي بالضرورة ضد الإسلام، وما دامت ضد الإسلام فهي ليبرالية !!!، وهكذا هي عبقرية التفكير الصحوي/ الغفوي.
إن حال مؤلفي هذا الكتاب هو كحال هذا الواعظ الفضائي الذي كان عارا على القناة الفضائية التي استضافته وهو بهذا المستوى الفاضح من الجهل، وعار على المقدم الذي لم يختر ضيفه بعناية، وعار على كل من يدخل معه في حوار عبثي ولو من باب: فضح الجهل الصحوي .
إن مؤلفي هذا الكتاب لا يختلفون كثيرا عن هذا الواعظ الفضائي. لقد كان الهجوم على الليبرالية يبرر لهم حتى الاتهامات المتناقضة في حق الشخص الواحد. فالغذامي مثلا، يبدو ص 360 وبعدما حللوا مقالاته داخلا في نطاق المَرضي عنهم، إذ هو كما يقولون : " أشار إلى وجود حرب نفسية وعقلية يشنها الغرب ضد الإسلام، رافضا ضمنا مبدأ استيراد الأفكار والقيم من هذه المجتمعات". بل ذكروه ص 209 بوصفه مع محمد سعيد طيب من الليبراليين "الذين شنوا هجوما ضاريا على التيار الليبرالي السعودي" . لكن هذا الغذامي يصبح بعد صفحات أحد رموز الليبرالية، فقد وضعوا له تعريفا ص 319 بوصفه من رموز التيار الليبرالي في السعودية، وحللوا مقالاته بوصفها عينات بحثية من الأدبيات الليبرالية، أي عينات يستنتجون منها مبادئ ومواقف الليبرالية، ناسين أنهم في ص15 وصفوه بأنه يمارس نقدا ذاتيا للمشروع الليبرالي، وفي ص209 شنّ هجوما ضاريا على التيار الليبرالي.
لقد احتاروا مع الغذامي، فهم بين الإشادة به كناقد للمشروع الليبرالي، وبين تصورهم له كليبرالي (مع كونه ينفي هذا الوصف عن نفسه صراحة). حتى عندما فرحوا بكلمته التي قال فيها عن المشروع الليبرالي أنه " بلا فكر ولا رؤية" وقفوا حائرين، فهو وصف يُعزّز من الهجائية التي يطلقونها بحق الليبراليين، ولكن في الوقت نفسه ( أي إذا كان التيار الليبرالي يمارس حراكا بلا فكر ولا رؤية) ينفي تهمة المؤامرة المتمثلة في مشروع فكري يتغيا تغيير الواقع. ولهذا قالوا في السطر ذاته : " ورغم تلك النتيجة التي توصل لها الغذامي؛ يظل للفكر الليبرالي امتدادات داخلية وتأييد خارجي أمريكي أوروبي" . يعني، هم يقولون: صدق الغذامي، مشروع الليبراليين بلا فكر ولا رؤية، ولكن هو فكر منظم له امتداداته !. وطبعا، لا يهم أن ينقض آخر الكلام أوله، فجمهورهم يستهلك هذا الغثاء دون أن يدرك، وهذا لا يهم، المهم أن تتحقق الغاية في تحويله لجمهور ضغط غوغائي. وهذا سيتحقق عندما يخرج بعد قراءة هذا الكتاب يلعن الليبرالية والليبراليين.
وإذا كانوا احتاروا مع الغذامي، فقد مارسوا كل صور الجهالة في توصيف : محمد سعيد طيب الذي وصفوه ص209 بأنه " من رموز الإصلاحية الليبرالية السعودية" ، ووصفوه ص 308 بقولهم: " يُعد محمد سعيد طيب بمنزلة الأب الروحي لليبرالية في السعودية، رغم ما يذكر عن انتمائه لليسار القومي الناصري". فهو عندهم ليبرالي، بل رمز ليبرالي، بل الأب الروحي؛ رغم كونه ناصريا !. ولا شك أن استدراكهم بقولهم: رغم ما يذكر...إلخ، يُوحي بأنهم يدركون التناقض الحاد بين الليبرالية وتجلياتها في النظام الديمقراطي من جهة، والناصرية الشمولية الدكتاتورية من جهة أخرى. فلا يمكن أن تكون ناصريا وديمقراطيا في وقت واحد؛ لأن الرمزية الناصرية في تضاد كلي مع الديمقراطية وتمثلاتها في مؤسسات المجتمع المدني، والتي هي شرط الليبرالية الأول.
