في كل يوم يدفن 35 شخصاً حياً بسبب اعتقاد الأطباء «أو حتى الأهل» بأنهم ماتوا فعلاً.. وهذا الأمر لا يحدث في موزمبيق أو السنغال أو ساحل العاج بل في الولايات المتحدة التي تتمتع بأفضل الكوادر الطبية في العالم. وحسب ما ذكرته صحيفة ذا أدفوكيت في لويزيانا «في 27 مايو 2005» هناك شخص من بين كل خمسين يدفن حياً على مستوى البلاد.
وهذا الرقم استخرجته الصحيفة اعتماداً على معدل الأخطاء المشابهة «التي تم اكتشافها في آخر لحظة» ضمن متوسط حالات الوفاة اليومية في كامل الولايات.. وتعترف الصحيفة انها توسعت في هذا الموضوع بعد رسالة استلمتها من رجل يدعى مارك فولنجويث عمل في مجال الدفن طوال أربعين عاماً. وخلال هذه الفترة شاهد - على حد قولها - حالات كثيرة استفاق فيها الميت قبل دفنه بفترة بسيطة.
وعاماً بعد عام أصبح على قناعة بأن «عدداً أكبر من المرضى» دفنوا أحياء بدون أن يدري بهم أحد..
ويعود جزء كبير من المشكلة إلى التسرع في إعلان الوفاة بناء على مظاهر مرتبطة بالموت «كتوقف القلب لفترة قياسية أو التنفس لفترة طويلة».. ولكن حتى في هذه الحالة قد يظل المرء في حالة «وفاة سريرية» بحيث تبقى أعضاؤه الأخرى حية. وحين يعود القلب للخفقان - والرئتان للعمل - تتجاوب معهما بقية الأعضاء فيستيقظ الميت وسط ذهول الجميع!!
ورغم عدم فهمنا الدقيق لكيفية عودة القلب للخفقان بعد التوقف؛ إلا انها حالة منتشرة ويعرفها الأطباء جيداً. وهناك طبيب يدعى سام بارنيا أجرى دراسة مطولة حول هذا الموضوع فاكتشف أن عشرة بالمئة من الموتى يصلون إلى حدود الموت الحقيقي ثم يعودون مجدداً (حسب عدد يناير 2003 من مجلة (New Dawn. وفي عام 2001 قام الدكتور بم لمل بدراسة 334 مريضاً مروا بهذه التجربة في مستشفيات هولندا واكتشف ان 18٪ منهم ماتوا سريرياً ثم عادوا للحياة مرة أخرى «حسب عدد اكتوبر 2003 من مجلة The Lancet الطبية»!.
هذه التقارير الغريبة تساندها حوادث كثيرة «نقرأ عنها بين الحين والآخر» حول أشخاص عادوا للحياة بعد وفاتهم.. ولو عدنا لتراث الشعوب لوجدنا كماً هائلاً من القصص والحوادث التي تصب في هذا الجانب؛ ففي روما مثلاً لا يتم دفن البابا قبل ثلاثة أيام من وفاته خشية أن يدفن حياً كما حصل لأحد البابوات في القرن الرابع عشر. وفي تراثنا الإسلامي يكفي العودة إلى الحوادث العجيبة التي أوردها الحافظ ابن أبي الدنيا في كتابه «من عاش بعد الموت» (واستعرضت بعضها بالتفصيل في مقال قديم)!!.
أما في العصر الحديث فأعلنت نقابة الحانوتية في لندن قبل عامين أنها أنقذت منذ تأسيسها حياة 2175 شخصاً كانوا سيدفنون بالغلط.. وفي هامبورج أعلنت جمعية «المحاولة الأخيرة» انها انقذت حياة 107 أشخاص في الخمس سنوات الماضية فقط بفضل إبقائهم تحت المراقبة لثلاثة أيام «أخرى».. أضف لهذا هناك عدد كبير من المشاهير الذين أنقذوا من الدفن خطأً «مثل رئيس الوزراء البريطاني درزائيلي وعالم التشريح الشهير الدكتور ونسلو والزعيم الايطالي موسوليني أثناء طفولته» مما يجعلنا نتساءل عن النسبة بين «غير المشاهير»!!
.. على أي حال؛ مهما قيل عن ندرة هذه الظاهرة يبقى احتمال حدوثها «حتى بنسبة واحد إلى الألف» أمراً يثير الفزع ويستحق المراقبة والاهتمام..


1
حمد المقري
2005-07-23 05:03:34حصل للفنان مطرب الأجيال محمد عبدالوهاب ان قرر الطبيب موته وهو على قيد الحياه. حصل له هذا في طفولته مما جعله اكبر موسوس من ناحية الامراض فهو لم يكن يجالس مريض.
2
انتصار الغدير
2005-07-14 00:12:03انها قضيه مهمة التي تحدثت عنها
اللذين دفنوا احياء (ماديا) وهم قلة !!!
ولكن ماذا عن اللذين دفنوا احياء (معنويا ) وهم بالملايييين امثال المفكرين والعلماء الادباء .......الخ
حتى اصبحنا لا نعلم عنهم شيئا وبالمقابل يظهر لنا المطربين والفنانات والراقصين والراقصات يتنشر صيتهم بسرعه البررق ويكرمووون ويعطون شهادات تقديرر ويمثلون بلدانهم في المحافل الدوليه والمراكز الثقافيه حتى انهم ومن الطريف في الامر بدأوا يرشحونهم لرئاسه البلديات والمحافظات من قبل جمهورهم والشعب ....
