انتقدت روسيا رفض الأمم المتحدة العرض الروسي بإرسال جنود روس ليحلوا محل البعثة النمساوية لحفظ السلام في هضبة الجولان السورية.

وكتب جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي امس على حسابه في تويتر إن "الحفاظ على السلام والاستقرار يتطلب تفكيرا سياسيا مختلفا" ، ووصف جاتيلوف سياسة الأمم المتحدة في هذا الشأن بأنها "تقادمت" وأضاف أنه "ليس هناك ضرورة للتمسك بمحاذير عمرها 40 عاما".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقدم الجمعة باقتراح نشر قوات روسية لحفظ السلام في الجولان بعد أن تنسحب البعثة النمساوية التي تضم 380 جنديا من المهمة الأممية.

وطالب جاتيلوف مجلس الأمن الدولي بالموافقة على إرسال بعثة روسية محل البعثة النمساوية "إذا كان بالفعل قلقا بشأن الوضع في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسورية".

كانت الأمم المتحدة رفضت العرض الروسي لأسباب شكلية تتمثل في استبعاد مشاركة قوات من الدول دائمة العضوية في هذه المهمة.

وأكدت الأمم المتحدة أن عرض روسيا لا يمكن القبول به إذ إن اتفاقيات فك الاشتباك لا تتيح لروسيا المشاركة في هذه القوة الدولية كونها عضواً دائماً في مجلس الأمن.

وأوضح مارتن نيسركي المتحدث باسم الأمم المتحدة أن اتفاق فك الاشتباك بين سورية وإسرائيل لا يسمح للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالمشاركة بقوات في قوة مراقبة فك الاشتباك في الجولان.

الى ذلك بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الوضع في سوريا ومحيطها، والمسائل الملحة في العلاقات الروسية - الإسرائيلية.

ونقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية، عن الدائرة الصحافية في الكرملين، أن هذا البحث الذي تم خلال اتصال هاتفي بين بوتين ونتنياهو، مساء الجمعة، "جرى تطويرا للحوار البناء بينهما الذي كان بدأ أثناء لقاء الطرفين في مدينة سوتشي الروسية في 14 مايو/أيار الماضي".