سيطرت المعارضة المسلحة امس على مقر امني يقع شرق البلاد اثر اشتباكات عنيفة ليل الاثنين الثلاثاء مع القوات النظامية اسفرت عن قتلى، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان.

وافاد بيان المرصد ان "مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة سيطروا على مقر قسم الامن العسكري بشارع سينما فؤاد في مدينة دير الزور بعد اشتباكات عنيفة استمرت حتى ساعات الفجر الاولى من الثلاثاء".

واسفرت الاشتباكات عن مقتل اثنين على الاقل من المعارضة وما لا يقل عن ثمانية من عناصر القوات النظامية.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن "قصف مدفعي كثيف وعنيف على احياء المدينة بمعدل قذيفة كل دقيقتين وتصاعد اعمدة الدخان من الاحياء السكنية في عدة مناطق" فيها.

الى ذلك تستدعي سوريا أعدادا متزايدة من الجنود السابقين من الاحتياطي للخدمة في الجيش في مؤشر على حشد الجهود لاخماد الانتفاضة التي اندلعت قبل 17 شهرا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بعض جنود الاحتياط الفارين وضابط في الجيش إن آلاف الجنود استدعوا خلال الشهرين المنصرمين لتعزيز الجيش السوري الذي يصل قوامه إلى 300 ألف جندي وإن كثيرا منهم لا يلبون نداء الخدمة العسكرية.

وقال مساعد قانوني استدعي للخدمة في دمشق "لدينا خياران: البقاء وقتل سوريين أو الانشقاق والفرار من المحاكم العسكرية." وطلب المساعد عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية.

وذكر ضابط أن خسائر ثقيلة لحقت بوحدات كثيرة بالجيش تقاتل المعارضين.

وأضاف عبر الهاتف "هناك نقص في الجنود. قتل الكثير من المقاتلين ولدينا حالات انشقاق."

وقال الضابط في حمص إن جنود الاحتياط استدعوا منذ عدة أشهر لكن الطلب زاد خلال الشهرين المنصرمين خاصة منذ أن اشتد القتال في دمشق وحلب.

وأضاف "لسنا في حاجة بعد لتعبئة كاملة للجيش لكن إذا تدهور الوضع في الشهور المقبلة فقد نحتاج إليها. إن البلاد في حالة حرب ونحتاج إلى مساعدة الجميع."

وقال المساعد القانوني الذي أصبح من جنود الاحتياط بعدما أتم فترة خدمته العسكرية في القوات الخاصة السورية قبل عامين إنه تعرض للايقاف في نقطة تفتيش بالعاصمة ونقل إلى مركز لجيش الاحتياط خارج دمشق من أجل جلسة تدريب تستمر أسبوعين.

وأضاف أنه فر من معسكر التدريب ليلا وهو الان مختبئ.

في شأن متصل نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن مصدر عسكري قوله ان روسيا فكرت في اجلاء عسكرييها من سوريا هذا الصيف ولكنها رأت ان الوضع مستقر بما يكفي بشكل لا يبرر هذه الخطوة.

وكان مثل هذا الاجلاء سيشير الى خوف الكرملين من ان الرئيس بشار الاسد يواجه خطر السقوط في مواجهة المعارضين الذين يقاتلون لعزله.

ونقلت انترفاكس عن المصدر الذي لم تذكر اسمه في هيئة اركان القوات المسلحة الروسية قوله انه كان المستهدف ان يتم تنفيذ خطط الاجلاء اذا اصبح الوضع في سوريا خطيرا. ولكن محللين في هيئة الاركان العامة قرروا ان الوضع مستقر بما يكفي وان القاعدة البحرية لا تواجه تهديدا.

على صعيد اخر قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الصليب الاحمر بيتر ماورر أجريا "محادثات إيجابية" في دمشق امس حول سبل توسيع نطاق العمليات الانسانية في الدولة التي تعصف بها الحرب.

وقال هشام حسن "خلال الاجتماع مع الرئيس الاسد ناقش رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر قضايا متعلقة بحماية المدنيين خلال القتال مثل اهمية الحصول على الرعاية الصحية والاحتياجات الاساسية وأيضا القيام بزيارات للاشخاص المحتجزين في سوريا."

وأضاف "الاجتماع بين الرئيس الاسد والرئيس ماورر كان ايجابيا."