لا أبالغ عندما أقول بأن غالبية الأجهزة الإلكترونية التي بحوزتي قمت بشرائها من موقع أمازون، مستفيداً من عروض أي مناسبة تعيشها الولايات المتحدة بما في ذلك مناسبة الكريسماس الدينية، والتي تسجل فيها الأجهزة الإلكترونية تخفيضات هائلة قد تصل إلى 50% من قيمتها الحقيقية.

في جولة بسيطة على منتديات التجارة الإلكترونية ستجد أن هناك العشرات بل والمئات من السعوديين الذين ينتهزون فرص التخفيض الكبرى لاقتناص حاجاتهم الإلكترونية والتي تصل لمدنهم في المملكة خلال مدة لا تتجاوز عادة أسبوعا واحداً، تلك الأجهزة تبدأ بشاشات التلفزيون مروراً بأجهزة الكمبيوتر والكاميرات وأجهزة الجوال وانتهاء بالإكسسوارات الإلكترونية التي تباع بكلفة بسيطة ونجدها هنا بمئات الريالات، ولا أدل من أن تقوم بزيارة لمكتب شركة شحن لتشاهد عشرات الشباب وقد اصطفوا انتظاراً لشحنتهم التي اشتروها من المواقع الإلكترونية.

أقارن مايحدث هناك بما لدينا هنا، حينما ترتفع الأسعار وقت الإجازات والمناسبات لاسيما في الأعياد وشهر رمضان، ويبرر التجار عادة رفع السعر بأن ذلك (موسم) وأنه طبقاً للقاعدة التي تقول كلما زاد الطلب وقل العرض .. زاد السعر، ليتخذوا ذلك مبرراً لتسجيل أسعار عالية مستفيدين من عدم وجود نظام رقابة يرصد ذلك الأمر.

أشعر بألم حينما أشاهد صفوف المشترين الأمريكيين وهم (يخيمون) أمام المتاجر للاستفادة من عروض مايسمونه ب(يوم الجمعة الأسود)، والسعوديون وهم يفتحون أجهزتهم ويحسبون فارق التوقيت حتى يبدأوا عملية الشراء.. أليس لنا حق بأن تكون لنا أيام بيضاء ياتجارنا الكرام ؟ ماذا لو كانت الجمعة الأخيرة من رمضان .. قبل عيد الفطر وتكون تخفيضات حقيقية وليس مجرد عروض (لتفريغ المخزون) كما يتفنن في ذلك عدد كبير من المحلات التجارية لدينا.

أنا على ثقة بأن الوضع إن استمر كما هو عليه سنشهد انتقال في التجارة الإلكترونية بشكل قوي جداً ولا يلام المستخدم الذي يقرأ سعر سلعة شاشة تلفاز تباع في الرياض ب9500 ريال ويستطيع جلبها من أماوزن إضافة إلى كلفة الشحن بقيمة لا تتجاوز 6000 ، بحر المنافسة حالياً صار أكبر والمنافسون أرخص وأكثر لباقة واحترافاً في إقناعك بالسلعة .