قبل الحديث عن نتيجة الحساب الفلكي لشهر ذي الحجة سنة ١٤٣٣ه أحب التذكير بالرجوع إلى نهاية شهر شوال وبداية شهر ذي القعدة وذلك لتحديد أول يوم من شهر ذي الحجة. فشهر شوال انتهى باليوم التاسع والعشرين منه وهو يوم الأحد الموافق ١٦/٩/٢٠١٢ حيث غربت الشمس مساء هذا اليوم الساعة السادسة وثلاثاً وعشرين دقيقة، وغرب القمر بعدها الساعة السادسة وثمانياً وعشرين دقيقة والفرق بين غروب الشمس قبل القمر وغروب القمر بعدها خمس دقائق. وعليه فأول شهر ذي القعدة هو يوم الاثنين الموافق ١٧/٩/٢٠١٢م وعدد أيامه ثلاثون يوماً. حيث إن القمر يغرب قبل الشمس مساء يوم الاثنين الموافق ١٥/١٠/٢٠١٢ الساعة الخامسة وثمانياً وأربعين دقيقة، وتغرب الشمس بعده الساعة الخامسة وسبعاً وخمسين دقيقة.. والفرق بين غروب القمر قبل الشمس، وغروب الشمس بعده تسع دقائق وعليه فيوم الثلاثاء الموافق ١٦/١٠/٢٠١٢م هو اليوم المتمم لشهر ذي القعدة ثلاثين يوماً فمساء يوم الاثنين الموافق ٢٩ ذي القعدة سنة ١٤٣٣ه لا يصح ترائي هلال شهر ذي الحجة فيه حيث إن الهلال غرب قبل غروب الشمس، بتسع دقائق. فأي دعوى رؤية للهلال يتقدم بها مدعيها في هذه الليلة - مساء يوم الاثنين - فهي دعوى غير صحيحة ويجب ردها لارتباطها بما يكذبها من الجانب العلمي الفلكي.

وعليه فإن أول يوم لشهر ذي الحجة هو يوم الاربعاء الموافق ١٧/١٠/٢٠١٢ ويوم عرفة هو يوم الخميس الموافق ٢٥/١٠/٢٠١٢م ويوم الجمعة الموافق ٢٦/١٠/٢٠١٢ هو يوم عيد الأضحى المبارك.

وأرجو من المحكمة العليا المختصة بإثبات الأهلّة أن تحافظ على مستوى الثقة بها، وأن تبذل المزيد من التحري والتحقق والتدقيق مع منْ قد يتقدم لها بدعوى رؤية هلال ذي الحجة مساء اليوم التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة؛ حيث لا يمكن أن يُرى مساء هذا اليوم بعد غروب الشمس لفروقه قبلها بتسع دقائق. ونعذرها في إصدار بيان للعموم لترائي الهلال مساء اليوم التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة وإن كانت رؤيته مستحيلة إلا أن ما عليها من ضغط يعفيها من التساؤل. والله المستعان.