أكد أحد المتخصصين في الطاقة الشمسية ان المملكة تعتزم استخدام الطاقة الشمسية لتوليد 10% من احتياجها للكهرباء بحلول عام 2020م لتصبح بذلك أكبر مصدر للطاقة الشمسية في العالم، مفيدا بأن هذه الخطوة تأتي تماشيا مع سعي الحكومة في توليد 5 غيغاوات من الطاقة الشمسية بحلول العام 2020.

ووفقا للمهندس عبدالسلام الرويشد الطالب المبتعث من المؤسسة العامة لتحلية المياه للحصول على شهادة الدكتوراه في الطاقة الشمسية والذي حدد رسالته في (الاستفادة من مياه الرجيع باستخدام الطاقة الشمسية)، فإن المملكة مهتمة بالطاقة الشمسية كطاقة بديلة ومهمة في المستقبل.

وخلال محاضرة نظمها نادي الطلبة السعودي بماليزيا أمس الاول عن "حاضر ومستقبل الطاقة الشمسية" عرض الرويشيد أهم ما أعدته المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين-حفظه الله- من استراتيجيات للحصول على تأمين مصدر بديل ومكمل للطاقة الاحفورية، وخاصة الطاقات المستديمة المتوفرة في البلاد، ومنها الطاقة الشمسية. وذكر بأن الحكومة قامت بإنشاء مدينة (الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة) في عام 2010، والتي وضعت أساسيات استراتيجيات المملكة للطاقات المتجددة، مفيدا بأن هذا المشروع يشجع القطاعات العامة والخاصة على الاستثمار في الطاقات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية بنوعيها الحرارية والكهروضوئية، وكذلك النفايات، والكتلة الحيوية، والطاقة المستخرجة من باطن الأرض، والطاقة الذرية.

وتطرق إلى بعض التطبيقات الحالية في شركات ومؤسسات وبلديات الدولة، ومنها على سبيل المثال شركة (أرامكو) حيث صممت خلايا شمسية في مواقف سيارات الشركة، وقامت ببناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2 ميغاوات في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وأخرى في مركز الملك عبدالله للأبحاث البترولية بقدرة 10 ميغاوات.

وأضاف بأن (أرامكو) عملت على تغيير استراتجيتها لتواكب التقدم العالمي في الطاقة الشمسية، حيث أسست شركة (أرامكو السعودية للطاقة) وهي شركة استثمارية مقرها الظهران، كما أسست شركة للطاقة المتجددة في كوريا تحت مسمى (أرامكو آسيا-كوريا الجنوبية) في كوريا، حيث ستركز على السوق المحلي للحصول على الطاقة الشمسية والبطاريات القابلة لإعادة الشحن. ولفت الرويشد أيضا أن شركة (أرامكو) تعاونت مع شركة (شوا شل) اليابانية هذا العام، لإنشاء محطات مستقبلية للطاقة الشمسية تترواح قدرتها من 1 إلى 2 ميغاوات، وقامت في هذا العام ببناء محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في جزيرة فرسان لإنتاج500 كليو وات.

وأشار إلى مبادرات وطنية أخرى ومنها تحلية المياه بالطاقة الشمسية، حيث تبنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالمشاركة مع خمس جهات حكومية أخرى هذه الفكرة، وبدأت في تنفيذ المشروع منذ عام 2010 على ثلاث مراحل لمدة تسع سنوات، بدءا ببناء محطة في الخفجي لإنتاج30 ألف متر مكعب من المياه، وبطاقة كهربائية تقدر ب10 ميغاوات، ثم المرحلة الثانية وهي بناء محطة لإنتاج 300 ألف متر مكعب من المياه، بعد نجاح المرحلة الأولى، وأخيرا بناء عدة محطات للطاقة الشمسية في كافة مناطق المملكة.

وأفاد أن من المبادرات الوطنية التي تم الإعلان عنها، هي مشروع (توريد إنتاج الطاقة البديلة) في بلدية مكة المكرّمة، بقدرة 100 ميغاوات من الطاقة الشمسية، بقيمة تصل إلى نحو 2.4 مليار ريال، حيث تعتبر مكة المكرمة بذلك أول بلدية على المستوى العالمي تبادر بطرح مثل هذا المشروع الذي سيقوم بتغطية احتياج الخدمات والأعمال البلدية من الكهرباء، وسيوفر لخزانة الدولة من توفير الطاقة نحو 2.2 مليار ريال خلال العشرين سنة المقبلة.

وقد حضر هذه المحاضرة الملحق الثقافي المكلف الأستاذ هاشم العطاس، ومدير مكتب الشؤون الثقافية الأستاذ عبدالعزيز الراشد، والمشرف في قسم الشؤون الدراسية الأستاذ عماد الدبيان، ورئيس النادي السعودي بكوالالمبور طالب الدكتوراه محمد الشيخ وعدد كبير من الطلبة المبتعثين من مختلف التخصصات في الجامعات الماليزية.