فمن السفاح اللذي قتل العلماء احياء ؟
3
عمار علي القطامين
2005-07-13 23:55:25السلام عليكم
وقعت حادثة مماثلة مع جد والدي , حيث تم الإعتقاد أنه توفي وتم دفنه, ولكن بعد ثلاثة أيام وجد خارجا من القبر .. وعاش بعد هذه الحادثة أربعة سنوات بصحة جيدة !!!
هذه الواقعة حدثت في ثلاثينات القرن الماضي.
4
عبدالله
2005-07-13 23:36:36اولا اشكرك استاذ فهد على كل ما تقدمه لقرائك من معلومات ونقل ثقافات متعددة لهم ...
وانا اؤيد الاخ سامي حول موضوع القيفة لانه موضوع مهم ..
وتقبل خالص شكري وتقديري .
5
احمد الجمعان
2005-07-13 22:27:25مقالة متميزه كالعاده استاذ فهد
قد يكون ردي هذي قريبا من الموضوع وليس في صميمه
استيقظت يوما من الايام صباحا .. واذا بي اتفاجأ باني لا احس برجلي اليسرى .. لمدة مايقارب الدقيقة والنصف .. حاولت مرار وتكرار رفعها وضغطها ولكن من صدمة هذا الشعور الذي كان اول مرة احس فيه بحياتي جعلني افقد الامل وجعلني اعترف باني اصبت بالاعاقه :(
..(دفنت رجلي وهي حيه)
وبعد دقيقة ونصف تفاجات واذ بالحياة تدب مجددا فيها
يارب لك الحمد والشكر
6
عمر
2005-07-13 21:37:50اشكرك ياستاذ فهد على هذا المقال والصراحه لو يمر يوم ولا اقرا مقالك ماادري وش اسوي ؟؟
وعندي بعض المواضيع ودي اطرحها عليك ..واتمنى لك التوفيق...
7
ذات النفس العظيمة
2005-07-13 21:12:23مساء الورد ياأستاذ فهد
ياترى كيف كان احساس الميت الحي !!
المدفون وفيه بقية من روح !!
سمعت فيما يسمع السامع ( ابو أذن ملقوفة وحشرية) من عدة مصادر أغلبها غير موثوقة بأن من يدفن حيا ً ويعود مرة ثانية للحياة يموت حقيقة بعد فترة قصيرة !!
أكيــــــــــــــــــــــد لكل أجل كتاب بس شكلها من روعة القبر وضمته و طعم التراب المسكوب في فم الميت الحي !
مقالة غريبة لكاتب متميز
دمت سالما ً
قبل الختام ،،
ماهي اخبار كتابك حول العالم وكيف يمكنني الحصول عليه ؟؟
have a nice week end :)
noura_121a@yahoo.com
مسز نون - الرياض
8
ياسر البريكان
2005-07-13 20:55:04تحية طيبة استاذي فهد..
فور قرائتي لمقالتك اليوم تذكرت قصة مرعبة و قد تكون مفبركة وهي عن الممثل المصري الراحل "صلاح قابيل" فقد تم دفنه هو الآخر بفعل التشخيص الخاطىء وقد اعلنوا وفاته وقاموا بدفنه غائبا عن الوعي وبعد فترة من دفنه اكتشفوا عند فتح القبر بأنه يجلس القرفصاء ورأسه بين يديه بعد محاولات يائسة لفتح القبر الذي سد كالعادة في تلك المقابر بحجر ثقيل ... أذن مات صلاح قابيل في القبر وليس خارجه.
تضل قصة غير مؤكدة ولكنها تكفي لجعلنا نتسائل..
وتقبلوا منا أجمل تحية ..
9
العمري
2005-07-13 19:47:48يجب ان يكون هناك طرق علمية اكيدة لمعرفة هذا الامر بدقة
10
ماجد
2005-07-13 16:43:33زوج خالتي تعرض لحادث سيارة على طريق الرياض مكة ، وقذفته السيارة بعيداً لأكثر من 10 متر ، وبعد ان تم تشخصيص حالته طبياً أنه توفي تماما، تدخل في الموضوع أحد رجال البادية وقال : أنه لا زال حيا وأقسم على ذلك ، وبعدها بفترة قصيرة لا تتجاوز اليومين نهض الرجل وسط ذهول الجميع وهو لا يشكو من شي باستثناء بعض الرضوض .........
11
سـحـر
2005-07-13 16:14:11مقال متميز كعادتك...لكنه مفزع!!!
اخبرني من اثق بحديثه ان خادمة ادخلت ثلاجة الموتى اثر حادث وبعد دقائق سمعوا صوتا داخل الثلاجة وعندما فتحوها...
وجدوها قد افاقت وتشتكي من برودة المكان!!!
تلاقيها تقول لهم:هذا مكيف بارد كتيييير ممكن سكر وشغل مروحه؟ :-)
اتمنى لك المزيد من الإبداع
12
سامي
2005-07-13 11:40:10أشكرك استاذي العزيز على هذا المقال الرائع المخيييف ...
أستاذي أود أن أسألك سؤالين :
الأول لماذا الزاويه ليست يوميه.
الثاني وهو من أكثر الأسئلة تكراراً وإلحاحاً من قرائك الكرام ألا وهو متى سيرى كتابك النور .
اقترح عليك استاذي و الامر عائد عليك أن تكتب عن :
1- الفراسه.
2- القيافه (قص الأثر ).
أعود واكرر لك جزيل الشكر وفائق الاحترام على هذه المقالات الرائعة المفيدة وإلى الأمام .
المداوم على قراءت مقالتك
سامي