يُحضّر المذيع صلاح الغيدان لعودة قوية عبر شاشة القناة السعودية الأولى عبر برنامج يمثل تتويجاً لرحلته الإعلامية المميزة التي انطلقت قبل سنوات ببرنامجه الاجتماعي الشهير "99" ثم ببرنامج "الرئيس". عن هذه العودة وعن رؤيته للإعلام الجديد ومدى تأثيره في بنية المجتمع السعودي كان لنا هذا الحوار:

  • بداية دعنا نسألك عن سبب تركيزك على البرامج الاجتماعية دوناً عن غيرها؟

  • لأن هذا الاتجاه يتوافق مع المبدأ الذي انطلق منه "السعيد من قدم شيئاً لمجتمعه".

  • حتى في حسابك في تويتر نراك اجتماعياً أكثر.. فهل تصنف نفسك ناشطاً تويترياً؟

  • لا أنا إعلامي استخدم تويتر ليدعم رسالتي الإعلامية. وعموماً فإن موقع "تويتر" تطور وأصبحت له دلالات متعددة, فعلى المستوى الإنساني قرّب البعيد وبعد القريب, وعلى المستوى الوطني كشف لنا الصادق من المارق وحصّن المواطن ضد فيروسات الفتن، وصحيح أن هناك مواطنين مازالوا عرضة للاستغلال؛ وانطلاء الإشاعة والحيل عليهم أمر سهل, ولكن الأيام كفيلة بتعليمهم وتحصينهم كما فعلت بمواطنين كثر من المتابعين لي في تويتر ألحظ تقدم أطروحاتهم باستمرار وتغيُّر مواقفهم إلى الاعتدال؛ أما على المستوى الأكاديمي فإن "تويتر" عنوان رسالة الماجستير التي أشرفت على الانتهاء منها.

  • ماذا عن علاقتك بمسؤولي الجهات الخدمية الذين تنتقدهم في برامجك؟

  • بعضهم العلاقة معه طردية, تقترب منه بنقد هادف فيهرب بعيداً خوفاً من المواجهة, ويترتب على ذلك انقلاب النقد إلى حقد, وليس كل المسؤولين بهذا الأسلوب فهناك من يستحق الإشادة من الوزارات الخدمية كسمو وزير الشؤون البلدية والقروية ووزير التجارة وغيرهم من رجال الدولة المخلصين في مناصب مختلفة.

  • دائماً ما تكون صريحاً في نقدك لمسؤولي القطاعات الخدمية؟ لماذا هؤلاء تحديداً؟

  • لأنها ذروة سنام الوطنية وتحقق مصلحة عامة وتخدم المواطن, ولعلي أوجه تنبيهاً للمسؤولين الفضلاء بتقبل النقد وعدم قلبه إلى حقد لأن انفعالات بعض المسؤولين خاصة ممن لا يحسن الخطاب الإعلامي قد ينتج عنه ردة فعل سلبية. ثم إن ليس كل ناقد محرض. ويجب أن يعي المسؤول أن ما يهمنا هو عمله وليس شخصه في عملية النقد. أما التحريض فرأيي فيه واضح ودائماً أقول ان المراهنة على شعب واع يعرف الصادق من المارق.

  • ألم تتعرض لبعض المتاعب جراء جرأتك؟

  • المتاعب كثيرة ولكني اعتبرها متعة العمل فعملي الأصلي مذيع فقط وهي تسمى مهنة المتاعب.

  • البعض يتهمكم كناقدين بالبحث عن منصب عن طريق نقد وتصيد الأخطاء ما تعليقك؟

"فال الله ولا فالك" أنا أقول دائماً الله لا يجعلني مسؤولاً, فقناعتي ترفض هذه الفكرة إطلاقاً لأن الإدارة والإعلام لا يجتمعان إطلاقاً, والمسؤولية تقتل روح الإبداع والتفرغ الإعلامي لخدمة القضية, وأنا لست بتلك الكفاءة التي يمكن أن تتحمل مسؤولية إدارية. رحم الله امرءا عرف قدر نفسه.

  • خرجت من لاين سبورت في شهر رمضان وبعدها بأيام أعلنت القناة إغلاقها ماذا حدث؟

  • لا أعلم ماذا حدث لكني أعلم أن القناة ومالكها وموظفيها حريصون على خدمة الوطن وقد عملت معهم بكل حب ورأيت بنفسي صدقهم الشديد في تقديم ما ينفع الوطن حتى حققنا ولله الحمد الجائزة الوطنية للإعلاميين كأفضل برنامج تلفزيوني وهذه الجائزة أعتبرها أفضل ما يمكن أن أختم به عقدي مع هذه القناة العزيزة.

  • ماذا عن حرية الطرح بعد رجوعك للقناة الأولى؟

  • كثير يسألني هذا سؤال وأنا أعتقد أن العودة للتلفزيون ميزة كون القناة الأولى متابعة من قبل القيادة والشعب, وهذه المتابعة ستنعكس على التفاعل الإيجابي مع ما يطرح وهذا ما يهم أي إعلامي أن يجد من يقدر أصوات الناس التي يقوم بنقلها ومعروف لدى الجميع أن منشأ هذا الطرح الجريء أصلاً هو التلفزيون السعودي في وقت برنامج 99 الذي بدأ على شاشة القناة الرياضية ثم انتقل إلى القناة الأولى وهذا يحسب لمسؤولي تلفزيوننا العزيز الداعمين لكل رسالة تنفع الوطن.

  • وما هو جديدك؟

  • جديدي أصرح به لأول مرة وهو كما عرفني المشاهدون في أول مشروع إعلامي وهو 99 ثم في الثاني في برنامج الرئيس فإن ظهوري الجديد يعتبر مرحلة ثالثة ومستقلة بفكرة جديدة تنفع الإنسان عبر شاشة القناة الأولى خاصة بعد أن تحول التلفزيون السعودي إلى هيئة مستقلة ورئيسها رجل فاضل يتعامل معي ومع زملائي كقدرات وليس كموظفين وهو الأستاذ عبدالرحمن الهزاع الذي آمل أن أقدم بمساعدة الرجال المخلصين الداعمين ما يرفع رأس تلفزيوننا العزيز ورئيسه.

  • بماذا تريد أن تختم هذا الحوار؟

  • بالشكر لله على ما حبانا به من نعم لا تعد ولا تحصى وأسأل الله أن يحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا من كل شر وأن ينقذ بلدان المسلمين ويحفظهم من كل فتنة وبلاء. واسمح لي أن أختم بملاحظة؛ فقد لاحظت من يصنع تغريدة مزيفة عبر تويتر وينسبها لشخصية ما وتحمل فتوى غريبة أو رأيا نادرا ثم يتداولها الناس بسخرية وتهكم عبر شبكات التواصل الاجتماعي؛ ولم يكلف أحد من هؤلاء الناس نفسه للتأكد من صحتها. بل إن صانع هذه الإشاعة استخدم الناس كمسوقين بالمجان لخدمة إشاعته وأهدافه عبر استهداف غريزة الفضول والعاطفة. لذا أنا أنصح القراء والمتابعين بعدم إعادة ونشر مثل هذه التغريدات المسيئة.


عبدالرحمن الهزاع