بدأت الشركات السعودية في هذه الأيام إعلان توزيعات الأرباح للنصف الثاني، وبعضها يعلن عن توزيعات لكامل العام، ومع كل نهاية موسم يتم إثارة هذا التساؤل.. هل سوق الأسهم السعودية.. سوق مستثمرين أم مضاربين؟.

وللإجابة على مثل هذا التساؤل الذي تتباين حوله وجهات النظر، نستعرض إحصائية حول إجمالي الأرباح التي أعلنت الشركات توزيعها على المساهمين منذ بداية العام الحالي، والبالغة نحو 27.3 مليار ريال، وزع منها 16.5 مليار ريال في النصف الأول، ولم تعلن الكثير من الشركات حتى الآن بقية التوزيعات، وفي حالة استكمال بقية الإعلانات، فمن المتوقع أن يتجاوز الإجمالي مستوى 60 مليار ريال، هذا خلافا للتوزيعات العينية والمقصود بها الأسهم المجانية لزيادة رأس المال.

في العام الماضي 2012 وصل إجمالي التوزيعات النقدية إلى 59.3 مليار ريال، منها 33 مليار ريال في النصف الثاني، وفي عام 2011 وصل إجمالي التوزيع إلى نحو 46.5 مليار ريال، منها 29 مليار ريال في النصف الأول، وفي عام عام 2010 أحد الأعوام الصعبة التي تلت الأزمة المالية العالمية كان إجمالي التوزيع 40.2 مليار ريال.

من الملاحظ أن حجم التوزيعات ينمو في كل عام، وحجم رؤوس أموال الشركات ينمو أيضا بين عام وآخر، ولذلك في اعتقادي أن سوق الأسهم السعودية هو سوق استثماري، بشرط أن يحسن المستثمر انتقاء الشركات القوية والواعدة، والتي تتميز بإدارات مخلصة، ويقرأ بعناية ميزانية الشركة ويركز على تحليها الأساسي لمعرفة مكامن القوة فيها.. ولا أعتقد أننا لو جمعنا مكاسب المضاربين بنهاية العام، ستصل إلى حجم مكاسب المستثمرين النقدية التي سيجنونها، والبالغة 60 مليار ريال، فضلاً عن المكاسب العينية، وهذا ماتؤكده أيضا الكثير من الدراسات التي تشير إلى أنه كلما زادت فترة الاحتفاظ بأسهم الشركات القوية، كلما زادت فرصة تحقيق عائد استثماري أكبر.