يرعى صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة حفل افتتاح مهرجان جدة التاريخية يوم الخميس القادم الموافق 15 ربيع الأول 1435 ه بمقر الاحتفال في المنطقة التاريخية.

ويحظى المهرجان باهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمهرجان الذي أولى هذا المهرجان كل المتابعة والعناية فقد اصدر سموه توجيهاته بتشكيل اللجان التنفيذية والميدانية التي بدأت اعمالها وتنفيذ مهامها منذ اكثر من 8 اشهر يأتي ذلك ضمن جهود محافظة جدة للاهتمام بالمنطقة التاريخية وتأهيلها للحفاظ على ماتحتوية من تراث عريق وآثار ومقتنيات قيمة تحكي تاريخ مدينة جدة عبر العصور وقادت محافظة جدة بتوجيهات سمو الأمير مشعل بن ماجد اكثر من 23 جهة حكومية وخاصة بالشراكة مع الهيئة العامة للسياحة والآثار للحفاظ على المنطقة التاريخية وتأهيلها وتطويرها.

وتسعى الهيئة الى تسجيل جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

ويستمر مهرجان جدة التاريخية لمدة عشرة ايام يتخللها العديد من الفعاليات تقدر بأكثر من 46 فعالية يومية تحاكي ماكانت علية جدة قديما في مسار بطول كليو متر واحد يحتوى على الاسواق الشعبية والحرف اليدوية والفنون والفلكلور الشعبي ومعرض الاسر المنتجة والمطاعم الشعبية ومعرض الفن التشكيلي والمسرحيات الثقافية ومعرض الكتاب والمتاحف ومعرض الصور القديمة والفعاليات الترفيهية وفعاليات الاطفال والمقاهي الشعبية والعروض المرئية والعروض الواقعية المختلفة التي تعرض بشكل يومي طيلة ايام المهرجان.

وتعود نشأة جدة التاريخية الى ما يقارب 3000 سنة على أيدي مجموعة من الصيادين كانت تستقر فيها بعد الانتهاء من رحلات الصيد. وعند ظهور الإسلام في الجزيرة العربية ارتبط تاريخ مدينة جدة بشكل كبير مع تطور التاريخ الإسلامي لكونها بوابة الحرمين الشريفين من اتجاه البحر وقد اكتسبت مكانتها عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 25 ه باختيارها لتصبح ميناء رئيسيا لمكة المكرمة.

وازدادت أهمية جدة مع مرور الزمن حتى أصبحت واحدة من أكبر المدن وأهمها كما أنها اليوم الأكثر تميزا في المملكة من ناحية النشاط الاقتصادي والصناعي والسياحي حيث نمت جدة بشكل سريع وأقيمت فيها خلال العقدين الماضيين الكثير من المشاريع الاقتصادية كما أقيمت فيها قاعدة عريضة من المنشآت الأمر الذي أكسبها أهمية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة الدولية للمملكة مع الأسواق العالمية. وتعتبر جدة مركزا تجاريا رئيسيا يتسم بالحركة الدائمة حيث تطورت تطورا كبيرا في جميع المجالات التجارية والخدمية وبها نهضة صناعية كبرى فأصبحت مركزا هاما للمال والأعمال.

وتقع مدينة جدة على الساحل الغربي للمملكة عند منتصف البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها الإجمالية 748 كيلو مترا مربعا، وتعد مدينة جدة عروس البحر الأحمر وأكبر المدن المطلة عليه وهي من قديم الزمان كانت تمثل المنفذ الخارجي للمملكة، ونتيجة لذلك عاشت نهضة صناعية كبيرة وتطورا في جميع المجالات التجارية والخدمية، الأمر الذي جعلها من أكثر المدن استقطاباً للأعمال حتى صارت مركزاً هاماً للمال والأعمال.

من ذلك اكتسبت جدة أهمية سياحية وباتت من أكثر المدن السعودية التي تحتضن مرافق ومنشآت سياحية متطورة كالفنادق والشقق المفروشة والمنتجعات، إضافة إلى المطاعم التي تقدم ألواناً مختلفة من الأطعمة، إضافة إلى المراكز الترفيهية والمتاحف الأثرية والعملية والتاريخية متاحف التراث، هذا إلى جانب، ومن الجانب الآخر تحتوي مدينة جدة على أكثر من 320 مركزا وسوقاً تجارياً، وبذلك تمثل ما يزيد على 21% من إجمالي الأسواق والمراكز التجارية بالمملكة، وكما أن جدة تعرف بالمتحف المفتوح وذلك لوجود أكبر عدد من المجسمات الجمالية (360 مجسما) صممها فنانون عالميون في فن النحت.

