ثمة أخطاء جسيمة تسببت في تراجع الشباب وجعلته يتدحرج من قائمة الترتيب متصدراً، ومرشحاً للحفاظ على لقب الدوري بعد انقضاء أسابيعه الأربع الأولى إلى فريق مفكك فنياً يلج مرماه العديد من الأهداف السهلة، ويفقد الكثير من النقاط تباعاً.

من أهم الأخطاء في نظري الثغرة الواضحة في خط الظهر الذي يتكشف كثيراً وينفذ من خلاله مهاجمو الفرق الأخرى لمرمى الشباب بسهولة بدلالة حجم الأهداف الذي بلغ الرقم 12 بعد انقضاء جولات قليلة من عمر الدوري، وهو الخط الذي كان الأبرز الموسم الفائت والذي لم يلج مرماه سوى 16 بعد انتهاء منافسات الدوري بأكمله وهنا تكمن المعادلة، ويتضح الفرق ويظهر حجم الخطأ الفني الذي تسبب فيه المدير الفني ميشيل برودوم.

ومن الأخطاء الفادحة التي يرتكبها الجهاز الفني إشراك بعض العناصر غير الفاعلة على أرضية الميدان وقد تطرقت لذلك غير مرة كأمثال عبدالمجيد الرويلي وحسن معاذ ووليد عبدالله والأخيرين تشهد مستوياتهما تراجعاً كبيراً وربما يكون الأمر طبيعياً يحدث للكثير من اللاعبين كباراً وصغاراً على مستوى العالم، ويظهر الخطأ الفني هنا بعدم إعطاء الفرصة لعناصر أكثر فاعلية كعبدالله الأسطا العائد من الإصابة والذي كان نجم الموسم الماضي والذي يتميز بإحكام منطقته بشكل متكامل، وكذلك الحارس الشاب حسين شيعان الذي انتظر كثيراً، ولايزال يتحين الفرصة لإبراز ما لديه من إمكانات فنية ومهارية عالية قد تجعله يتمسك بهذا المركز الحساس ويبقى فيه طويلاً، وعلى ذلك تراهن جماهير الشباب.

من الأخطاء القاتلة التي أضرت بالشباب ولم يتطرق لها الكثير من النقاد هي عدم إعطاء الفرصة للعناصر الشابة التي لازالت تنتظرها على أحر من الجمر كبدر السليطين وعبدالرحمن بركة وتميم الدوسري والنجم الموهوب فهد حمد الذي أثبت مقدرته العالية إبان إشراف المدير الفني السابق فوساتي، ولكنه عاد واختفى مرة أخرى بطريقة غريبة وربما يتفق الكثير من النقاد على إمكانات اللاعب البدنية والفنية العالية التي تمكنه من المشاركة الفاعلة بأكثر من مركز وقد نجح عندما شارك في العديد من المباريات بل كان النجم الأبرز لها، ولن يكون الإحلال معيباً بحق بعض الأسماء الكبيرة التي خدمت الفريق وأجهدت لكبر السن والمشاركات المتكررة في مواسم طويلة دون انقطاع وهو الحال الذي تنتهجه الكثير من الأندية على مستوى العالم ولعل المنافس الجار الهلال مضرب مثل في ذلك فدكة البدلاء أضحت تعج بالأسماء الكبيرة المعروفة فيما تشهد أرضية الميدان مشاركة شبان يحرثون المستطيل الأخضر طولاً وعرضاً.

من الأخطاء الإدارية الإصرار على الدخول في مشاحنات ومصادمات مع بعض الفرق خصوصاً الأهلي وهو الأمر الملفت الذي أشغل القائمين على الفريق وجعلهم يقتطعون شيئاً من وقتهم للردود والتبرير والتوضيح وهو الوقت الذي كان يحتاجه الفريق لمعالجة ما يعترضه من عوائق ومشكلات يتطلب حلها سريعاً ولا يعني هذا التقصير وتجاهل كل ما يسيء للنادي أو يمس رجاله ومنجزاته وجماهيره بل إن التوضيح وقتها مطلب ملح ولكن يبقى الابتعاد عن الأشياء الهامشية الصغيرة التي ربما تدخلك في متاهات أنت في غنى عنها وتأخذ من وقتك وجهدك الكثير فالرد الأبلغ يكون داخل الميدان انتصارات تسجل ومنجزات تتحقق وهو الذي يسجله التاريخ على مر الزمن وتصفق له الجماهير طرباً وعشقاً.

أنا على ثقة كاملة بأن "الليث" سيعود بعد معالجة العديد من الأخطاء وستراه جماهيره العاشقة قريباً بحلة جميلة فقد اعتاد الفريق تجاوز مثل هذه المطبات التي اعترضت مسيرته في مواسم سابقة لأنه يمتلك شخصية الفريق الكبير الحاضر في سماء الابداع القادر على معالجة جروحه ومداواتها بالطريقة المناسبة.