تعد المملكة موطنا لكثير من الاحياء الفطرية التي تمتاز بها الجزيرة العربية وتشير الدراسات الجيولوجية الى انها شهدت فترات غير قصيرة في العصور السابقة كان الغطاء النباتي فيها كثيفا نتيجة لغزارة الامطار آنذاك وبسبب تغير المناخ وزحف الصحراء والتغيرات التي احدثها الانسان بطريقة غير صحيحة تغيرت البيئة الطبيعية واختفت انواع كثيرة من النباتات والحيوانات وعلى الرغم من ذلك فلا تزال المملكة تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات الفطرية التراثية مثل المها العربي وانواع الظباء والوعول وانواع كثيرة من الطيور وقد ادى موقع المملكة جغرافيا عند ملتقى ثلاث مناطق احيائية مهمة الى تفردها بتنوع احيائي يجمع بين الأنواع ذات الاصول الافريقية والاسيوية والاوروبية هذا بالإضافة الى الانواع المتوطنة ويقطن بيئة المملكة رتبة من الحيوانات قرود السعدان التي تتميز بضخامة اجسامها وقصر ذيولها وتعيش هذه القرود في المرتفعات الجبلية وتوجد اعداد هائلة وقد اصبحت مصدر ازعاج وقلق لكثير من السكان بسبب تطفلها وتكيفها السريع المدهش مع الظروف البيئية السائدة ومن رتبة اكلات اللحوم ويوجد عدد من الانواع الثديية ضمن العائلة الكلابية من اهمه الذئب العربي وابن اوى الذئب الاسيوي والثعلب الاحمر وثعلب الرمل الرمادي وثعلب الإنفو وثعلب الفنك وينتشر الذئب العربي انتشارا واسعا في معظم مناطق المملكة وخاصة الاراضي الصحراوية وهو مهدد بالانقراض بسبب فتك المواطنين به بسبب افتراسه الاغنام والمعز ويعيش ابن آوى (الذئب الآسيوي )في الجزء الشمالي من المملكة ويقل انتشاره في باقي اجزاء الجزيرة العربية وينشط اثناء الليل ويكمن داخل الكهوف والجحور اثناء النهار ويتغذى على الثدييات الصغيرة والطيور وبعض النباتات ويتشابه هذا الحيوان في مظهره مع الذئب العربي الا ان الاخير اكبر حجما وتتميز الثعالب بانسيابية الجسم وصغر الحجم وقصر الاقدام وطول الذيل والاذن ويعد الثعلب الاحمر اكبرها حجما وينتشر في معظم اجزاء المملكة حتى في صحراء الربع الخالي ويتغذى على الثدييات الصغيرة والزواحف وبعض النباتات ومن المشكلات التي يسببها نقله مرض السعار (داء الكلب )الفيروسي المعدي الذي ينتقل عن طريق العقر فيصيب الماشية بأنواعها والحيوانات الفطرية والانسان ويسبب الموت ولهذا نفذت حملات تطهير واسعة النطاق للقضاء على الثعلب الاحمر في معظم امكنة انتشاره ومن عائلة الضباع يوجد في المملكة الضبع المخطط ويتميز بضخامة جسمه وقوة عضلاته وينتشر في المملكة وخاصة في جبال الحجاز ويتغذى على ما يفترسه من قطعان الاغنام والمعز ما يعرضه لانتقام الرعاة حيث يدسون له السم في جثث الحيوانات النافقة للتخلص منه ومن عائلة القطط التابعة لرتبة اكلات اللحوم يوجد القط البري وهو صغير الحجم ولونه رمادي باهت وهناك القط الرملي والوشق وهو من الحيوانات النادرة وينتشر في المناطق الجنوبية ومنها النمر العربي وهو كبير الحجم اصفر اللون مبرقش ويعد النمر العربي اكثر انواع القطط افتراسا وهو سريع جدا في المطاردة والقفز ويوجد في المنطقة الجنوبية غير انه من الحيوانات المهددة بالانقراض بسبب تعرضه للقتل لطبائعه الافتراسية اما الفهد الصياد فهو حيوان رشيق مرتفع الجسم صغير الرأس ويعد من الحيوانات التي كانت منتشرة في المنطقة الجنوبية والشمالية وتتعرض للقتل بسبب طبائعه الافتراسية.

ومن الحيوانات المتوطنة وتعيش في الجبال او الامكنة القريبة من الجبال والوعل الجبلي وهو حيوان كبير الحجم يصل وزنه الى 80 كيلوجراما ويتميز المها العربي عن بقية البقريات بالقرون الطويلة ولونه ناصع البياض ويصل وزنه 100كيلو وقد تعرض هذا الحيوان للانقراض من بيئة المملكة بسبب الصيد الجائر واما فيما يتعلق بجنس الظبي فيوجد في جبال الحجاز وقد تعرض للصيد الجائر شأنه باقي انواع الظبى اما ظبي الريم فهو اكبر افراد الظباء حجما ويتميز بلون شعره الباهت ويتغذى الريم على النباتات الحولية والاعشاب مثل الثمام والعوسج والعرفج كغيره من افراد جنسه ويعيش في الاراضي الصحراوية الرملية خصوصا الربع الخالي وقد شهدت محمية عروق بني معارض احدث عملية توطين لظبي الريم وبسبب قدرته على التكيف سلوكيا وفسيولوجيا على العيش في الاراضي الجافه قليلة الامطار ومن الثدييات الموجودة في المملكة انواع كثيرة من عائلة القنافذ والخفافيش والارنبيات والقوارض وتتفاوت في تعرضها للانقراض بسبب تدخل الانسان وهناك اكثر من 100نوع من الزواحف منها 67نوعا من السحالي و30 نوعا من الثعابين ونوعان من سلاحف المياه العذبة و5 انواع من السلاحف البحرية التي تعيش في البحر والخليج ومن الزواحف التي تتعرض لظاهرة الصيد المفرط هو الضب الذي يتبع عائلة العظايا وهو النوع الوحيد من جنسه الذي يتغذى على النباتات ويعيش في جحور عميقة وينتشر في المواقع الشمالية والشرقية من وسط المملكة وقد تدهورت اعداد الضب في المملكة بسبب الصيد الجائر سواء لاستخدامه غذاء او للبيع ومن الزواحف الاخرى المهمة التي تتعرض للصيد المفرط على سواحل المملكة هي السلاحف البحرية وخاصة السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار وتصاد هذه السلاحف لأكل لحومها وبيضها واستخدام دروعها في الاغراض التجارية.

هذه الثروة الحيوانية الكبيرة تحافظ عليها المملكة من خلال سنها للعديد من الاحكام التي تجرم الصيد الجائر بالإضافة إلى اقامتها العديد من المحميات الطبيعية التي تهدف إلى استمرار دورة الحياة الحيوانية.


الشاهين

الوعول الجبلية

النمر العربي

ثعلب الرمل الرمادي

الضب

الظبي