دشن مدير عام فرع الرئاسة العامة للهيئة بمنطقة الرياض الشيخ صلاح السعيد مؤخرا عربة المصلى المتنقل بشارع التحلية وذلك تزامناً مع انطلاق كأس الأمم الأوروبية ليكون المصلى متوفراً بالقرب من الكافيهات المنتشرة بالشارع والتي يرتادها الشباب خاصة مع أوقات المباريات .

وأكد السعيد ان فكرة المصليات المتنقلة انبثقت من حاجة الرئاسة لتهيئة الجو المناسب للشباب لتأدية صلواتهم، ووسيلة جديدة للهيئة لتمد يدها لهؤلاء الشباب للتواصل معهم، مشيرا ان شبابنا محبين للصلات ومحافظين عليها، يبحثون عن اماكن لتأدية فرائضهم دون ان تتعارض هواياتهم ورغباتهم للانشطة الرياضية مع تأدية فرائض الصلاة.

وقال السعيد: اخترنا هذا الشارع الحيوي" شارع التحلية" والذي يمتلئ بالمقاهي وكثرة الاماكن الي يجتمع فيها الشباب لمشاهدة المباريات، وقد شاهدنا كم هم الشباب محافظين على صلواتهم عندما أذّن من "المصلى المتنقل" ولبوا نداء الصلاة، وخاصة وان هذا المصلى مجهز بأماكن للوضوء وسجادات للصلاة، وهناك اقبال كبير لهذه الفكرة واستجابة للحضور في هذه المصليات. مشيرا ان هذه الفكرة أتت بدعم الرئيس العام للهيئة لمزيد من التواصل خاصة مع فئات الشباب الذين يعتبرون الشريحة الكبرى والمهمة في هذا المجتمع.

43 مركز هيئة تغطي الرياض ومكاتب مؤقتة في الأماكن المزدحمة

وعن عدد المصليات المتنقله قال: يوجد 8 عربات قادمة وتم تشغيل هذه العربة تجريبيا، وقد قمنا بتزويد الاماكن المزدحمة مثل الاماكن التي يكثر بها الوافدون ، مشيرا ان هذا المشروع سيتم التوسع فيه من خلال زيادة تلك المصليات لسد النقص. وأفاد اننا نسير وفق الحاجة في هذا الخصوص، وحسب توجيهات الرئيس العام الذي يوصي دائما برفع احتياجات العمل الميداني.

واكد السعيد حول خطط الفرع نحو الشباب بأنهم شريحة مهمة بالمجتمع وبيننا وبينهم تواصل كبير، وكما ترون فإن اكثر العاملين في الميدان هم من فئة الشباب وحديثي التخرج من الجامعات وبالتالي هم قريبون من زملائهم في هذا المجال ، ايضا لدينا ملتقيات صيفية ومواد اعلامية خاصة تهتم بجانب الشباب ، وحول تدريب العاملين في الحقل الميداني اكد السعيد ان هذا الجانب توليه الرئاسة اهتماما واسعا ، لانها ترى بأن الجانب الميداني هو وجه الهيئة ووجه المملكة الحقيقي ، فالميدانيون هم من يمثلون الدولة امام الناس ، وبالتالي يجب ان يعتنى به بصورة نموذجية يحبب الناس إليها ، مشيرا ان اقبال الميدانيين على التدريب كبير وفي كافة المجالات ، وبالتحديد قمنا اخيرا بتدريب 65 ميدانيا في معهد الدراسات الدبلوماسية للتعامل مع الدبلوماسيين، ومراعاة بمايسمى بالمعاهدات الدولية في التعامل مع الدبلوماسيين بحيث ان يكون تعاملنا منسجماً مع التعليمات والانظمة.

وكشف السعيد بأن موسم الصيف يعتبر من المواسم المهمة للهيئة للعناية بفئة الشباب ، حيث قال لدينا المعارض التي ستقام في الاسواق والاماكن العامة ، بالاضافة الى البرامج الحوارية الشبابية بالتنسيق مع مركز الحوار الوطني ، الذي سبق وان عقد لقاءا مع الشباب في احد المقاهي ، وبرامج قيمنا التي تبث تحذيرات من بعض الشرور التي قد تقع ابتداءا من القضايا الفكرية والعقدية ومايتعلق بها وانتهاءا بالمشاكل الاخلاقية التي تحصل احيانا.

وحول اهتمام الهيئة بقضايا السحر والشعوذه اشار السعيد الى انها تنطلق كونها جريمة تمس عقيدة الانسان ، لان الساحر يعبّد الناس لغير الله ، وبالتالي فإن السحر اعظم من المعاكسات والخلوات غير الشرعية، مشيرا بأن لديهم الآن مسوحات في مراكز الهيئة وتقييم العمل فيها، وبناء المراكز التي تحتوي على مكاتب لمكافحة السحر والشعودة بناء علمي واداري متكامل حتى تؤدي رسالتها في الشكل المطلوب ، مضيفاً بأنهم قد قطعوا شوطا كبيرا، ففي كل مناطق المملكة بلا استثناء هناك مكاتب ومراكز تعتني بمكافحة السحر ، ومع المسوحات القائمة وتقديم التقرير النهائي سيتم تفعيل تلك المراكز في المحافظات ، وذلك بالاضافة للتدريب الميداني على راس العمل لمنسوبي الهيئة ممن لديهم القدرة والرغبة لتعلّم قضايا مكافحة السحر والشعودة ، مشيرا ان المهنية في الاداء ستكون على شكل اشخاص محترفين للتعامل مع هذه القضايا.

وزاد السعيد : لدينا اشخاص محترفون في قضايا الابتزاز ، وقضايا مروجي الخمور وتتبعهم ، وبالتالي سيكون لدينا اشخاص محترفون في قضايا السحر ، بالاضافة للقضايا الاخرى التي هي من اختصاص الهيئة. مؤكدا في الوقت ذاته انه بسبب توعية الناس لقضايا السحر انخفض اقبال بعض الناس لهذه الامور نحو 45% وذلك من خلال الامور التوعوية بما يسمى "بالتغذية الراجعة" ، فبعض الناس لديه بعض التصرفات ، قدموا أحراز للهيئة لفحصها. مؤكدا في الوقت ذاته ان الوصول للسحرة اصبح من اصعب الامور وهذا يؤكد الخوف الذي زرع في قلوبهم ، فلابد ان يكون الوصول إليهم عن طريق تحرّ خاص ، فإذا لم نقبض عليهم بإحترافية بحيث ان القبض عليهم يتفق تماما مع مايريده عضو هيئة التحقيق والادعاء العام والذي يوجه التهم إليهم ، وبطريقة دون ان تضبط الاحراز معه ، قد يفلت هذا الساحر من التهم ، لذلك نحن نقبض عليهم دائما متلبسين. مشيرا ان اختفاء هذا المنكر واستتاره  يعتبر مكسباً ، لان ظهوره يعتبر ظهورا لجريمة راح ضحيتها اسر ونساء.

وعن افتتاح مراكز جديدة للهيئة اكد السعيد وجود 43 مركز للهيئة في الرياض ، وهناك مكاتب تم انشاؤها مؤقتا في المناطق المزدحمة. بالاضافة الى التنسيق مع ادارات بعض الاسواق في المواسم. مؤكدا ان مراكزهم تغطي مدينة الرياض بشكل كبير.