كل ماذ ذكرته آنفا مجرد أمثلة، ولو استرسلت في سرد اضطرابهم في الأسماء لما اتسع هذا المقال. الشواهد كثيرة، وبإمكان القارئ أن يرجع إلى ص203 وما بعدها، حيث تصنيف الأسماء، وقد تم وضع بعض الأسماء الليبرالية (ومنهم كاتب هذه السطور) تحت تصنيف يحمل عنوانا تكفيريا خطيرا. نعم، لقد وضعوا عنوانا تكفيريا صريحا في كتاب يدعي أنه موضوعي حيادي. لقد صنفونا بأننا " معادون للإسلام ولعلماء الدين" كعنوان أساسي، ثم قالوا عنا كمقدمة بعد العنوان التكفيري : "يرى عدد من الليبراليين الدين الإسلامي عائقا أساسيا في سبيل التقدم". ولا يخفى أن من يُحكم عليه بأنه يُعادي الإسلام فلا يمكن أن يكون مسلما إذا ما ثبتت هذه التهمة عليه. ولو أنهم قالوا عنا أننا نُعادي بعض التأويلات البشرية، أو أننا نطرح تأويلا مخالفا؛ لهان الأمر، ولكانوا بمنأى عن أن الوقوع في فخ: التكفير الصريح.
طبعا، قد تعجب من هذا النفس التكفيري الذي يعكس رؤية مغالية؛ لمجرد أن الكتاب يحاول التمظهر بلغة حيادية، أو الاحتماء بتعابير عمومية. لكن فلتات القلم تفضح مثلما تفضح فلتات اللسان. فهذا الكتاب لا يعكس رؤية مغايرة للرؤية اليبرالية فحسب، وإنما يعكس رؤية في غاية الغلو والتطرف، بحيث وصلت إلى التكفير الصريح.
إن التطرف الذي يحكم منطق هذا الكتاب يظهر في نصوص كثيرة يصعب سردها جميعا. لكن، يكفي أن تقرأ ما يقولونه نصا ص235 : " ثم تنتقل الدراسة في هذا المجال، إلى المؤسسات الخادمة للأفكار الليبرالية، ويأتي على رأسها مركز الحوار الوطني" . فإذا كان مركز الحوار الوطني الذي استضاف كل الأطياف، بل وترأسه أناس يُحسبون على التيار المحافظ، تعدّه هذه الدراسة رأس المؤسسات التي تخدم الأفكار الليبرالية، فحينذٍ يجب ألا نغضب من بقية التصنيفات التي تطال بقية المؤسسات التي لا تخضع لنفوذهم.
ولتعرف أكثر: أين تتجه الأهواء المتطرفة ذات النفس الإرهابي، لا بد أن تتنبّه لطريقة صياغتهم لبعض العناوين. فمن خلال بعض العناوين يبدو أنهم لا يُقرون بوجود الإرهاب. لقد وضعوا مكافحة الإرهاب بهذه الصيغة الواردة في ص 272: " مكافحة ما يُسمى ب’’ الإرهاب ’’ ". هكذا بالتنصيص، وبالإضافة للمجهول، وهي حال تعكس عدم اعترافهم بالظاهرة الإرهابية، وتكشف الموقف المبدئي من مكافحة التطرف. وهذا الموقف الذي تكشفه مثل هذه الصياغة تكرر في بعض القضايا التي لهم منها موقف مخالف. لهذا تجدهم عند الحديث عن "القضايا الأساسية التي يتمحور حولها الخطاب الليبرالي" يذكرونها على نحو يكشف عن تحيزاتهم الخطيرة. فهذه القضايا تأتي على هذا النحو: أولها في ص425 بالعنوان التالي: " قضية ما يُسمى ب’’ حقوق المرأة"، وفي ص426 ترد القضية الثانية بعنوان هذا نصه: " قضية ما يسمى بهيمنة المؤسسة الدينية أو التيار الإسلامي". لكن، ولأن موقفهم من القضية الثالثة مختلف، لم يوردوها على مثل هذه الإضافة للمجهول، بل كان العنوان صريحا واضحا: " قضية الإصلاح السياسي" . فلأن حراكهم حراك سياسي، ومن ثم فهم حتما مؤيدون لأي تمظهر سياسي معارض أيا كانت نسبة هذا التأييد ، تجدهم يطرحونها كقضية، ولا يضيفونها إلى المجهول؛ كشكل من أشكال عدم الاعتراف.
