أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ٤٠ شخصا على الأقل، بينهم عسكريون، قتلوا امس في أنحاء متفرقة من سورية.

وأوضح المرصد أن عشرة اشخاص، على الأقل، من المنشقين عن الجيش النظامي قتلوا إثر استهداف القوات النظامية لهم خلال القصف الذي تعرضت له بلدة كفرنبودة بريف حماة، إضافة إلى مقتل أربعة مدنيين خلال القصف. كما قتل ما لا يقل عن أربعة من عناصر القوات النظامية السورية إثر استهداف مجموعة منشقة لحاجز أمني عسكري مشترك بريف حماة.

تأتي هذه التطورات في ريف حماة بعد يوم من إعلان تشكيل لواء شهداء ريف حماة التابع للجيش السوري الحر.

كما قتل أربعة أشخاص، على الأقل، في درعا بينهم شخص قتل داخل منزله إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل القوات السورية التي انتشرت بشكل كثيف في شوارع المدينة، إضافة إلى ثلاثة من عناصر الأمن السوري في اشتباكات دارت مع مجموعة منشقة في المدينة.


دبابات الجيش السوري تغلق أحد الشوارع الرئيسية في حمص. (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، واصلت قوات النظام صباح امس قصف حي بابا عمرو في حمص، كما طال القصف أجزاء من حيي الإنشاءات والخالدية.

يأتي هذا قبل ساعات من الاجتماع المقرر للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدين العنف في سورية ويدعو إلى الانتقال إلى الديمقراطية. ويتضمن المشروع ذات البنود التي نص عليها مشروع القرار الذي عارضته روسيا والصين في مجلس الأمن في الرابع من شباط/فبراير الجاري. ووفقا للمرصد ، فقد قتل ما لا يقل عن 7300 شخص بينهم نحو 2000 من القوات الأمنية والعسكرية منذ بداية الاضطرابات في سورية منتصف آذار/مارس الماضي.

في تلك الاثناء اعلن مصدر «مطلع» امس كما نقلت عنه وكالة انترفاكس ان روسيا التي طالبت بعدة تعديلات على مشروع قرار حول سوريا سيعرض على التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة لن تدعم نصا «غير متوازن». وقال هذا المصدر بدون الكشف عن اسمه ان «مشروع القرار بشكله الحالي غير متوازن ولا ياخذ بالاعتبار موقفنا» بدون اعطاء تفاصيل اخرى. ومن بين التغييرات التي طلبتها روسيا تعديل على فقرة تشير الى الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية في 22 كانون الثاني/يناير كما اعلن دبلوماسيون الاربعاء. وتدعو هذه الخطة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي وتسليم صلاحياته الى نائبه فيما تعارض موسكو اي تغيير للنظام يفرض من الخارج.

كما تطالب روسيا بتعديل اخر يقضي بالربط بين عودة القوات السورية الى ثكناتها وبين «انهاء الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة ضد مؤسسات الدولة».

كما تريد روسيا ان تدرج في النص انه على المعارضة «ان تنأى بنفسها عن المجموعات المسلحة الضالعة في اعمال عنف»، والا يتطرق مشروع القرار الى اية انتهاكات للحكومة السورية ضد مدنيين.

من جانبه دعا الامين العام للامم المتحدة بان جي مون السلطات السورية الى الكف عن قتل المدنيين وقال ان جرائم محتملة ضد الانسانية ترتكب في البلاد. وقال للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر امس «نرى احياء تقصف بصورة عشوائية ومستشفيات تستخدم كمراكز تعذيب واطفالا لا تزيد اعمارهم عن عشرة اعوام يقتلون ويعتدى عليهم. نرى تقريبا جرائم محددة ضد الانسانية.»

وقال بان إنه قرأ عن اعتزام الرئيس السوري بشار الاسد اجراء استفتاء قد يقود إلى انتخابات متعددة الأحزاب خلال 90 يوما لكنه قال إن الأولوية الآن يجب أن تكون لوقف إراقة الدماء في الانتفاضة المناهضة لحكم الاسد.

وأضاف «المهم في هذا الوقت هو ضرورة ان تتوقف السلطات السورية أولا عن قتل شعبها وضرورة أن توقف العنف. هذا العنف يجب أن يتوقف من جميع الأطراف سواء من قوات الأمن الوطنية أو من قوات المعارضة.»

وقال بان الذي افتتح مؤتمرا دوليا لمكافحة تجارة المخدرات من افغانستان إنه سيجتمع مع وزيري خارجية روسيا وفرنسا في فيينا اليوم الخميس لبحث تحرك مجلس الامن الدولي المعطل بشأن سوريا.

وقال إن من «المؤسف» أن المجلس لم يتمكن بعد من الاتفاق على قرار. واضاف «انتهينا من ذلك الآن. يتعين علينا أن نتطلع للمستقبل.»

وقال بان إن ألوفا قتلوا وفر نحو 25 ألف شخص من سوريا ونزح حوالي 70 الفاً داخل البلاد والأرقام ترتفع بصورة يومية.

وتابع «الافتقار لاتفاق داخل مجلس الأمن لا يعطي الحكومة تصريحا بمواصلة هجومها على شعبها. كلما طال جدالنا زاد عدد من يموتون.»