يوم غد يطل علينا العام الجديد، ونودع عاما انقضى بكل إيجابياته وانعكاساته على الوطن في جميع شئون ومتطلبات الحياة، عاماً منصرماً كان من ضمن خطوات وسنوات البناء، الاقتصاد حظي بإنفاق حكومي وميزانيات قطاعات كبيرة البعض حقق أهدافه والبعض للأسف لم تسعف كفاءة الإداره الحكومية في تحقيق أهداف الانفاق الحكومي، حظي العام الفائت بأهم حركة تصحيحية لسوق العمل وجاءت انعكاسات نتائجة ايجابية تحتاج الاستمرار في المتابعة لتحقق فرص احلال العمالة السعودية وتخفيض معدلات البطالة، قطاع النقل حظي بمبادرات هامة لإنشاء خطوط النقل والقطارات التي ينتظر أن تعالج مشاكل النقل، مواضيع تطوير الأنظمة لمواكبة التطورات صدرت أنظمة المرافعات والمحاكم وغيرها لتعالج الخلل في البيئة التنظيمية.

هناك نجاحات تحققت في العام المنصرم الذي اختتم ببواشير الميزانية التريليونية للعام القادم وكان الختام مسكاً كما يقال بالتغيير الإداري في قطاع التربية والتعليم الذي يعتبر الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، وها نحن على مشارف عام جديد، تتواصل معه التحديات والتطلعات، مؤشرات البطالة لا تزال هاجسا اجتماعيا نتأمل في علاجه باستمرار حركة تصحيح عمالة السوق والاهتمام بالتأهيل والتدريب والتعليم المتوافق مع احتياجات السوق، التعامل مع أرقام الميزانية الضخمة لا زلنا نحتاج إلى كفاءة في استخدامها ومراجعة للإنفاق وتوجيهه نحو ما يخدم المواطن، قضايا الفساد المالي والإداري التي بدأت تظهر بوضوح نحتاج إلى الوقوف أمامها بحزم وقوة فهي تنخر بالاقتصاد وتضيع الفرص في التنمية.

القضية الأزلية في تنويع مصادر الدخل والتي لا نزال نسمع بها ولم نراها مطلقاً ودخلنا واقتصادنا يعتمد على النفط وعرضة لأي تقلبات في أسعاره، نحتاج إلى توسيع البحث في مصادر الطاقة المتجددة والعمل على رفع مساهمة القطاعات الأخرى في الناتج المحلي، قضايا المشاركة في الرأي وتفعيل صلاحيات مجلس الشورى ومساءلة المقصرين من قيادات الحكومة ضرورية لتحقيق التوازن بين الصلاحيات والمسؤوليات، تطوير الخدمات الحكومية وجودتها أصبح سمة من حضارات العصر ينبني العمل عليها وبنائها الكترونيا، وأخيراً وليس أخيراً قضايا المرأة بالرغم من التحسن التدريجي إلا أنها لا تزال مطلوبة في جوانب الحقوق خاصة في نظام الأحوال الشخصية وحقها في العمل والأخذ برأيها ومشاركتها، وختاماً دور المواطن في الجانب الأمني ومساهمته في حفظ واستقرار الوطن والذي يظل العامل الأكبر في تحقيق الرفاهية والأمن والأمان الذي نعيشه عن كافة شعوب العالم واصبح وطننا بحمد الله مثالاً في ذلك، للجميع أطيب الأمنيات بعام جديد مليء بالخير والمحبة والأمن والسلام.