إن هذا الكتاب مليء بالأخطاء التي تحار فيها: هل هي صادرة عن جهل أم عن تعمد تشويه. إنهم يصنعون صورة نمطية ثم يهاجمونها بوصفها تعكس الأصل. تناقض الاتهامات تدل على إرادة صراعية تتلبسهم. أحيانا يصرحون بهذا، كما في قولهم ص290: " ومن هنا، فإن على قادة الفكر الإسلامي الذين لم يتأثروا بتلك الأفكار الدخيلة، واجب رئيس، هو الوقوف بحزم للتصدي لهؤلاء الذين يبثون سمومهم من خلال الصحافة ووسائل الإعلام وبعض دور النشر". وعندما نسأل: لماذا كل هذا الاحتشاد للحرب الذي يكشف عن عداء مسعور، نجد الجواب في قولهم عن المشروع الليبرالي ص130 : أنه " يحمل داخله معارضة مشروع وأفكار الصحوة" ، وفي ص 476 يقولون: " يؤكد دوما خطاب الصحوة الإسلامي المناهض لليبرالية ...إلخ". إن كل هذا يؤكد لنا أن هناك إرادة تزييف؛ من أجل خدمة مشروع الصحوة الإخواني، ولكنه يبقى في كل الأحوال تزييفا هشا يقف على قدمين واهيتين من الجهل والغباء.
إنهم لا يتقنون حتى نسج أكاذيبهم. إنهم، وكما أخطأوا أو تعمدوا الخطأ في فهم التسامح، وفي فهم النسبية، أخطأوا أيضا فيما يمس الليبرالية كمنظومة فلسفية، وكتجربة أيضا. وهذا يظهر في فهمهم ل(النص المغلق) الذي وصفوا به النص الليبرالي (هكذا !). لقد وضعوا ص 135 فقرة بعنوان: (الليبرالية نص مكتمل مغلق)، واتهموا التيار الليبرالي بأنه يريد التخلص من الواقع السعودي والخليجي والعربي، ومن الموروث التاريخي، من أجل الانخراط في النسق المعرفي للحداثة. وبعيدا عن الاضطراب في هذا الكلام الاتهامي، فإن الليبرالية بزعمهم، وبهذه الإرادة المزعومة قد أصبحت كما يقولون ص135: " نسقا معرفيا مغلقا غير قادر على الانفلات من التجربة التاريخية الغربية من جهة، ومن ثقافة العولمة التي يعتبرها حتمية من جهة أخرى، كما جعلته غير قادر على التطوير او التجديد أو إثارة قضايا جديدة أو تقديم حلول متجددة لإشكاليات قائمة في الواقع الخليجي لارتباطه بمصدر تلك القيم" .
واضح أن هذا خطأ. الليبرالية ليست نصا مغلقا، بل إن أهم ما يُشنّع به عليها أعداؤها أنها نص مفتوح أكثر مما يُحتمل، بل يرون أنها نص مفتوح جدا، إلى درجة تعذّر الخروج بتعريف واحد يؤطرها. والمحيّر أن هذا ما يعترفون به في مواطن أخرى ( سبق وأن أشرنا إليها في المقالات السابقة)، كما يعترفون بأن الليبرالية تتمثل في عدة توجهات، وأن لها أطوارا تاريخية تعكس كثيرا من التحولات. فكيف تكون بهذه المرونة، وبهذا التنوع، وبهذا الانخراط التفاعلي في مثل هذا التطور المتحوّل، ثم يزعمون أنها نص مغلق. لو أنها نص مغلق؛ لوجدتها تتشبث بتجاربها التاريخية، بل لوجدتها تجربة تاريخية واحدة في كل دول الغرب الليبرالي.