كما أن من أجمل ما يميز المدينة هو كورنيش جدة والذي يمتد بطول الساحل لما يزيد عن 48 كيلو مترا (35 كلم منه تحتوي مرافق وخدمات عامة) ويملك أحدث تجهيزات الرفاهية والمناظر الرائعة للبحر الأحمر، وعند المشي من الكورنيش باتجاه مركز المدينة يمكن مشاهدة أعلى نافورة في العالم نافورة الملك فهد الرائعة التي ترتفع قرابة 262 متراً عن سطح البحر.

وتتميز جدة باعتبارها بوابة الحرمين الشريفين وأول محطة للحجيج والمعتمرين القادمين المؤدية إلى الأراضي المقدسة (مكة المكرمة والمدينة المنورة) فيدخل إلى جدة سنوياً عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي أعداداً كبيرة سنوياً بهدف العمرة أو الحج أو العمل أو السياحة. وهذا مما يشكل قوة شرائية هامة للغاية وذات طلب مؤثر على المشروعات السياحية والترفيهية وقطاعات الأعمال والتجارة.

وفي العهد الإسلامي اختار الخليفة الراشد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه في عام 647 م جدة كميناء رئيسي لدخول مكة المكرمة والوصول إليها عن طريق البحر وسميت في ذاك الوقت باسم بلد القناصل.

بقيت جدة حتى عام 1366ه (1947م) داخل سور يحيط بها من جميع جهاتها إحاطة السوار بالمعصم وبسبب ضيق بوابة المدينة أضيفت بوابة ثامنة مزدوجة بعرض كاف يسمح بمرور السيارات عبرها بسهولة على الجانب الشمالي للسور وهذة البوابات هي (باب المدينة وجديد ومكة والنافعة والصبة والمغاربة وصريف).


الأمير مشعل بن عبدالله
  • باب المدينة

ويقع في حارة الشام، والذي هدم في تاريخ لاحق، بجوار شارع عريض أصبح فيما بعد جزءًا من شارع الملك عبدالعزيز الدائري. وكانت هذه البوابة تستخدم للوصول إلى "القشلة" وهي الثكنة العسكرية القائمة حتى يومنا هذا وللمسافرين إلى المدينة المنورة والقادمين منها، وكذلك للمسافرين إلى مكة المكرمة والقادمين منها وذلك لتعذر انتقال القوافل من المنطقة الغربية لمدينة جدة إلى باب مكة. كما كان باب المدينة يستخدم لمرور العربات المحملة بالحجارة المستخرجة من المناقب الواقعة شمال مدينة جدة والطين المستخرج من بحر الطين أو ما أصبح يعرف ببحيرة الأربعين والمستخدم في بناء بيوت جدة في ذلك الوقت.

  • باب جديد

بني في مطلع العهد السعودي - في نهاية الثلاثينات وبداية الأربعينات الميلادية - وهي آخر البوابات التي بنيت على السور. وتقع في القطاع الشمالي من السور، شرق بوابة المدينة وهي عبارة عن بوابة مزدوجة تتسع كل واحدة منها لمرور السيارات بسهولة ويسر.

  • باب مكة

بوابة جدة الشرقية وتقع أمام سوق البدو وتنفذ إلى أسواق الحراج والحلقات الواقعة خارج السور، كما كانت أيضا معبرا للجنائز المتجهة إلى مقبرة الأسد الواقعة في تلك الناحية خارج السور.

  • باب شريف

بوابة جدة الجنوبية يخرج منها الأهالي للتبضع من حراج العصر خارجه

  • باب النافعة

هو أول بوابات السور من جهة الغرب من ناحية الجنوب، وليس أقدمها، وموقعه في الجزء الجنوبي من موقع برج المحمل المواجه لمركز المحمل التجاري على شارع الملك عبدالعزيز. وكان معبرًا للعاملين في البنط والبحر وجلّهم من سكان حارتي البحر واليمن.

  • باب الصبة

ثاني بوابات السور الغربية ومن أهمها، وموقعه هو مدخل سوق البنط (برحة مسجد عكاش) من ناحية ساحة البنط غربا. وسمي باب الصبة لأن الحبوب المستوردة كانت تصب عنده حيث تنقى وتوضع في أكياس تم توزن بواسطة القباني تمهيدًا لنقلها لمستودعات التجار. وترجع أهمية باب الصبة في وقته من أنه كان محاطًا بعدة إدارات حكومية هامة من على يمينه (البلدية) وعن يساره إدارتا البريد والبرق ومخفر للشرطة وفوقه المحكمة.

