يسعى هذا الكتاب للتعريف بالإطار الفكري للفيلسوف أوشو الذي وضع تقنيات تأملية تهدف الى مساعدة الإنسان المعاصر المثقل بالتقاليد العتيقة، وهموم الحياة اليومية، من أجل أن يتمكن الإنسان من اكتشاف ذاته من خلال التأمل والتحرر من الفرضيات والأفكار المسبقة، وتطهير النفس من رواسب المفاهيم البالية.

كما وتقدم مريم نور التي قامت بإعداد هذا الكتاب مجموعة من الأسئلة كان في مقدمتها التساؤل عن مفهوم الذات المبدعة وتهتم به في الفصول الأولى من الكتاب لإيمانها بأن الإبداع هو حقيقة السعادة الذاتية والثورة العظمى في تاريخ هذا الوجود حيث تقول: "الإبداع هو أعظم ثورة في تاريخ الوجود وإذا أردت أن تكون مبدعاً وخّلاقاً فيجب عليك أن تتخلى عن كل ما اكتسبته عبر التطبيع؛ وبغير ذلك لن يكون إبداعك سوى نسخة مطابقة لعمل سابق، إنك إن أردت أن تكون مبدعاً فإن عليك أن تكسر العقل الجمعي الذي هو أدنى مستويات العقل، كذلك العادات والتقاليد التي جعلت منك إنساناً آلياً، إنساناً مكرراً" إذن على المبدع كيف يصبح مبدعاً أن لا يتبع طريقاً يسلكه الجميع، عليه أن يبحث عن طريقه الخاص، طريقه الذي يشبهه ولا يشبه الآخرين.