إن الواقع التطبيقي يشهد بانفتاح التجربة الليبرالية، ففي كل دولة من دول الغرب تجد الليبرالية تتجسد بتأويل خاص يتلاءم مع الواقع؛ مع الوفاء للمبادئ والقيم الأساسية. ومن هنا، نرى كيف أن ليبرالية ما بعد الحداثة باتت معنية بنقد وتجاوز الحداثة ذاتها، أكثر مما هي معنية بنقد وتجاوز المظاهر المتبقية من أزمنة ما قبل الحداثة. وبناء على هذا، نستطيع الجزم بأنه لا يوجد نص مفتوح فكرا وتجربة كالنص الليبرالي. ولعل من المفارقات التي تبدو وكأنها كوميديا سوداء، أن تبدو الصحوية الغفوية التي تعكس يقظة الخطاب الصحوي المنغلق، وكأنها تمارس مشروعية اتهام التجربة الليبرالية بالانغلاق !.
أخيرا، لا يمكن الحديث عن كل صور الجهل والتطرف التي حُشي بها هذا الكتاب، ولا استعراض كل القضايا، ولا إيراد كل الشواهد النصية، فبعض القضايا أوردنا فيها شاهدين أو ثلاثة، بينما بلغ ما أحصيناه أكثر من خمسة عشر شاهدا. وعلى كلٍّ، يبقى أن المهم ليس تفنيد مقولات الكتاب على نحو تفصيلي، فهذا يحتاج لكتاب يتجاوز كتابهم حجما. المهم أن تكون هذه اللمحات العابرة، كشفت تطرف هذا الكتاب، بقدر ما كشفت الخلل المنهجي الذي يتم تسويق الكتاب من خلاله؛ وصولا إلى تسويق منهجية التطرف والانغلاق.


1
أمحق
2014-05-18 20:15:20أنا أرى أن المشكله هي أعمق من مجرد كونها فذلكات سوفسطائيه تهدد اللاوعي الملموس للإنهيار الأخلاقي خارج دائرة اللامعقول المرجعي للغريزه التكوينية وبالتالي ليس لدينا بد من مواجهة الحاله المنبثقه من البعد الزمكاني للحضاره الموائمه والمتسقه تماما مع الأيديولوجيا الميتافيزيقيه للحالة البراجماتيه
2
الأخصائية النفسية
2014-05-16 05:37:52أسلوبك الرائع وسلس -
صدقني وحده الجاهل من يهاجم الأشخاص تاركاً الأفكار وهم هاجموا اصحاب هذا التوجه بالشكل الذي جعل المراهقين في تويتر يشعر بأن كلمة ليبرالي هي الشتيمة البذيئة في الوقت الحالي.وبمجرد سماع الشخص عن فلان بأنه ليبرالي فتجده إما يهاجمه أو يتجنبه وكأنه عدو دينه
أتمنى نصل إلى مرحلة نطبق بها هذه الآية (لا ينهاكم الله عن الذين لما يقاتلوكم في الدين..)
لقد جعلوا من الليبرالية رمزاً مهدد للدين وهو فقط توجه فكري... (الدين والتوجهات لأصحابها بينما الأخلاق للناس)
3
سعدالقرني
2014-05-16 02:00:20كمهم مازوشيين اتباع الصحوه يحبون الخضوع للمتسلط
4
azizsmno
2014-05-15 21:28:06اذا كان الغذامي يسير في اتجاه الفكر اللبيرالي لماذا ينسحبون اصحاب هذا الفكر اثناء مواجهاته الفكرية او الادبية..
