عادت صناعة الكراسي الخشبية في بعض محافظات جازان لتزدهر من جديد وتعيد تألقها الماضي بعد طول نسيان والسبب يعود إلى رغبة الناس في اقتناﺀ كل ما هو متين وتراثي، إضافة إلى الغلاﺀ الذي طاول المصنوعات المعدنية البلاستيكية.

وتتنوع الصناعات الخشبية بين أنواع مختلفة من الكراسي أو مايطلق عليها في اللهجة الشعبية (القعادة) بالإضافة إلى الكراسي الصغيرة والكبيرة والكنبة وأخرى للاستخدام الخارجي أو الداخلي وجميعها يتداخل فيها الفن مع الصناعة وجودة الخشب لتجعل من الحرفة ليس مجرد مهنة وإنما تصبح تراثاً يحافظ عليه الأبناﺀ بعد الآباﺀ والأجداد وتتفاوت الأسعار وفق الحجم، فالكرسي الصغير يبلغ سعره ما بين 30 - 60 ريالا بينما الكبير 100 - 150 ريالا.

واشار ل"الرياض" محمد اقبال باكستاني الجنسية ويعمل في صناعة هذه الكراسي والسرر الخشبية الشعبية التي تشتهر بها المنطقة منذ القدم بان الاقبال يعود الى جودة الصناعة ونوعية الخشب الجيد، وأنّ الكراسي الخشبيّة قد تعمّر أكثر لعقود طويلة، لأنّه يمكن تأهيلها وصيانتها بسهولة وفي أيّ لحظة.

اما البائع ارشد محمد فيتحدث للرياض بالقول مثل هذه الكراسي الخشبية توجد بدولة باكستان وخاصة بالارياف وعن توفر الادوات الخاصة بصناعتها اوضح انه يتم شراء الحبال من القرى المجاورة مثل المعترض والطمحة والحسيني وهروب من نساء كبيرات بالسن مبينا أن حبال هروب هي الاجود وعن الاسعار أفاد أنها مختلفة فالقعادة الشكل القديم بسعر مئة وخمسين ريالاً، اما القعادة المطورة فسعرها ثلاث مئة ريال،

من جانبه اشار كل من مبروك مريع وعلى ششوا للرياض بان مما يشد الانتباه في الفترة الحالية تواجد الكراسي والمسماة قديما القعادة في الورش والمناجر على امتداد الطريق المؤدي الى محافظات صبيا ابوعريش الظبية ومما يلفت الانظار أن العمالة الباكستانية امتهنت هذه المهنة وأتقنتها بحرفية شديدة في غياب غريب للايدي الوطنية العاملة والتي هجرت مثل هذه الصناعات الشعبية التي ارتبطت بإرث وحضارة المنطقة قديما.


أحد الكراسي الشعبية