كلما تعافى ولدي الحبيب من تعب ألم به من قريب أو بعيد عافى الله أولادنا وأحبابنا وعافانا من كل مكروه نظرت إلى قوارير الأدوية المتبقية شبه كاملة بضيق شديد أين أضع هذه العبوات، كيف أصل إلى أناس يحتاجونها وأنا لم أعد كذلك بفضل الله الشافي ..
بنظرة بسيطة جدا لمحيطنا الصغير؛ أسرتنا وأصدقائنا نكتشف كمية وتنوع الأدوية التي لم تعد تجد من يتعاطاها لشفاء المريض أو لوفاته أو لتغير طبيبه ونوعية دوائه، ولو وسعنا الدائرة قليلا فقليلا لتراكمت في عيون خيالنا عبوات الأدوية الغالية والنادرة والمستوردة والثمينة والعزيزة والشحيحة والرخيصة والمواد الطبية ذات العلاقة من مقاعد مدولبة وأجهزة تنفس ووسائل رعاية كبار وصغار ومعاقين كلها بلا مستخدم .. بينما هناك من يحتاجها داخل أو خارج الممملكة ..
أدوية لا تزال صالحة للاستعمال تبقى على تاريخ صلاحيتها زمن طويل ..
وأنا واثقة ان ثمة جهة ما أهلية أو حكومية دعت الناس ذات يوم إلى إحضار بواقي الأدوية لديها لكنني لا أذكرها ولا أعرفها وعمليا لا يعرف هذه الجهة أحد ممن أعرف ..
فلماذا إذن لا تصبح المسألة أكثر سهولة وفي متناول الجميع بأن تخصص كل صيدلية ركنا خيريا تقبل فيه عبوات الأدوية المستعملة وتعيد تصنيفها وتخزينها بالطريقة الصحيحة من أجل أن يستفيد منها مجانا من يحتاجها على ان تعلن كل صيدلية على واجهتها ان لديها قسماً خيريا يستقبل ويوزع الأدوية والمواد الطبية المجانية ..
بل لعل التوسع في هذه الفكرة لتصبح في كل حي صيدلية كاملة قائمة على تبرعات اهل الحي بما لديهم من مواد طبية لا يحتاجونها أمر لا بأس به ايضا وإن كان يحتاج جهودا وأموالا لتأسيس الصيدلية الخيرية والإنفاق على معداتها والعامل أو العاملين فيها وهو امر يحتاج وقتا عكس الصيدليات القائمة فعليا والتي لن يضيرها ان تقدم هذه الخدمة فالذين يحتاجونها كثيرون والذين لم يعودوا بحاجة لها كثير والناقص في هذه المعادلة هو وسيط خيري يأخذ من هؤلاء ليعطي هؤلاء ..
كما ان اشعارا هاماً في كل مستشفى عام او خاص عن المتبقي من الادوية لدى الناس الذين بات معظمهم يصرفونها ببطاقات التأمين الصحي بكميات مبالغ فيها .. اشعار يبلغ المستخدمين بان المستشفى تقبل المرتجع من الأدوية التي لا تزال صالحة سوف يخفف عبئا كبيرا عن بيوتنا وعن المحتاجين ..
إذن ركن خيري في كل صيدلية مبادرة لا تحتاج الا ان يعلن صاحب الصيدلية عنها وسوف يفاجئ بكمية الادوية التي ستأتيه .. وإن كان الأمر يحتاج الى قرار رسمي من وزارة الصحة او اية جهة معنية فإنني أناشدها ان تبادر بسرعة باتخاذ هذا القرار وان تخصص على موقع الوزارة قائمة بأسماء الصيدليات المتعاونة وحبذا ايضا نوعية المواد الطبية المتاحة حتى يجد كل ضالته بلا عناء وحتى يتحقق مبدأ التكافل بصورة تناسب العصر ولا تخل بكرامة المحتاجين او تتعبهم في البحث والسؤال ..
وإن أثبتت الأيام ان عدد المحتاجين للأدوية قليل لأي سبب فان إعادة تغليفها وإرسالها الى مواقع منكوبة حول العالم سوف تكون خطوة حميدة لا يقدر تأثيرها إلا كل من كابد مرضا و لم يجد له علاج .. وفي كل خير.
فهل من مبادر ؟..


1
الشادية
2012-09-18 18:22:39فكرة جميلة وقد عمدنا لجمع كمية وسلمت لقريبة اوصلتها للدكتور عبد الرحمن السميط شفاه الله لإرسالها لأفريقيا ويمكن ارسال الأجهزة والمعدات للجنة أصدقاء المرضى أوالمستودع الخيري بالقصيم
2
أبو سته
2012-09-18 18:04:45بعض المستشفيات الخاصه تبالغ بالوصفه الطبيه خاصة عندما يكون الطبيب، أحد الوافدين ممن يتاجرون بصحة المرضى،إرضاءا
لتعليمات أصحاب المستشفيات الخاصه، لاتنعشون أرباح صيدلية المستشفى على حساب صحتكم؟؟؟
3
ابويوسف / حمود السيف
2012-09-18 13:51:36الحل بسيط يفتتح مكتب واحد بالتموين الطبي التابع لوزاره الصحه يستقبل الادويه ويعيد صرف الصالح منها للمستشفي
4
عبد الله
2012-09-18 13:39:21الفكرة من الناحية الإنسانية صحيحة وطيبة
ولكنها من الناحية الصحية والطبية خطر كبير وخاطئة من بدايتها إلى نهايتها
نحن نعلم أن الناس عندما تبرعوا بالملابس ماذا جاءوا به
لقد جاؤوا بالعجب العجاب وبالخلاقين والقمامة وأراهم سوف يأتون بقمامة أدوية فتضيق على من يجمعها
الفكرة خطأ
5
خالد
2012-09-18 12:35:39فكره ممتازه.. ولكن من يضمن سلامة الادويه وكيفية تخزينها في البيت قبل المجي بها الى الركن الخيري
6
أبو إبراهيم
2012-09-18 11:53:18بالرغم من حسن نية الفكرة إلا أنها تحمل من الخطورة الشيء الكثير. لا يصح قياس الأدوية المستعملة على بواقي الطعام وعمل بنك للدواء كبنك الطعام. بعض الأدوية يفقد صلاحيته بعد فترة وجيزة من فتحه فلا يصلح تخزينه وإعادة استعماله.