بحكم أن بلادنا يعيش بها ملايين من العمالة المقيمة والتي تساهم معنا ببناء هذا الوطن، كل بعمله ومجاله وتخصصه، ونحن من استقدم هذه العمالة الأجنبية المقيمة ولهم كافة الحقوق والامتيازات كما تنص عليها العقود والأنظمة، ولا نتحدث عن المقيم غير الشرعي الذي لا يحق له أي شيء من الأساس. لكن السؤال حين يريد العامل المغادرة النهاية ما الذي يلتزم به ويلزم به ؟ لا شيء حقيقة عدا أن يطلب منه " المخالصة " عن السيارة التي يملكها لينتهي منها ببيع أو خلافه، ولكن هل كل الحقوق والامتيازات التي يحصل عليها المقيم هي "سيارة" فقط؟ قد يكون مقترضاً من بنك ؟ وقد يكون عليه مستحقات إيجار منزل؟ أو هاتف سواء جوال أو ثابت؟ وغيرها من الالتزامات العامة التي يمكن ضبطها، فهل يتم شيء من ذلك لمن يريد السفر لبلاده ونهائي أو حتى ليس نهائياً؟.

الحقيقة تقول إنه لا يلتزم بشيء بل لا يطلب منه أي مخالصة مع من أستأجر منه، او شركات الاتصالات، أو جهة عمله هل تمت مخالصة مالية له أم لا، وحتى العمالة المنزلية، أعتقد أن لدينا " فجوة " وهي كبيرة بضبط الحقوق والالتزامات بما يخص عمل "التسويات" المالية على المقيم الأجنبي لمن يريد المغادرة النهاية أو الموقته، وهذا سيكون من خلال شبكة معلومات واضحة وبيانات تقوم بها وزارة الداخلية أولاً من خلال استخراج التأشيرة للخروج النهائي أو الوقت، وأن يظهر في نظام الجوازات حقوق واضحة، هل تمت مخالصة من "الكفيل"؟ بنوك ؟ شركات اتصالات ؟ المؤجر صاحب العقار؟ وايضا هل حصل العامل الأجنبي المقيم على كافة حقوقة وهو حقه.

يجب أن نوجد آليه "بيانات" ومعلومات لكل مقيم لدينا، لوضعه المالي والالتزامات التي تجب عليه، ولا يغادر إلا بتصفيتها كاملة وبوضوح لا غبار عليه، وهذا سيشجع على الاستثمار في القطاع الخاص وعدم حصول خسائر لأصحاب هذه الاستثمارات أياً كانت. ما يحدث الآن لا يجوز أن يستمر بهذا المسار والنسق لأنه يضيع حقوق واجب أداؤها والوفاء بها.