ضمن خطط مركز صيانة وتوضيب المحركات بشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران، إحدى شركات الخطوط الجوية العربية السعودية، لمواكبة متغيرات صناعة الطيران، وما تتطلبه المرحلة من تطورات متلاحقة في مجالات صيانة المحركات النفاثة؛ قام المركز بتنفيذ خطة شاملة، تستهدف تطوير مرافقه، وتحديث معداته، وتوسيع قدراته الذاتية، وتدريب الأيدي الوطنية العامله به، وذلك من خلال إدخال أنواع جديدة من محركات الطائرات، يتولى المركز صيانتها وتوضيبها.

وبالعودة والنظر في سجلات إنجازات مركز صيانة وتوضيب المحركات بشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران التاريخية؛ نجد أنه صمم، وطور، ونفذ، برامج وإجراءات فنية عالية الدقة، في مجالات صيانة المحركات والقطع المكملة لها، وذلك على عدة أنواع من المحركات، والتي تم تصنيعها من قبل كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال صناعة المحركات. حيث كان ذلك رغبةً في تلبية احتياجات الشركة القابضة "الخطوط الجوية العربية السعودية" من خلال تقديم خدمات فنية متنوعة لمحركات اسطول "السعودية"، تدعم وتضمن بشكل منتظم تسيير الرحلات المتصاعد عددها لأسطول "السعودية"، وذلك لسد احتياجات الطلب المتزايد على الرحلات من عملاء "السعودية".

كما يسعى المركز بما يمتلكه من منظومة متكاملة من الورش الفنية المتخصصة في صيانة وتوضيب المحركات، والمؤهلة تأهيلا عالميا عاليا المستوى بحسب الشهادات الممنوحة له من قبل المنظمات العالمية، أن يكون من أوائل مراكز صيانة وتوضيب المحركات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بامتلاك القدرات الفنية المطلوبة لصيانة وتوضيب محركات (CFM56)إضافة إلى المحركات الأخرى، مستهدفا بخدماته الفنية، الشركات الوطنية، والشركات الأخرى العاملة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والتي تستخدم ذات النوع من المحركات على أسطولها، وذلك بهدف تحقيق المزيد من التنمية الاستثمارية والبشرية في هذا المجال.

ويعتبر صباح يوم الأربعاء، الموافق 24 إبريل لعام 2013، الانطلاقة الكبرى والأولى، في تاريخ المركز ؛ لتوضيب أول محرك، من نوع جنرال إليكتريك(CFM56) ذي الرقم التسلسلي: 9636. حيث بدأ فريق من الفنيين، والمفتشين، وبإشراف نخبة من المهندسين، بتنفيذ عمليات الصيانة، تبدأ بتفكيك أجزاء المحرك، وتنظيفه، وفحصه، وتحديد مواطن الأعطال الفنية فيه، وإصلاح ما يلزم إصلاحه، من القطع، والأجزاء، والأجهزة . ويتوقع أن تستغرق عمليات الصيانة لهذا المحرك شهرين، ثم يصبح بعد ذلك جاهزا للعملية الأخيرة، وهي اختباره الاختبار النهائي "بمركز فحص المحركات"، حتى يتمكن المفتشون على إثر اجتيازه للاختبارات، من إصدار شهادة الصلاحية المعتمدة، للاستفادة منه وإعادة تشغيله على الطائرات مرة أخرى.