اختتمت فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة " الجنادرية " التاسع والعشرين، بعد أن حقق زيارة في اليوم الأخير قدرها مليونان و300 ألف زائر وزائرة للقرية الشعبية . أوضح ذلك قائد وحدة أمن وحراسة معسكر الجنادرية اللواء عبدالرحمن بن عبدالله الزامل، مؤكدًا أن زائري الجنادرية استمتعوا بالفعاليات والأنشطة المتعددة في المهرجان، دون وقوع أي حالات إسعافية شديدة أو حوادث جنائية ولله الحمد. وتمنى اللواء الزامل أن تكون فعاليات المهرجان حازت على رضا الجميع، مؤكدا حرص وزارة الحرس الوطني بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وبمتابعة نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري، في ظل ما قدمته من مجهودات كبيرة ليعكس المهرجان تاريخ وموروث المملكة بالصورة المشرّفة . وبيّن أن وزارة الحرس الوطني تتطلع في السنوات القادمة لأن تكون الجنادرية منبرًا ثقافيًا ومعلمًا يشار إليه بالبنان, مشيرًا إلى أن أعداد الزوار التي ضربت كل المقاييس والتوقعات أكبر دليل على نجاح فعاليات المهرجان، ورضا وإعجاب الزوار من مواطنين ومقيمين امتلأت بهم أروقة المهرجان طوال أيامه .

المهرجان الوطني للتراث والثقافة ، مع دورته ال 29 ، يواصل تحقيقه النجاحات، بالتنظيم والسواعد الوطنية المخلصة، حملت خلال أداء مهمتها قيما كبيرة، كان الإخلاص والحس الوطني والمعرفة أهمها. وها هو مهرجان الجنادرية بعد تجاوزه أكثر من ربع قرن، يقدم أنموذجاً للمهرجانات الوطنية الناجحة بكل المقاييس، كان عنوانها إحياء تراث وثقافة وطن أسسه الملك عبدالعزيز وقاده من بعده أبناؤه ليصل بنهضته وحضارته لأعلى المستويات. وكانت الأرقام والإحصائيات المعلنة عن عدد الزوار الذي بلغ حتى يوم أمس الأول 10 ملايين و460 ألف زائر وزائرة، إلى جانب اتفاق المنظمين في وزارة الحرس الوطني والجهات الحكومية المساندة، ورضاهم الكبير وتبادلهم التهاني في عدد من مواقع المهرجان في آخر يوم من أيام المهرجان ما يعد دليلاً واضحاً على نجاح كبير ومثالي للمهرجان. المشاركون في القرى التراثية والجهات الحكومية عبر الأركان المخصصة لهم ، عدّوا المهرجان في هذه الدورة الأكبر والأكثر نجاحاً في المملكة على الإطلاق . هذا النجاح المطرد والمتميز جاء من خلال اجتماعات عقدتها وزارة الحرس الوطني ممثلة في إداراتها ولجانها المكلفة بالمهرجان بعد ختام النسخة السابقة كما اعتادت كل عام، واجتماعات بينية مع الجهات المساندة، لحصر السلبيات والإيجابيات وعمل اللازم تجاهها، لتأتي النسخة التي تليها متطورة ومتفوقة تواكب التطلعات، وهو ما أسفر عن تألق مهرجان هذا العام والتفاؤل بالنجاح المنتظر تحقيقه العام المقبل.

من جانبها كانت هيئة الهلال الأحمر السعودي حاضرة كمساند لعمل الحرس الوطني وقدمت عملاً نموذجياً، مستفيدة من التجهيزات المتوفرة في المركز الطبي بموقع المهرجان التابع للحرس الوطني. من جهتها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت تثني على تعاون أمن الموقع ممثلاً في الحرس الوطني وعدد من الجهات الأخرى التي أسهمت بشكل كبير في تسهيل مهمة أعضائها المكلفين بالعمل في المهرجان، مؤكدة عبر مسؤوليها بالموقع عدم تسجيل أي حالة تستدعي تدخل أعضائها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، مشيدين بوعي المجتمع والرقابة الذاتية التي يتمتع بها في معظمه أمانة منطقة الرياض التي قدمت هي الأخرى عملاً كبيراً عبر إدارات العموم بها ذات العلاقة بصحة البيئة والنظافة والتشغيل والصيانة والحدائق، شاكرين المنظمين والمشاركين والزوار على تعاونهم ووعيهم الذي سهل كثيراً من إنجاز مهامهم باقتدار. وكان لوزارة الداخلية ممثلةً في عدد من قطاعاتها الأمنية دور بارز في النجاح الذي لقيه المهرجان، حيث وقفوا جنباً إلى جنب مع الجهات ذات العلاقة في وزارة الحرس الوطني ليقدموا مثالاً لتعاون القطاعات الحكومية وتناغم أدائها. الإعلام بدوره بجميع وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية رصدت لحظات المهرجان ونقلت للمتابع أحداثه وفعالياته وأجنحته كاملة، لاسيما مع التسهيلات التي قدمها لهم المركز الإعلامي للمهرجان.


تفاعل

شوق للماضي .. وربما حزن على فراق عام للجنادرية

الانجذاب إلى الماضي

التقاليد السعودية تشد الزوار والزائرات