  • باب المغاربة

ثالث بوابات السور الغربية على شارع الملك عبدالعزيز حاليا. وكان هذا الباب، وحتى فتح الجزء الغربي لشارع الملك عبدالعزيز في منتصف أربعينات القرن الميلادي الماضي، هو المخرج الوحيد للحجاج القادمين عن طريق البحر للتوجه إلى كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر باب المدينة.

  • حارة اليمن

تقع في الجزء الجنوبي من داخل السور جنوب شارع العلوي واكتسبت مسماها لاتجاهها نحو بلاد اليمن.

  • حارة البحر

تقع في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة جدة وهي مطلة على البحر.

  • حارة المظلوم

وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من داخل السور شمال شارع العلوي مسجد الشافعي وسوق الجامع.

  • حارة الشام

تقع في الجزء الشمالي من داخل السور في اتجاه بلاد الشام وفي هذه الحارة.

وتحتوي المنطقة التاريخية على عدد من المساجد الأثرية أهمها مسجد عثمان بن عفان والباشا وعكاش المعمار والرحمة والملك سعود:

  • مسجد الشافعي

يقع في حارة المظلوم في سوق الجامع وهو أقدم مساجدها وقيل ان منارته بنيت في القرن السابع الهجري الموافق الثالث عشر ميلادي وهو مسجد فريد في بنيان عمارته وهو مربع الأضلاع ووسطه مكشوف للقيام بمهام التهوية وقد شهد المسجد أعمال ترميمية لصيانته وتقام به الصلاة.


الأمير مشعل بن ماجد
  • مسجد عثمان بن عفان

ويطلق عليه مسجد الأبنوس لوجود ساريتين من خشب الأبنوس به ويقع في حارة المظلوم وله مئذنة ضخمة وتم بناؤه خلال القرنين التاسع والعاشر الهجريين.

  • مسجد الباشا

ويقع في حارة الشام بني عام 1735م وكان لهذا المسجد مئذنة أعطت المدينة معلماً أثرياً معمارياً وقد بقيت على حالها حتى 1978 م عندما هدم المسجد وأقيم مكانه مسجد جديد.

  • مسجد عكاش

يقع داخل شارع قابل غرباً أقيم قبل عام 1379 ه وتم رفع أرضية المسجد عن مستوى الشارع بحيث يصعد إليه بعد درجات وهو في حالة جيدة وتقام به صلوات حتى اليوم.

  • مسجد المعمار

يقع في شارع العلوي غرباً بمحلة المظلوم وقد بني عام 1384 ه وهو الآن بحالة جيدة وتقام فيه الصلاة وله أوقاف خاصة به.

  • مسجد الرحمة

يقع فوق سطح البحر على كورنيش جدة.

  • مسجد الملك سعود

يقع في منطقة البلد وتم بنائه في عهد الملك سعود.

وبلغت المساحة التقريبية لداخل سور مدينة جدة 1,5 كيلو متر مربع وهي مازالت تحوي لمسات من الحياة التقليدية ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي القديم التي تتركز حالياً حول مساجد وأسواق المنطقة حيث تنتشر بعض محلات الحرف الشعبية والتقليدية القديمة. ومن أشهر أسواق المنطقة التاريخية قديماً وحديثاً والتي تشكل أهم الأسواق والخانات في جدة القديمة.

  • الاسواق القديمة

سوق السمك: "البنقلة"، سوق الخضروات والجزارين ويقع بالنوارية الواقعة في نهاية شارع قابل إلى ناحية الشرق، السوق الكبير وتباع فيه الأقمشة في دكاكين كبيرة وصغيرة مكتظة بفاخر الأقمشة على مختلف أنواعها.

سوق الخاسكية وتقع خلف دار الشيخ محمد نصيف، سوق الندى ومعظم المحلات فيه لبيع الأحذية، سوق الجامع نسبة إلى جامع الشافعي وسوق الحبابة ويقع في باب مكة سوق الحراج: "المزاد العلني" وكان يقع في باب شريف، سوق البدو في باب مكة ويباع فيه كل ما يجذب سكان البادية، سوق العصر ويقع في باب شريف ويقام في كل عصر في ذلك الوقت، سوق البراذغية وكانت تصنع فيه براذع الحمير والبغال وسروج الخيل عند عمارة الشربتلي سوق السبحية وكانت تصنع وتباع فيه المسابح وهو سوق في موقع الخاسكية خانات جدة القديمة والخان مايسمى بالقيسارية أي السوق التي تتكون من مجموعة دكاكين تفتح وتغلق على بعض، ومن أهم خانات جدة القديمة (خان الهنود، خان القصبة وهو محل تجارة الأقمشة، خان الدلالين، خان العطارين.