قالت وزارة الخارجية الروسية، امس، إن الوثيقة الختامية لمؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي تستضيفه تونس في 24 شباط/فبراير الحالي معدّة مسبقاً، منتقدة دعوة المعارضة السورية من دون توجيه دعوة للحكومة.

واقترحت الخارجية أن تطلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال مبعوث خاص إلى سوريا للتفاوض مع الحكومة وجميع الأطراف الأخرى من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش "تلقينا رسمياً دعوة لحضور مؤتمر ما يسمى بمجموعة أصدقاء سوريا، ولكن هذه الفعالية تثير أسئلة أكثر مما تعطي إجابات واضحة".

وأضاف "لم نبلّغ رسمياً بالأطراف المشاركة في المؤتمر أو أجندته. والأهم من ذلك من غير الواضح ما هو الهدف الفعلي لهذه المبادرة".

وأضاف لوكاشيفيتش أن هناك معلومات بأنه تمت دعوة عدة مجموعات من المعارضة السورية إلى تونس، ولكن لم تتم دعوة ممثلين عن الحكومة السورية، "وهذا يعني عدم تمثيل مصالح قسم كبير من سكان سوريا المؤيدين للسلطة".

وأضاف "هيهات أن يساعد المؤتمر، والحالة هذه، على إطلاق الحوار الوطني السوري لإيجاد سبل حل الأزمة الداخلية وهو ما يدعو إليه منظمو المؤتمر، فيما يبدو".

وأشار إلى أن هناك انطباع بأن "المقصود تشكيل تكتل دولي على غرار مجموعة الإتصال الخاصة بليبيا لدعم أحد طرفي النزاع الداخلي ضد الآخر".

وقال إن "أسئلة جدية أثيرت حول الوثيقة الختامية للإجتماع. وبحسب بعض المعلومات، فإن مجموعة قليلة من الدول تعمل على كتابتها الآن، من دون معرفة المدعوين الآخرين الذين سيُطلب منهم أن يصدقوا على الوثيقة".

وخلص إلى أنه "نظراً لكل هذه الظروف، لا نرى إمكانية للمشاركة في الإجتماع بتونس".

وقال إن "روسيا تريد أن يكون جميع أعضاء المجتمع الدولي أصدقاء الشعب السوري كله وليس قسما منه. وما فتئنا ندعو شركاءنا في الولايات المتحدة وأوروبا والمنطقة إلى توحيد الجهود لإجلاس ممثلي الحكومة والمعارضة على طاولة المحادثات من دون شروط مسبقة، وحثّهم على التوصل إلى اتفاق حول مواقف مشتركة وإجراء الإصلاحات اللازمة".

لذلك رأى أنه "من أجل ذلك يجب أولاً التوصل إلى التزامات محددة تتفق مع الوضع القائم بالتوقف عن استخدام القوة مهما كانت مصادرها وليس من قبل أحد الطرفين فقط. إنها حاجة أساسية إذا كان هناك حرص حقيقي على حفظ أمن المواطنين المسالمين".

ورأى أنه بعد وقف العنف يمكن الإنشغال فوراً بتقديم المساعدة الإنسانية لجميع المحتاجين.

واقترح المتحدث باسم الخارجية الروسية أن يكلف أعضاء مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة بإيفاد مبعوث خاص إلى سوريا للتعامل مع مسائل تأمين وصول السلع الإنسانية بالتنسيق مع الحكومة وجميع الأطراف الأخرى.

وأكد استعداد روسيا "للعمل الجماعي النزيه في هذا الإتجاه في الأمم المتحدة".

وكان أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أعلن الإثنين أن هناك إشارات تأتي من الصين، و"إلى حد ما" من روسيا بإمكان تغيير موقفيهما من الأزمة في سوريا.

يذكر أن مندوب روسيا في مجلس الأمن الدولي فيتالي تشوركين قال الإثنين إن روسيا ستقترح على المجلس قريباً تقديم مساعدات إنسانية لسوريا.