5
ابوصابر الصابر
2014-05-15 21:24:11(بلا فكر او هويه) وهنا الطامه الكبرى(بعض الاتباع) يلتقطون ما يقوله(المتبوع) ويردده كالبغبغاء، س: كيف لليبراليه هذا الوجود فى اوربا المتحضره وفى امريكا قمه التطور وفى العالم اجمع؟ واذا كانت بلا فكر ولاهويه فمالذى يهز كيان المتحجرين؟ ويكفيها فخرا انها ترفض الارهاب والقتل وجز الرؤوس والعنف.
6
ابوصابر الصابر
2014-05-15 21:06:59الليبراليه ماهى؟؟ ج: باختصار هى نظريه عالميه تتبنى الحريه والمساواه وحقوق الانسان وتدعو الى التسامح واحترام حقوق الانسان@ منذ نشاه الليبراليه وحتى اليوم لن تجد ليبراليا واحدا يؤمن بالعنف ,او يفجر نفسه ويقتل الابرياء او يدعو الى الكراهيه.يقبلوا الحوار مع الاوادم لا مع قطاع الطرق ولا الجهله
7
خالد سالم
2014-05-15 20:14:14"ثراء التنوع الليبرالي وأحادية الفهم التقليدي الصحوي"..
تنوعه وثراءه بسبب أنه اتباع للهوى، وأهواء الناس متعددة ومتنوعة، أما دين الله فواحد ثابت لا يتغير بتغير الاشخاص. والله سبحانه وتعالى يقول "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" فوصف سبل الضلال بالجمع وسبيله سبحانه بالافراد.
8
محمد صالح
2014-05-15 19:45:02الليبراليين يصلحون للمجتمعات الغربيه أما في المجتمعات الإسلاميه فهم نشاز...
9
مروض الهيج
2014-05-15 19:37:01سؤال للكاتب المحمود:هل يقبل بنقداللبيرالية في ضوء الكتاب والسنة؟ إن كان الجواب نعم فهذا مافعله مؤلفا الكتابين وإن كان الجواب لا.. فقد ضل الطريق المستقيم وأسأل الله أن يرده للحق.
10
عمر بن أبي ربيعة
2014-05-15 19:31:51مقال رائع، كلما قرأت للأستاذ محمود وتابعته في تويتر أزداد إعجابا بنضوجه الفكري الذي يظهر جليا في قلمه.. قلم يشبع عقلك وفكرك.. شكرا أستاذنا الكبير
11
روابي غدير
2014-05-15 19:27:54مين شايفك ياللي في الظلام تغمز ؟
12
رياض المرضي
2014-05-15 18:50:33نعم وهم يعرفون ذلك قبل غيرهم ولكنه السبيل الوحيد لهم للإفساد وتخريب المجتمع كما انهم يعرفون قبل غيرهم انه لايمكن تطبيق ماينادون به بحذافيره لدينا لأن الليبرالية ( كلُ لايتجزأ )وإلا كانت عرجاء ومسخرة بين العالم
13
الجنوبي
2014-05-15 18:36:57من نتائج سيطرة التطرف على المجتمع
التبعية العمياء لما يقوله منظروهم وشيوخهم
وتقديسهم قداسة كهنوتية بلا حدود وتعطيل
العقل بناء على فتاوى تحرم التفكير وأستخدام
العقل وكذلك قيام الاتباع بالمسافهة بدلا عنهم
في كل مجلس وموقع ومنتدى.
14
رويال
2014-05-15 18:32:28القارئ متعب الزبيلي هجومي اندفاعي
يهرف بما لا يعرف (:
15
رويال
2014-05-15 18:30:25لو اننا اتينا للمتشددين بالافكار الليبرالية وسميناها بإسم أخرى مثل "الإسلام الاجتهادي"
وقلنا تفضلوا
لقبلوها وتبنؤها
مشكلة التيار الديني مع كلمة ليبرالية فقط
حيث نجح المتشددون في أدلجة القطيع على ان هذه الفكر فكر عفن ويدعو للانحلال والكلام الفارغ
الشعب بدء يتقبل الليبرالية ويعيش في كنفها..
