طرح المهندس عبدالعزيز بن محمد البابطين عضو مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور في الجلسة الرابعة لمنتدى الأحساء الثالث للاستثمار 2013 بفندق الانتركونتيننتال ورقة عمل بعنوان (الزراعة والتصنيع الغذائي) في المملكة، والتي بيّن من خلالها الأسس التي ارتكزت عليها نجاحات التنمية الزراعية والتصنيع الغذائي في المملكة وأبرز التحديات التي تواجهها ودور الزراعة الريادي في تحقيق النمو المتواصل في الناتج المحلي والتي تصل إلى 4.8% وبقيمة إجمالية تقدر ب40 مليار ريال سنوياً، مؤضحا أهمية ما يقدمه المركز الوطني للنخيل والتمور والذي تم إنشاؤه بالأمر الملكي عام 1432ه لما يمثله من دور هام وريادي في تطوير وتنظيم الاستثمار في مجال النخيل ووضع الأطر الرئيسية للنهوض بهذه الصناعة نحو الأفضل نظراً لما تمثله النخلة لدى الوطن والمواطن من اهتمام بالغ باعتبارها رمزاً وطنياً ومصدراً من مصادر الغذاء في المملكة.

وأكد البابطين والذي يشغل أيضاً منصب العضو المنتدب لشركة "نادك" أن المملكة تحتل المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج التمور، وذلك بوصولها إلى ما يقارب 24 مليون نخلة تنتج حوالي مليون طن سنوياً وهو ما يمثل 15% من الإنتاج العالمي المقدر ب6.7 ملايين طن سنوياً، مبينا أن الاستثمار في تمور الأحساء كمنطقة رئيسية لإنتاج التمور في المملكة يؤدي إلى توازن اقتصادي واجتماعي فعّال بين مناطق المملكة، إلا أنه وعلى الرغم من قلة استنزاف النخيل للموارد الطبيعية من المياه وقدرتها على تحمل كافة الظروف المناخية، فستظل بدائية تسويق إنتاجها وضعف خبرات الكثير من المزارعين في كيفية التعامل الأمثل والأسس الصحيحة لكافة مراحل الإنتاج يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه هذه الصناعة المهمة للمملكة.

ودعا البابطين إلى عدد من التوصيات الهامة التي تساعد على تحقيق الفائدة المرجوة من كافة الإمكانيات المتوفرة في إنتاج التمور واستغلال المساحات الشاسعة في زراعة النخيل وتسويق إنتاجها عالمياً وفق دراسات علمية تتوافق مع المتطلبات العالمية واحتياجات السوق داخلياً وخارجياً تبرز أهم تلك التوصيات بتأسيس شركة متخصصة للاستثمار في التمور والصناعات التحويلية بشراكة مستدامة بين القطاع الحكومي والخاص للنهوض بهذه الصناعة بما تستحق، إضافةً إلى استمرار الدعم الفعال من المركز الوطني للتمور والنخيل وتطوير الجوانب الفنية للمزارعين ووضع مواصفات قوية للتمور السعودية بهدف تطوير عملية التسويق داخلياً وخارجياً وكذلك زيادة الدعم والتوجية والتثقيف في هذا المجال لتكتمل سلسة النجاحات وتستمر عجلة التنمية المستدامة في القطاع الزراعي والصناعي.