منذ نشأته عام 2005م استطاع مركز غرناطة التجاري التابع للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن يحول مفهوم المسؤولية الاجتماعية إلى منهج عمل مترابط، مستغلاً في ذلك قدرته الكبيرة على اجتذاب المتسوقين بما يضمه من مراكز تسوق عالية الجودة، تشمل في داخلها عدة ماركات عالمية،إضافة إلى التميز في العرض، وتنظيم الفعاليات المختلفة التي ترضي أذواق الزوار، ما جعله وجهة الكثير من المؤسسات والجهات التي تقدم خدمات جماهيرية، ومجتمعية، بعد أن رأت أن الطريق إلى المجتمع يمر من خلاله.

ويشير المهندس سلمان البيز المدير التنفيذي لمركز غرناطة التجاري رئيس لجنة المراكز التجارية بالغرفة التجارية بالرياض إلى أن العام الماضي 2012م وبداية العام الجاري 2013م شهدا عدة فعاليات كبرى على صعيد المشاركة المجتمعية،ونشر التوعية والتثقيف بعدة مجالات تساهم في الوقاية من الأمراض، وتحقيق الصالح العام، ومن ذلك: المعرض الفوتوغرافي الرابع والذي جرى تنظيمه في أغسطس 2012 م، وهدف إلى تطويع فكرة الفنون الجميلة لخدمة الأهداف الإنسانية، من خلال منحه زائر المعرض الاستمتاع بمشاهدة الصور، في مقابل زيادة الوعي لديه حول مرض السرطان، وكذلك منحه الفرصة لدعم العمل الخيري باقتناء صورة جميلة، وشارك بالمعرض أكثر من (70) مصوراً ومصورة من داخل المملكة وخارجها، إضافة إلى مشاركة فوتوغرافيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن المصورين الأطفال كذلك إذ إن أصغر المصورين المشاركين لم يتجاوز من العمر (8) سنوات.

وفي شهر نوفمبر من العام نفسه أُقيمت فعاليات "مهرجان اليوم العالمي للسكري" تحت رعاية وزارة الصحة من خلال "مؤسسة بتولا لتنظيم المعارض والمؤتمرات"، وذلك بهدف وتعريف الأفراد بالبدائل الغذائية والصحية الوقائية وأحدث الوسائل العلاجية التي تقدمها المنشآت الصحية لعلاجات مرضى السكري، وزيادة الوعي العام للمجتمع المرضى والأصحاء.

كما نظمت جمعية السكري السعودية الخيرية في الشهر نفسه حملة توعية أخرى في مجال السكري بعنوان: «السكري صديقي»، وذلك بهدف ودعم ونشر المبادرات الوطنية لمكافحة مرض السكري ومضاعفاته، وتوضيح أهمية التثقيف القائم على الأدلة في علاج المرض، وزيادة الوعي بالعلامات التحذيرية للإصابة بالمرض، وتشجيع التشخيص المبكر، وتعزيز العمل للحد من عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الثاني، وتعزيز العمل لمنع أو تأخير مضاعفات مرض السكري.

كذلك أقام نادي العلاج الوظيفي التابع لجامعة الملك سعود في ديسمبر 2012م فعالية ترفيهية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للطفل في مركز غرناطة التجاري تضمنت مشاركة عدد من الجمعيات للتعريف بدور العلاج الوظيفي مع الأطفال من ناحية المشاكل الجسدية والنفسية التي من الممكن التعرض لها في هذه المرحلة.

وفي الشهر نفسه شهد المركز تنظيم فعاليات حملة «ممتلكاتنا غالية» من قبل جامعة الملك سعود، والتي هدفت إلى الارتقاء بسلوك المواطن تجاه المرافق العامة، وتوعية الأسرة بدورها في تأصيل مبدأ المحافظة على الممتلكات العامة، والحد من السلوك التخريبي لدى بعض الناشئة وإيجاد الحلول، وكذلك بناء جيل واعٍ لأهمية وقيمة وفوائد المرافق العامة.

كذلك شهد عام 2012م عدة فعاليات أقامها المركز السعودي لكفاءة الطاقة بمركز غرناطة في سبيل توعية المجتمع بأهمية ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.

وفي المجمل بلغت الفعاليات التي استضافها مركز غرناطة خلال عام 2012م أكثر من 85 فعالية خيرية وتوعوية وثقافية.

وفي العام الجاري 2013م واصل مركز غرناطة التجاري تنظيم عدة فعاليات تهدف إلى إفادة المجتمع وتوعيته، حيث نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في وكالة الضمان الاجتماعي معرضاً للأسر المنتجة، بمشاركة 18 أسرة، وذلك في المركز، ضمن منظومة برامج مساندة عبارة عن عمل شراكات اجتماعية مع مؤسسات خيرية لعمل المعارض الداعمة للأسر المنتجة لتسويق إنتاجها عن طريق البحث عن المنافذ التسويقية.

كذلك استضاف المركز في أبريل 2013م عدداً من المحاضرات قدمها مختصون في شؤون الطفولة خلال اليوم التوعوي الذي نظمته مجموعة "دمعة بريئة نحن نحميها" عن العنف الأسري ضد الأطفال برعاية جمعية "تكاتف" التطوعية تحت شعار "نحو أسرة آمنة".

وهدفت المحاضرات إلى توعية المجتمع بما يضمه من آباء وأمهات بالتصرفات الخاطئة التي يلجأ إليها بعض أولياء الأمور في تربية أبنائهم ولا يعتقدون أنها تندرج تحت باب العنف.

وربما يرجع السبب في ازدياد الفعاليات التوعوية التي ينظمها المركز استشعاراً لمسؤوليته تجاه المجتمع، إلى كونه يُعد المكان الأكثر جذباً للأسر والعائلات على اختلاف أجناسها، ما يزيد من فرص الاستفادة الكبرى من تلك الفعاليات، ويضمن لها التجاوب الفعال، كما يجعل منه قلباً نابضاً بمشاكل المجتمع، وملتقى طرح الحلول المناسبة لها.

ويظهر ذلك واضحاً من خلال مقارنة الأشهر الخمس من 2013م بالأشهر الخمس الأولى من العام الماضي 2012م، حيث ارتفعت أعداد الزوار بنسبة بلغت أكثر من 15%، حيث وصل العدد في ثلاثة أشهر من الخمس الأولى من العام الجاري إلى أكثر من مليون زائر.

كما يرجع ذلك أيضاً إلى حرص المركز باعتباره أحد أكبر استثمارات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على استيعاب وتعديل أكثر من 26 ماركة جديدة ضمن الماركات العالمية الموجودة في المركز خلال عامي 2012-2013م.

كما انتهى المركز من التصاميم اللازمة لتنفيذ توسعة جديدة تُقدر بحوالي ثلاثين ألف متر مربع، سيتم تخصيصها لماركات عالمية مرموقة يدخل بعضها للمرة الأولى منطقة الخليج.

كما تضم التوسعة مطاعم من الدرجة الأولي ومقاهي مع إطلالة بانورامية على المعارض، فيما يجري أيضاً استكمال الأعمال الإنشائية لمجمع الفندق تحت العلامة التجارية (هيلتون)، والذي سيكون جاهزاً للتشغيل بحلول النصف الأخير من 2014م. وحالياً يستضيف مركز غرناطة فعاليات مهرجان صيف التسوق والترفية لمدينة الرياض والتي بدأت اعتباراً من 5 يونيو وتستمر طوال الشهر الجاري، وتتضمن فعاليات موجهة إلى السيدات والعائلات والأطفال.