نجح المتشددون في تشويه صورة غازي القصيبي والثبيتي رحمها الله وغيرهم
ووصمهم بالعلمانية
لكن شاهدنا كيف ان السعودي معجب جدا بتجارب هؤلاء حتى المتدينين منهم
الليبرالية ستطغي على العالم الاسلامي شئنا ام ابينا
16
متعب الزبيلي
2014-05-15 18:14:12ستواجه هجوماً عنيف وتخطئه حتى انك تشك بنفسك ان تكون على خطاء،ولكن اتمنى ان لاتهتم لأي نقد هو نابع من ثقافة الظل، يحتاج محامو الغفله للتصدي والوقوف ضدهم بحزم
17
مغرد متفرد
2014-05-15 16:09:02أي "وفاء للمبادئ والقيم الأساسية لليبرالية" ونحن نراكم تبيعون مبادئكم وقيمكم صباح مساء ؟!
ثم أين هي هذه المبادئ والقيم.. هل يمكن أن تعرضوها لنا ؟
وهل تستطيعون إعطاءنا ضمانة حقيقية مؤكدة بأن هذه القيم والمبادئ لن تتغير مع تغير الزمان أو مع تغير رموزكم ؟!
هل تستطيعون ؟
لو كنتم تستطيعون فقدموا ما لديك
18
مغرد متفرد
2014-05-15 16:04:47حول كون الليبرالية نصا مفتوحا أو مغلقا..
الليبرالية باختصار : كائن هلامي متلون متشكل، وهلاميته تجعله مغلقا على الفهم
عدم ثباته على شكل واحد يجعله صعب الفهم ويصعب وصفه
أين ذلك من رسوخ وثبات ووضوح وبساطة الإسلام ؟!
19
مغرد متفرد
2014-05-15 15:59:10كيف "لا يمكن أن تكون ناصريا وديمقراطيا في وقت واحد" ؟
صحيح أنه لا يمكن نظريا
لكن أي نظرية تثبت عندكم ولا تنقلب رأسا على عقب ؟
ألم تقدموا لنا إمكانية الجمع بين الناصرية والديمقراطية بشكل عملي ؟
أليس السيسي - كمثال - هو من يرفع الشعارين معا وسط تأييدكم وتصفيقكم ودعمكم ؟
فعلا.. أنتم التناقض بعينه
20
مغرد متفرد
2014-05-15 15:53:49الليبراليون بلا فكر ولا رؤية تستند إلى أرضية صلبة ثابتة
ولولا ما يصلهم من دعم وتأييد خارجي لما ارتفع لهم صوت
ولا رفعوا بذلك رأسا
ولظلوا في جحورهم منزوين منعزلين
وهم كذلك حاليا لولا المحاولات المتفرقة المنظمة لإخراج رؤسهم من الجحور من هنا وهناك
21
مغرد متفرد
2014-05-15 15:50:15فعلا المشروع الليبرالي " بلا فكر ولا رؤية"
فلا يمكن أن يكون هذا الفكر هادفا
ولا يمكن أن يقود إلى شيء
لكن الليبراليين أصحاب مشروع تخريبي، تمليه عليهم قيمهم وتوجهاتهم وخلفياتهم المريضة وبيئاتهم المتعفنة
هو بلا فكر هادف ولا رؤية هادفة
لكن لهم هدف تخريبي
هذا هو ما يقصده المؤلفون.. إن كنت لا تفهم
22
مغرد متفرد
2014-05-15 15:44:51لقد أدنت نفسك بنفسك.. حديث المؤلفين عن الغذامي ومحمد سعيد طيب بهذا الشكل يدل على إنصافهم، فقد نقدوهما بما فيهما فقط، وذكروا ما لهما وما عليهما.. ليتك مثلهم في الإنصاف
23
مغرد متفرد
2014-05-15 15:41:24الليبرالية في مقابل الإسلام ؟
فرق كبير بين الشريعة الإلاهية السماوية والأفكار الوضعية الأرضية
كل شيء جميل في الأفكار الوضعية موجود في شريعتنا الربانية ( ما فرطنا في الكتاب من شيء )
فلا حاجة لنا للهراء
ديننا يكفينا وإن تحذلق المتحذلقون "وبربر المبربرون"
فرق كبير بين الشعارات والواقع
24
ابراهيم السويد
2014-05-15 15:00:27كنا في غفله وكان أغلب المجتمع وسادته مع الفكر الديني المنغلق، فجأت سبتمبر، وأحدثت صدمه للجميع ففتحت الابواب والنوافذ لنقد المتطرفين والمنغلقين،ان كانت سبتمبر ضاره للبعض فمنافها كثيره،وهي مفتاح النمو والنهوض بالمجتمعات النائمه المنغلقه.
