إذا أرادت عضوات مجلس الشورى الجديدات أن يثبتن وجودهن وأن يقدمن للمجتمع عامة وللنساء بشكل خاص خدمات تجعل لوجودهن في هذا المنصب تأثيرا ومحمدة فعليهن ان يبدأن من الطبقات الاجتماعية الاقل دخلا..

ربات البيوت اللواتي ينتظرن في كل إعلان ميزانية ان يخصص لهن دخل شهري بسيط ينفقن منه على انفسهن حتى لا يبقين طوال الوقت بانتظار إنفاق الزوج الذي يأتي وينقطع واحيانا لا يأتي اصلا..

البسّاطات اللواتي يبعن الحلويات على ابواب الاسواق ومداخل الحارات يحتجن الى قانون يقيهن حر الصيف وقر البرد ويعيد لهن آدميتهن عبر الالتزام ببناء اكشاك لهن ذات مواصفات خاصة يملكن مفاتيحها وتعفيهن من حمل البضاعة آخر كل ليلة ثم العودة بها مجددا.

ومثلهن كتبة المعاملات واهل المظلات الذين وجدوا قوت يومهم في زمن الحكومة الالكترونية عبر طباعة المعاملات وتعبئة البيانات لكنهم بدورهم تحت المظلات يقدمون مظهرا غير لائق حضاريا وغير مقبول إنسانيا..

ثم هناك اطفال الشوارع الذين تكتفي الدولة حتى الان بجمعهم واستدعاء اهاليهم وأخذ التعهدات عليهم ثم اعادة اطلاقهم نتعشم بوجود امهات في مجلس الشورى، ان تتحسن احوالهم عبر بناء مؤسسة تعليمية خاصة بهم مثلا تعدهم ليكونوا بشرا معتبرين ومواطنين صالحين..

وهناك المتقاعدون والمتقاعدات اهل الخبرة والثقة واحتياجاتهم النفسية والمادية ورغبتهم في ايجاد متنفس لخبراتهم ولطاقاتهم وتواصل حيواتهم..

نأمل في ظل وجود نساء على هذه الدرجة من التنوع العلمي والفكري ان يشاركن في القفز بالتعليم نحو مدخلات ومخرجات اكثر عصرية وجدية ومناسبة للزمن ولسوق العمل..

وبالصحة الى تأمين لكل مواطن يقيه شر العوز و الانتظار على قوائم قد يموت قبل ان يلحق بدوره فيها ..

نأمل منهن ايضا ان يتفاعلن ويفعّلن قانون الاسرة ويدرسنه جيدا ويتابعن تطبيقه ويعملن على سد ثغراته..

نريدهن أن يكن متابعات جيدات جدا للصحف السيارة ولمواقع التواصل الاجتماعي وان يفتحن بينهن وبين المجتمع ابوابا لا تسد لتلقي الطلبات والشكاوى ومعرفة القضايا المؤرقة اولا بأول..

نريد منهن ان يبدأن ويبادرن ويقترحن ويوافقن ويرفضن ويرفعن التقارير ويخاطبن الصحافة ويجبن عن الاسئلة وان تنعكس حيويتهن على كل جلسة وكل قرار وكل نقاش..

نريده مجلسا مختلفا تزيده المرأة ألقا والحس الامومي اقترابا افضل من هموم المواطن الصغيرة وحاجاته الملحة..

لدى كل واحدة من عضوات المجلس الثلاثين المحترمات تاريخ طويل رائع يشي بانجازات عملاقة قادمة..

ولكل واحدة منهن موقع كبير متنفذ قبل عضوية المجلس، وهن سيتركن مواقعهن لعيون مجلس الشورى فلا أقل من ان نعوض خسارة تركهن لمواقعهن بمكسب مشاركتهن للسلطة التشريعية وصنع القرار..

وفقكن الله و اسمعنا عنكن ما يثلج الصدور و يسعد المنتظرين ..