أهدت الاديبة العربية المعروفة «غادة السمان» كتابها الجديد الذي يحمل عنوان «الحبيب الافتراضي» الى شجرة تم قصفها ليصدر هذا الكتاب الذي ينتمي الى فئة الكتب ذات النصوص الشعرية التي اصدرت منها عدة مؤلفات اهمها: اعلنت عليك الحب (12 طبعة)، اعتقال لحظة هاربة (7 طبعات)، الحب من الوريد الى الوريد (5 طبعات)، اشهد عكس الريح (3 طبقات)، الرقص مع البوم، وقد ترجمت معظمها الى اللغات الفرنسية والانجليزية والفارسية، الكتاب الجديد يقع في 160 صفحة.

يذكر ان غادة السمان تعد واحدة من الاديبات البارعات في كتابة الرواية والقصص والمقالات الادبية يدور بعضها في المطارات وداخل الطائرات والمواقع السياحية الشهيرة حول العالم.

٭٭٭

من مناخ كتاب «الحبيب الافتراضي» وحدها الوردة في قصيدتك لي ظلت نضرة. من ورود العالم كله في الازمنة كلها، لا يبقى إلا العطر في القصائد.

اما صورتها على الغلاف الاخير فمن رسم الفنان السوري المبدع حسن ادلبي.

٭٭٭

ومن جديد الاديبة الكبيرة ان روايتها «ليلة المليار» المكونة من 500 صفحة ترجمت مؤخراً الى الانجليزية بعدما ترجمها شاب ايطالي الى الايطالية رغم عدد صفحاتها الكبير، تقول غادة: «سخر بعض النقاد من فعلتي وقالت لي زميلة حرف لدود لا تخط سطراً إلا وعينها على امكانية ترجمته!

لن تجدي مترجماً واحداً للرواية ولا دار نشر! قلت لها بحسرة على نفسي: الكتابة جنوني المطلق.

سأكتب صدقي، وليكن ما يكون.

٭٭٭

هذه هي غادة السمان تكتب وتكتب وتحلق في عالم الابداع دون ان يكون في ذهنها هل يقدر ابداعها او ينصف أم لا؟ هل سينجح أم لا؟

انها تكشف المعاناة وتنطلق في صحاري الكلمة الرائعة من اجل الهدف لا من اجل الترجمة او تصيد مديح لا عمر له، بينما العمر للابداع في عالمه المطلق.

وقالت غادة السمان: يكفي ان نكتب صدقنا، على النحو الذي يرضي ضمائرنا الادبية وبعدها قد يترجم العمل او لا يترجم.

فالشرط الابداعي الاول هو الصدق الفني.

وأكدت اخيراً انه آن الاوان لتفرض الاديبة العربية - الاديب - صدقه بدلاً من تلقي الاوامر حول الاعمال القابلة للترجمة من اشخاص صلتهم وثيقة بالتجارة لا يفنيه العمل الادبي كالقول «ان على الرواية ان تتمتع بالقصر المفرط (على العكس من عارضات الازياء) وتكون فولكلورية المناخ! تعكس عاهات رجالنا النفسية وعليها ايضاً ابداء الكره نحو مجتمعاتنا!».

«الغرب يحترمنا حين نحترم انفسنا، قد يستغرق الامر وقتاً اطول مثل عقدين تفصل بين صدور روايتي وترجمتها، لكن صدور رواية - معززة محترمة مكرمة محاطة باعجاب ناشريها ومترجميها - امر يستحق الصبر، أليست الكتابة مهنة الصبر»؟

وقالت ايضاً: (من الخطأ ان نضع امامنا حين نكتب مواصفات معينة للعمل الادبي، طلباً لبركة الترجمة ولعقاً لاحذية المستشرقين، لسنا مضطرين لشتم اوطاننا ونشر غسيلنا العائلي الوسخ والوطني استجداءً للترجمة، ولا للمباهاة في كبرنا بما كنا نخجل منه في صغرنا من اجل التهريج في سيرك الغرب ونيل البركة في حقل الترجمة).