25
أم رنا
2014-05-15 14:47:41السلام/ ليتك تشرح لنا في مقال الفكر الليبرالي بشكل مبسط وواضح حيث تُزال عنه هذه الشبهات ! ام جماعة الصحوة فكل ما لدي عن تجربتهم اننا لاحظنا ما يلي :، ( في فترتهم انتشرت الرشوة بشكل بشع في كل جوانب الحياة وازداد النهب المنظم للمال العام)
26
نوف
2014-05-15 14:43:39معليش نعم لقد هربت من الحلقة لما رأيت أنك ستنكشف وأغلقت الخط ثم تدعي الموضوعية في الطرح وأنت تحاكم فكرة كتاب وتقول تافه كتاب أنصح من لم يقرأه بقراءته والكاتب ينفرد لوحده ومن يرى بتفسير دين الله تعالى ويرى أن كل من دونه لا يملكون التفسير الصحيح الجهابذة من العلماء الذين مؤلفاتهم تزن بأشخاص واديناه
27
متعب الزبيلي
2014-05-15 14:20:49ابشرك الليبرالية قريباً ستقلع في رحلة دون عوده الى عالم النسيان، فهاهم رموزها منهم من عاد وعدل عن مايقوله ويؤمن به من قبل واعلن توبته، ومنهم من قرر قرار نهائي الابتعاد عن تلك الافكار التي هي نتاج ابتعادنا عن خالقنا، ولا عزاء حين يدافع محامو الغفله ولن يلتفت لهم من حين يعلق هناك من يتألم
28
الجنوبي
2014-05-15 13:20:03السلطة المطلقة التي تمتع بها المتطرفون
على المجتمع السعودي أوصلهم إلى الطغيان
والذي بدوره أشعرهم أنهم ليسو في حاجة
لفهم أو دراسة المختلف أو التحاور معه
وهذا القناعة طبقوها داخليا وخارجيا حتى
مع المختلف معهم فقهيا كما حصل مع
الألباني الذي يعد من أعلام أهل السنة
29
عبدالواحد البركاتي
2014-05-15 13:19:14قال تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
السؤال:
الليبرالية وفلسفاتها لماذا تفرض نفسها على الإسلام والمسلمين؟ لماذا تقدم نفسها لمجتمع مسلم يتبع كتاب الله وسنة رسوله ؟
30
راكع لله
2014-05-15 12:35:48على طول المقال
لم تصل لعروق الليبرالية فكرا ومنهجا وتوجها
تكلم عن حرية العقل والاخلاق عندهم
تحدث عن الفروق بينها وبين الاسلام
لكنه إفلاس الحرية الليبرالي
31
محمد العرجاني
2014-05-15 10:43:24اسلوبك يدل عل? تعصب عجيب و عدم حيادية كون النقد شخصي و هذا ما ابتلبت به هذه البلاد متطرفون من الجانبين، تمنيت لو كان نقد موضوعي يفيد القارئ
و لكن كل اناء بما فيه ينضح
32
برهوم
2014-05-15 09:49:06تذهب وتعود على نفس الفكره والنهج دون رؤية واضحه او هدف يوصل للمتلقي !
33
فيحان
2014-05-15 09:45:44مقال اروع من رائع شكرا لك شي طيب وبالتوفيق.