تعتمد معظم منتجات فرد الشعر في صناعتها على الكيراتين كمادة أساسية. والكيراتين هو بروتين يتكون من الأحماض الأمينية الموجودة طبيعياً في الجسم وهو عنصر أساسي في تركيبة الشعر. وقد يفقد الشعر الكيراتين الطبيعي ومن المؤاشرات لفقدانه: التقصف و الجفاف وفقدان حيوية الشعر، ولهذا كان استخدام الكيراتين المصنع من مواد طبيعية ليقوي نسبة الكيراتين الطبيعية الموجودة في الشعر وبالتالي يرجع الشعر إلى طبيعته وصحته فمادة الكيراتين هي المسؤولة عن صلابة الشعر ومقاومته للحرارة.

وتعمل جزيئات مادة علاج الكيراتين الصغيرة على اختراق قشرة الشعرة والتغلغل في الأماكن التالفة فيها فتصحح الضرر الداخلي وتحسنها من الداخل وتغلف الشعرة من الخارج لتحميها وتعدل مستوى البروتين فيها. يتم مزج الكيراتين مع نسب مختلفة من الفورمالديهايد ويُضاف على الشعر فيتغلغل ويتفاعل بالشعر ويغلفه بواسطة الحراره لهذا سمي كذالك (علاج الكيراتين الحراري) وذلك بواسطة الاستشوار وفير السيراميك أو مكواة التمليس عالية الحرارة. ويساعد الفورمالديهايد على تماسك جزيئات الكيراتين مما يكسب الشعر استقامة ويحفظه على ذلك النحو. ويستمر مفعول علاج الكيراتين إلى شهرين ونصف وتستغرق فترة العلاج 90 دقيقة فأكثر بناء على طول شعركِ. يمكن صبغ الشعر الذي تم فرده بعلاج الكيراتين سواء بالألوان أوالهايلايت أو حتى لتغطية الشعر الأبيض. وفي الواقع ينصح بعض خبراء العناية بالشعر بالصبغ أولاً ثم المعالجة بالكيراتين مباشرة حتى يعمل على تغليف اللون والحفاظ عليه.

المحافظة على الشعر بعد معالجته بالكيراتين


علاج الكيراتين الحراري

هناك بعض التحفظات فيما يتعلق بمعالجة الشعر بالكيراتين - منها عدم غسل شعركِ لثلاثة أو أربعة أيام بعد فرده لأن المحلول يتطلب وقتاً ليبدأ مفعوله بالعمل. قد يبدو من الصعب عليكِ الامتناع عن غسل شعركِ لمدة 72 ساعة. ومن التعليمات الهامة أيضاً أن تغسلي شعركِ بشامبو خال من كبريتات الصوديوم sodium sulfate لتجنب تجريد الشعر من العلاج قبل الأوان.

عامل الفورمالدهايد

هو مركب كيميائي عديم اللون ذو رائحة نفاذة ومهيجة ويشتبه بأنه مادة مسرطنة. ويرتبط التعرض للفورمالديهايد بمشاكل صحية بما في ذلك توعك عام وسيلان الأنف والتهاب الحلق وصداع وحكة وتهيج العينين.

وتعتمد كمية الفورمالديهايد المستخدمة في منتج ما من منتجات علاج الشعر بالكيراتين على العلامة التجارية للشركة المصنعة له وعلى المزج. عموماً إذا كانت نسبة الفورمالديهايد أقل من 2% فلن يكون فعالاً. وكلما زادت نسبة الفورمالديهايد زادت قوة العلاج وزادت معها رائحته النفاذة. وحتى المنتجات الخالية من الفورمالديهايد تحتوي في الواقع على بعض من مشتقاته التي لها نفس الأثار والمخاطر.


علاج الشعر بالكيراتين له اثار ومضاعفات لا يستهان بها

فمعظم الشركات تستخدم مستويات أمنة من الفورمالديهايد في صناعتها لمنتجات معالجة الشعر بالكيراتين. ولكن السمعة السيئة التي لحقت بهذه العلاجات تكمن بسبب صوالين الشعر التي تقوم بمزج نسب خاصة بها لخلق المزيد من الفورمالديهايد وتقوية العلاج، ومن المشاكل الصحية الشائعة في مثل هذه الصوالين: تهيج العين، والصداع، ومشاكل التنفس.

الآثار الجانبية لعلاج الشعر بالكيراتين

يمكن أن تظهر الاثار الجانبية للكيراتين بعد غسل الشعر للمرة الأولى من العلاج والتي ينصح أن تكون بعد 72ساعة. وفيما يلي بعض المضاعفات المختلفة لعلاج الشعر بالكراتين الممكن حدوثها على المدى القصير أو المدى البعيد:

تساقط الشعر بصورة بالغة

وهذه إحدى النتائج الفورية الشائعة لمعالجة الشعر بالكيراتين. ويبدأ الشعر بالتساقط من جذوره بعد الغسلة الأولى حتى مع استخدام المنتجات الخاصة بالعناية بالشعر. وتبدو كمية الشعر المتساقط هائلة مما يؤدي بصورة ملحوظة إلى ضعف كثافة الشعر في غضون أسابيع من العلاج.

احتمال الإصابة بالسرطان

الفورمالدهايد هي مادة مسببة للسرطان تدخل كعنصر رئيسي في جميع منتجات الكيراتين تقريباً لاسيما الكيراتين البرازيلي. وهكذا فإن استخدام هذه المنتجات لفترة طويلة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وعلى الرغم من أن معظم صوالين الشعر تستخدم الأقنعة لتجنب أبخرة الفورمالدهايد إلا أنه لا توجد وسيلة تمنع تماماً امتصاص الجلد للكميات الضئيلة منه. ويمكنكِ استخدام المنتجات الخالية من الفورمالديهايد المتوفرة على نطاق واسع تفادياً لمخاطره، مع العلم بأنها لن تعطيك النتائج المرجوة حيث يكمن السرُّ في فرد الشعر واستقامته إلى مادة الفورمالدهايد ذاتها.

الحساسية

من الوارد أن يُحدث علاج الكيراتين نوعاً من الحساسية عند عدد من الناس تماماً كعلاجات الشعر الأخرى. وتظهر الأعراض على شكل حكة وطفح وغيرها من أعراض الحساسية الشائعة. وقد ترتبط بالكيراتين أيضاً بعض الاضطرابات الجلدية مثل الأكزيما. وتفادياً للحساسية الناجمة عن هذا العلاج يتعين تحديد نوعية شعرك وقوامه لاختيار المنتج المناسب له ولفروة رأسك. كما يجب عليكِ قبل البدء بالعلاج التوضيح ما إذا كان لديك تاريخ من الحساسية.

وهكذا فإن لعلاج الشعر بالكيراتين آثاراً جانبية كثيرة لا يستهان بها. الأمر الذي يدفعك إلى التردد في المجازفة بصحة شعرك (مهما كانت درجة تجعّده) في سبيل الحصول على شعر سلس ومفرود خاصة أنه لن يدوم على ذلك النحو إلا لبضعة أشهر. ولذلك فكري مليّاً بعلاج الشعر بالكيراتين وما ينطوي عليه من اثار ومضاعفات قبل الوقوع فيها.