نفت روسيا تصريحات مسؤول بارز في حكومتها حول انتصار محتمل للثوار في سوريا.

وقال متحدث باسم الخارجية الروسية، امس في موسكو إن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف لم يدل بهذه التصريحات أمام الصحافيين.

وذكر المتحدث ألكسندر لوكاشيفيتش أن نائب الوزير كان ينقل في اجتماع للغرفة الاجتماعية الروسية وجهة نظر المعارضين السوريين و"جهاتهم الدولية المانحة".

ونقلت تقارير اخبارية عن بوجدانوف الخميس إنه يتعين وضع الحقائق نصب العين، مضيفا أن انتصار الثوار السوريين ليس مستبعدا.

ولطالما استخدمت موسكو حق النقض (الفيتو) لتعطيل  قرارات مجلس الأمن الدولي ضد نظام الأسد.

وكانت الولايات المتحدة أشادت يوم الخميس باعتراف روسي بأن المعارضة السورية ربما تنجح في مسعاها للإطاحة بالرئيس بشار الأسد ودعت موسكو للانضمام الى جهود لإدارة عملية انتقال سياسي سلمي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في مؤتمر صحافي "نود أن نثني على الحكومة الروسية لإدراكها الواقع أخيرا واعترافها بأن أيام النظام معدودة.

"السؤال الآن هو هل ستنضم الحكومة الروسية لمن يعملون في المجتمع الدولي مع المعارضة لمحاولة إحداث انتقال ديمقراطي سلس."

وقال مسؤول أمريكي آخر أن مقاتلي المعارضة يبدو أنهم يحققون انتصارات على الأسد وقواته.

وقال المسؤول "لعل الأسد يظن أن سوريا ما زالت في قبضته فالأوهام لا تموت بسهولة لكن الأسد والمقربين إليه بدأوا يشعرون بالضغوط النفسية للقتال في حرب طويلة لا تسير على هواهم."

وقالت نولاند ان تصريحات بوجدانوف توضح أن موسكو أصبحت على دراية بما سيحدث في سوريا وقالت إنه ينبغي لروسيا الآن دعم جهود منع اتساع حمام الدم.

وأضافت "يمكنهم ان يسحبوا أي دعم باق لنظام الأسد سواء أكان دعما ماديا أم ماليا.. يمكنهم ايضا ان يساعدونا في التعرف على الأشخاص الذين قد يكونون مستعدين داخل سوريا للعمل بشأن هيكل انتقالي."

ويسعى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي الذي التقى بمسؤولين من روسيا والولايات المتحدة مرتين الأسبوع الماضي الى ايجاد حل بناء على اتفاق تم التوصل اليه في جنيف في يونيو حزيران يدعو لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

لكن روسيا كررت تحذيراتها من أن الاعتراف الدولي بائتلاف المعارضة الجديد خاصة من الولايات المتحدة يقوض المساعي الدبلوماسية ورفضت قول الولايات المتحدة إن اتفاق جنيف بعث برسالة واضحة مفادها أنه ينبغي للأسد أن يتنحى.

وقالت نولاند إن الاجتماعات مع الإبراهيمي يمكن ان تضع اطار عمل للهيكل السياسي الذي سيخلف الأسد.

وأضافت قولها "قلنا دوما للروس إننا نخشى أنه كلما طال أمد هذا الأمر وكلما تأخرنا في الوصول إلى طريق سياسي بديل لسوريا، سيكون الطريق الوحيد المتاح هو الطريق العسكري وهو ما سيجلب المزيد من العنف والمزيد من الدمار والموت داخل سوريا. ويجب علينا جميعا أن نعمل معا."

من جانبه صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس في بروكسل ان الاسرة الدولية يجب ان تحدد هدفا لها "دفع الاسد الى الرحيل في اسرع وقت ممكن".

وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي قبل اليوم الثاني من القمة الاوروبية ان "الحرب تدور الآن في غير مصلحة الاسد".

واضاف "علينا ان نحدد لانفسنا هذا الهدف: دفع الاسد الى الرحيل في اسرع وقت ممكن".

من جهة اخرى، عبر هولاند عن ارتياحه لان "معظم الدول" قبلت بائتلاف المعارضة "ممثلا شرعيا للشعب السوري"، مشيرا الى ان فرنسا "كانت اول من اعترف بالائتلاف".

الى ذلك قال مسؤول كبير في حلف شمال الاطلسي امس ان من غير المرجح ان يستطيع الرئيس السوري بشار الاسد البقاء في السلطة.

وقال نود بارتلز وهو جنرال هولندي يرأس اللجنة العسكرية في الحلف عقب اجتماع في موسكو ردا على سؤال عن الصراع في سوريا "يمكنكم القول اني افترض ان الاسد سيختفي. اميل للاعتقاد ان هذا هو الوضع."

ورفض التكهن بإطار زمني لرحيل الاسد.

وردا على سؤال عن الاستراتيجيات الخاصة بالصراع في سوريا قال ان شاغل حلف الاطلسي الاكبر هو امن تركيا جارة سوريا.

ووافق الحلف الاسبوع الماضي على ارسال صواريخ باتريوت الى تركيا لحمايتها من خطر اطلاق صواريخ من سوريا وقال الامين العام للحلف اندرس فو راسموسن الخميس ان حكومة الاسد قاربت على الانهيار.