في ظل التنافس الذي يعيشه عدد من محبي الاختراقات على مستوى العالم، عاش السعوديون هذا الأسبوع وسط أجواء مضطربة في ظل انتشار أنباء عن تسرب عدد من تفاصيل بطاقات الائتمان في مواقع إنترنت إسرائيلية رداً على قيام (هاكر) سعودي بفعل مشابه.

هذا الخلاف والتحدي حوّل نقاشات كثير من مواقع التواصل الاجتماعي لتكون عن أمان البطاقات وكيفية تلافي سرقتها، غير أن الإشكال هنا أن الغالبية تحمّل مواقع الانترنت التجارية (مثل مواقع الطيران والفنادق والمبيعات الإلكترونية) مسؤولية تسرب تفاصيل تلك البطاقات، وكأن المجال الوحيد لتسربها هو استخدامها عبر الإنترنت، وهذا أمر غير صحيح حيث إن التفاصيل يمكن أن تُسرق من أي مكان حتى ولو كان مطعماً أو مقهى، خصوصاً تلك التي يتساهل المستخدمون بتقديم بطاقاتهم للبائع ليذهب للجهة الأخرى من المطعم (لدى الكاشير) لتنفيذ العملية .. رغم أنها لا تستغرق سوى دقائق لكنها كفيلة بنقل تفاصيل البطاقة، ومن ثم استخدامها لاحقاً عبر الإنترنت.

بلا شك يجب أن نأخذ بالأسباب، هنا يمكن أن نستغل خدمات البطاقات الائتمانية (مسبقة الدفع) التي يقدمها العديد من البنوك السعودية، وهي ببساطة تقدم لك بطاقة رصيدها (صفر)، وبالتالي حتى ولو فقدت بياناتها فلن تخسر أي شيء؛ لأن السارق لن يستفيد منها، عندما تحتاجها لتنفيذ عملية أو قرب رحلة سفر يمكنك إيداع المبلغ الذي تريد عبر موقع البنك الإلكتروني أو الصراف الآلي، أو أن تودع فيها مبالغ بسيطة تسد حاجتك.

أمرٌ آخر، بعض البنوك تبالغ في صرف بطاقات ذات حد ائتماني عالٍ (فوق حاجة المستخدم فعلياً)، كما قرأت يوم أمس تحسّر أحد الأشخاص نُفذتْ عمليات عبر بطاقاته الائتمانية بقيمة تجاوزت 16 ألف ريال، هنا في حال كونك لا تسافر كثيراً ولا تحتاج إلى حد مثل هذا يمكنك مخاطبة البنك وتقليل القيمة طبقاً لاحتياجك.

تطمين المستخدمين متطلب على البنوك أن تقدمه بين حين وآخر، خاصة وأن العالم كله يسير الآن بالبطاقات ولا يمكن لإشكالية واحدة أن ترفع حجم الذعر إلى هذا المستوى.