اتصلت وزارة الداخلية التونسية بالصحفي سفيان بن فرحات في الوقت الذي كان فيه داخل استديو قناة نسمة في برنامج يناقش الوضع السياسي والأحداث الراهنة في البلاد بعد اغتيال السياسي والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي وأعلمته أن حياته معرضة للخطر وأنه مهدد بالقتل وأن الوزارة تنبهه الى وجوب ملازمة الحذر وأنه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة والعاجلة لتأمين حياته.

وفي الوقت الذي يزداد فيه التوتر السياسي والشعبي بعد اغتيال السياسي والنائب بمجلس النواب محمد البراهمي تفاقمت ظواهر العنف بشكل لافت وسط الاحتقان الجماهيري بين خصوم الحكومة ومناصريها والفرق الأمنية المكلفة بحماية الشقين الا أن تدخل هذه القوات بالاستعمال المفرط للغاز المسيل للدموع والهراوات بدون موجب أحيانا طال الصحفيين بشكل مباشر وخلف عدد من المصابين مما استوجب نقل بعضهم الى المستشفى وقال عضو النقابة الوطنية للصحفيين أيمن الرزقي إنه سيتم اللجوء الى القضاء الدولي بعد "الاعتداءات الوحشية" و"محاولات القتل" على حد تعبيره التي يتعرض لها الصحفيون وطالب وزير الداخلية بالاستقالة بما أن أعوانه باتوا يتصرفون خارج القانون وخارج تعليماته. وندد الأمين العام لاتحاد الشغل تنديدا صارما بالقمع الشديد الذي تعرّض له المتظاهرون السّلميون أمام المجلس الوطني التأسيسي وتحميل الحكومة مسؤولية هذه الممارسات القمعية ومطالبته بتحقيق مستقل في أسبابها ونتائجها. وأكد الأمين العام على حقّ التونسيين في الاحتجاج والتظاهر السلميين.وجدد الدعوة إلى تحييد الأجهزة الأمنية وعدم إقحامها في التجاذبات السياسية وإبقائها في خدمة المواطن والوطن.

من ناحية اخرى قال الجيلاني الهمامي القيادي في الإئتلاف الحزبي اليساري المعارض "الجبهة الشعبية"، إن أحزاب المعارضة في بلاده المنضوية في إطار "جبهة الإنقاذ الوطني"، ستبدأ مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة تونسية جديدة.

وأوضح في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في اعتصام النواب المنسحبين من المجلس التأسيسي الذي أزالته فجر امس قوات الأمن مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، أن هذه المشاورات ستتمحور حول اختيار رئيس جديد للحكومة التونسية "يكون من الشخصيات الوطنية المعروفة بكفاءتها واستقلاليتها".

وبحسب الجيلاني الهمامي، فإن "جبهة الإنقاذ الوطني" قرّرت تنفيذ العصيان المدني السلمي فى كل الجهات و"احتلال مقرات المحافظات والاعتصام بها بعد أن فشلت حكومة الترويكا في إدارة شؤون البلاد على جميع الأصعدة".ميدانيا قامت قوات الأمن التونسي، امس الأحد، بفك جميع الخيم التي نصبها النواب المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي، وتفريق المعتصمين بالقنابل المسيلة للدموع، بعد ليلة من المواجهات والاشتباكات مع أهالي غالبية المدن التونسية الذين انتفضوا للمطالبة بحل الحكومة الحالية بقيادة حركة النهضة الإسلامية.

وقال النائب بالمجلس التأسيسي سمير الطيب إن قوات الأمن "قامت في حدود الساعة الثالثة من فجر اليوم (الاحد) بالتوقيت المحلي، بتفريق المعتصمين باستعمال الغاز المسيل للدموع، ورفع خيمهم بعد إلقاء مجموعة من المحسوبين على حركة النهضة ورابطات حماية الثورة الحجارة على المعتصمين".

وأوضح في تصريح، أنه يعتزم الاجتماع مع لطفي بن جدو، وزير الداخلية في الحكومة التونسية المؤقتة، وإبلاغه احتجاج النواب على "عدم حياد قوات الأمن، وانحيازها لطرف دون الآخر".

وهذه المرة الثانية التي تمنع فيها قوات الأمن التونسية اعتصام النواب المنسحبين من المجلس التأسيسي بحجة "تفادي المواجهة بين المحتجين المعتصمين، وأنصار حركة النهضة الإسلامية المطالبين بالتمسّك بالشرعية".