في الوقت الذي أعلنت فيه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن تقديمها مكافآت مالية وعينية لحث جميع المواطنين على التعاون معها، وأداء دورهم في التبليغ عن قضايا الفساد، حذرت كذلك من تقديم بلاغات و"شكاوى كيدية"، معلنةً عدم قبولها لاستقبال هذا النوع من البلاغات، ومؤكدةً على أن هناك أنظمة وتعليمات صارمة ستحكم هذه الأمور.

وتعليقاً على هذا الخبر دعا المحامي "بندر بن إبراهيم المحرج" إلى أهمية التعاون، مع تحري المصداقية في تقديم البلاغات ضد الفساد، من باب نشر ثقافة التعاون على البر والتقوى وإنكار المنكر، محذراً من خطورة تقديم الشكاوى الكيدية، وأثرها في عرقلة عمل الهيئة، معتبراً أن ممارسة التواصل مع هذه الهيئة في صورة الإبلاغ عن الفساد حديثة، بل وتحتاج إلى توعية بأهميتها وأثرها، مشيراً إلى أن الجميع -حسب قوله- معنيون بمكافحة الفساد، موضحاً أن الأمر يحتاج إلى ضوابط للتعامل مع البلاغات والاتصالات كي لا يساء استخدامها.

وقال: هناك مع الأسف من يستغل هذه الوسائل في الإساءة إلى غيرهم بل وإساءة سمعتهم والكيد لهم، لمجرد أنه له الحق في الاتصال وتقديم الشكوى، وهذا في حد ذاته أمر خطير يجب معالجته، إلى جانب تفعيل الأنظمة التي تحد من مثل هذه الجرائم، مشيراً إلى أن هذه التصرفات السلبية غير شرعية وآثمة بل وتعد جريمة في حد ذاتها، مبيناً أنها قد تفوت على كثير من الصادقين والمخلصين، خدمة المجتمع بالتواصل مع هذه الهيئة وتقديم البلاغات.

وشدد على ضرورة توثيق البلاغات الصوتية والكتابية، وإفهام مقدميها أنه سيتم التحري بشأنها، بل والتأكد من مصداقيتها، وفي حال عدم ثبوت صحتها وأنها كيدية، فإن مقدم البلاغ سيكون عرضة لتطبيق قواعد الشكاوى الكيدية بحقه، وما نص عليه نظام الإجراءات الجزائية، حفظاً على مصداقية هذه الممارسة، بل والتأكيد على الجميع أن القصد من هذه الهيئة هو مكافحة الفساد، وليس الإضرار بالآخرين وتصفية حسابات شخصية.

وأكد على أن مهمة هذه الهيئة كبيرة ورسالتها عظيمة، ولابد لها لتحقق أهدافها من تعاون جاد وصادق من الجميع، لاسيما وأن المواطن هو عينها التي تبصر به، وأذنها التي تسمع بها، ووسيلتها الأكثر انتشاراً وعمقاً في المجتمع، مضيفاً أن المواطن هنا يعد أحد أهم موظفي هذه الهيئة المتطوعين غير الرسميين، لذا فهو معني بنجاحها وتفعيلها بالشكل المأمول والحضاري الصادق المتجرد من حظوظ النفس وشهواتها.


صورة ضوئية لخبر تقديم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مكافآت تشجيعية