اعلنت باكستان امس السبت الافراج عن سبعة افغان من مسؤولي حركة طالبان في اجراء يهدف الى مساعدة عملية السلام في افغانستان المجاورة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية "من اجل تسهيل عملية المصالحة الافغانية، تفرج باكستان عن سبعة معتقلين من طالبان هم منصور داد الله وسعيد والي وعبدالمنان وكريم آغا وشير افضل وغل محمد ومحمد زاي".

واضافت الوزارة ان باكستان افرجت عن 26 من ناشطي طالبان في 2012.

وتأتي هذه الخطوة قبل ايام من زيارة تستمر يومين سيقوم بها الرئيس الافغاني حميد كرزاي الى باكستان حيث سيلتقي للمرة الاولى رئيس الوزراء الجديد نواز شريف.

وكان كرزاي المستاء من فتح مكتب تمثيلي لحركة طالبان في الدوحة في يونيو، طلب من باكستان القريبة من طالبان، مساعدته على بدء حوار مباشر مع المتمردين لانهاء حرب مستمرة منذ 12 سنة في بلده. الا ان المحللين يشككون في وجود نفوذ لباكستان لارغام طالبان على الذهاب الى طاولة المفاوضات -- وقد رفض المتمردون علنا اي اتصال مع حكومة كرزاي متمهين اياه بالانصياع للارادة الاميركية. وقال كرزاي ان افغانستان تتوقع من باكستان ان تقدم "فرصاً أو منصة للمحادثات بين المجلس الافغاني الاعلى للسلام" (المفاوضون الرسميون عن كابول) -- وطالبان.

وفي الماضي، اعتبر القادة الافغان ان الملاذات الامنة لمقاتلي طالبان في باكستان تمثل السبب الرئيسي لازدياد العنف في بلادهم.

وطالب المفاوضون عن الحكومة الافغانية المرافقون لكرزاي، في وقت سابق باطلاق سراح كبير معتقلي طالبان في باكستان، الزعيم السابق عبدالغني برادار.

ويعتقد المسؤولون الافغان ان المعتقلين السابقين قد يتحدثون مع حكومة كابول، مع ان المراقبين لا يعتقدون بوجود احتمالات كبيرة بحصول ذلك.

ومن بين اخر المعتقلين الافغان المفرج عنهم، داد الله كان من بين كبار قادة المقاتلين واعتقلته قوات الامن الباكستانية في فبراير 2008 في جنوب غرب ولاية بلوشستان مع خمسة متمردين اخرين على الاقل. وكان داد الله يتولى قيادة العمليات في مواجهة قوات الحلف الاطلسي في ولاية هلمند جنوب افغانستان.