في مبادرة خيرية تكاتفت جهود كل من الجمعية السعودية الخيرية للسكري برئاسة الأستاذ عبدالعزيز الحميدي ورجل الأعمال عبدالله العقيل والمعروف بتعدد نشاطاته الخيرية في مختلف المجالات، والذي تكفل بطباعة الكتاب الذي قامت بتأليفه الطفلة غادة أبا حسين والمصابة بالسكري على نفقته الخاصة ، ومن ثم تقوم الجمعية بتوزيعه لاحقا في زياراتها التثقيفية للمدارس الابتدائية.

وقالت الأستاذة فاطمة الحسين مديرة مكتبة الملك عبدالعزيز والتي فور اطلاعها على مذكرات غادة بحثت عن الداعمين وجمعت الأطراف سوياً ليظهر كتاب غادة للنور ، حيث وافق رجل الأعمال عبدالله العقيل على طباعة الكتاب مبدئياً حوالي عشرة آلاف نسخة وإذا وجد اقبالا سنبحث أيضاً عن متبرعين جدد وجهات داعمة، والكتاب سيتم توزيعه في المدارس ولن يضطر الآخرون إلى شرائه من المكتبات بمعنى ان انتشاره سيكون بشكل اسرع، وأضافت قبل طباعة الكتاب عرضناه على الأستاذ عبدالعزيز الحميدي وقدم تصويبات رائعة .

من جهته قال الأستاذ عبد العزيز الحميدي ما قدمناه من تصويبات على مذكرات غادة كان فقط في تعديل بعض الكلمات الطبية التي كانت تحمل بعض الأخطاء أما بقية أجزاء الكتاب بقيت كما هي حتى لا تفقد المذكرات روحها ، وأضاف سنبدأ بتوزيع الكتاب للمدارس مع بداية السنة الجديدة والذي سيصاحب توزيعه حملات تثقيفية تقوم بها الجمعية ، أما الخطوة التي تليها فهو توزيعه كذلك على اطفال السكري في المستشفيات الحكومية.

ويمتاز الكتاب والذي يقع تحت عنوان "مذكرات غادة صديقة السكري"بكونه تسجيلا واقعيا لإصابة فتاة صغيرة في التاسعة من عمرها بمرض السكري وكيف استطاعت بمساعدة أسرتها تجاوز الصدمة الأولى وتقبل المرض والتعايش معه. كما أن الكتاب يثقف الأطفال المصابين بمرض السكري بأهمية الفحص اليومي لمستوى السكر في الدم وأهمية المحافظة على جرعات الأنسولين واتباع الحمية الغذائية وممارسة الرياضة .

وتحمل مذكرات غادة صدق التجربة وواقعيتها. كما ان اللغة التي استخدمتها في غاية المرح تشجع على تقبل المرض والرضا بالقضاء والقدر والتعايش معه بإيجابية بدلا من الرفض والسلبية.

ويعتبر الكتاب نافذة لكل طفل لا يعاني من مرض السكر ولكنّ له صديقا وقريبا يعاني من المرض وذلك للتعرف على ماهيته وكيف نستطيع أن نساعد أصدقاءنا المصابين بالسكري.


الطفلة غادة ابا حسين لقيت دعما وتشجيعا لنشر كتابها